27

هل غسّلت أحدًا ودفنته من قبل؟ بماذا شعرت؟ إليك تجربتي

  • kareemborai

للعلم أنا غير مسلم، تحديدًا "لاأدري".

توفي أحد أعمامي، فذهبت البارحة مع الأهل لتغسيله والصلاة عليه ودفنه، ثم حضور العزاء. كان يومًا طويلًا مرهقًا، البكاء والنواح في كل مكان، لكن الغريب في الأمر أنني لم أتأثّر كما تأثّر الأغلبية رغم أن هذه أول مرة أقوم فيها بمراسم الجنازة من أولها لآخرها! نويت من بداية اليوم أن أهتم بكل صغيرة وكبيرة، أدقّ التفاصيل لا أفوّتها، لعل في ذلك موعظةً وعبرة كما ينصح المسلمون.

بعد التغسيل، كنت من أوائل الذين شاركوا في رفع الميت بكفنه ووضعه في التابوت ونقله لسيارة تكريم الإنسان. تفرّقنا في أكثر من سيارة لعددنا الكبير حتى ذهبنا لأداء صلاة الجمعة، وطول الوقت كنت أدعو: "اللهم إن كنت موجودًا فاهدني". توضأت ودخلت المسجد، سمعت الخطبة وصليت الجمعة ثم صلاة الجنازة.

بعد الانتهاء كنت من الأوائل أيضًا في حمل التابوت، وكنت أقول "الله أكبر، إنا لله وإنا إليه راجعون" والعديد من الأذكار كما يقول الجميع. وضعنا الميت في السيارة واتجهنا للمقابر، وعندما وصلنا حملنا التابوت إلى البوابة الخارجية للمقبرة حيث يُمنع دخول النساء بعدها، فقط يُسمح لهم بالتوديع الأخير حينها. وضعنا التابوت على الأرض لدقيقة، وكنت ممسكًا بالتابوت طوال الوقت لأحجز مكاني ضمن القليلين لحضور أهم مشهد في الفيلم كله، مشهد الدفن.

حظيت بفرصة لرفع الميت، وفُتحت البوابة السفلية فخرجت الرائحة بقوة لدرجة أنني كنت سأدوخ بسببها. نزلنا السلّم، وكلما نزلنا كلما زادت الرائحة وضاقت رئتاي وتصبّبت عرقًا. نزلنا أخيرًا، وفُتحت بوابة أخرى بداخلها الجثث، والرائحة أصبحت لا تطاق فعلًا، شعرت بشيء من الاختناق ولكني لم أستسلم، تحمّلت الموقف لأنه فرصة لا تأتي كل يوم.

وضعنا الميت بجانب 3 جثث اصفرّت أكفانهم. لم أرتعب حينها من الجثث بقدر ما ارتعبت بسبب العناكب الكبيرة التي خرجت، والتي كان بعضها بحجم كف اليد تقريبًا o.O ولازلت طوال الوقت أدعو "اللهم إن كنت موجودًا فاهدني". وحتى يمرّ الوقت سريعًا، حاولت التخيّل بأن أحدهم عرض عليّ مليون دولار للبقاء في الداخل وحدي لمدة 5 دقائق، وهل كنت سأقبل بهذا العرض أم لا!

خرجنا أخيرًا، بدأت ألتقط أنفاسي بعد أن كنت على وشك الموت مخنوقًا بالأسفل والرقود كجثة هامدة بجانب الجثث والعناكب المتوحشة. وقفت 10 دقائق أدعو وأقرأ القرآن للميت كما فعل الجميع، ودعوت لنفسي أيضًا بالهداية، ثم ذهبنا لبيت العائلة جميعًا حيث كانت الساعة 2 قبل العصر، وهناك ننتظر حتى الساعة 7 فنخرج للعزاء في دار المناسبات.

بدأت الثرثرة، الكل يتحدث فيما يعلم وما لا يعلم، سياسة ورياضة وفتاوى في الدين، بدأت أشعر بالصداع لأني لا أطيق التجمعات والإزعاج فحاولت النوم قليلًا ولكن لم أستطِع. شعرت برغبة عارمة في إسكات أو ضرب بعضهم وخصوصًا من يفتون في الدين بغير علم، ولكن لا، جلست صامتًا طوال الوقت، لا أريد أن أكشف عن معتقدي أمامهم لكي لا أصبح جثة هامدة. مرّت تلك ال 5 ساعات كـ 5 أيام، خرجنا للعزاء وصلينا العشاء، وقرب منتصف الليل سلّمنا على بعض وتفرّقنا، وانتهى اليوم الشاق بدون استجابة لدعائي مع الأسف.


هل لك تجربة؟ هل أثّرت على إيمانك بشيء؟ وكيف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رحم الله موتانا أجمعين..

ليس لي تجربة في هذا، اقصى ما رأيت من الموتى كان عن طريق الصدفة حيث لم أكن أعرف أن المتوفاة وقتها لا زالت على سريرها حين ذهبت للعزاء، و بطريقة تلقائية رجعت للوراء عدة خطوات، على الأغلب أن النسوة اللاتي كنّ حول المتوفاة يتسامرن كأن لا يوجد ميت بينهم ظنن أني خرقاء تماماً..

أذكر أنني أخذت أفكر بعد أن جلست في غرفة أخرى، بأن هذا الجسد مُفرغ من الروح، الأمر غريب جداً ...و رغم هذا لم يحمل هذا أي أثر من الرهبة للنسوة حولها فأخذن يتحدثن بمواضيع تافهة جداَ...

بشكل غريب، و لأنني فقدت الكثير، ربما بدأ الموت يفقد هيبته؟! ليسأ لدرجة أن أبدأ حديثاً عن الطقس بجانب جثة بشكل عادي و لكن يبدو الموت قريب جداً حقيقي جداً و كأنه يسكن بيننا فعلاً..

لا أعرف إن كان الأثر الذي يتركه فيَّ الفقد طبيعي أو لا ، و لكن في كل مرة فقدت فيها شخصاُ عزيزاً كنت أُدفع بالإتجاه المعاكس للإيمان بالله، نوع من التمرد، سخط على الواقع الذي فرض نفسه مراراً بمرارة أكبر كل مرة، لا أدري ربما، و لكن من الصعب أن أكذب هذا الشعور رغم تمسكي بطقوس العبادة..

