وها انا ذا اعود للحديث عن والدتي..
فقد قالت لي اليوم، أن الصداقة أعمق من الاخوة.. والأمومة قد نجدها في شخص غريب..
شخص غريب يمنح ما لم تمنحه الأم من حب غير مشروط وأمان وحضن..
وهكذا.. تم التلاعب بالمفاهيم... وتم تحويلها لشيء فارغ..
الأخوة.. تشمل الصداقة.. وتشمل العطاء.. وتشمل القبول... وتشمل الحب غير المشروط..
اما إن تحولت الأخوة إلى شيء آخر.. شيء بغيض وشرير.. فهذا يعني اختلالا في المفاهيم.. لا معنى يترجم الأخوة..
وبالتالي على ما يبدو هي تقوم بإخلاء ذمتها من الاخوة.. لأنها وفي النهاية لا تعتبرهم أصدقاء..
أما عن الأمومة.. إن آمنت الأم أنه من الممكن أن يحصل ابناؤها على مصدر للثقة.. والأمان.. والحب غير المشروط من شخص غريب لا يمثلها..
فسأعتبرها إخلاء لذمة الأمومة وإخلاء للمسؤولية.. مسؤولية تترتب عنها واجبات وحقوق..
وبالتالي.. أنا اخلي ذمتي من أن أكون ابنتها..
لا أدري إن كنت أبالغ بإخلاء الذمة هذا..
لكنني شعرت بخطر شديد...
وعلي التصرف في أقرب وقت... التصرف لأبتعد إلى أنا..
هل كلامها مجرد رأي؟! أو تفسير شامل لهويتها كأم؟!
أنا.. أدرك الإجابة فعلا.. لذلك التمست الخطر..
خطر البقاء وخطر الإيمان أنها حقيقية كأم لي..
التعليقات