ما هي العملات الثلاث التي يشتري بها العميل منتجك؟

حين أقدمت على البدء بمشروعي الخاص، قررت أن ألتحق بتدريب ريادي يختص بإنشاء المشاريع المعرفية الرقمية. وفي أثناء النقاش مع المدرب جورج حنا سألني عن: ثمن هذه الخدمة التي سأقدمها، وحينها أخبرته على الفور بأنها ستكون بقيمة خمسمئة دولار أمريكي موزعة على ثلاث مراحل .. 

لكن المفاجأة كانت حين سألني هل هذا الثمن الوحيد الذي سيدفعه العميل؟ 

فوجئت من السؤال غير المتوقع بالنسبة لي ؛ فهل نشتري بشيء غير المال؟ 

أخبرني حينها أننا نشتري كل شيء بثلاث عملات وهي : 

  • المال : أي المبلغ النقدي
  • الطاقة : وتأخذ أحد هذه الأوجه(توفير الراحة _ تخفيض الألم أو الضغوط _الحصول على نتيجة سريعة ذات قيمة مرتفعة_ الانتقال إلى المستوى الأعلى )
  • الوقت : (المدة الزمنية التي سينفقها العميل على استخدام المنتج ليصل إلى النتيجة )

وعلمت أن كل منتج يملك هاتين العملتين إلى جانب المال سيصبح مؤهلًا للبيع بسهولة. 

وفي حال تم ربط هذا المثلث برغبات الفئة المستهدفة ،والنتائج التي تود الحصول عليها ؛ سيكون أمر البيع سلس جدًا و كما نقول (تحصيل حاصل) أي أن المنتج سيباع حتمًا. 

فعلى سبيل المثال: لماذا يلجأ العميل لشراء منتجه من أمازون المكتظ بالمنتجات العادية، ولا يبيع اختراعات أو أشياء خارقة؟

 ولعل ذلك لأن أمازون لا تبيع منتجات فقط، وإنما هي تبيع على أساس السرعة والراحة وبالتالي العميل يدفع بعملة المال: ثمنًا للمنتج، ويدفع بعملة الوقت: حين يوفر من وقته، وبعملة الطاقة: حين يصله المنتج وهو مرتاح و مطمئن .

وكذلك نحن نشتري الهاتف المحمول ليس لكونه قطعة صلبة نود اقتنائها وإنما كونه يوفر سرعة التواصل، ويوفر الراحة فلست مضطرًا للتنقل من مكان لآخر لتخبر أحدًا أمرًا ما .

مثال: العميل الذي يشتري قلم هو لا يعنيه القلم هو يود أن يوقع عقود بيع سيارات لو قدمت لهذا العميل فكرة تساعده على زيادة مبيعاته مرفقة مع كل قلم ورفعت ثمن هذا القلم الذي قد يكون ١$ إلى ١٠٠$ برأيك هل سيباع هذا القلم؟  لكن لو كان هذا العميل الذي يحتاج القلم، طالب مدرسة؛ هل سيختلف الأمر؟ ما رأيك بذلك؟ وهل تعتقد أن صياغة المستقلين لعروضهم وفق هذه الاستراتيجية سيؤثر على قرار التوظيف لأصحاب المشاريع؟ ولماذا؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لن يتمكن المسوق من جذب الجمهور من دون اقناعهم أن منتجه او خدماته ناجحة بالفعل وتلبي احتياجاتهم ورضاهم.

يرغب كثير من الجمهور التعرف على خدماتك، وهنا يكمن الذكاء بالفعل في تقديم الاجابات المقنعة عن اسئلتهم لجذبهم وصناعة الشغف لديهم.

وهنا يجب على كل من يبحث عن النجاح مع الجمهور أن يجيب بوضوح عن اسئلة رئيسية وهي من؟ وماذا؟ ومتى؟ وأين؟ ولماذا؟ وكيف منتجك/خدمتك؟ من تخدم؟ ما نوع الفائدة التي ستجلبها؟ متى يمكن أن ينجح المشروع؟ أين سيكون موقع المشروع؟ لماذا الآن هو الوقت المناسب لتسويق ذلك؟ كيف ستنفذ خطة عملك؟ هل تقوم بتحليل نتائج العمل؟

يرغب كثير من الجمهور التعرف على خدماتك، وهنا يكمن الذكاء بالفعل في تقديم الاجابات المقنعة عن اسئلتهم لجذبهم وصناعة الشغف لديهم.

هذا صحيح . ولكن اليوم لم يعد هناك وقت للمتلقي بسماع الكثير من الكلمات فإذا كان في سنوات السبعينات والثمانينات قد يعطيني من ٩ دقائق ل١٢ دقيقة اليوم أنا بحاجة لأقل من دقيقة لاوضح فكرتي .. وهو ما درج تداوله بمصطلح حديث المصعد او جملة العرض .

