كيف تساعد العميل المتردّد باتّخاذ قرار بشراء منتجك؟

إذا ما أردّت وصف نفسي كعميلة أو كزبونة فإنّني سأقول "العميلة المتردّدة في اختياراتها" إلّا في تلك التي لا خيار لي فيها مثل السلع التي لا بدائل لها وهي للمفارقة الإيجابية الوحيدة للاحتكار. ف باستثناء الأوضاع الاحتكاريّة والتي تفرض خيّاراتِ محدّدة للأفراد، فإنّني دائما ما أنتقل بين الرّفوف وبين العلامات التجارية المختلفة فأدرس خياراتي جيّدًا ثمّ أختار. إلّا أنّ هذه المعضلة التي أعيشها في كلّ رحلةٍ إلى السّوق، لا تلبث أن تزول لدى دخولي إلى متجرِ واحد فقط وهو متجر شهير للسّمانة والأدوات المنزليّة في المنطقة.

فهذا المتجر الشهير يطرح حصرًا علاماتٍ تجاريّة خاصّة به وهو ما يسهّل خيارات العميل كثيرًا. فبدل المقارنة بين نوعيّات شتّى للأرز المصري مثلًا أجد نفسي أمام علامةٍ تجاريّة واحِدة فأختارها فورًا بدون تردّد خاصّة أنّها ذات نوعيّة جيّدة. وهكذا وبدل استغراق رحلتي داخل المتجر 40 دقيقة تقريبًا أجد نفسي أُنهي مشواري بعد 15 دقيقة تقريبًا إذ أنّني أشعر كأنّما هناك يد خفيّة تساعدني في اختيار أغراضي, نعم إنّها اليد الخفيّة للمنتج الواحد. ولكنّ ما يحصل أحيانا أنّني أواجه نوعيّات رديئة لبعض المنتجات وهي ليست ذات بدائل طبعًا وهنا أضطر آسِفة إلى دخول متجر آخر لأقوم برحلة أخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ متجري المفضل الذي كنت أتحدّث عنه ليس الخيار المفضّل لأختي التي تهوى وجود بدائل عدّة لتختار بينها وليس منتج واحد مفروض علينا كعملاء. وقد خلصت نتيجة هذه الملاحظات إلى أنّ خيار المنتج الواحد للعميل المتردّد ليس الخيار الأفضل لسببين:

  • الجودة التي يستحيل أن تكون ممتازة لجميع المنتجات خاصّة مع وجود متاجر متخصصة لبيع بدائل متنوّعة
  • انعدام خياراتها وهو ما لا يحبّه العميل المنفتح الذي يفضّل تعدّد الخيارات لديه قبل الشراء

ومن هنا وبرأيكم، كيف يمكن للمتاجر أن تساعد العميل المتردّد في الاختيار؟ وكيف يكون ذلك بدون الإضرار بالعميل المنفتح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أعمل في أديداس ضمن سوريا، في دمشق تحديداً، هذه الشركة الرياضية المعروفة كانت بسبب أنّها علامة تجارية عالمية وبسبب وضع سوريا الإقتصادي بأسعار مرتفعة جداً، أي قطعة كانت سعرها موازياً فعلياً لسعر ثلاثة قطع خارج المتجر، ولذلك كان هُناك لدينا تقريباً عمل دائم مع العُملاء المُترددين، وفي هذا الأمر ومن أجله خصصت الإدارة وقتاً طويلاً في إثبات قواعد بيننا كموظفين مبيعات لكي نستطيع إقناع العميل المُتردد وتحويله إلى عميل يدفع، ما هي تلك القواعد؟ ليست غريبة ولكنها قواعد تثبت جدواها فقط عند التطبيق العملي، في البداية يجب عليك أن تستقبل العميل بودّ، أن تكون ودوداً، يجب أن يشعر العميل بالراحة في التحدث إليك وطرح الأسئلة.

