هل هكذا تكون الامومة ؟

ما هي العائلة ؟ وهل هي دائما على حق ؟ وهل افراد عائلتك دائما تجدهم وقت الحاجه ؟ ام انهم قد يكونون سبب تعاستك ؟ وعقبة يجب ان تتخطاها ؟ عوضا عن ان يكونوا سندا لك تحمد الله عليه يكونون شوكا يسد طريقك واختبار من الله يتطلب منك الصبر ؟

ملاحظة : انا هنا لا اتحدث عن جميع العوائل لكن هناك العديد من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مع عائلاتهم لكنهم دائما يحاولون ان لا يظهروا ذلك بسبب نظرت الناس ورائي المجتمع و كره الشفقة التي لا تغني شيء .

لطالما كانت الام رمز للحنان والحب و التفاني لكن لكن صادقين فان هذا لم يعد شائعا بعد الان فباتت الام عوضا عن الاهتمام بأطفالها تهتم بهاتفها كأغلى ممتلكاتها وأصبحت الأمومة شيء هامشيا ينظر اليه كنوع من المتعة و التنافس فالعديد من أمهات هذه الأيام ينجبن الأطفال في البداية يكون الامر ممتعا بالنسبة لهن فتلبس طفلها اجمل الثياب لتصوره وتتباها به يمينا ويسارا وتنشر كل كبيره وصغيره عنه على مواقع التواصل الاجتماعي لجلب المتابعين ثم وعندما تمل منه تلجا الى منحه الهاتف لتلهيه وتسكته بدل ان ان تفهم ما مشكلته وتحاول حلها وربما تقضي بعض الوقت باللعب معه لتنمية مهاراته لكنها تفضل قضاء وقتها بالحديث مع جارتها او ربما تفقد حسابها وكم اصبح عدد متابعيه .

وعندما يكبر هذا الطفل تدخله المدرسة لبدء تعليمه والعديد من الأمهات ينظرن الي المدرسة كفرصة للتخلص من ازعاج أطفالهم لبضع ساعات وعندما يعود الطفل اغلب الأمهات لا يكترثن لسماع قصص أطفالهم وما حدث معهم في يومهم المدرسي وهو ما يعد شيء مهم لتنمية العلاقة بين الام و طفلها وبناء جسر الثقة بينهما و الذي قد يشكل فارقا كبيرا بالنسبة الى الأطفال الذين يكونون في مرحلة حساسة جدا وبحاجة الى الاهتمام .

وتبدا بتدريس طفلها (وهناك عدد لا باس به من الأمهات التي لا تقوم بالتدريس ظنا منها ان المدرسة سوف تقوم بزرع المعلومات في راس طفلها ) وان راته لا يطقن موضوعا ما تبدا بشتمه وضربه لتهدئة الضغوطات التي عانت منها في يومها بدل ان تصبر عليه و تحاول مراعات عقله اللين، وما ان تتذكر كلام جارتها عن كفاءة ابنها وكونه مثاليا يكاد يكون ملاكا نزل من السماء (وفي الغالب ما يكون كله مجرد أكاذيب ورياء ) تستشيط غضبا وتفرغه على طفلها بدل البحث عن طريقة مناسبة لتدرس طفلها تتوافق مع شخصيته وعقليته .

يكبر الطفل ليصبح بالمدرسة الثانوية ،طفلها يملك حلما وشغفا خاص مختلف عن الجميع لكن هذا لا يرضيها فلا ترغب ان يكون طفلها اقل قدرا من طفل جارتها او اقاربها فعوضا عن البحث عن سعادة طفلها تبحث عن الرياء والمظاهر فتوده ان يكونه طبيبا او مهندسا ليتخطى أبناء الاخرين فتتفاخر به وبأنها من انجبته وربته وتهمل حلم طفلها وان لم ينصع لها تهدده بانها لن تدفع تكاليف دراستك ولن تدعه يتقدم لامتحان الثانوية حتى وتبدا بالصراخ تمن عليه بأنها انجبته وكسته واطعمته (علما بانه واجبها فهو لم يطلب منها انجابه لتتحكم بحياته ويكون لعبة لتحقق بها أهدافها واحلامها الدنيوية و السطحية التي لم تستطع تحقيقها بنفسها )فلا يكون لطفلها خيار سوى اتباع رغباتها مكرها .