أسال الله لي و لك الهداية.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

هل من الممكن أن تقاس ردود الأفعال على أنها حقيقية تحت ضغوط كهذه؟

اذكر عندما فارقت خالتي الحياة كل ما أخذت أفكر به أن أسافر إلى إيطاليا و ارسم الجسور و آكل من أغرب الأصناف، حاولت أن أرغم نفسي على أن أفكر كما كان يصرح أقاربي برغبتهم للذهاب لحج أو لعمرة، و لم تفلح محاولاتي. .ثم أخذت أفكر لم علي أن أجبر نفسي أن أشعر بأي شيء غير حقيقي. .إذا كان الله يعلم ما في الصدور حقا لعرف و فهم كمية الهراء التي مررت بها و دفعتني بهذا الطريق و لكان غفر لي إن كان هذا خطأ. ..

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

و لكن يبدو من كلامك أن هذه التجربة اثرت على إيمانه بالله فأصبح لاادريا بعد أن كان ميقنا بالله. 

لترقد بسلام 3>

​ شكرآ لك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

 و قال لي بالحرف: لا تقل هذا يا إيفان، حتى لو كان موجوداً فإن هكذا آله ليس بآلهاً لي.

هكذا ابتلاءات هي بمثابة امتحان من عند الله ليمتحن قوة إيمان العبد، لكن الظاهر أن صاحبك فشل فيه، عموما أسأل الله الهداية لكم أجمعين.

أشكرك يا إيفان على العزاء، أتمنى ألا يصاب أهلك وأحبابك بأي مكروه.

مؤثرة قصة صديقك، خصوصًا عندما قال: "لا تقل هذا يا إيفان، حتى لو كان موجوداً فإن هكذا آله ليس بآلهاً لي".

كل مرة فقدت فيها شخصاُ عزيزاً كنت أُدفع بالإتجاه المعاكس للإيمان بالله، نوع من التمرد، سخط على الواقع الذي فرض نفسه مراراً بمرارة أكبر كل مرة

مثلك تمامًا، رغم أن اللامبالاة تغلب على طبعي إلا أنني عندما رأيت أحد عمّاتي وهي في غيبوبة وبعضهن يبكين بصوت عالي كالأطفال، جاء في بالي لاإراديًا "الله"، وبدأت مشاعر الغضب تنتابني، وبدأت أحدّث نفسي بقول: أنت السبب يا الله، انظر إليهنّ ملتزمات متديّنات لأجلك وتفعل بهن ذلك؟!... إلخ من المشاعر السلبية اللاإرادية تجاه الله.

أتمنى لي ولكِ وللجميع الهداية.

كل ما يراودني في حالات المرض و الموت هو ضعف الإنسان و أنكسار جبروتة مهما كان , تأتيني بعض الأفكار الإمانية و لكن ليس تخيل نفسي مكان الميت و لكن أفكار مثل ماذا بعد هذا و 90% من المشهد عن ضعف البشر بشكل عام

الحياة صعبة فعلًا، لا أخشى الموت بقدر ما أخشى الأيام التي سأرقد فيها مريضًا أتألم طوال الوقت، والأيام التي قد أفقد فيها أقرب المقربين مني وأحب أحبائي.

OmarAlsheikh أضف ردا

أسأل الله لي و لك الهداية و الخاتمة الحسنة و البقاء لله

في ٢٠٠٨ تقريباً حضرت أنا و أخي دورة تغسيل و تكفين الموتى، و لما حانت اللحظة العملية التجريبية تطوعت لأكون الميت الذي سيتم الشرح على جسده، شعور غريب قوي، نسمع دائما ان الموتى يشعرون بأهلهم حين يغادرون المقابر، اجبرت نفسي على الشعور بذلك حتى اهتدي الى طريق الطاعة و الحرص على الفرائض في المسجد، و ما لبثت ان بكيت من هول اللحظة و توالت المشاعر التي لن أستطيع التعبير عنها ...

مرت الايام .. و أتى موعد الشهادة فكان من المشروط لها أن يُتم المتدرب تغسيل ٥ أموات حتى أخذ شهادة رسمية و معتمدة.

صادف أول متوفى أساعد في غسله كان سوداني الجنسية قد خرج للتو من ثلاجة الموتى اثر حادث اصابه و من المعروف ان الاجانب يبقون فترة بالثلاجة لحين الانتهاء من بعض الاجراءات وما شابهه

برغم جسده المثلج الا ان دمه كان يقطر ويكأنما قد توفي للتو والحظة، و كنت اشعر براحة تجاهه لا ادري هل كان لوجهه الأبيض أم أن ذكراه التي كانت خارج جدار المغسلة من اهله و اصدقائه هي التي أشعرتني براحة أمامه ..

بصفةٍ عامة، حين شعورك بالبعد عن الله برهة من الزمن قم بإزالة مرتبة سريرك و الخشب المسنوده عليه واعتبر أن سريرك هو قبرك بعد اغلاق الانوار و ستجد حتماً رشدك

أعتذر عن الإطالة

kareemborai أضف ردا

كنت اشعر براحة تجاهه لا ادري هل كان لوجهه الأبيض

هل تقصد أن وجهه سمِحًا، أم أن وجهه ابيضّ بطريقة ملحوظة وكانت بشرته سمراء؟

قم بإزالة مرتبة سريرك و الخشب المسنوده عليه واعتبر أن سريرك هو قبرك بعد اغلاق الانوار

هي تجربة مرعبة فعلًا، عندما كنت مسلمًا ملتزمًا كنت أعمل شيء قريب من ذلك لأتذكر الموت ويقوى إيماني، كنت أضع بطانية على الأرض، وأطفئ الأنوار، وأستلقي على أحد أطرافها، وأتدحرج حتى تلتفّ حولي بالكامل كالكفن، وأضلّ مستلقيًا في الظلام الكاحل لدقائق. استفدت في المرات الأولى ولكن بعد ذلك اعتدت على الأمر ولم أعد أشعر بأي تأثير.

مكان الدفن الذي تصف، فتح باب وهبوط. ما نوع المقابر هذا؟

مقابر خمس نجوم

هو المنتشر عندنا في مصر، لا أعلم هل جميع المقابر هكذا أم أن هذا النوع يُدفع مقابله الكثير من المال ظنًا من أهل الميت أن في ذلك تكريمًا له، هو عبارة عن مباني فوق الأرض كالبيوت كما في الصورة:

وهذا من الداخل مع الفتحة بالأسفل، لكن في حالتي كان لها باب حديدي بقِفل:

للأسف لم أجد صورة مناسبة لما بعد نزول السلّم، لكن توجد أبواب حديد على الجدران لغرف أخرى صغيرة بداخلها الموتى.

ولكن هذا ليس بدفن

صحيح، فنحن فقط نضع الميت على الأرض الرملية بكفنه، ثم نضع عليه قليلًا من التراب كما نضع الملح على الطعام.