بمجرّد أن يشعر بالراحة ويبدأ بطرح أسئلته، أجيبي على أسئلته بصدق وسرعة، لا تخافي من الاعتراف إذا كنت لا تعرف إجابة السؤال، بالعكس هذا تماماً ما سيعزز الثقة بينكما، الصدق.

الآن ما مهمّة المُتجر بعد ذلك؟

أن تستعرضي لهُ مجموعة متنوعة من الخيارات، لا تحاصريه يمنح هذا العميل المزيد من الخيارات ويقلل من احتمالية شعوره بالإرهاق، هذه الخيارات ستزيده حيرة ولكن عند تقديم ضمان بسياسة الإرجاع والتبديل يبدأ كل شيء، يمنح هذا العميل راحة البال ويزيد من احتمالية إجرائه لعملية شراء. أخيراً يحين وقت الصمت، الصمت جزء من الإقناع، امنحي العميل وقتًا للتفكير في الأمر، لا تضغطي عليهم لاتخاذ قرار على الفور.

أعتقد أنّ الوجه الحسن والاستقبال الودود هو من أهم الأمور لدى التعامل مع كافّة أنواع العملاء، وليس العميل المتردّد حصرًا. وطبعًا فإنّ توفير الخيارات والصمت هي أيضا من الأمور المهمّة التي تساعد العميل المتردّد.ولكنني لا أستطيع إلّا أن أسأل نفسي : ما دور دراسة شخصيّة العميل وذوقه وميوله ومن ثم توجيهه إلى الخيارات التي تناسب تطلعاته؟ فلو أخذنا محل أديداس مجدّدًا كمثال، أليس يجب على العاملين داخل المتجر أن يفهموا عملائهم بشكل جيّد ومن ثمّ تزويدهم بالخيارات التي قد تتناسب وأذواقهم؟ يعني للمسة الشخصيّة مع العملاء دور أساسي في فهم كل عميل على حدا. وما أقصده هو أنه ليس علينا أن نعمّم تجربة العملاء بل علينا أن نفهم كل عميل وثمّ بعد ذلك نباشر بمساعدته في الاختيار وهو ما يجنّب العميل المتردّد الحيرة في الاختيار.

دراسات عديدة قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن حسن الاستقبال يساهم بنسبة 73% في سرعة إقبال العميل على إتمام عملية الشراء؛ خاصة إذا كان المنتج عالي السعر ومع شدة المنافسة؛ فالعملاء يحبذون إتمام الشراء عبر متجر فيه بائعون مبتسمون بأكثر مما ينفقون أموالهم على شراء منتج زهيد الثمن داخل متجر به الكدر والكآبة؛ فمن الحصيف أن يأسر البائع العميل بابتسامته الودود وأن يزين ذلك بكلمة رقراقة وصبر فائق مهما بلغت أسئلة العميل وزادت تحيراته

منهاجية رائعة، فكم جذب الإحسان من إنسان

ما أجمل أن يستقبل المرء العميل ببشاشة وهشاشة؛ هذا مصدر إقباله على الشراء بنسبة 73% وفقا لدراسات عديدة

ومن هنا وبرأيكم، كيف يمكن للمتاجر أن تساعد العميل المتردّد في الاختيار؟ وكيف يكون ذلك بدون الإضرار بالعميل المنفتح؟

أعتقد أن المتاجر يمكنها أن تساعد العميل المتردد في الاختيار بطرق مختلفة، مثل:

  • تقديم نصائح وإرشادات موضوعية ومفيدة عن المنتجات والخدمات التي تقدمها، وذلك بإظهار الفوائد والعيوب والتكاليف والضمانات لكل منتج بشكل واضح وصادق.
  • توفير خدمة العملاء المميزة والودية، وذلك بالاستماع إلى احتياجات ورغبات العميل، والإجابة على أسئلته واستفساراته، وحل مشكلاته بسرعة وكفاءة.
  • تشجيع العميل على تجربة المنتج قبل الشراء، إذا كان ذلك ممكنًا، أو تقديم عينات مجانية أو فترات تجريبية أو سياسات استرجاع مرنة، لزيادة ثقة العميل بالمنتج والحد من المخاطر.

