13

كتاب التيقظ، الخبرة تقتل الإبداع!

لم أكن أتوقع يومًا ما أن أقرأ أنّ ثمة اعتقاد بل يقين يقول أن الخبرة قد تقتل الإبداع حقًا، فلطالما رفعنا ونرفع شعار الخبرة كونه يعدُ أمرًا ضروريًا من أجل الحصول على العمل أو حتى لتأسيس مشروع أو شركة خاصة كرائد أعمال!، ولكن يبدو أن الكاتبة البريطانية من أصل إيراني "سحر الهاشمي" أتت بِرأْي مخالف لما نعتقد، فالخبرة برأيها تقتل الإبداع! توقفت هنيهة لأتساءل، هل حقًا من الممكن أن تكون الخبرة عامل من عدة عوامل تؤدي إلى قتل روح الابتكار والإبداع عند الأشخاص؟! هل هذا الأمر يقتصر على رواد الأعمال أم الجميع؟!

قبل فترة وقعت عيني على كتاب التيقظ لهذه الكاتبة، ولكن الفضول دفعني الي قراءة الصفحات الأولى من الكتاب والتي كانت عبارة عن سيل من عبارات المدح والثناء تتدفق بغزارة على الكاتبة وكتابها  من قِبل مؤثرين وأصحاب شركات عالمية مثل ؛ شركة إنفوسيس، جيست، إيكيا ثم دفعني الفضول أيضًا للمضي قدمًا لقراءة باقي صفحات الكتاب بتأثر واندهاش.

 لكن ما لفت نظري حقًا وما جذبني نحو الكتاب هو العادة الرابعة من العادات الثماني للعقلية المتيقظة التي ذكرتها الكاتبة في كتابها، هذه العادة تتحدث عن أهمية الافتقار إلى الخبرة، حسنًا..يقصد من هذه العادة أن نفرغ ذهننا وننسى رصيدنا من المعرفة وأن ننتبع نهج جديد في عملنا بدلًا من قول اعتدنا على هذا وذاك. فبرأي الكاتبة أن المعرفة والخبرة يمكنهما أن تضعا غمامات على قدراتنا الابداعية!

الكاتبة استشهدت ب"هنري فورد" أشهر الصناعيين الأمريكيين في السيارات كمثال، فورد كان يحاول أن يجعل الحزام الناقل الخاص بشركته يعمل على نحو أسرع، فسأل موظفيه ممن لديهم باع طويل وخبرة في المجال عن كيفية القيام بذلك. فكان إجابتهم كالتالي :"سيد فورد، لقد عملنا على خط التجميع هذا على مدار 25 عامًا. صدقنا لا يمكن أن يعمل هذا الخط على نحو أسرع". تخيلوا ماذا سيكون رده ولعله فأجاني حقًا عندما طلب منهم بأن يحضروا شابًا في عمر 19 عامًا وعدم اخباره بأن الخط لا يمكن أن يعمل على نحو أسرع. ففورد يرى أن الشخص الغير مقيد بالخبرة هو من سيبدع وبالفعل أبدع هذا الشاب.

المخترع "جيمس دايسون" أيضًا يرى أن العامل الأساسي وراء نجاح شركته هو توظيفه لخريجي الجامعات الجدد ويقول في هذا الصدد:

"إن السبب الرئيسي لذلك هو أنهم أنقياء؛ فهم لم يتقيدوا في بذلة ولم يتعلموا التفكير على يد شركة لا تفكر في شيء إلا الربح على المدى القصير والتقاعد المبكر".

ثمة نصائح رافقت العادة الرابعة قرأتها وربما الكثير على معرفة بها مثل؛ تجنب فخ النجاح، هزيمة الروتين، التخلص من عقلية العمل الفردي والاستعانة بالغرباء عن المجال، عدم القلق من المنافس و التخلص من عقلية أن هذه الطريقة مجربة بالفعل أو هذا ما اعتدنا عليه إلى جانب نصائح أخرى.

يبدو أن من كثرة الأمثلة وبعض الأدلة- المرفقة في الكتابة حول الخبرة- بدأت قناعتي التي كانت شبة ثابته حول أن الخبرة مهمة ولا يمكن استثناءهًا في التوظيف تتراجع ولكن بحذر، فنقاء الذهن و الابداع والحماس، يعدُ بالنسبة لي في الاولوية لكن في نفس الوقت لا ننكر أهمية الخبرة في بعض الأمور.