هل هذه مراسيم الدفن في مصر بشكل عام ؟

لا، تختلف من منطقة لأخرى، البعض يدفن الميت في حفرة ويغطيه بالتراب، والبعض يضعه في فتحة ضيقة في الجدار ويغلق عليه بالحجارة من الخارج فقط، والبعض يفعل كما فعلنا (مباني وغُرف). لا أعلم ما السبب، ربما حسب الإمكانيات المادية؟ لا أعلم.

لا أدري لم لا يتم الدفن كعامة الخلق ( الطريقة الاعتيادية ) أظن أن هذا يحدث في مصر فقط

أؤيد الدفن بالطريقة العادية البسيطة دون تكاليف وبهرجة، ربما يظن أهل الميت أن في تلك التكاليف إكرامًا له، كما يفعل البعض مثلًا بشراء الكثير من الزهور ووضعها على القبور.

كفن و قبر و ميت ثم تراب ثم طوب حول الميت و تراب الذي دفن فية ثم يتم صب الخرسانة فوق الطوب ثم تراب مرة أخرى , هكذا يتم مليء حفرة بأرتفاع متر تقريباً من القعد حيث الميت يرقد بلأسف إلى سطح الأرض حيث التراب و من ثم كما جرت العادة يتم وضع شاهد للقبر و يكون من الحجرارة المسقولة أو المعرقة

و هناك نوع أخر من المدافن تسمى الفستقية و تكون مخصصة للعائلات حيث تكون مثل البيت الصغير جداً بأرتفاع متر أو متر و نصف مع بوابة و بعض الدرجات للأنخفاض قليلاً عن مستوى السطح و من ثم يتم الحفر و وضع الميت و الخروج و لكنها ليست فخمة مثل التي في الصورة بل بسيطة لوضع العائلة كاملة في نفس النقطة

تكاليف لا داعي لها صراحة، لو استُثمرت تلك الأموال في إطعام الفقراء والمساكين وكسوتهم وتوفير مساكن لهم لكان أفضل. شخصيًا لا أظنني سأقبل بدفني بهذه الطريقة، إن سنحت لي الفرصة سأوصي بدفني في حفرة بسيطة كعامة الناس، فلست أفضل منهم في شيء.

الأمر المكلف الوحيد هو شاهد القبر و ثمن القبر ( يتم شراء القبر من البلدية , لا يوجد لدينا الكثير من الأراضي الفارغة داخل المدن , لكن إذا فكرت بلأمر نحن ندفع ضرائب و ندفع ثمن القبور !! ) , و في داخل الخط الأخضر تحديداً المقابر في القدس يتم فرض الضرائب على القبور و دفعها من قبل أهل الميت __ من المؤكد أنها لتهويد الملامح العربية و الإسلامي و المسيحية

قريب مما رأيته في رسوم متحركة...

هل يدفن الميت أم يوضع في "ثقب" مستطيل على الحائط؟

الأبواب التي على الجدران هي نفسها أبواب الغرف في كل بيت، نفتح الباب، ندخل الغرفة، ثم نضع الميت على الأرض وهو بكفنه دون دفن.

واو، الأمر مثل الفراعنة تقريبا إذا...

يزور أهل الميت الميت في المقبرة؟

نعم كالفراعنة تمامًا مكشوفين دون دفن، وعند الزيارة يمكن دخول المبنى لكن دون فتح الباب الحديدي الذي يقود للأسفل، فقط نقف بالأعلى.

لم أعلم بوجود هذا بمصر... شكرا على المعلومات.

ليست كل المقابر بهذا الشكل فالمقابر التى يدفن فيها اقاربى هى انه يتم حفر القبر فى الارض ووضع الميت بداخلها واغلاق القبر بوضع التراب عليه

أهذه مقابر منطقة السيدة عائشة؟! إنها تشبهها جدًا

نعم هي، لكن الصور أتيت بها من الإنترنت كمثال فقط.

اه، لقد أعتقد أنك صورتها ههههه

كنت أريد التصوير ولكني لم أفعل لكي لا أضع نفسي في موقف محرج، فأهلي متديّنين جدًا، وبعضهم يفتي بغير علم، فقد يحرجني أحدهم بقول مثلًا: ما الذي تصوره؟ أنت في مقبرة ولست مع أصدقائك في نزهة، هذه حُرمة الميت يجب احترامها... إلخ هههه.

بما أنك دعوت الله أن يهديك فأنت اجتزت منتصف المسافة له، فقط عليك المواصلة بالبحث ولكن أحذرك من شيء بسيط أخي كريم: تذكر أن الله ليس للتجربة، كذلك تذكر ان الله غني عن العالمين؛ لذلك وأنت تبحث جاهد نفسك وكن من الساعين الجادين لمعرفة حقيقة وجود الله. وإن شاء الله ربي سيهديك إليه ولو في خاتمة حياتك.

mr_student أضف ردا

مات الكثير ممن أعرفهم خلال حياتي

لكنني لم أجرؤ يوما" على رؤية أحدهم عار أو نصف عار حتى

خاصة أجساد الكبار المترهلّة, لا أستطيع تخيل نفسي لامسا" أيّا" منها

لكنني مررت بتجربة تنزيل الميّت إلى القبر, انتابتني مشاعر مجنونة حينها, أتخيل نفسي شاهدا" على تجربة يعيشها البشر كل يوم بدون أن يعلموا "السفر عبر الزمن"

بصراحة لم أعد أشعر بأي حزن تجاه موت أحدهم, الكثيرون ماتوا بحكم الحرب التي تمر بها بلادي

بل إنني شعرت بالفرح لموت صديق لأخي بعد أن كان أخي يخبرني أنّ هذا الشاب يقنع نفسه بالانتحار للتخلص من الحياة الوردية التي نعيشها هنا : -)

دعني أكن صريحا" معك, لست مهتما" بالموضوع هذا بقدر اهتمامي بهذا الجزء "اللهم إن كنت موجودًا فاهدني" بُشرى سارّة و لكنه دليل حالة من الضياع المخيف, الصراع مع الذات و البحث عن الإجابات في كون الغموض الذي نعيش به

لذلك عليك أن تتابع سلسلة آنتي إلحاد

أنا أيضا" كانت تقتلني بعض الأسئلة و الشكوك و الحمد لله وجدت ما أبحث عنه في هذه السلسلة

يقدم الإسلام بطريقة عقلانية و علمية, يتفهمك كملحد و على الأقل لا يخمن أنك تركت الإسلام إلى الإلحاد من أجل شهوة ما كما يفعل معظم مشايخنا عفا الله عنهم