أيها القارئ ان كنت تقارن ابنك ظنا منك انك تشجعه فتوقف لأنك تبني عقدة لن يمحوها الزمن . أيها القارئ انا لا اعلم ما هي الأمومة لأني لم اجربها بنفسي لكن استطيع التميز بين ما هو خاطئ وما هو صحيح . أيها القارئ ان كنت تنوي انجاب طفل لا تتخذ الامر لعبه او مجرد مزحه او نوع من التسلية فهذا الطفل نفس بشرية تكسر بسهولة وتحاسب عليها عند الله ،أيها القارئ لا تحمل طفلك فوق طاقته فالله ربنا لم يحملنا فوق طاقتنا ، أيها القارئ لا تمن على ابنك انك انجبته فهو لم يطلب منك ذلك ولم يكن بيده انه ولد ليصبح ابنك ، أيها القارئ لا تخبر طفلك بانه جاء خطأ او انه فرد زائد فانت من انجبته بإرادتك ، أيها القارئ لا تشعر طفلك بانه شيء مخجل او انك لا ترغب به فهذا سوف يسبب له جرحا لن ينساه لك طيلة حياته .

ما كتبته هنا هو تجربتي الشخصية قد لا تكون كلها لكن بعض منها ، في المستقبل سأزودكم بأجزاء أخرى من قصتي لأوصل رسالة للعالم بان الزمن تغير... لا تتوقع ان يقف معك احد لكن ثق بربك وبنفسك ومهما حدث لا تكره نفسك ابدا و يجب ان تتماسك لكي لا تصبح فريسة الذئاب .

(اعلم ان يوم الام و حياتها مجهده لكن ان لم تكن قدر المسؤولية ولا تستطيع تحمل هذه الضغوطات فلا داعي لان تنجب طفل ليكون الضحية في محاولتها ان تكون امرأة مثالية )

ان اردت ان تعرف المزيد عني يمكنك الدخول وقراءة بعض مما كتبت لعل الصورة تتضح اكثر عن معاناتي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو أنك مررت بظروف صعبة، لكن دعني أعقب تعقيب بسيط، أغلبية الأمهات تفعلن ما تقول من شدة خوفها على ابنها ومستقبله، فتتخيل أنها بذلك تدفعه ليكون أفضل ويحقق نجاحات أكبر بحياته.

أيضا لا يوجد على وجه الأرض إنسان مثالي، (لا أبرر هذه الأخطاء المذكورة بالمساهمة)، ولكن أن تجد شخصا أي أن كان هادئا طوال الوقت لا يتعصب ولا يغضب وفقط يقدم الدعم والحنان والطيبة هذا ربما أجزم أنه مستحيل، لأننا بشر بطبعنا معرضين للضغوطات باستمرار والمسئوليات المتعددة. لذا لا تجعل تجربتك سببا لأن تحقد على والدتك أو حتى لتقف بطريقك لتكون أفضل وان تعالج كل هذه الأمور الآن بعد أن أصبحت مسئولا عن حياتك أو بمرحلة تؤهلك لأن تكون مسئولا.

أما عن أسلوب المقارنة تحديدا فهذا الأسلوب قاتل سواء كان من الأم تجاه ابنها أو حتى بأن يقارن الشخص نفسه مع الآخرين.

في الحقيقة هي كانت تجربة مفيدة لي لتطوير نفسي ومع كونها مؤلمه لكني استطعت النظر الي الجزء الممتلئ للكاس لأصبح شخص افضل لا ينكسر بسهولة

aymansoliman أضف ردا
انا لا اعلم ما هي الأمومة لأني لم اجربها بنفسي لكن استطيع التميز بين ما هو خاطئ وما هو صحيح

لا أقصد بكلامي سوءا، ولكن لا يمكنك الحديث عن الأمومة قبل أن تجربيها، أطفال هذا الجيل يختلفون تماما عن الجيل السابق، وهذا الاختلاف ليس بسببهم بل بسبب طبيعة المجتمع، بالماضي كان الطفل يخرج ليلعب بالشارع معظم اليوم، بنمي مهاراته ويخرج طاقة، في وقت تعمل الأم فيه بالمنزل، أما اليوم فعلى الام أن ترعى طفلها الذي لا يصلح أن يخرج خارج المنزل بسبب خوفها عليه من الخطف ولا يوجد مكان للعب أصلا، وفي نفس الوقت عليها أن تعمل شغل المنزل وشغلها هي لو كانت سيدة عامله، حين تشعرين بهذا الكم من الضغط فقط حينها يمكنك الحديث عن الأمومة.

ولا يصلح أن تقولي ببساطة، لم يكن على الأم الإنجاب، القرار أولا لا يعود لها وحدها، ثانيا هناك حمل يحدث اجباريا حتى مع اخذ دواء مانع للحمل، والأم تحاول تقديم أقصى ما لديها للطفل، بدون تذمر، ولو تذمرت مرة بين الحين والآخر فلأنها إنسانه.

أختلف معك، لأن أمهات هذا الجيل لديهم وعي اكبر بكثير من أمهات الجيل الماضي، أغلبهن يقرأن، على الأقل منشورات على مواقع التواصل أو مواقع ومدونات تتحدث عن الأمومة من الكتب، بعضهن يحاول جاهدا تنفيذ التعليمات، ولكن صعوبة التعامل مع طفل كثير البكاء أو كثير الحركة، أكبر بكثير من القدرة على التحمل.