وأنت ما رأيك؟ هل من الممكن أن يكون حديثي التخرج أفضل ذوي أصحاب الخبرة؟ لو كنت صاحب شركة، من ستوظف من هؤلاء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا من مؤيدي هذا الأمر وبشدة يا هدى.. حيث أذكر موضوعاً كتبته سابقاً ودافعت برأيي عنه

نعم الخبرة مطلوبة، وهي تخدم في مجالات وأغراض معينة، مفيدة لوظائف استشارية توجيهية.

لكنني لا أراها رئيسية، وأدعم بشدة توظيف موظف دون خبرة لكن بمؤهلات ورغبة بالتعلم.

أؤمن أن موظفاً ذا إبداع ورغبة وشغف بالبحث والتطوير يمكنه أن يقدّم من الإنجاز أضعاف ما يفعل أصحاب الخبرة.

الخبرة تزيد مخاوفنا من المجازفة، تحدّدنا بالأساسيات والنظريات والتجارب السابقة التي دون أن ننتبه تصبح مسلّمات.

كما أنها ستكون عدوّ كبير لنا لأننا سنرفض الخسارة فكيف نفعل وقد جرّبنا الأمر مراراً، فإذا ما خسرنا نخشى المحاولة بطرق أخرى.

الإبداع والرغبة بالتعلم وعدم وجود قاعدة معلوماتية مبنية على خبرات متكررة ومطبقة سابقاً تجعل الرغبة بالمحاولة والتجربة والبحث عن البدائل خياراً متاحاً ومقبولاً.

لذلك نعم نعم نعم نعم ....أؤيد وبشدة أنّ الخبرة قد تقتل الإبداع.

لكنني لا أراها رئيسية، وأدعم بشدة توظيف موظف دون خبرة لكن بمؤهلات ورغبة بالتعلم.

هل ترين أن من من يعمل في مجال الأعمال لا داعي للخبرته فقط ما يهمنا إبداع وابتكار الشخص كشيء رئيسي والمؤهل التعليمي كثانوي؟

كما أنها ستكون عدوّ كبير لنا لأننا سنرفض الخسارة فكيف نفعل وقد جرّبنا الأمر مراراً، فإذا ما خسرنا نخشى المحاولة بطرق أخرى

وكأنكِ تقولين بأن المبتديء في عمله لا تهمه الخسارة، لكن التوتر والقلق قد ينتاب الشخص في بداية انخراطه في مجال العمل!

هل ترين أن من من يعمل في مجال الأعمال لا داعي للخبرته فقط ما يهمنا إبداع وابتكار الشخص كشيء رئيسي والمؤهل التعليمي كثانوي؟

لا أقول ذلك أبداً.. لقد قلت بأنني أرى الخبرة غير رئيسية وأدعم بشدّة توظيف موظف دون خبرة.

يعني قد أقبل توظيف موظف لم يسبق له العمل سابقاً إن توّسمت فيه ما أبحث عنه ولا أضع امتيازاً لصاحب خبرة عليه.. سيكونان في ميزان التقييم واحد ولن يكون لصاحب الخبرة عليه أفضلية ، فقط لأنه صاحب خبرة.

وكأنكِ تقولين بأن المبتديء في عمله لا تهمه الخسارة، لكن التوتر والقلق قد ينتاب الشخص في بداية انخراطه في مجال العمل!

أبداً أيضاً لم أعني ذلك أبداً.

ولكن قد يكون قولش يجو ماروياما نائب رئيس مجلس إدارة شركة سوني كمبيوتر إنترتينمنت هو ما يشرح ما أعنيه حين قال: (لقد كان الحظ حليفنا لأننا كنا هواة فيما يتعلق بالألعاب، وشرعنا بلا أي دراية في شيء كنا نؤمن بأنه سينجح بالتأكيد، لأننا لم ننشغل بأية أفكار سابقةحول المزاولات القائمة، فقد بدأنا من المربع “1” وتركنا الأفكار تتدفَّق بحرية دون قيود).

فالخبرة هنا كانت قيداً لأنها محكومة بالحذر أو عدم المجازفة أو الاعتماد على الخيار المعروف بينما عدم وجودها يخلق الأفكار لعدم وجود القيود.