أنت و آلاف من العرب ضحية الخطاب الديني السيّء الذي لا يعطي إجابات حقيقية عن الأشياء و الأسئلة اللاهويتة التي يطرحها هذا الجيل من العقل البشري

و اقتبس أهم ما قاله الدكتور أحمد :

الملحد يبحث عن أسئلة فيترك الإسلام إلى الإلحاد الذي لا يقدم أجوبة أيضا", الإلحاد يطرح أسئلة فقط

حظّا" موفقا" في هذا الصراع النفسي المُميت, تذكر أن الموت مُسلما" لن يجعلك تفوت الكثير إن لم يكن هناك آله بينما الموت ملحدا" سيكون ثمنه باهظا" إن كان هناك إله

لدي فتاة أحبها (بغرض الزواج), لديّ إدمان اسمه أندريه ريو, الإسلام لم يطلب مني أن أكون مثاليا" بل إن الوضع الصحي السوي أن تكون لي زلّاتي و تكون لي حسناتي, عليك أن تصل لهذا التفكير البراغماتي الذي يجعلك تستمتع بحياتك كما تفعل مع إبقاء ذاك الخط الرفيع الذي قد يقيك خلودا" في نار جهنم أجارك الله و إيانا" منها "لا إله إﻷا الله محمد رسول الله و إقامة الصلاة"

أنصحك أيضا" بالاطلاع على الثوابت الكونية الفيزيائية (مثل ثابت كولوم و عدد أفوغادرو) و الاطلاع على ما يمكن أن يحدث لو كانت أقل أو أكثر مما هي عليه بشكل طفيف و ستعلم أن وراء هذا الكون مُنظّم وضع لكل شيء أُسسه

لم أعد أشعر بأي حزن تجاه موت أحدهم, الكثيرون ماتوا بحكم الحرب التي تمر بها بلادي

طبيعي، شيء مؤسف فعلًا أن يصبح الموت عندكم في سوريا سهلًا وسريعًا، أتمنى لكم الحرية والسلام عاجلًا غير آجل :/

تابعت "أنتي إلحاد" من بداية رمضان، أنهيت نصف السلسلة تقريبًا وتوقّفت لأني شعرت بأن أحمد العمري لم يعُد متمكنًا مما يقول، لم أعُد أقتنع بكلامه، ولكن وجب القول بأن هذا البرنامج برأيي من أفضل البرامج الموجودة على الساحة الآن، وسأكمل السلسلة لاحقًا.

تذكر أن الموت مُسلما" لن يجعلك تفوت الكثير إن لم يكن هناك آله بينما الموت ملحدا" سيكون ثمنه باهظا" إن كان هناك إله

هذا هو "رهان باسكال" الذي أرفضه جملةً وتفصيلًا، إن قررت الإيمان فسيكون ذلك بصدق وإخلاص تام، وليس كما راهن باسكال.

لأني شعرت بأن أحمد العمري لم يعُد متمكنًا مما يقول

طبيعي, لو استطاع حسمها من هو أذكى منه لانتهينا منذ عقود, ألا تتساءل ما سبب عدم موت هذه القضية برغم أن عباقرة كُثر قتلوها نقاشا" ؟

هذا هو "رهان باسكال" الذي أرفضه جملةً وتفصيلًا، إن قررت الإيمان فسيكون ذلك بصدق وإخلاص تام، وليس كما راهن باسكال.

أنت تبحث عن المثالية, عن الحقيقة التامة, و التي بالتأكيد -بعد عجز ناس من أمثال ستيف هوكينج و آينشتاين عن إيجاد حل حاسم له- غير موجودة

عليك أن تعلم أنه أيا" كان سبب أو خالق العقل البشري فقد خلقه بحدود معينة لسبب ما, إذا كان الانفجار الكبير السبب فما سبب الانفجار الكبير ؟

إن كان هناك خالق فمن خالق الخالق ؟

كلا الجانبان لا يستطيع تقديم الجواب الحاسم - الجانب الملحد غير قاصر علميا" أبدا" و مع ذلك لم يستطيعوا - أعتقد أنه من الحكمة أن تنحو منحى باسكال فالسؤال هو "هل أنا قادر على إيجاد الحقيقة قبل البحث عنها بالأصل" ؟

وفُتحت البوابة السفلية فخرجت الرائحة بقوة لدرجة أنني كنت سأدوخ بسببها. نزلنا السلّم

أين دفنته هل في حفرة أم مغارة?

وضعنا الميت بجانب 3 جثث اصفرّت أكفانهم

هل تدفنوا واحد بجانب الأخر ?أم كل شخص لوحده?

انتهى اليوم الشاق بدون استجابة لدعائي مع الأسف.

مزال فيك شك لا أعلم

أين دفنته هل في حفرة أم مغارة?

وضعناه في غرفة مستلقيًا على ظهره دون دفن، كما يفعل الفراعنة.

هل تدفنوا واحد بجانب الأخر ?أم كل شخص لوحده?

على حسب، بعض الغرف مخصصة لشخص واحد فقط مثل غرفة جدّتي، وبعضها تتسع لأكثر من شخص (5 أشخاص مثلًا كما في حالة عمي) حيث نضعهم بجانب بعض بشكل متوازي.

مزال فيك شك لا أعلم

المعذرة لم أفهم قصدك.

الله يرحمه ويصبرك وأهلك

مزال فيك شك لا أعلم

المعذرة لم أفهم قصدك.

بين إلحادك وإسلامك لا تهتم

ما قول الاأدريين في مصير الإنسان بعد الموت ؟

  • بالنسبة لشخص مثلك فالشيئ الوحيد الذي سيجعلك تفكر في وجود قوة عظمى تسيير هذا الكون هو شعورك بالوهن والضعف وهذا لا يحدث إلا عندما تكون مريضا أشد المرض أو في صحراء قاحلة تبحث عن قطرة ماء مثلا ، تحت الركام في منطقة ضربها زلزال او في حادث سيارة بعيدا عن المناطق السكنية (باختصار في موقف يصعب على بشري أن ينقذك فيه) أو حتى أن تشعر بالظلم الشديد ولا حيلة لك في الخلاص من ذلك كالتعدي عليك وسرقتك أو الحكم القضائي بشكل جائر عليك في تهمة نسبت إليك، حينا ستلجأ بشكل لا إرادي لطلب المعونة من من تفوق قوته قوى الطبيعة والبشر وهي مجتمعة وحينها فقط تدرك وجود الله.

