إخلاء ذمة الامومة

وها انا ذا اعود للحديث عن والدتي..

فقد قالت لي اليوم، أن الصداقة أعمق من الاخوة.. والأمومة قد نجدها في شخص غريب..

شخص غريب يمنح ما لم تمنحه الأم من حب غير مشروط وأمان وحضن..

وهكذا.. تم التلاعب بالمفاهيم... وتم تحويلها لشيء فارغ..

الأخوة.. تشمل الصداقة.. وتشمل العطاء.. وتشمل القبول... وتشمل الحب غير المشروط..

اما إن تحولت الأخوة إلى شيء آخر.. شيء بغيض وشرير.. فهذا يعني اختلالا في المفاهيم.. لا معنى يترجم الأخوة..

وبالتالي على ما يبدو هي تقوم بإخلاء ذمتها من الاخوة.. لأنها وفي النهاية لا تعتبرهم أصدقاء..

أما عن الأمومة.. إن آمنت الأم أنه من الممكن أن يحصل ابناؤها على مصدر للثقة.. والأمان.. والحب غير المشروط من شخص غريب لا يمثلها..

فسأعتبرها إخلاء لذمة الأمومة وإخلاء للمسؤولية.. مسؤولية تترتب عنها واجبات وحقوق..

وبالتالي.. أنا اخلي ذمتي من أن أكون ابنتها..

لا أدري إن كنت أبالغ بإخلاء الذمة هذا..

لكنني شعرت بخطر شديد...

وعلي التصرف في أقرب وقت... التصرف لأبتعد إلى أنا..

هل كلامها مجرد رأي؟! أو تفسير شامل لهويتها كأم؟!

أنا.. أدرك الإجابة فعلا.. لذلك التمست الخطر..

خطر البقاء وخطر الإيمان أنها حقيقية كأم لي..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع لا يوجد حب أو علاقة مثل حب وعلاقة الأم بأبنائها وحب الأخوة لبعضهم، كل شيء قابل للتعويض إلا الأم والأخوة.

لو فعلا تشعرين بالخطر ألا يمكنك الابتعاد قليلاً؟! يعني مش ممكن تعيشي لفترة عند أحد الأقارب أو لو عندك أخوات متزوجين، البعد ساعات بيقرب بين الناس، لما بنبعد عن الناس بنوحشهم ويوحشونا، وبننسى ونسامح بعض عن أي إساءة!

أعتقد أن أماني @AmaniBipolar تقصد أحست بخطر عاطفي، فيما معناه قلق من هجر والدتها لها، زليس خطر بالمعنى المألوف للخطر، إذا لم يكن فهمي صحيحاً أرجو أن تصححي لي يا أماني.

أحسست بقلق عاطفي نعم.. لكن ليس قلقا من هجر أمي لي..

أنا من أريد ترك أمي.. 😢

ربما أختي تحكي لنا السياق الكامل لحديثها، ربما لم تقصد المعنى الواصل إليكي.

أنا من أريد ترك أمي.. 😢

هناك تضارب غير مفهوم بالنسبة لي يا أماني: كيف تريدين ترك أمك وفي نفس اللحظة الإموجي الذي تستخدميه يعبر عن تضايقك من هذا الترك؟!

لست متضايقة من تركها، بل يائسة من القدرة على ذلك..

انا مفلسة وعاطلة عن العمل ومريضة..

بالطبع لا يوجد حب أو علاقة مثل حب وعلاقة الأم بأبنائها وحب الأخوة لبعضهم، 

هذا كلام نظري في رأيي لا ينطبق على جميع البشر، وأنا معها في أنّ علاقات الحب مع الأهل والأقارب هي علاقة مشروطة، يعني مثلا لو أخي شخص غير متزن سلوكيا هل يمكنني قطع علاقتي معه؟! بالطبع لا؛ لكن الصداقة هي شيء اختياري بالكامل.

شكرا لكِ على كلماتك.. وشكرا لكِ على اقتراحكِ.. ممتنة لكِ جدا 🌷🌸🪻

demane أضف ردا

مثل هذه الأفكار هي التي مهّدت الطريق لتطبيع ما كان يُعدّ يومًا غير مألوف،

أما الصديق الوفي، فهو عملة نادرة، حتى أن العرب وضعوه في مصافّ المستحيلات إلى جانب العنقاء. فمهما بدت العلاقة وثيقة، نادرًا ما تكون أولويتك هي أولويته.