حين تعتادين القيام بالأمر سيصبح القيام به تلقائياً روتينياً فما داعي البحث فيه وأنتِ تعرفين كيف تنجزينه، بينما من لا يعرفه سيبحث ويفتّش يجرّب.. قد يخرّب أو يتسبب بأعطال لكنني أثق أنه سيُخرج أمراً مذهلاً جرّاء المحاولة والتجربة.

أختلف كلّيًا مع هذا الأمر، فأنا لا أرى أي تعارض بين الخبرة الاستمرارية والإبداع. لكن في الصدد نفسه، لا يمكننا أن نجزم بغزارة الإبداع بشكل عام في إطار العالم الوظيفي، لأن المسألة هنا لا تتوقّف على الخبرة أو الإبداع، وإنما تتوقف على روتين مستمر لفترة طويلة من الوقت لا يمكننا أن نسيطر على آثارها، حيث أنني في السياق نفسه من الوظيفة لا يمكننا أن نمنح أنفسنا في معظم الأحيان وقتًا كافيًا لصقل إبداعنا أو التعبير عنه. لكن كل أمر منهما لا يتوقف على الآخر بالنسبة إليّ.

، فأنا لا أرى أي تعارض بين الخبرة الاستمرارية والإبداع. 

لكن ماذا ياعلي لو كنت صاحبب عمل وطلبت من الشخص من ذوي الخبرة وطلبت منه أن يعمل على مهمة ما وعندما عمل على هذه المهمة وقدم لك نتائجها ولكن لم تعجبك نتيجة العمل وبالتالي رفضتها فهنا سيخبرك أنه اعتاد على فعل هذا الشيء مثلما حصل مع هنري فورد. هنا ألا ترى أن خبرته ليست بها فائدة؟

لا أعلم حقيقة من أين تأتي هذا الأفكار الغريبة وما الذي يعتمد عليه مرجوا هذه الأفكار في أفكارهم.

أولا ما هو الإبداع، هذه الكلمة أراها مطاطة جدا وليس لها تعريف محدد، ولكن التعريف الأبرز هو أن الإبداع هو إيجاد حلول أكثر سهولة وبساطة للمشكلات.

الأن كيف ستتمكن من حل المشكلات بطرق أسهل وأبسط وأنت أصلا لا يمكنك حلها بالطرق العادية المعروفة، كيف ستبتكر حلولا إذا لم تكن تفهم أصلا كيف يحل الناس العاديين هذه المشكلة.

بالنسبة لي الخبرة هي أصل التطوير والإبداع، فكيف ستفكر خارج الصندوق وأنت أصلا لا تعلم ما بداخل الصندوق؟!

huda_khashan19 أضف ردا

ولكن ألا ترى أحمد أن العقلية النقية قد تولد أفكار مبدعة أكثر من الأشخاص الذين يقتصر تفكيرهم على الخبرات التي اكتسبوها كما أنهم لن يخرجوا من منطقة راحتهم؟ ألا تمنحنا هذه العقلية من رؤية الأشياء التي يغفلها الآخرين؟

الكاتبة لم تستشهد بفورد فقط أيضًا الشركة العالمية سوني أرجعت سبب نجاح أو بلي ستيشن الخاص بها إلى المهندسين حديثي العهد!

ومن قال أن المهندسين حديثي التخرج يكونون عديمي الخبرة كما ترى المؤلفة، بل على العكس، هم يتعلمون أشياء جديدة أثناء دراستهم تساعدهم في الابتكار فيما بعد، سأضرب مثالا بمجال دراستي، تفضل كافة الشركات التقنية توظيف مهندسي الشبكات حديثي التخرج ليعملوا بجانب المهندسين ذوي الخبرة، وذلك لأننا أثناء الدراسة قمنا بالاطلاع على أحدث الوسائل والبرمجيات التي يمكننا استخدامها في العمل فيما بعد، قد يستخدم المهندسون ذوي الخبرة وسائل أقل تطورا بحكم أنهم توقفوا عن الاطلاع، ولكن لا علاقة لهذا بكونهم على خبرة عالية، خبرتهم بالفعل أعلى مننا بكثير في تصميم وإدارة الشبكة، ولكنني ربما أستخدم برنامج أسرع قليلا مما يستخدمونه

ما أعنيه باختصار أن هناك خلط بين التوقف عن التطور وبين الخبرة، أعرف مهندسين يعملون منذ عشرات السنوات ولكنهم لا زالوا على اطلاع بكافة المستجدات، لذلك لم تمنعهم خبرتهم من التطور.