فلو أعطت الأم لطفلها الهاتف لمدة ساعة أو اثنتين باليوم، ليست نهاية العالم، ولو تركته يبكي فليس لأنها أم قاسية، ولو قالت أشياء في لحظة غضب يمكنها التراجع عن ذلك ويجب على الجميع تقبل تعبها.

انني أقول ان كانت لا تستطيع تحمل المسؤولية وان كانت تربية الأطفال فوق طاقتها فلا يجب عليها الانجاب

ماذا ستقول لطفلها المهمل بعد انجابه ؟!

هل يجب على الأطفال تحمل خطاء الآباء وما ذنبهم بذلك !؟ وما يزيد الطينة بله كون الاهل يستمرون بلوم أطفالهم و المن عليهم انهم ينجبونهم ويربونهم و يطعموهم مع العلم انه هذه كلها واجباتهم على أطفالهم

نعم، من وجبات الآباء على الطفل تلبية كامل الاحتياجات، والاهمال سلبية في حق الأم، ولكن ان تعطي الام لطفلها الهاتف ساعة فقط، هل هذا يعني اهمال! من حقها أن تتنفس أو عل الأقل تنجز عملها في هدوء، الحياة ليست مثالية وبالتالي لا يجب نسيء للأم لكونها غير مثالية.

انا لا امانع ان تكون ساعه او ساعتين لكن تمعن جيدا فأمهات هذه الأيام قد انشان عادة سيئة لدى الجيل الجديد فمنذ ان يستيقظ الطفل من نومه و يبدا بالبكاء تعطيه الهاتف ليصمت ويستمر باستخدام الهاتف حتى تنفذ البطارية او حتى ينام بعد تناول وجبته

بالتأكيد تعد غريزة الأمومة واحدة من أقوى الغرائز البشرية التي تمنج الأم طاقة حب وعطاء لا يمكن إدراكها. ولن أقدم أي أعذار لنماذج أخرى من الأمهات اللواتي افتقدن بعضًا من واجبات وإلزامات تلك الغريزة، لكن بوسعي أن أنصحك بأن تلقي بالماضي خلف ظهرك، وألا تلتفت إلى أخطاء الآخرين مهما كان الثمن لأن ذلك لا يعود علينا نحن البشر إلا بالألم النفسي والأذى العاطفي الذي يعرقلنا دائمًا ويحرمنا تدريجيًا من الحياة.

مع الأسف لا تتصرف جميع الأمهات كما ينبغي عليهن أن يتصرفن، ولادة الأطفال شيء ممكن لجميع النساء ولكن التصرف كأم ليس كذلك، ولهذا تحديدا فإنّ الأم ليست من تلد بل من تربي وتقدم الرعاية والإهتمام والحنان لأولادها.

لم أجرب شعورك لهذا لا أعتقد أنه يسعني الإحساس بما تشعر به حقا، لكن أستطيع أن أتخيل أنه أسوء شعور ممكن، لكن نصيحتي لك أن لا تعصي والدتك أو تخطئ معها أبدا، وأن تحاول أن تتحدث معها وتخبرها بما ترغب أن تكون وكيف ترغب أن تعاملك،

قد لا يكون الوقت متأخرا لتصلح علاقتك مع أمكـ، قد تكون غير منتبهة لما تفعل، قد تعتقد بأنّ ماتفعله هو الأفضل لك، فأغلب الأمهات والأباء يحاولون التحكم بابنائهم لأنهم يعتقدون بأنهم أعلم بمصلحتهم، نيتهم ليست سيئة لكن طريقتهم في البحث عن مصلحت أولادهم ليست مناسبة.

انا اتخذت عهدا على نفسي ان لا اعصيها وان ابرها بكل ما تطلبه وبقدر استطاعتي حتى موتها لكن أتساءل أحيانا ان كان ذلك نوع من أنواع النفاق فالجميع يظن اني احبها لكني لا احبها اطلاقا و وعدت نفسي الا احبها ولا اكرهها الان الله سوف يحاسبها فانا كبرت وتجربتي معها افادتني كثيرا لتجعل مني شخص اقوى و قادرا على تقبل جميع المواقف و التعامل معها بعقل سليم وأيضا تعلمت فصل مشاعري الشخصية عن واجباتي بشكل ممتاز وهذا افادني كثيرا في الاعمال التي انجزها في النهاية اعتقد ان هذا يعتمد على الشخص نفسه للنظر الي المحاسن و السيئات و التعلم من التجربة

اما عن اصلاح علاقتي معها فانا اعاملها معامله حسنة ولا يوجد بيننا خلاف لكني دائما استمر بنصحها لتتوقف عن تكرار اخطائها مع اخوتي الأصغر سنا وقد شعرت بمحاوله طفيفة منها لتغيير وذلك ارضاني بعض الشيء