أما العائلة، التي كان يفترض أن تكون ملاذًا آمنًا، فقد تحوّل مفهومها لدى البعض إلى منظومة ولاء أشبه بالعصابات، حيث يُقدَّم القسم على صلة الدم.

أما عن فكرة ترك الأم، فقد تكون لحظة تيه مؤقتة لا أكثر. لكن التوقف عندها ضروري: هل هو هروب من طبع قاسٍ؟ أم شعور بأنها لم تعد تحمل نفس القيمة؟ لا أنصح بالانفصال عن الواقع في مثل هذه اللحظات. إن كان الخلاف فكريًا، فالنقاش أولى. وإن كان ماديًا، فالمقايضة ممكنة. فكري جيدًا، هل هو انفصال مكاني أم زماني؟ وما أثره عليك وعلى من حولك؟ خذي ورقة، واكتبي ما ترينه صوابًا بصدق.

ولا تنسَي ، أن من يقدّم لك النصيحة قد لا يكون يقصد مصلحتك، بل يختبر قناعاته من خلالك، أو يعالج جرحًا داخليًا في نفسه.

هي ليست لحظة تيه أبدا.. بل اللحظة التي وجدت فيها الحقيقة..

demane أضف ردا

أية حقيقة؟

بما أنك قلت:

وها انا ذا اعود للحديث عن والدتي..

فقد لا أكون ملما بالقصة كاملة.

حقيقة يكفي أن أعلمها أنا..

يعني أن هذا الطرح للاخبار ليس لطلب المشورة.

الله يكون في عونك

حقيقة وبكل صدق، دائما ما أقول لطبيبي النفسي أن كل أفكاري أضعها في مسافة..

مسافة امان كي لا أقع في تصديق أفكار الذهان إن وقعت في نوبة..

لكن.. حديثي عن موضوع أمي.. حساس لي، فحتى وإن شاركت ما أفكر به أو ما أشعر به ناحيتها.. فهذا لمحاولة يائسة مني بتذكير كل من يقرأ لي، أن الأم ليست قديسة بل إنسان، وقد يحمل الشر.. كشيء غالب فيه.. كأي إنسان اختار أن يكون شريرا..

عندما.. قلت... حقيقة يكفي أن اعلمها انا... كنت أريد حماية نفسي من التفكير في احتمال أن يكون تفكيري خاطئا.. اتجاه امي... فأضعف..

ما عشته وما رأيته منها، يجعلني أحتفظ بمسافة الصفر بيني وبين ما أؤمن به حولها...

مسألة الخير والشر تظل نسبية، حتى أنا لا أزعم الطهارة المطلقة في نفسي. مجرّد أنك بادرت بطلب العلاج هو مؤشر إيجابي على رغبتك في التغيير والبحث عن الحل، أما تلك الهواجس والأفكار السلبية، فصعب استئصالها بالكامل.

قد تُفهم كلماتي بطريقة تختلف عن قصدي. أنا أرى أن العائلة، بالنسبة لي، أهم من الوطن، وربما تجدين كثيرين يوافقونني في ذلك. أما الثقة خارج محيط الأسرة، فهي مغامرة لا يملك الجميع شجاعة خوضها. في مثل هذه العلاقات الحساسة، وجود "قائدين" أمر نادر التوازن.

فهمنا لكلام الآخرين يتأثر بموقعهم داخلنا، إن أحببناهم غفرنا الزلات، وإن خفناهم فسّرنا كل لطف على أنه فخ. لهذا من الأفضل العودة للأدوات البسيطة: ورقة وقلم، نسجّل فيها إيجابيات وسلبيات قرار الانفصال، ونُعطي لكل نقطة وزنًا حسب أثرها. وحتى لو اتخذنا القرار، فالتسرّع في التنفيذ ليس حكيمًا.

رغم كل ذلك، تذكّري أن الموضوعية وحدها لا تكفي لحل الأمور الإنسانية المعقدة.

AmaniBipolar أضف ردا

يمكنك العودة لحسابي وتفقد نص "والدتي حين لا تكون امي"