على الجانب الاخر عندما نتحدث عن الابتكار، فهو كما قلت إيجاد طريقة أفضل للقيام بنفس الشيء، وهذا يتطلب ان تكون على دراية بكيفية عمل هذا الشيء من الأساس حتى تعلم أين يمكننا الابتكار والتطوير.

هل وجدنا يوما شابا في أي مجال ابتكر خوارزمية جديدة أو اخترع وسيلة جديدة لتصنيع الالكترونيات مثلا، العلماء فقط هم من يفعلون هذا، هم من يبتكرون ويطورون لانهم على دراية وخبرة بكيفية عمل الأشياء، وبالتالي يعلمون تماما أين تكمن مواضع الضعف.

الابتكار والإبداع يأتي نتيجة الدراسة والخبرة، لكنه لا يأتي بالصدفة أو بضربة حظ، ابحثي عن كل المبدعين في كل المجالات، ستجدين أنهم دائما من ذوي الخبرة والمهارة.

يقصد من هذه العادة أن نفرغ ذهننا وننسى رصيدنا من المعرفة وأن ننتبع نهج جديد في عملنا بدلًا من قول اعتدنا على هذا وذاك. فبرأي الكاتبة أن المعرفة والخبرة يمكنهما أن تضعا غمامات على قدراتنا الابداعية!

بداية علينا أن نعرف المعرفه بأنه خليط متكامل من الخبرة والمهارات والقيم والمعلومات. وكذلك لكي نكون اكثر دقة نضيف لذلك

القدرات الشخصية مثل الحدس والتخيل التي يقوم الافراد بتوظيفها لاتخاذ قرارات سليمة تؤدي بهم للأهداف المرجوة.

ولنتمكن من فهم المعرفة علينا أن نقسمها الى نوعين:

الأول: معرفة ظاهرة

الثاني: معرفة ضمنية

ولنتوسع اكثر يمكننا الدخول الى أبعاد إدارة المعرفة وهي كما يلي:

تقنية المعلومات

الموارد البشرية

المشاركة المعرفية

الثقافة التنظيمية

يهذا يمكننا تفسير أن الخبرة هي جزء بسيط من المعرفة، وهناك الكثير من العوامل التي يمكن ان تتوفر في الشخص ليبدو أكثر قوة من الخبرة ومن تراكمات الأعمال.

وكما أن الابداع الذي يخص الموارد البشرية، هو جزء من المعرفة أيضا، وتنمية الموارد البشرية تعني أهمية ان يترافق ذلك بالتدريب والتعلم والخبرات والمهارات والقدرات الخاصة والبيئة الايجابية والرضا الوظيفي وكل تلك العوامل التي تقود الى رفع مستوى الانتاجية والقدرة على التطوير.

ولكن الكاتبة تقول أنه لابد نفرغ ذهننا من المعرفية وعقلية اعتدنا على هذا أو ذاك، إذًا هنا سنتجاهل كل شيء متعلق بالمعرفة وبالخبرة بالتالي سنكتفي بالاعتماد على المؤهل العلمي، وبما أننا حديثي التخرج فهذا أنني سنبدع أكثر ممن لهم باع طويل من الخبرة. هنا كمازن، هل ترى أن هذا الأمر واقعي فعلًا؟ أم أن الخبرة هي أولًا وآخيرًا؟

أظن أن الموضوع يا هدى معقدٌ و نسبيٌ نوعاً ما ، فهناك أعمالٌ تحتاج إلى الخبرة و ترتكز عليها جداً مثل عمل الأطباء الجراحين ، الإبداع في هذا المجال يحتاج لأن يكون الجراح قد سبق له دخول غرفة العمليات عشرات المرات لكي يبتكر مثلا طريقة أو مناورة جديدة في تلك العملية ، فلا تستطيع أن تطلب من طالب طبٍ أن يقوم بعملٍ إبداعي على جسدٍ درسه نظرياً فقط و لم يلمسه من قبل . كما توجد مجالات يظهر الإبداع فيها من دون خبرة ، و هي كما أظن تلك المجالات النظرية و المجردة التي لا تقوم بشكل كبير على الجانب التطبيقي ، مثل قصة طالب الرياضيات الذي نام أثناء الحصة و عندما استيقظ كان جميع الطلاب قد غادرو فكتب المعادلة التي رآها على السبورة و حلها في المنزل ظنا منه أنه واجب طلبه الأستاذ ، ليتفاجأ فيما بعد أن هذه المعادلة كانت مستحيلة الحل و أنه لم يسبق لأحد أن حلها من قبل !! ، فهنا ظهر ابداع الطالب الذي لم يعلم باستحالة ما كان في يديه بسبب نقص الخبرة .