صحيح أنني أنظر لأعلى وأطلب المعونة لاإراديًا من قوة عليا عندما أكون وحيدًا في ضائقة شديدة، لا أعلم هل هذه هي الفطرة، أم أنني تطبّعت على ذلك منذ صغري عندما تربّيت على الإسلام.

ما قول الاأدريين في مصير الإنسان بعد الموت ؟

كل ما أشعر به هو أن الموت ليس النهاية، يوجد شيء بعده، لكن ما كيفية هذا الشيء؟ لا أعلم. أميل للتصديق بنظرية مركزية الحياة (بيوسنتريزم)، والتي تقول بأن الموت هو موت الجسد فقط، بينما الوعي ينتقل إلى كون موازٍ آخر من بين الأكوان المتعددة اللانهائية ليكمل الحياة، وهذا مثال لتوضيح الفكرة:

محمد وأحمد ينتظران عبور الطريق السريع، محمد عبر بسرعة دون النظر يمينًا ويسارًا فصدمته سيارة فسقط أرضًا، المفترض أنه مات، ولكنه انتقل إلى كون موازٍ آخر ليكمل حياته، وفي الكون الذي انتقل له لم تصدمه السيارة، فتابع المسير وهو ينظر لصاحبه أحمد وهو يصرخ قائلًا: "محمد ماااات". هذا المثال حسب فهمي للنظرية، وللاستزادة يمكنك القراءة هنا:

أه، إذن أنت تتكلم عن الأكوان المتوازية؟ لا أعتقد انها تتكلم عن إنتقال وعيك إلى كون آخر بل هي أقرب إلى أنه عند كل خيار يتم خلق وعيين (أو أكثر) لكل خيار وهكذا نستمر إلى ما لا نهاية تقريبًا، لذا ففعليًا محمد مات في بعض الأكوان وفي الأكوان الأخرى لم يمت ولا يجب أن يعرف أحدهم عن الآخر إلا إذا كنت تؤمن بالماورائيات وأن الوعي خارج العالم المادي (الأمر يذكرني بأفلاطون) وهكذا أنت كسرت حواجز كثيرة تضعها لنفسك كونك لا أدري وعادة لا أحب السير وراء النظريات "الشاطحة" مثل هذه، ولكن سأقتبس القليل من الموقع:

4-مع غياب الوعي تكون "المادة" قابعة في حالة غير محددة من الإحتمالات ، وأي كون بوسعه أن يستبق الوعي يوجد فقط في حالة من الإحتمال (غير يقينية).

هذا الأمر يرمي به بعض من شاهدتهم قبلًا من الدينيين للتدليل على وجود خالق واعي وهو أمر توصل له الفلاسفة المسلمين منذ القدم.

إن تصوراتنا الخارحية والداخلية مرتبطة ببعض وهما وجهان لعملة واحدة ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر.

ماذا يقصد هنا بالتصورات الداخلية والخارجية؟ أما باقي ما ذكره فهي أمور قالها العلم والفلاسفة من قبل ولا أدري كيف يدعي أنها نظرية شاملة وحتى لم تأتي لنا بنموذج لأي شئ، ربما الشئ الوحيد الذي قد يكون غريبًا هو إمكانية حدوث ما يشبه التشابط الكمي حيث تنتقل المعلومات من عقل لآخر بسبب أن العقلان في حالة "قطة شرودنغر" ولكن هذا يتطلب وجود عقلين بهما نفس القدر من المعلومات في نفس اللحظة وبما أن الأمر لم يتم تجربته عمليًا فلا يمكننا التأكد من حقيقيته.

لا أعتقد انها تتكلم عن إنتقال وعيك إلى كون آخر بل هي أقرب إلى أنه عند كل خيار يتم خلق وعيين (أو أكثر) لكل خيار وهكذا نستمر إلى ما لا نهاية

صحيح، عندما راجعت النظرية لاحظت أن هذه الفكرة أقرب للصواب، فمحمد في هذا الكون مات، وفي كون آخر عبر الطريق، وفي آخر لم يعبر، وفي آخر قد أوقف السيارة وسرقها مثلًا... إلخ من الاحتمالات اللامتناهية (من أشطح النظريات فعلًا هههه).

تؤمن بالماورائيات وأن الوعي خارج العالم المادي (الأمر يذكرني بأفلاطون) وهكذا أنت كسرت حواجز كثيرة تضعها لنفسك كونك لا أدري

صحيح أن الماورائيات تثير فضولي بعكس الكثير من الملحدين الماديين الذين يرفضونها جملةً وتفصيلًا، ولكن ليس لدرجة أن أصدّق بها وأسيّر حياتي وفقًا لها، فكل ما أفعله فقط هو أن أعيرها اهتمامًا لربما أجد ضالتي فيها يومًا ما، أو كما يقول البعض: "ابحث عن الأدلة العقلية لا المادية".

ماذا يقصد هنا بالتصورات الداخلية والخارجية؟

للأسف لم أفهم أيضًا هذه النقطة ونقاط أخرى، أخذت فقط فكرة عامة من باب "خذ من كل بستان زهرة"، والتعمق تركته لوقت لاحق.

3abeer أضف ردا

عظم الله أجركم

لم يسبق لي أن غسّلت ميتا تلقيت دعوة لم أذهب لأنني شعرت بالخوف، ذهبت صديقتي وأخبرتني أنها تجربة لا بد منها لكي يختبر المرء محطة أخرى من آخر محطات الحياة الدنيا

نحن كبشر نعتقد أن الله يُفترض أن يتفاعل مع ما نريده ونفعله كما يتفاعل البشر، كما أنك إن ذهبت لتخوض تجربة فقط اعلم أن الله عز وجل لا يستجيب للتجارب

لعلّ الحكمة هي أن الله يريدك أن تعرفه انطلاقا من مظاهر الحياة المنتشرة حولك وليس من خلال تجربة الموت فتجربة الموت هي النهاية

كل شيء في الحياة يدلّ على الله لماذا اخترت الموت فقط لتتعرف عليه؟

بالنسبة لي، كل شيء مبهر في الحياة يدل على أن هناك سرًا عظيمًا: قوة غامضة؟ صانعًا ذكيًا؟ هل هو الله أم زيوس أم بوذا أم غيرهم؟ لا أعلم، ولست مقتنعًا بفكرة الأديان.

اخترت الموت لأن الفرصة جاءت لعندي بموت أحد أقاربي، ولأن الكثير من المسلمين ينصحون بذكر الموت وزيارة المقابر ليكون ذلك عبرة وعظة وأيضًا لتقوية الإيمان.