وأقدّر صدقك في التعبير عن مشاعرك بهذا الوضوح لأن هذا النوع من الحديث ليس سهلًا ولا بسيطًا ولا يستطيع أي شخص أن يبوح به بهذه الشفافية فكرة أن تقول الأم إن الأمومة أو الصداقة يمكن أن نجدها في شخص غريب مؤلمة فعلًا لأنها تهز أساسات المفاهيم التي نشأنا عليها خصوصًا عندما تصدر من الأم نفسها لكن اسمحي لي أن أشاركك وجهة نظر قد تكون مختلفة قليلًا من الممكن أن يكون كلام والدتك نابعًا من ألم أو تجربة قاسية أو حتى شعور بالعجز وليس بالضرورة تبريرًا له لكن أحيانًا يقول الإنسان كلمات قاسية حين يشعر أنه فقد السيطرة أو لم يعد قادرًا على إيصال مشاعره بالشكل الصحيح الأمومة ليست مجرد رابطة بيولوجية بل هي حضور ورعاية واحتواء وأنا أتفهم تمامًا شعورك بالخطر عندما تشعرين أن هذه المفاهيم تتفكك لكن هناك نقطة مهمة وهي أن تحاولي التمييز بين رأيها المتألم أو المربك وبين حقيقتك كابنة لها حتى وإن كانت علاقتكما الآن تمر بمرحلة من الفجوة قد تجدين لنفسك مساحة تحمين فيها ذاتك وتحترمين مشاعرك دون أن تقطعي العلاقة بالكامل إلا إذا شعرت فعلًا أن استمرار العلاقة يسبب لك ضررًا نفسيًا في هذه الحالة يمكنك الابتعاد مؤقتًا لا من منطلق الكراهية أو الغضب بل من باب حماية النفس وفي النهاية أنت لست مبالغة كل شخص أدرى بما يشعر به وبمدى تأثير الكلمات عليه فقط خذي وقتك في التفكير وحددي القرار الذي يمنحك الحماية والسلام الداخلي حتى في وسط الألم والارتباك الذي تعيشينه الآن

ممتنة لكِ عزيزتي.. ممتنة جدا 🌷🌸🪻

حين تفقد الأم دورها كمصدر أول للحب والأمان، وتبرر الغياب العاطفي بكلمات تُفرغ الأمومة من معناها، يصبح من الطبيعي الشعور بالخطر والبحث عن مسافة تحفظ الذات.

نعم بالفعل.. 🌷🙏

أختنا الغالية أماني أرجو المعذرة فيما سأقول لكنه مجرد رأي يحتمل الخطأ والصواب، مما قرأت لكي قلتي قبل ذلك أنك أحياناً قد ترين وتسمعين مواقف لم تحدث فعلاً، فأود أن أسألك كيف تفرقين بين الواقع والخيال، وهل هناك أي احتمال أن تكون والدتك لم تقل ذلك؟

شكرا جزيلا لك على حرصك لمعرفة الحقيقة..

أنا لا أرى مواقف لم تحصل، بل أسمع اصواتا وارى خيالات واشم روائح غير موجودة..

يحدث هذا في النوبات الذهانية الهوسية..

مثلا.. شممت روائح سيئة وطيبة غير موجودة.. شممتها في أفراد عائلتي، وظننت أن من يملك رائحة سيئة هو في الحقيقة مصاب بسحر اسود..

ورأيت شياطين في مرآة..

وسمعت أصواتا تنادي بقرب نهاية العالم..

هذه كلها كانت في نوبة ذهان هوسية، أين لم أكن آخذ علاجي..

بعد أخذ العلاج.. توقف الذهان.. لكن استمر الأمر.. إلى أفكار فقط.. وليس إلى مشاهد حية او مواقف كاملة..

أفكار تقول أنني هنا لإنقاذ العالم من الحروب بالعلم.. وخزعبلات أخرى..

قبل ست سنوات وصلت للاستبصار بالمرض، أين أدركت وجود مرضي، وأدركت الأفكار التي تمتد من الذهان.. وأصبحت آخذ علاجي بانتظام (فالمريض العقلي لا يعلم أنه مريض، وثنائي القطب يصنف كمرض عقلي)

عندما قلت أن "عقلي.. عقل مهترئ لا يفرق بين الحقيقة والوهم" كنت اقصد النوبات الذهانية التي كانت تزورني دوريا..

أما الآن فأعيش ما يقع تحت ظل التقلبات المزاجية..

تلك التقلبات التي تضخم الأمور في المزاج العالي وتتراجع في المزاج المنخفض..

وأصبحت أميل للاكتئاب أكثر..

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع تفضل بزيارة مدونتي، تجد الرابط ظاهرا في حسابي.. يمكنك اختيار المواضيع التي تتحدث عن اضطراب ثنائي القطب بدل الخواطر..

خالص تمنياتي أن تجدي الاطمئنان والهدوء الفكري والعاطفي، لا أستطيع أن أؤكد أنني أعلم قصد والدتك لكن قد تكون خانتها الكلمات أحياناً نقول كلام لا نقصد معناه وهذا يحدث مع الجميع..