أتفق مع المقولة نوعًا ما، منذ أيام قابلني إعلان لوظيفة في إحدى شركات التسويق الطبي وكان الإعلان يؤكد على ضرورة أن يكون الشخص بدون خبرة أو لديه خبرة سنة واحدة على الأكثر. وكان السبب وراء ذلك هو رغبة الشركة في تدريب هذا الموظف بما يتناسب مع متطلباتها الوظيفية وجعله أكثر إبداعًا في توفير الطرق الممكنة للتسويق والابتعاد عن الطرق القديمة، إلى جانب حصوله على عائد مالي أقل كذلك.

ولكن من جانب آخر أجد أن الخبرة تلعب دورها بشكل رائع، لنأخذ مجال الكتابة كمثال، لا يمكن أن يكون القلم المبتدئ بنفس إبداع القلم المتمرس إلا في أوقات نادرة. هنا عامل الخبرة يرتبط طرديًا مع الإبداع، وكلما زادت الخبرة أصبح الكاتب أكثر إبداعًا في كتاباته.

لذا فإن كل شركة توظف ما ترى أنها بحاجة إليه، وما يتناسب مع متطلبات الوظيفة.

بدأ لي من تعليقك أن مجال الكتابة يحتاج إلى الخبرة في حين أن عالم الشركات يرتأي إلى توظيف موظفي حديثي التخرج

وكأن الأمر نسبي ومختلف من مجال إلى مجال آخر!

هل حقًا من الممكن أن تكون الخبرة عامل من عدة عوامل تؤدي إلى قتل روح الابتكار والإبداع عند الأشخاص؟! 

نعم ممكن جدا، لأن الخبير يصبح يكرر نفس الأشياء بشكل لاواعي، مثل قيادة السيارة، لا مكان للتجديد والابداع.

هل هذا الأمر يقتصر على رواد الأعمال أم الجميع؟!

الأمر ينطبق على الجميع، وليس فقط رواد الأعمال.

أنا في الحقيقة منذ فترة أصبحت أكره الخبرة، بسبب الذل الذي يتعرض له المتخرجين الجدد وهم يتسولون الوظيفة.

لا يمكن أن يكونوا أفضل لكن يمكن أن تكون أفكارهم خارج الصندوق، ويضربون بكل المعايير والمقاييس عرض الحائط، ويعتمدون على معارفهم البريئة التي لم توضع قيد التجربة بعد وعنا يبدعون. طبعا لا يمكننا التعميم.

لو كنت صاحب شركة، من ستوظف من هؤلاء؟

سأوظف الاثنين، وقد أختار الخريجين الجدد على ذوي الخبرة، ليستفيد المبتدئ من ثقة الخبير ويستفيد الخبير من حماس وفكر المبتدئ السخي.

huda_khashan19 أضف ردا
الأمر ينطبق على الجميع، وليس فقط رواد الأعمال.

وماذا عن من ينخرط في مجال الجراحة والطب، هل افتقادهم للخبرة قد يؤهلهم لإجراء عمليات ناجحة؟ ولماذا نرى بعض الاطباء حديثي التخرج يعملون في فريق بقيادة طبيب ذو خبرة ومحترف بعمله؟

مرحباً هدى

مراجعة قيمة ومشوقة أول مره اسمع هذه المعلومة وتذكرت طريقة ابن أخي -بالصف الثالث الابتدائي- أثناء مذاكرة الرياضيات يبتكر أساليب حلول لاتقنعني ولكن انتظر النتيجة إذا كانت صحيحة نكمل رغم إني غير مستوعبة أساليبه.