بالإضافة إلى أهميّة النقاط التي ذكرتها في مساعدة العميل المتردّد فهناك نقطة أساسيّة ولم يتم التطرّق لها وهي " خوض تجرية شخصية مع كل عميل". وأقصد بالتجرية الشخصية فهم كل عميل على حدا بدون محاولة التعميم ومساعدته بناء على ذلك. فلكل عميل شخصيّة مختلفة تختلف عن شخصيّة العميل الآخر وهو ما يمكنّنا من حصر الخيارات التي قد تنال إعجابه لنقوم بعدها باستعراض هذه الخيارات فما يكون من العميل إلّا أن يختار بعد أن حدّدنا له الخيارات التي تنال إعجابه.

مجهول أضف ردا

أود أن أضيفن شيئا لاحظته بصفتي خبيرا بالعلوم التنموية؛ فهناك عملاء يكونون تواكليين ويصحبون أشخاصا من الأقرباء والأصدقاء عند شراء حاجياتهم؛ فمع هؤلاء، تجاهليهم تماما وتقربي إلى من معهم لأنهم هم المسيطرون وهم من يتمون الصفقات؛ فإذا استطعت أن تخبري بعضهم بميزات منتج ما وبخصائصه الرائعة وقنعوا بذلك، ستتم الصفقة إذ أن هؤلاء ورغم أنهم مرافقون للمشتري بمثابة الركن الرئيسي في عملية إتمام الشراء

بالرغم من أنّ ما هذا ما يحدث بالفعل في الكثير من الأحيان فإنّ أغلب العملاء إمّا أن يكونوا لوحدهم أو يكونوا مرافقين لآخرين دون تأثير يُذكر عليهم. لذلك فيجب أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار في دراسة العملاء وهو أنّ هؤلاءالعملاء ليسوا منتشرون بكثرة.

هل تظن أن هذا أمر متاح داخل المتاجر الاستهلاكية؛ خاصة مع دخول آلاف الأفراد إليها خلال الساعة؟

هناك عدة طرق عندما كنت أتعامل مع العملاء المترددين في اتخاذ قرار بشراء منتجاتنا مثل: توفير معلومات شاملة عن المنتجات، مميزاتها، واستخداماتها. هذا يساعد العملاء على فهم ما يحصلون عليه.

كذلك المقارنة بين المنتجات المختلفة التي نقدمها، مع توضيح الاختلافات في المواصفات والأسعار. هذا يسهم في تبسيط القرار.

أيضا يمكننا الاستعانة بتقييمات وآراء العملاء السابقين عن المنتجات. ذلك يعطي فكرة عملية عن تجربة الآخرين.

وطبعا دوما ما أرى أن جودة خدمة ما بعد البيع أخد العوامل المشجعة للعميل المتردد، بجانب الاستعانة ببعض الأدوات التي قد تشرح طبيعة منتجات معقدة وكيفية استخدامها خاصة في المنتجات الالكترونية.

FatimaAlJardaly أضف ردا

ولكن وبدل استعراض كافّة المنتوجات المتاحة، أليس الأفضل أن يكون هناك عرض للسلع التي قد تنال إعجابه؟ فأنا أعتقد أن إضفاء الطابع الشخصي على العلاقة Personalization مع العملاء هو أمر اساسي نظرا لأنه يساهم في تحديد وتقليص الخيارات المتاحة للعميل ليقوم بعد ذلك بالاختيار بنفسه. وهذا الأمر يكون طبعًا مبنيًا على فهم العميل بشكل دقيق (ذوقه وميوله وخياراته...)

