منذ 10 سنوات، في الثانوية العامة، كنت -بفضل الله- الأولى على مستوى الجمهورية، أو بالأحرى الأولى مكرر، لأن الكثير غيري حصدوا نفس المركز. المهم، أني حينها سمعت الكثير من التعليقات، ولكن تعليقًا واحد علق في ذهني ولم يغادرني طوال الـ10 سنوات تلك، وهو "أصلًا النجاح في وسط نظام تعليمي فاشل هو قمة الفشل."

في وقتها، كانت تلك العبارة قادرة على خطف بريق الفرحة مني. هل فعلًا التميز داخل منظومة قد تعتمد على الحفظ والتلقين أو تفتقر إلى الابتكار، قد لا يعكس نجاحًا حقيقيًا؟! ما الفائدة من التعب إذًا؟!

لكن ما كان يصبرني هو أنّه في المقابل، كان هناك رأي آخر داخلي يرفض هذا، ويؤكد لي أن الأنظمة، مهما بلغت درجة قصورها أو هشاشتها، لا تنفي قيمة الاجتهاد الشخصي. بل على العكس تمامًا، فالشخص الذي يمتلك الإرادة للوصول إلى القمة في ظروف غير مثالية، يبرهن على امتلاكه لأدوات العمل العميق وإدارة الوقت والقدرة على تطويع التحديات لصالحه؛ وهي مهارات سترافقه في أي مسار مهني أو أكاديمي لاحق -غالبًا.