لماذا نُمارس الرياضة؟

اللياقة البدنية هي أكثر بكثير من مجرد خسارة بعض الأرطال، أو محاولة لمحاكاة الجسم المتناسق "بشكل مثالي".

عُرّفت " اللياقة البدنية " على أنها : ما يُمكنك اكتسابه.

وهذا التعبير رغم إيجازِه، إلا أننّي وجدته شاملًا لما كان يتعلق في ذهني؛ فعلى الرغم من وجود فوائد جمة لممارسة الرياضة مثل:-

* رشاقة الجسم واللياقة البدنيّة.

* تنشيط الدّورة الدمويّة ضبط نسبة السكّر، والضّغط في الدّم.

* علاج ضمور العضلات؛ خصوصًا لمن يعانون من النّحافة الزّائدة.

* علاج الأرق؛ وذلك لأنّ ممارسة الرّياضة باستمرارٍ تساعد على النّوم دون قلق.

* "العقل السّليم في الجسم السّليم " وهذا ما تفعله الرياضة حين تخفف من الارق، العصبيّة والتوتّر.

* الوقاية من الأمراض، : مثل أمراض القلب، وتصلّب الشّرايين.

إلا أنني أتذكر في فترةٍ ما، لم أكن أسعى لأي فقدان أو كسبٍ جرامٍ واحد، كان وزني مثاليًا وكنت راضية تمام الرضا، لكن الأمر كان له بُعدًا مُختلفًا، فقد ارتبطت ممارسة الرياضة معي هذه الفترة بالأخص (بتحسين صحتي النفسية والعاطفية)

وأدركتُ حينها أن اليومين اللذان أذهب فيهما لصالة الچيم لهما التأثير الأكبر على تحسين مزاجي وتقليل غضبي وانفعالاتي، كانت لصديقتي مقولة تثير ابتسامتي قائلة: ( اللي بيطلع بعد ساعتين چيم بيطلع مهدود، لا عنده طاقة لمناهدة، ولا عنده روح يتخانق ).

ولعلّي وجدتُ في مقولة " Colleen saidman" مدرّبة اليوجا والبالغة من العمر اثنين وستين عامًا حينما تقول: أمارس اليوجا حتى تأخذ الضغوط والصعوبات نصيب تخلصها من عضلاتي، فبها أعاكس التوتر ، وأدرّب ذهني ألا أكون معتادًا، وأحافظ على ليونة جسمي مع تقدمي في العمر، وأقوّي علاقتي المعرفية والتعمق في جسدي فيما يخص : مَن أنا.

وحين سألوها عن جملة تحفيزية توجهها للآخرين فيما يخص أغراض ممارسة الرياضة ، قالت:

You are enough _ أنتَ تكفي.

إشارةً منها للمتخبطين بشأن أجسادهم أن يتقبولوها، وأن يمارسوا الرياضة بحبٍّ لا أن تقيدهم الضغوط فيما يخص أوزانهم، ومع الاستمرارية والتقبّل للنتيجة ( مهما تباطئت ) سيصل الإنسان إلى غايته.

ماذا عنكم أصدقاء حاسوب، هل مررتم بفترة انتقصتم فيها من قبولكم لأجسادكم فقط لزيادة أو نقصان بعض الكيلوغرامات؟ فما دافعكم إذًا لممارسة الرياضة؟ وما هي الرياضات التي ترشحوها لغيركم " من واقع تجاربكم "!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Abdelrahman_985 أضف ردا

في المرحلة الإبتدائية تدربت مع مدرب (ملاكمة) لفترة طويلة، بإمكاني أن أقول أنها من أحب الأشياء التي حدثت لي، فقد كانت حلقات التدريب رغم قسوتها فقد كانت تعلي من الثقة بالنفس والقوة الجسمانية بالإضافة لمهارات أخرى خاصة بالرياضة التي نتعلمها وضبط النفس، كنا مجموعة كبيرة من المتدربين وأعمار مختلفة، فكان التعلم حياتياً ورياضياً والمشاركة وحدها لها مفعول السحر.

الآن أذهب من وقت لآخر لحجز بعض الساعات في ملعب كرة القدم، ورغم أنها ساعات شاقة إلا أننا نشتري راحة النفس بتعب الجسد ولذة المنافسة، ففي تلك الرياضة خصوصاً تفريغ حقيقي لكل ما يعلق بالنفس من أدران.

أما عن دوافعي لممارسة الرياضة فهي كالآتي:

  • تفريغ الضغوط
  • تجنب زيادة الوزن
  • تطوير الذكاء الإجتماعي
  • طلباً لوقت حماسي أقضيه مع الأصدقاء

أكانت الملاكمة ليست على قدرٍ كبير من استحواذ شغفك للمواصلة بها يا عبد الرحمن ؟!

