نعم، قد تكون بعض النهايات رحمة، حتى وإن جاءت مغموسة بالألم. فليست كل نهاية خسارة، كما أنّ ليس كل استمرار نجاة. أحيانًا نتمسّك بأشياء أنهكت أرواحنا، ونخاف من الفقد أكثر مما نخاف من الاستنزاف، فنؤجل النهاية رغم علمنا العميق بأنها باتت ضرورة.النهايات المؤلمة تشبه الجراحة؛ تؤلم، لكنها تُنقذ. قد تنهي علاقة كانت تسرق طمأنينتنا، أو تُغلق بابًا كنا نظنه الأمل الوحيد، بينما هو في الحقيقة يمنعنا من رؤية أبوابٍ أخرى. وفي لحظة الانفصال أو الفقد، يبدو كل شيء مظلمًا، لكن مع الوقت يتضح أن ما حدث لم يكن كسرًا بقدر ما كان تحريرًا.إن الرحمة لا تأتي دائمًا في صورة ما نحب، بل أحيانًا في صورة ما نخشاه. فقد تكون النهاية حماية لنا من الاستمرار في طريق لا يشبهنا، أو من البقاء في مكان لم يعد يتّسع لنمونا.
وربما أعظم ما في بعض النهايات أنها تعيدنا إلى أنفسنا، وتمنحنا فرصة البدء من جديد، بوعيٍ أعمق وقلبٍ أكثر نضجًا.
السؤال:
هل سبق أن مررتَ بنهاية ظننتها قاسية، ثم اكتشفتَ لاحقًا أنها كانت رحمة خفية؟