بالنسبة لي، كل شيء مبهر في الحياة يدل على أن هناك سرًا عظيمًا

بالتأكيد، كل هذه المنظومة الضخمة لا بدّ أن خلفها قوّة عظيمة

من وجهة نظري المتواضعة الاقتراب من تجربة الموت ينبغي أن يأتي بعد التشبع من الحياة، عندما يتشبع المرء من الحياة ويبدأ في الركون إليها ينبغي أن يصافح تجربة الموت لكي يتذكر كل مرة أنه لن يخلد فيها

الأديان هي وسيلة لنعرف الله ونتشبّع من تلك المعرفة،، لا يمكنك أن تذهب للطبيب مثلا دون أن يصف لك أحد مكان العيادة، والدّين هو الطريق الذي نعرف به الله، كيف هو؟ وكيف نعبده؟ وما إلى ذلك.

kareemborai أضف ردا

هي تجربة مثيرة فعلًا، أنصح بها بشدة كل من تكبّر وظلم وأفسد وأساء في حياته، ليعلم أن هذا هو مصيره المنتظَر شاء أم أبى، وبالتالي يكون رادعًا قويًا له.

للأسف حاولت معرفة الطريق الصحيح لله ولم أنجح بعد، وُصفَت لي العديد من الطرق، سلكت بعضها ولم أجد الله في نهايتها، فقط سراب، وبعضها لازلت في منتصفها تائهًا، ولازلت حتى الآن أبحث عن طرق أخرى على أمل الوصول...

للتأكيد فقط على تلك المسألة سأعطيك مثالا ولله المثل الأعلى

عندما تقصد فتاة وتخبرها أنك تريد الزواح منها لأنك تريد أن تجرب فكرة الزواج أو تذهب لشاب وتخبره أنك تريد أن تصاحبه لتجرب هل تنجح الصداقة أم لا ... برأيك ما سيكون ردهما؟

أي إنسان عاقل سيرفض ذلك

فكيف بعلاقتنا مع الله؟

الله أعظم وأغنى من أن يرضى بأن تكون علاقتنا معه قائمة على تجارب وشك!

العلاقات العظيمة والصادقة لا تبنى (بضم التاء) على الاختبارات وحقول التجارب والشكوك

تمنياتي لك بالتوفيق

لا تعتمد على تجارب الآخرين في معرفة الطريق الصحيح لله، لأن تجارب الناس، فهمهم للحياة، وإدراكاتهم تختلف، اعثر على طريقك الخاص، ركّز على قوة نواياك..

هناك شيء في داخلك يخبرك أن الله هو خالق هذا الكون، اجعل ذلك نقطة لقوّة انطلاقتك، عندما تضع رجلك على الطريق لا تضعها للاختبار بل ضعها يقينًا أنك ستصل إلى وجهتك

تذكّر دوما ابدأ دون أن تكون نيتك أن تختبر، ابدأ وأنت تشعر بالطمأنينة لا بالقلق والشك.

أأتمنى لك التوفيق

لعل الله يحب أن يراك ساعيا في طريقه تبحث عنه، وفي لحظة قدرك سيفتح عليك الله لتعلم أنه موجود ويرشدك للطريق الصحيح.

ربما، وبذلك تُكتَب لي حسن الخاتمة.

ولم لا؟

الفرق بين ملحد وملحد، أن الأول يبحث عن الله، والآخر أنكر وجود الله وجحد وتكبر عن البحث واقتنع أنه على صواب. وأنا أشعر أنك من النوع الأول الذي يبحث عن الله عز وجل، وأدعو الله لك أن يوفقك للوصول إلى الحقيقة.

أشعر أنك من النوع الأول الذي يبحث عن الله عز وجل

صحيح مع تعديل بسيط: أنا "لاأدري" وليس "ملحد".

عندما قلت إنه لابد من حكمة وقوة عظيمة من الوجود ... وأن كل شئ غريب ومبهر بالنسبة لك ... أنا أظن أنك اقرب لأن تكون ربوبي من لا ادري.

لأن هذا ما انا اشعر به بالظبط.

حتى لو أنت تعتقد أن الاديان تأليف بشري، فهي جائت تعطي اجابات ومعنى.. و إن لم تعجبك هذه الاجابات فهذا لا يدل على أنه لا يوجد اجابات... قد تكون اجابات مختلفة فقط.

-1

صحيح، أميل للربوبية أو اللادينية ولكني لم أقرر بعد. والأديان أعطت إجابات ولكنها غير مقنعة بما يكفي للتصديق بها.

اتفق معك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا مثلك، أتخيّل أمي وإخوتي وحتى أنا مكان الميت لاإراديًا وأحاول تجاهل تلك الأفكار قدر المستطاع. أنا لا أخاف من الظلام والوحدة، فأغلب أوقاتي أعيش في البيت وحيدًا، لكن ظلمة ذلك القبر ووجود العناكب الضخمة فيه هو ما يخيفني حقًا.

هل اعتمرت عن كل صاحب عزاء حضرته؟ هل فهمتك بالشكل الصحيح؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

القرآن، علاج معتقدك تجده إن شاء الله، ففيه قصص موعضة

شهدت فقط موت جدي وابن عمي، لم أشهد دفن أيَا منهما أو حتى غسله لأنه كان "غير مسموح لي" حينها رغم أنني لم أبدي الكثير من المشاعر، لا أنكر أنني شعرت بغضب عارم وخوف وحزن عميق من الموت ولإختفاء الناس من حياتي، ربما استطعت توليد هذه الدرجة من التماسك العاطفي بسبب قلة تقديري لمشاعر الحزن على موت الأشخاص، ولكن لا يمكنني الصمود أمام الهيستريا الجماعية وأبدأ بالبكاء، هل أثر هذا على إيماني؟ لا أعتقد أنني فكرت في الموضوع أبدًا من وجهة نظر دينية (أبدو متبلدًا أعرف) ولكن إذا فكرت فيها فلا أرى أن موت شخص قريب منك يمكن أن يزيد إيمانك بأي شكل، بينما كلما بعد عنك ازداد تأثيره عليك، ربما لأنه كلما قلت معرفتك للشخص قلت مشاعر الغضب وازدادت مشاعر الخوف.

عظم الله أجركم أخي كريم وأحسن الله عزاكم

شكرًا يا محمد، أتمنى لك ولأقاربك وأحبّائك دوام الصحة والعافية.

أليس من المفترض دفن الميت تحت التراب ؟ أين وضعتموه ؟

في الأسفل توجد مجموعة غرف كغرف المنزل العادية، لها أبواب وأرضها من رمال، دخلنا أحدها ووضعنا الميت مستلقيًا على ظهره كما يفعل الفراعنة. وأظن أن السبب هو توفير الأماكن لاستقبال جثث أخرى، حيث أن المسؤول عن القبر يأخذ الكفن بالعظام التي فيه بعد تحلل الجثة، ويضعه في غرفة جانبية مليئة بالعظام، وبالتالي تفرغ الغرف الأخرى.