هل سيختلف الأمر؟ ما رأيك بذلك؟

بالتأكيد سوف يختلف الأمر. لأننا هنا نعتني باستراتيجية معيّنة ندعوها سياسة البيع المتقاطع. والتي تمكّننا من العمل على تمكين العميل من اختيارات جديدة ذات صلة بالمنتج محل الاهتمام. ويمكن من خلال هذه الاستراتيجية ربط العميل ذهنيًا بخدماتنا بصورة تعود علينا بالنفع.

وهل تعتقد أن صياغة المستقلين لعروضهم وفق هذه الاستراتيجية سيؤثر على قرار التوظيف لأصحاب المشاريع؟ ولماذا؟ 

بالطبع. أرى ذلك لأن صياغة العرض هي الانطباع الأول عن المستقل. وبالتالي فإن العمل باستمرار على بناء صيغ إبداعية للعروض تضيف للعرض ينعكس على مدى ثقة العميل بقدراتنا. وينصح دائمًا بالإشارة في كتابة العروض إلى ما لم يذكره العميل، أي ما يمكننا إضافته إلى المشروع.

ينصح دائمًا بالإشارة في كتابة العروض إلى ما لم يذكره العميل، أي ما يمكننا إضافته إلى المشروع.

لقد أثرت نقطة في غاية الأهمية للتأثير على العميل ، فالمخاطبة من خلف الشاشة أمر له ما له وعليه ما عليه .. فإذا كانت "الكاريزما" قد تساعد بعض الأشخاص في الواقع ، فإن الأمر يختلف عبر الانترنت حيث يجب أن نجعل عروضنا ذات تأثير قوي على المشاعر . وما أثرته يعد من أهم نقاط بناء الثقة المبدئية بين العميل والمستقل و سيرشح العرض ليكون على لائحة العروض التي سيأخذها العميل بعين الاعتبار وتدفعه للتواصل مع المستقل .

ربما أحياناً فهمنا لما يريده العميل بشكل جيد يمكننا من تقديم العرض الذي يغطي حاجة العميل.

ففي النهاية كلّ المتقدمين سيعدون العميل بإنجاز المهمة المطلوبة خلال أقل وقت من الزمن.. وأغلبهم سيعدونه بتنفيذ المطلوب بشكل أنسب لأنهم متخصصون في مجال العمل المطلوب عرضه.. كما أن جميع المتقدمين سيقدمون السعر ضمن الميزانية التي وضعها العميل.

بالنهاية ما يحتاجه العميل سيجده في ردود المتقدمين للعمل على المشروع، وبالتأكيد سيختار صاحب الخبرة السابقة في إنجاز أعمال مشابهة، ما لم يقدّم المستقل ميزة إضافية للسعر والوقت والجهد وهي الإضافات التحسينية والتي أظنها ستعكس فهم العميل الجيد لمتطلبات تنفيذ المشروع كما ستوّضح وضوح منهجية العمل التي سيقدّمها المستقل.

طبعاً أنا أتحدث عن عميل يعي تماماً ما يريد ويطرح فكرته بشكل واضح لا لبس فيه مما يجعل المستقل يتقدم بعرضه بشكل واضح ومحدد ومنهجي ويعتبر إضافة لعناصر المشروع.

كلّ المتقدمين سيعدون العميل بإنجاز المهمة المطلوبة خلال أقل وقت من الزمن

حين يتلقى العميل هذه الوعود من الجميع فبالتأكيد لن يختار بسهولة و سيبحث عن ميزات أُخرى .

وأغلبهم سيعدونه بتنفيذ المطلوب بشكل أنسب لأنهم متخصصون في مجال العمل المطلوب عرضه.

عندما يجد هذه الميزة بالإضافة للسابقة، سيستثني من هم ليسوا من أصحاب الخبرة .

ما أن جميع المتقدمين سيقدمون السعر ضمن الميزانية التي وضعها العميل.

التعميم ليس دقيق ! الكثير من المستقلين يضع السعر الذي يراه عادلاً. سواء ضمن الميزانية أم أعلى .

معظم المشاريع التي عملت عليها سواء بمستقل أو غيره ،كنت أضع سعر أعلى من الميزانية ؛ إذا تطلب الأمر وقت وجهد حسب أهمية المشروع .

بالتأكيد سيختار صاحب الخبرة السابقة في إنجاز أعمال مشابهة، ما لم يقدّم المستقل ميزة إضافية للسعر والوقت والجهد وهي الإضافات التحسينية والتي أظنها ستعكس فهم العميل الجيد لمتطلبات تنفيذ المشروع كما ستوّضح وضوح منهجية العمل التي سيقدّمها المستقل

اختيار العميل للمستقل على أساس الخبرة السابقة؛ هو دليل على أن العميل لم يشعر بالأمان الكافي ،من خلال العروض . وبالتالي فهو اتخذ القرار الذي يوفر له الحماية بناءً على اعتماده على تجارب الآخرين . لكن لو تقدمت له عروض تؤثر على قناعاته سيكون اختياره مبني على قناعة تامة .