أظن أن الخبرة تتلاشى أهميتها في الشركات التي يعتمد عملها على الابتكار مثل شركة قوقل ولكن تظل الخبرة عامل مهم بالوظائف التي تتطلب تعامل مباشر مع الناس مثل خدمة العملاء والبيع لإنها تحتاج إلى مهارة حل المشكلات وامتصاص غضب العملاء وهذه المهارات تراكمية

وأنت ما رأيك؟ هل من الممكن أن يكون حديثي التخرج أفضل ذوي أصحاب الخبرة؟ لو كنت صاحب شركة، من ستوظف من هؤلاء؟

أؤيد توظيف حديثي التخرج بالوظائف التي تحتاج إلى روح الحماس والتجديد أم المهام الروتينة أو الدقيقة أوكلها لأصحاب الخبرة

عندما كنت اعمل على كتابة السيرة الذاتية لفتت نظري نصيحة التمييز بين الخبرة والتي هي امر سلبي يحدث لكل الناس ولكل من دخل المجال وبين الانجاز والتي هي امر ايجابي يحدث فقط لمن تعاملوا بديناميكية مع خبراتهم اليومية ..

بالنظر للامور من هذه الزاوية اقول لك ان الخبرة مع الوقت تبني داخلنا صناديق تفكير لانها تجعلنا نعتقد ان الامور تسير على نفس الشاكلة التي اختبرناها بشكل سلبي

اما الذي قضى سنواته بالانجاز والتفاعل الايجابي مع قطاعه وتكللت تفاعلاته بالانجازات وحلول المشاكل والتنقل بين طرق التفكير المختلفة فاعتقد انه اقرب للابداع منه للخريج الجديد لامتلاكه الذخيرة الكافية من الحقائق والقواعد الاصيلة المتعلقة بالمشكلة

huda_khashan19 أضف ردا

لفت نظري مقارنتك بين الخبرة والتي وصفتها بأنها قد تكون سلبية وبين صنع الانجازات في بيئة العمل والي أثنيت عليها ووصفتها بالأمر الايجابي. أتفق في أن من يصنع الانجازات قد تكون لديه القدرة على الابداع بشكل كبير لكن هذا لا يمنع أن الخريج الجديد ومن لم يصنع أي انجاز أن يبدع في بداية عمره. هل بنيت رأيك كونك مبرمج عمران؟ ألا ترى أن الأمر قد يكون مختلفًا في تخصصات أخرى.

اتفق مع الكاتبة نسبيا ولكن ليس من ناحية ان الخبرة تقتل الابداع بالعكس تماما....ارى ان الخبرة المبنية على المعرفة الصحيحة هي من ترسم خطوطا المستقيمة لابداعنا في الاطار الصحيح وهي من تخفف مسألة وقوعنا في الاخطاء بحكم خبرتنا ومرورنا بتلك الثغرات فيما ما مضى.

وفي الان نفسه لا ارى بأنه النجاح يقاس بالخبرة، والى ادالان أتعجب من المقابلات العمل التي تضع ضمن شروطها لقبول الوظيفة هو الخبرة في المجال، الخبرة احيانا قد تكون قيدا في مجالات محددة ولا تدفع بالفرد بأن يخاطر ويبدع كونه تأثر بخبرته الفاشلة السابقة .

وأنت ما رأيك؟ هل من الممكن أن يكون حديثي التخرج أفضل ذوي أصحاب الخبرة؟ لو كنت صاحب شركة، من ستوظف من هؤلاء؟

في الحقيقة إن بيئة العمل يجب أن تجمع بين مختلف العاملين، فحديثي التخرج يمكنهم الاستفادة من العمل مع أصحاب الخبرات، وأصحاب الخبرات يمكنهم الاستفادة من طاقة العاملين وأفكارهم في تحسين جودة العمل، فإذا كنت صاحب شركة سأخلق هذا المزيج في بيئة العمل.

الخبرة اذا توفرت في الشخص المبدع المبتكر يمكن ان يخرج منها بأفكار اكبر واعظم من مجرد خبرة

huda_khashan19 أضف ردا

وماذا لو هذه الخبرة قتلت ابداع الشخص، أصبح يعتقد أن لديه الخبرة الكاملة، لذا ليس بحاجة إلى أن يبحث عن أفكار أخرى، فالخبرة موجودة!!

حديث الخبرة كونه قادر على اعطاء افكار مبدعة جديدة .

وأنت ما رأيك؟ هل من الممكن أن يكون حديثي التخرج أفضل ذوي أصحاب الخبرة؟ لو كنت صاحب شركة، من ستوظف من هؤلاء؟

أنا أميل للاعتدال في كل شئ، فحينما أفكر في توظيف أناس جدد سأختار من بين الفريقين، فريق خبير، وفريق حديث التخرج.