هذا سيء جدا جدا .. لا أقصد الإهانة سيدي لكنه أمر مقرف ..

لا أستطيع إرسال رسالة إليك في الخاص لأنني عضو جديد .. هل بإمكاني التحدث معك على فيس بوك أو وسيلة أخرى لو سمحت

kareemborai أضف ردا

بالعكس لا توجد إهانة أو شيء. وعمومًا هي عادات وتقاليد، فما تراه أنت مقرفًا قد يرونه هم إكرامًا، والعكس.

قمت بمراسلتك الآن، سيظهر إشعار بالأعلى ويمكنك الرد على رسالتي هناك.

السلام عليكم

الواضح ان الموقع دا قديم وأغلب محادثاتكم منذ اكثر من عام او عامين و لكن لفت نظرى اسأله حضرتك لانها غالبا تدور فى ذهن كل انسان فتره ما فى حياته

هل توصلت لاجابه لتلك الاسئله؟

ام اتباع هذه التساؤلات ما هى الا دوامه ليس لها آخر

اتمنى ان يحالفنى الحظ وتقرأ رسالتى

خصوصا انى عضوه حديثه و لا استطيع مراسلتك رسائل خاصه..

هل تدفنون في مقابر فرعونية ؟

الوصف فعلًا ليس ببعيد عن المقابر الفرعونية، بعض الصور:

ليست كل المقابر بمصر هكذا انا فى حياتى -رغم انى فوق 19 عاما - لم ارى مقابر مثل هذه رغم حضورى العديد والعديد من الجنائز

-6

نعم، قصته هاته كانت في مراسيم دفن هارون.

حظيت بفرصة لرفع الميت، وفُتحت البوابة السفلية فخرجت الرائحة بقوة لدرجة أنني كنت سأدوخ بسببها. نزلنا السلّم، وكلما نزلنا كلما زادت الرائحة وضاقت رئتاي وتصبّبت عرقًا. نزلنا أخيرًا، وفُتحت بوابة أخرى بداخلها الجثث، والرائحة أصبحت لا تطاق فعلًا، شعرت بشيء من الاختناق ولكني لم أستسلم، تحمّلت الموقف لأنه فرصة لا تأتي كل يوم.وضعنا الميت بجانب 3 جثث اصفرّت أكفانهم. لم أرتعب حينها من الجثث بقدر ما ارتعبت بسبب العناكب الكبيرة التي خرجت، والتي كان بعضها بحجم كف اليد تقريبًا .

أي نوع من المقابر هذه !!!

وفي أي بلد يعتمدون هذه الطريقة الغريبة في الدفن ؟

أليس المفروض في البلدان الاسلامية ان يوضع الميت في القبر مباشرة بعد صلاة الجنازة.

يوضع الميت في القبر مباشرة بعد صلاة الجنازة

هذا ما كنت أعرفه، حيث يوضع الميت في حفرة ويُغطّى تمامًا بالتراب، لكن عندنا في مصر الوضع مختلف، إليك بعض الصور:

ليس كل مصر هكذا

أولا البقاء لله في عمك.

وثانيا أقدر لك استمرارك في البحث حتى الآن وعدم يأسك.

وانتهى اليوم الشاق بدون استجابة لدعائي مع الأسف.

ولن يستجب للأسف بهذه الطريقة، طالما لا تأخذ بالأسباب!

قد كنت أخبرتك من قبل أن علاجك من الوسواس عند الطبيب النفسي.

ربما لا تصدق ذلك ولكن لن يجدي بحثك في الأديان نفعا ولن تجد إجابات مقنعة، حتى لو جائك عمك الراحل بنفسه وأخبرك أن الله موجود وأن الإسلام هو دينه، إلا بعد العلاج أولا. هذا مرض عضوي وله دواء مثل أي مرض آخر.

أرجو ألا أكون قد أسأت إليك، وأعتذر إن كنت فعلت.

هداك الله وإيانا.

kareemborai أضف ردا

البقاء لله في عمك

أشكرك وأتمنى لك ولمن تحبهم دوام العافية.

أخبرتك من قبل أن علاجك من الوسواس عند الطبيب النفسي

عن أي وسواس تتحدث؟ كنت أعاني منه فقط عندما كنت مسلمًا، لكن عندما تركت الإسلام ذهب الوسواس معه، وقد أخبرتك بذلك في نقاشنا... إلا إن كان للوسواس تعريف آخر عندك.

وسواس عدم اقتناعك القوي بأي إجابة للشبهات الدينية، وإن اقتنعت فسرعان ما تنسى وتعود للشبهة.

مثل تماما المريض بوسواس الباب المفتوح مهما تأكد أن الباب مغلق فإنه يعود ليتأكد مرات أخرى رغم تأكده في المرات السابقة!

لن يجدي نفعا لهذا الشخص أن يجد حجة قوية تقنعه أن الباب مغلق، بل يستعين بالعلاج أولا وبتجاهل الوسواس ثانيا بأن يقول لنفسه حسنا، حتى لو كان الباب مفتوحا فإن ذلك لن يقلقني أو أهتم له.

ساعتها فقط سيتوقف الوسواس.

وهذا ما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم من أصابه وسواس في الطهارة مثلا، فأخبره ألا يستجيب للوسواس ويتم صلاته حتى لو ظن أنه قد نقض وضوئه، وصلاته مقبولة بإذن الله.

فأكرر نصيحتي لك بزيارة طبيب نفسي موثوق قبل البحث في الشبهات، لأنك الآن كمن يحرث في البحر!

وقد سألتك من قبل ولم تجبني، لماذا تعتقد أن الوسواس انتهى بتركك الإسلام؟! هذا إن كان فعلا انتهى!

kareemborai أضف ردا

مازلت لم أفهم العلاقة بين الوسواس وبين الاقتناع بالدين أو بشيء آخر، هناك الكثير من الأسئلة التي ردّ الدين عليها بإجابات غير مقنعة بكفاية. هناك مثلًا من يقدّم حجج على وجود كائنات فضائية غيرنا في هذا الكون الواسع، وهناك من يقول أن الوعي ينتقل بعد الموت من كون إلى كون موازٍ آخر ليكمل الحياة، تلك حجج قوية ولكنها غير مقنعة بكفاية لكي أصدّق بها، فهل يعني هذا أنني أعاني من الوسواس؟

لماذا تعتقد أن الوسواس انتهى بتركك الإسلام؟! هذا إن كان فعلا انتهى!