بدائل الصنف لا تكون كثيرة، على سبيل المثال بالصيدلية يكون للصنف عدة مثائل نفس المادة الفعالة ولكن الاختلاف يكون بالشركة المصنعة محلية أم مستورد والشركات العالمية حتى درجات، فقد يأتيني زبون يطلب غسول للبشرة الدهنية هنا اسأله عن متوسط السعر، ووفقا لذلك أعطيه خيارات وابدأ بإقناعه بالمناسب طبعا لحالته الصحية لطبيعة عملنا ثم وفقا لمتوسط السعر فأحيانا يكون غسول فيشي المرتفع بالسعر خيارا موفقا لحالة العميل المادية والصحية وهنا يسهل الإقناع لأنك خاطبت العميل بطريقته واهتماماته، لكن لو عميل دخله لا يسمح سيكون ترشيح ماركةمثل فيشي من الأساس خاطىء وغير صائب ولكن عرض منتج له نفس الخصائص بصناعة محلية وسعر أقل قد يكون أقل من النصف سيلقى قبولا وتشجيعا لتجربته.

هذا ما أقصده، يعني من أفضل الاستراتيجيّات التي يمكن اعتمادها مع العميل المتردّد أن نحصر له الخيارات التي تتناسب وذوقه وتطلعاته وميوله وهو بالزبط ما تقوم به شركة فايسبوك لدى طرحا إعلانات تتناسب وحالة كل عميل ( الحالة الاجتماعية والماديّة والثقافية وغيرها) . وتتحدّد خيارات العميل من خلال سؤاله عن وضعه المادّي والاجتماعي ومستواه التعليمي في بعض الأحيان وغيرها من الأسئلة التي تساعدنا في بلورة الخيارات الأفضل له.

هذا يحدث بالمتاجر الرقمية وأما داخل المتاجر الاستهلاكية في طرقات وشوارع المدن، فقد يصعب أن يقوم البائع بدور كهذا لأنه سيبدو وكأنه يتطفل

كيف سيحدث بالمتاجر الرقمية؟

وأما داخل المتاجر الاستهلاكية في طرقات وشوارع المدن، فقد يصعب أن يقوم البائع بدور كهذا لأنه سيبدو وكأنه يتطفل

يمكن تنفيذه من خلال طرق العرض مثلا، فلو تخيلنا مكان لعرض الشامبوهات بالمتجر الاستهلاكي، سأضع ستاند للمنتجات المصرية مرتبة وفقا للسعر من الأعلى للأسفل الأغلى أولا ثم نزولا بالأقل، وبجانبه استاند للمستورد بنفس الترتيب، وبذلك سيرى ويطلع على المنتجات وسيختار الأنسب له من حيث السعر والقيمة

فكرة رائعة

لا أتفق معك فاطمة في كون وجود متجر يوفر نوع واحد فقط لكل سلعة أحد الحلول للعميل المتردد، برأيي هو يقوم بهذه الطريقة بحجب الخيارات الأخرى فقط ولا يساعد العميل بل يساعد نفسه بأن تنفذ كمية المخزون لديه.

ولكن إن كنا نبحث عن حلول لمساعد العميل المتردد برأيي فالحل الأول ينبغي أن يكون مركز في خدمة العملاء والموظفين العاملين به، عندما أقوم بتوظيف عامل لديه قدرة على الترويج والإقناع، ليس ذلك فقط بل لديه معرفة وفهم لجميع الخيارات المطروحة الأخرى سيتمكن من اقناع العميل.

ليس بعرض أحد المنتجات والإشادة بمميزاته واختلافه عن غيره، شخصيًا لا أحبذ هذه الطريقة ولا أثق بأصحاب هذه الطريقة أيضًا، ولكن بعرض جميع البدائل وشرح طريقة الاستخدام والهدف لكل منها ومميزات وسلبيات جميع الخيارات بمصداقية، بهذه الطريقة أكون قد عملت على كسب ثقة العميل بأنني أرغب بمصلحته وليس هدفي الربح فقط.