وماذا عن الرياضات التي قد تجلبُ خطرًا على الأجساد لكنها تتمحور في إطارِ بطولاتٍ وإنجازات، يهمني أن أعرف منظورك حول رؤيتها ؟

الرياضة بكل تأكيد هي من أهم الأشياء التي تبقي الإنسان على قيد الحياة!

لا ابالغ في هذا، لا أحد يتصور مدى أهمية الرياضة في تفريغ الهم والكبت، وتخفيف ضغوط الحياة، وأنا من هؤلاء الناس، الرياضى أنقذت حياتي في فترة ما، ليس بسبب ما تقدمه على الجانب البدني والنفسي فقط، بل كل جوانب الحياة، عند ممارسة الرياضة تجد أنك تستطيع العمل بشكل جيد، والمذاكرة بشكل فعال، وتصبح أكثر انتاجية، لها مفعول السحر بدون مبالغة.

وما هي الرياضات التي ترشحوها لغيركم " من واقع تجاربكم "!

كرة القدم هي الرياضة المفضلة بالنسبة لي.

بمناسبة حديثك عن كرة القدم يا وائل ..

لي أخٌ أصغر له مهارات رياضية في كرة القدم، حتى أن مدربه رشحه لإحدي الأندية المشهورة ، ولكن والدي رفض حتى يستكمل مرحلة معينة من تعليمه.

فهل فعلًا للرياضة أثر يُلهي الشخص عن أولوياته؟ وهل المشاهدة الكثيرة للمباريات ومتابعة الاخبار بمثابة هدرٍ للعُمر ؟ أم يجب على الشخص أن يستكمل في نمو مهاراته؟!

للرياضة أثر يُنسي الشخص أولوياته حتى، ولكن في هذه الحالات وخاصةً إذا كان طفل، تكون المهمة الأكبر هي مهمة ولي الأمر، لتنظيم حياة الطفل بين ممارسة الرياضة والدراسة وغيره..

متابعة المباريات بشكل معقول من الأمور الإيجابية جدًا، مجرد مشاهدة فريقك المفضل يشعرك بشعور جيد طوال اليوم، ولكن لا ينبغي للمشاهدة أن تدوم طول اليوم، والإنتقال من مبارة إلى أخرى، في هذه الحالة تكون المباريات هدر للعمر بالفعل.

omnya_Ahmed أضف ردا

بالإضافة إلى ما ذكرته المساهمة وذكره الاصدقاء فأنا أرى بعض الفوائد الأخرى غير المباشرة في الرياضة مثل:

  • تعليم الانضباط: وهي نقطة مهمة حيث أن الانضباط بشكل عام أساسي في حياتنا، ونحن حين نمارس الرياضة لا نمارسها لمتعة ما فهي في الأغلب مرهقة وموجعة، وفي نفس الوقت لا نمارسها لنتيجة سريعة فنتيجتها على شكلنا ووزننا تأخذ وقتًا طويلًا، بالتالي يدرب العقل نفسه على الانضباط في الفعل بدون انتظار متعة أو نتيجة، وإن تمكننا من هذه النقطة فلن يقف شيء أمامنا في دراسة واجبة أو عمل.
  • تحقيق التوازن: ولا أعني هنا التوازن بمعناه الأدبي بل بمعناه الفعلي، فالرياضة تحسن وضعية الجسد وبالتالي تجعلنا أكثر قدرة على التوازن وأكثر تجنبًا للسقطات والالتواءات.
  • تحقيق التكامل بين العقل والجسد: وأعني هنا أن الجسد المجبول على الرياضة يتحرك بشكل أرشق وطريقة أسرع، ويتصل مع العقل بشكل أفضل في تحريك العضلات وغيرها، بالتالي فالإنسان الرياضي لديه ردود أفعال أسرع وأفضل قد تنقذ حتى حياته ومن حوله.

أمرُ الانضباط هذا لاحظتُه حتى في فِعل وأداء بعض الحركات البسيطة يا أمنية ..

خصوصًا حينما يُبرمج ذهنك على ضبط ما تقومين بفعله، لكن ألا ترين أن هناك جوانب سلبية استحوذت على ممارسة الرياضة خصوصًا في الآونة الأخيرة ؟!

نلاحظ الكثيرين من الشباب والفتيات كل ما يكترثون لأجله في الذهاب لصالات الچيم هو التصوير ، إظهار كم ينهمكون في الوصول لوزن مثالي ، حتى أن بعض الشباب قد أصيبوا بهوس بناء العضلات فقط من أجل هذا ؟

ألاحظ توجه الاستعراض الرياضي ولكن في الواقع لا أراه مشكلة كبيرة، لأنه يعني أن هناك العديد من الشباب والمراهقين قد أدركوا أهمية الرياضة في حياتهم وكونها جزءًا لا يتجزء.