لأنني عندما كنت مسلمًا كنت:

  • أشك كثيرًا في عدد الركعات عندما أصلي، وبالتالي لا تخلو صلواتي من سجود السهو.

  • أغسل الأعضاء أثناء الوضوء أكثر من 3 مرات، بل أكرر الوضوء أكثر من مرة في نفس الوقت.

  • عندما أقرأ القرآن كان يُهيأ لي أنني نسيت قراءة الآية السابقة أو التي قبلها، فأعود لقراءتها مرة أخرى.

  • عندما اعتمرت أكثر من مرة، كنت أطوف حول الكعبة حوالي 10 أشواط أو أكثر بدل 7، وكذلك مع السعي بين الصفا والمروة.

لكن بعد تركي للإسلام ارتحت كثيرًا، لا يوجد أي أثر للوسواس في حياتي الآن. وللعلم، لا يعني هذا أن ترك الإسلام هو الحل الوحيد للتخلص من الوسواس، فلجوء المسلم لطبيب نفسي يعتبر حل أيضًا، ومجاهدة النفس في تجاهل الوسواس هو حل ذاتي آخر.

الوسواس القهري لا علاقة له بالدين في حد ذاته.

ولكنه خلل في كيمياء الدماغ يجعله يشك في أشياء متعددة مهما كانت الإثباتات والحجج!

فما هو تعريفك للحجة المقنعة؟

هل تعتقد مثلا أن مريض الوسواس الذي يذهب ليتأكد من أن الباب مغلق، ويسمع القفل بنفسه وهو يغلق ثم يشده عدة مرات للتأكد من إغلاقه بإحكام، ثم بعد كل ذلك عندما يذهب بعاوده الشك مرة أخرى أن الباب ليس بمغلق!

فهل تعتقد أن كل ما فعله ليس حجة مقنعة؟!

بلى هي مقنعة للشخص العادي، ولكن دماغ المريض بالوسواس تعالج الحجج بطريقة مختلفة، وليس من السهل أبدا إقناعه بشيء، حتى أن أكثر المرضى بالوسواس يرفضون الاقتناع أنهم مرضى بالوسواس مهما أكدت لهم بالدلائل المقنعة!

في حالة الوسواس الديني، لن يقتنع عقل المريض بأي حجج للدين والتي هي مقنعة غالبا للشخص العادي، وإن اقتنع مؤقتا لا يلبث إلا أن يشك ثانية، أو يأتي بشبهة أخرى، وهكذا يعيش في دوامة لا تنتهي، فيستسلم في النهاية لأن هذا هو الحل الأسهل.

بالطبع ليس كل منكري الدين مرضى وسواس قهري، وليس مطلوبا منك إذا كنت شخصا عاديا أن تقتنع بكل حجج الدين، ولكن ترجح، وذلك هو معنى الإيمان بالغيب.

أقول لك ذلك لأني التمست رغبتك الصادقة في الوصول للحق وأنك لست من تاركي الدين عنادا أو بحثا عن مصلحة دنيوية، وإنما تبذل جهدك وتدعو الله صادقا أن يهديك.

فالله بإذن الله يشفيك ويهديك يا أخي الكريم، ولكن عليك بالأخذ بالأسباب.

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)

فما هو تعريفك للحجة المقنعة؟

برأيي، لا توجد حجة مقنعة كإقناع الدليل، فالدليل مقنع دائمًا للجميع، بينما الحجة فقط ترجّح كفّة على كفّة أخرى، وذلك الترجيح نسبي يختلف من شخص لآخر حسب: الخبرات والتجارب الحياتية، مستوى الذكاء، مقدار العلم، الثقافة... إلخ. لذا، إن عُرضت حجة ما على شخصين، الأول اقتنع بها والثاني لا، فكلاهما على صواب بالنسبة لي بشرط أن يكونا صادقين في بحثهما.

عمومًا، أشكرك يا إسلام على كلماتك الطيبة وعلى نصيحتك لي بخصوص الوسواس، مع أنني لست مصابًا به، إلا أنني لن أتجاهل هذه النصيحة، فربما صدق من قال: "كلنا مرضى نفسيين بدرجات متفاوتة".

أتمنى لي ولك وللجميع الهداية والتوفيق :)

دماغ مريض الوسواس لا يقتنع حتى بالدليل الذي لا شك فيه! كمثال وسواس الباب المغلق، أنا فقط أخطأت التعبير، فاستخدمت كلمة "حجة" بدلا من "دليل".

وأتفق معك أننا كلنا مرضى نفسيين بدرجات متفاوتة! :D

وعلى العموم وفقك الله، وهداك. وإيانا يا رب. :)

يا اخي انا احفظ القران و لقد قرات هذه الايات عشرات المرات من قبل .. و لكن عندما قراتها هنا و بعد تفكر مني و تامل شعرت انها اول مرة اقرأها .. لسبب معناها أثر في نفسي و جدد إيماني بالله

ماعندي تجارب لكن امنيتي ان اعمل في مغاسل الموتى

-1
Sycko أضف ردا

بعيدا عن قصص أسلامية درامية ، لا شيىء مميز في غسيل جتثة شخص ميت مثله مثل غسل قطعة من لحم ,

و لا أعلم ما حكمة خلف غسيل جتثة ميت ،واضح أنه تم نسخها من طرف محمد من ديانات و معتقدات التي كان موجودة قبله بكل ساذجة

ليش ماتجرب بنفسك تغسل الاموات

اعتقد انه شي مخيف لا اعلم

-2

هذا يعني أنك منافق ... لماذا تصلي على الميت وتدعو له وتقرأ القرآن طالما أنك يغلب على ظنك أن الله غير موجود ?!!!!

ولماذا ليس لديك استعداد للموت دفاعا عن لا أدريتك التي تعتقد أنها الصواب ??

kareemborai أضف ردا

فعلت ذلك لسببين: الأول: لعل الله يهديني لو كان موجودًا، والثاني: لأن أهلي متديّنين جدًا، وبالتالي ليس من مصلحتي أن أظهر أمامهم على طبيعتي "غير مسلم"، فهذا تهوّر وغباء، فاضطررت للنفاق من أجل مصلحة الجميع.

اللاأدرية ليست معتقد أو شريعة لها أحكامها وقوانينها وثوابها وعقابها لكي أموت من أجلها، هي فقط موقف (رد فعل) تجاه الأديان بقول مثلًا: لا أعلم، لست متأكدًا بعد، سأبحث فيما تقولون لعلي أصل للحقيقة... إلخ.