كما قلتِ (الإضافات التحسينية ) هي من المؤثرات على طاقة العميل .حيث تشعره بالثقة وتنقله إلى مستوى أفضل ، وتخفض من شعور القلق لديه لذا فوجودها إلى جانب العوامل السابقة سيكون دافع للاختيار .

هل سيختلف الأمر؟ ما رأيك بذلك؟ وهل تعتقد أن صياغة المستقلين لعروضهم وفق هذه الاستراتيجية سيؤثر على قرار التوظيف لأصحاب المشاريع؟ ولماذا؟ 

بالطبع سيختلف وهنا سأضرب لك مثالا، ذات مرة استعملت طريقة في صياغة العرض وركزت على ثلاث أشياء فقلت: سأنجز المطلوب وأسلمه في وقت أسرع وبجودة أفضل وبسعر أرخص، مع أنني قدمت هذا العرض بواسطة فايبر لعميل محتمل، إلا أنه وافق وأمهلني متسعا من الوقت .

حتى وإن كنا لا ننتبه للعملات الثلاث إلا أننا ضمنيا نتعامل به، سواء كمنتجين أو مستهلكين.

سأنجز المطلوب وأسلمه في وقت أسرع وبجودة أفضل وبسعر أرخص،

هل السعر الأرخص يوفر لك قيمة جهدك ؟ أم أنه تنازل من أجل أهداف معينة لك ؟

قدمت هذا العرض بواسطة فايبر لعميل محتمل، إلا أنه وافق وأمهلني متسعا من الوقت .

رائع أن يعطيكِ متسعاً من الوقت !

هل تعتقدين أنه كان سيفعل ذلك لو كان مضطراً لسبب ما أن يقوم باستلام الخدمة في أسرع وقت ؟

يجب على المستقل أن يفهم جيدًا ماذا يحتاج منه مستقبل الخدمة ومتطلبات العمل على المشروع حتى يتثنى له إخراجه بأحسن صورة.

ومع أهمية وضع مقابل مادي معقول يجب أن يكون هناك مرونة في النقاشات والمفاوضات حول المشروع وبالطبع قرارات التوظيف من قِبل أصحاب المشاريع ستتأثر لأنهم يبحثون عما يفهم لغة السرعة والجدية في التنفيذ والعمل على تحقيق أعلى مستوى من الجودة.

ومع أهمية وضع مقابل مادي معقول

برأيك كيف يمكن أن نحدد المقابل المعقول ؟

من خلال عمل حصر بالمهارات اللازمة حتى أتمم المشروع على أكمل وجه وتحديد متوسط العائد المادي الذي يحصل عليه باقي المستقلون في مثل هذه الخدمات والمدة الزمنية التي أحتاجها دون ضغط على مهام حياتي الأخرى، عندئذ تظهر لنا قيمة عادلة لصاحب العمل والمستقل

وتحديد متوسط العائد المادي الذي يحصل عليه باقي المستقلون في مثل هذه الخدمات

هذه هي المعضلة الحقيقية في الخدمات ، المنافسة تكون بالسعر وكلما زاد عدد المنافسين كلما انخفض السعر.

لذلك نسعى لتقديم قيمة اضافية حتى لا تبتلعنا هذه المنافسة ونخلق قيمة إضافية لخدماتنا تشجع العميل للتعامل معنا حتى لو كان القمن أعلى وهذا ما يوصي به خبراء التسويق مثل سكوت اولدفورد ومارك وكيوساكي

قد أكون خرجت عن الموضوع لكن برأيي المبالغ التي توضع للمستقلين اليوم أراها قليلة لو قورنت بالجهد والوقت الذي يقضيه المستقل من تدوين محتوى ومتابعة التعليقات عدا عن التقيد بكرسي المكتب أعتقد أنه يجب إعادة دراسة الأموال المقدمة أولاً وتخفيض العمولة من قبل الموقع

التي توضع للمستقلين اليوم أراها قليلة لو قورنت بالجهد والوقت الذي يقضيه المستقل

أوافقك الرأي وهذه هي مشكلة الخدمات حيث تتشابه وبالنسبة العميل فهو له تجارب سابقة بالتعامل مع مؤدي الخدمات ويعلم مسبقاً أنه لن يكون راضي مئة بالمئة عن الخدمة المؤداة ولكنه مضطر لذلك .. وهنا تصبح المنافسة عالية وجوهرها للأسف تحفيض السعر بدلاً من رفع السعر وقيمة الخدمة ..

أومن أن المال ليس عائق، وأنه موجود و يمكن الحصول عليه بسهولة ؛حين نركز على ألم العميل ومعالجته ..

مشكلة الأسعار في مستقل يتحملها المستقلون لو اتجه القرار الجمعي لرفع القيمة والجودة سيدفع العميل و هو مرتاح لأن الجميع يقدم أسعار متوازنة . والأداة الرائعة التي أضافتها مستقل لمنع تقديم عروض بسعر أقل من المتوسط ستفيدنا بذلك ..

يبقى علينا تقديم القيمة التي تحل مشكلة العميل على أكمل وجه .