ولكن قبل ذلك لا بُد من حديث بسيط مع العميل وفهم حاجته وميزانيته والهدف من السلعة المطلوبة، بذلك يمكنني ترشيح أفضل الخيارات التي تتلائم مع العميل، وستكون العميلة ناجحة ومرضية له تمامًا.

أتوقع أن تقولي بأنه بتلك الطريقة قد تستغرق العملية وقت أطول من المطلوب، وأتفق معك بذلك ولكن سنكون كسبنا ولاء العميل للعمر، ليس عميل بل عملاء :)

بالزبط. في نهاية المساهمة عدّت وطرحت فكرة أنّ هذه الاستراتيجية غير مناسبة إذ أنّها لا تناسب جميع أنواع العملاء بالإضافة إلى الذي طرحتيه وهو أنّها تقصِ الخيارات الأخرى للعميل فيصبح مسيّّرا لا مخيرا وهو أمر غير محبّذ في مجال التجارة. لذلك يمكن غربلة الخيارات التي تتناسب وظروف العميل وحالته الاجتماعية والمادية والثقافية والاقتصادية وغيرها ومن ثم تقديم الميّزات المتاحة لكل منتج أو لكل خدمة ومن ثمّ يعمد العميل إلى الاختيار بين المتاح وفقًا لما يجده الأنسب له.

هذا صحيح، بل وإنها تفتقر لمناسبتها طفل صغير لأنه سيشعر وكأن هناك شيئا مريبا وسيسألن ذاته "لم يريدون الترويج لمنتج ما وهل به خلل يريدون الخلاص منه بسببه"؟

منذ أيام ذهبت مع صديقتي لشراء منتج للشعر وكان يوجد تقريبًا 4 خيارات من المنتج الذي ترغبه، العاملة في المتجر قامت بعرض المنتجات وسألتها صديقتي عن إن كان يعالج مشكلة ما وأجابتها بأنها تحتاج لعلاج طبي لهذه المشكلة وأغلب ما يعرضونه بالمنتجات المماثلة هي ترويجية فقط، كانت صريحة وواضحة وقامت بذكر السلبيات أو أنها لم تجمل المنتج وانتهى الأمر بأن صديقتي قامت بشراء المنتج نفسه عن غيره على الرغم من أنها أصبحت على علم بوجود سلبيات له، وفي طريقنا للخروج أخبرتي بأنها كانت صريحة ولم يكن مقصدتها فقط الربح لذلك قامت بشرائه.

ما أقصده بأن العميل يحتاج للوضوح وكلامك من الممكن أن يكون صحيح ولكن لا ينطبق على جميع العملاء، العملاء لديهم عقليات شرائية مختلفة ويجب مراعاتها.

ولكن نحن نتحدثّ عن متجر له علامة تجاريّة خاصّة به ولذلك من الطبيعي أن يقوم بالترويج لها ومن غير الطبيعي أصلا أن لا يروّج لها. وأمّا في حالة المتاجر التي تعرض علامات تجارية مختلفة فهنا يكون من غير الطبيعي الترويج لعلامة دون أخرى وهو ما يثير الشبهات طبعا. ولكن امتلاك المتجر لعلامة تجارية معينة يعطيه الحق في الترويج لها.

 فيصبح مسيّّرا لا مخيرا

كيف مُسيرًا مع وجود عدد كبير من الخيارات؟

يصبح العميل مسيّرًا عندما يقوم صاحب أي متجر بعرض خيارات معيّنة دون غيرها بشكل حصري, فهنا يصبح العميل مجبرا على الاختيار بين المعروض عليه بدل أن يكون لديه الحريّة في الاختيار بين جميع الخيارات الموجودة.