فإن للخبرة دور مهم لا يمكن إنكاره أو تجاهله، حتى وإن أدى هذا إلى حبس الفكر في قالب معين، فإن لها دورا رياديا في المشاريع والخطط الموضوعة للأهداف.

وأرى أنه كلما ازداد الإنسان خبرة حقيقية ازدادت قدرته على الإبداع، بشرط أن تكون هذه الخبرة حقيقية وليس مجرد "تعود" على شئ أو طريقة معينة.

فإنها ما اقتصرت على كونها مجرد تعود تكون بالفعل قاتلة للإبداع فإن الإنسان حينها لا يمكنه التفكير سوى من خلال القالب الذي تعود عليه ولا يمكنه التفكير خارجه مما يجعل فرص الإبداع تقريبا صفر.

بين الخبرة والإبداع ليست ثمة أي تناقض، ولكن لا تخلوا العلاقة بينهما من بعض الإختلافات الجوهرية.

فالأقل خبرة أكثر قابلية ليكون مبدعاً، وذلك عن طريق التجريب وابتكار حلولٍ ذكية للمشكلات، فهو يعتمد على عقله بغض النظر عن خلفيته العلمية والمعرفية، على عكس ذلك الخبير الذي قضى نحبه في معرفة كيف تُدار الأمور بحكمة وكفاءة، والذي يعرف بالطبع حلاً ما للمشكلة التي تقابله في العمل ولكن ليس شرطاً أن يكون الحل هو الأفضل للمنظمة.

فأنا أرى أن الإختلاف الجوهري بين الخبير والمبدع هو أن الخبير يقدم حلاً منطقياً ولكن المبدع يقدمُ الحل الأفضل. وكلاهما مهمٌ لأي منظمة كانت، فهما على اختلافهما يكملان بعضهما ويكون ذلك في صالح المنظمة التي تستقي من مجهوداتهما وتستفيد من اختلافهما الإيجابي لتحقف الغرض منها بكفاءة وفاعلية وإنتاجية.

ودور المنظمة هنا هو تهيئة بيئةٍ عملية تعاونية بحيث يستفيد الخبير من ذو العقل المتفتح الذي لا يملك الخبرة الكافية، والعكس.

ومن القصص التي قد قرأتها بخصوص ذلك، والمؤكدة على ما أقول هو أنه في أحد المصانع المختصة بصنع الصابون وتغلفته، ظهرت مشكلةٌ ما وهي أن السيور التي يمر عليها الصابون قبل تغلفته أصبحت أكثر بطئاً من ماكينة التغليف مما يؤدي إلى أن العديد من الأكياس البلاستيكية الخاصة بالتغليف تنزل على السير دون أن يوضع بداخلها الصابون، وقد ذلك إلى أخطاء في عد الصابون وتعبئته حيث تعبؤ بعض الأكياس الفارغة مع الممتلئة، وقد حاول المهندسون وقِدام العمال إيجاد حل لتلك المشكلة وقد توصلوا لحل منطقي بالفعل، ألا وهو شراء ماكينة أكثر سرعة للتعبئة، حتى تعبئ جميع الأكياس. وقد كانت تلك الماكينة قيمتها آلاف الدولارات. فتدخل عامل بسيط في المصنع وتحدث إلى مدير المصنع وأخبره أنه يستطيع حل تلك المشكلة مقابل 50$ فقط، فتعجب من ذلك وسرعان ما نفذ طلبه. فاشترى العامل مروحة كهربائية وثبتها على السير الرئيسي وشغلها، ومع اندفاع الهواء أصبحت تسقط الأكياس الفارغة من على السير ولا يمر فقط سوى الأكياس الممتلئة المعبئة بالفعل!

وبذلك تفوق العامل البسيط بفكرة بسيطة ابداعية على العديد من الخبراء، في موقف قد يتكرر كثيراً في أي بيئة عمل وبطرق لا حصر لها، تختلف باختلاف المجالات وتشعبها.

فأنا أفضل كلا النوعين، ذو الخبرة وصاحب الإبداع، فكلاهما عمودين رئيسيين لتحقيق أفضل نتائج ممكنة للمنظمة أو الشركة. ولا تستقيم الشركة إلا لهما مجتمعين.