حتى لو كان السبب هو الوصول إلى جسم رشيق أو عضلات، فهذا يقوي ثقة الإنسان بنفسه أن يكون راضيًا عن شكله، وإن تمكنوا من الوصول لهذه المرحلة فسيدمنونها ويحاولون دائمًا عيش حياة صحية.

المشكلة تكمن حين تصبح الرياضة كل حياة الإنسان، وحتى هذه ليست مشكلة لأن بعض الناس قد يتخذون الرياضة كأسلوب حياة ويصبحون مدربين مثلاً في الصالات الرياضية أليس كذلك؟

ربما قد أقول إن الشيء السلبي الوحيد الخاص بما ذكرته وليس متصلًا بالرياضة هو أن الناس قد يستعجلون النتيجة فيتجهون للمكملات أو الأدوية التي قد تضرهم، برأيك كيف يمكن للإنسان الصبر والاستعانة بالرياضة للوصول لهدفه بدون حبوب وأدوية؟

ليست مسألة انتقاص من نفس وعدم قبول شكلي, بل كان تفكيري في كيفية استرجاع لياقتي, لأنه بعد اكتسابي لبعض الكيلوغرامات صرت أحس بالتعب والوهن بسهولة.

بالإضافة لرجيم صحي خفيف مارست بعض التمارين الرياضية

  • في البداية اعتمدت فقط على تمارين الكارديو الخفيفة مثل المشي السريع.
  • ثم لجأت لبرنامج أسبوعي خططته بعد اتباع عدة مدربين وأخصائيين في المجال فكان كالآتي:
  • 10 دقائق كارديو بهدف تسخين الجسم.
  • نصف ساعة رياضة المقاومة ركزت فيها على عضلات البطن لأنها برزت بعد الولادة. نت أنوع فيها مع مراعات الرحة ليومين للعضلات الكبيرة, ويوم للعضلات الصغيرة.
  • ثم أكمل ببعض تمارين الإطالة حتى أتخلص من التشنجات والألم الذي يأتي بعد التمارين.

جربت تمارين الكيجل التي وحسبما قرأت تحسن من قوة العضلة السفلى للبطن ولها محاسن أخرى, لكن توقفت بعدها عن ممارستها لانني خفت أن تكون لها أضرار, لم أجد رأيا واضحا من طرف الأطباء

أوافقك الرأي يا إيمان في أن أهم غاية في نظري تكمن في الحفاظ على ( صحةٍ جيدة )

تعرضت عمتي لآلام في الركبة والظهر ، وكانت النصيحة الأولى هي خسارة الوزن، وقد كان وتخففت من الالام كثيرًا.

وأكثر أمراض القلب والضغط نرى السمنة عاملًا مؤثرًا جدًا فيها .

أدام عليكِ اللّه الصحة والعافية ..

* علاج الأرق؛ وذلك لأنّ ممارسة الرّياضة باستمرارٍ تساعد على النّوم دون قلق.

هذه نقطة جيدة نورهان وكنت قد عالجتها منذ فترة و أتت آثارا طيبة فهي جعلت أعضائي ترتخي ليلاً فأنام ولكن ألا تعتقدين أن بعض الرياضات العنيفة أو الإرهاق الكبير الذي يصيب الأعضاء قد يشتد لدرجة أنه يُتعب صاحبه ليلاً حتى أنه يأتي بالعكس فلا ينام ليلاً؟! ذات مرة، أردت أن أرهق بدني وكنت في فترة الصيف وأنا لا أخرج كثيرا بطبعي إلا للعمل. كان لدينا ما نريد أن نصعد به إلى الطابق الثالث من كراتين السيراميك. اقترحت على أخوتي أن نقوم نحن بحمله إلى أعلى بانفسنا! بالفعل قمنا بعملنا وقلت في نفسي: أنت تعاني أرقا بطبيعتك ليلاً، أما و أنك أرهقت اليو فستنام باكراً! ولكن ولسخرية الأقدار لم أنم من ألم مفاصلي😅

الأمرُ انعكس من مجرّد أداءٍ رياضي تبذل فيه نشاطًا معقولًا لـ إنهاكٍ للعضلة انقلب عليك وعلى جسدك يا خالد ') 😅

العضلة تتأرجح بين حالتين من الـ Relaxation, contractions ، وأي مستوى فيما دون إحداهما أو أقصى من الأخرى ينقلب لحالة غير صحية .. كأن تصل العضلة لما يدعى بـ fatigue وهو إجهاد شديد لها.

بالفعل نورهان هذا ما حدث لي خاصةً أني لم أكن أعمل كبير مجهود قبلها فحدث و كأنني فاجأت عضلاتي بما لم تعتد عليه.