تمام عزيزتي أتفق معك تمامًا، ولكن في ردي لم أقل بأنه العامل يعرض منتج ويشرحه للعميل فقط، بل ركزت على نقطة أن يقوم بعرض جميع المنتجات وشرح ميزاتها وسلبياتها بالتساوِ للعميل حتى يستنير العميل قبل الشراء.

من المفتقر للياقىة أن يسأل البائع المشتري إزاء ميزانيته لأن هذا يخالف دوره المتمثل في طرح مميزات المنتجات وذكر خصائصها وللعميل أن يختار منها ما يشاء وأن يسدد قيمتها؛ فينبغي أن يراعي البائع بالمتجر أن للمشتري أسراره

في حالة أن توجه المشتري للبائع وأخبره بميزانيته، سائلا مشورته، فهنا، تتبدل الأمور؛ يستطيع البائع أن يسرد أمامه قائمة المنتجات المتناسبة مع ميزانيته المقترحة ويوضحن له أفضلها وأعلاها جودة

من المفتقر للياقىة أن يسأل البائع المشتري إزاء ميزانيته لأن هذا يخالف دوره المتمثل في طرح مميزات المنتجات وذكر خصائصها

ولكن ما المانع طرح هذا السؤال ضمن مجموعة أسئلة أو الحوار لمساعدة العميل بالوصول إلى المنتج المناسب له؟

تعاملت مع كثير من المتاجر بمختلف أنواع المنتجات التي تقدمها وعادة ما يطرحون سؤال "ما هي حدود ميزانيتك؟" ويكون العميل جدًا راضي لم ألتمس أي ازعاج لديهم. مع أنني أتفق مع نقطتك بشكل عام ولو كنت أنا صاحب متجر لن أقوم بطرح أسئلة من هذا النوع، لكن أراها فعالة مع الكثير.

فلنتصورن أننا ذهبنا لمتجر للشراء وما إن ولدنا بابه، وجدنا بائعا يسألنا بشأن حدود ميزانياتنا، فماذا سيكون انطباعنا الأولي؟

بالتأكيد ليس بهذه الطريقة، أعتقد أنني ذكرت أن يكون سؤاله من ضمن الحوار وليس بداية الحوار والنقاش حول المنتجات!

لنكن عمليين ونترك الأمور النظرية، هذا ما يحصل في 70% من الأسواق العربية.

بالعكس. على البائع أن يكون صريحًا في سؤاله حول ميزانية المشتري وذلك من أجل حصر الخيارات المتاحة لديه, وعدم إحراجه بخيارات غير مناسبة له ماديا, بالنسبة لي مثلا فأنا أرتاح عندما يسألني البائع حول ذلك إذ أنّه يوفر عليّ عناء اختيار ما لا يناسبني.

من خلال التمازج مع الزبون بالفكرة الموجهة وطريقة الاقناع بالصنف او النوع وتحديد المستوى والجودة

هل النماذج هنا تعادل العينات المجانية؟

ألا يبدو ذلك تحيزا نوعا ما لمنتج بعينه رغم أن الباعة مطالبون بالحيادية؟

من المتعذر على متجر مهمته تقديم السلع أن يتولى القائمون عليه بدور لامع كالذي تطالبين به؛ فمهمته وحدها ترويج السلع ونيل حصته لكن يستطيع المشترون أن يطرحوا استفساراتهم وأن يطالبوا البائعين بالمتجر بأن يسدوا إليهم شيئا من النصح وهذا يحدثن كثيرا داخل المتاجر الاستهلاكية وغالبا ما يكون للبائع جواب حاسم يزيل الإشكاليات ويحدد بين ناظري المشتري أفضل المنتجات وأكثرها توافقا مع متطلباته؛ فمن خلال علاقاتك بالبائعات على سبيل المثال، تستطيعين تلقي دعم لتختاري أفضل الموجودات وللحصول بسرعة فائقة على صفقة رابحة