عندما يصبح الحق دينا

دائما ما تقول والدتي أنها قامت بتنظيف مؤخرتي من البراز في صغري..

تقول هذا في كل مناسبة تشاجر معها تقريبا..

وكأن هذا ذل حصلت عليه مني.. والآن هو عبء علي..

عبء علي جاء على شكل دين أدفع حاليا..

مثلا.. علي التزام الصمت عند التعرض للإهانة..

لا يجب إعادة تصحيح المفاهيم..

والتواصل معدوم.. بما أن والدتي دائما على حق..

هناك ابن الجيران الذي حصل على كيس مليء بالذهب.. فقام بإعادته لصاحبته بعد جهد في البحث..

وقال أنه كان يستطيع السرقة لكنه لم يفعل..

هناك تشابه بين ابن الجيران ووالدتي..

فماذا سنسمي.. عدم قيام والدتي بالعناية بنظافتي في صغري وانا لم أكن أدرك اسمي حتى..

ماذا سنسميه خارج إطار مفاهيم والدتي..؟!

وماذا سنسمي عدم قيام ابن الجيران بعدم ارجاع الذهب لصاحبته..

ماذا سنسميه خارج إطار مفاهيم ابن الجيران؟!

في حالة والدتي يسمى هذا غياب ضمير.. إهمال.. انعدام الحس بالأمومة..

وبالتالي عناية الام برضيعها هو في الحقيقة واجب وحنان وأمومة..

في الحالة الثانية يسمى هذا سرقة..

وبالتالي القيام بحفظ الامانة هو في الحقيقة ضمير... ومبادئ وخلق.

لذلك المنّ على ما هو واجب، وعلى عدم القيام بالفعل الخطأ.. دليل على رغبة في القيام بالفعل الخطأ..

فمن يرى أن واجب القيام بالفعل الصحيح.. ليس رضى للذات ولا اتباعا للمبادئ... التي تشبعه نفسيا وفكريا وعقليا وعاطفيا..

هو مجرد شخص سيء...

وربما اقدامه على الفعل الصحيح له أسباب.. لكنه بالتأكيد لا ينبع من صدق اتجاه نفسه واتجاه الغير..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعذريني لكن قول والدتك هذا وما على شاكلته من كلمات مثل كنت أطعمكم وأسقيكم و، و، و! أشياء تثير غضبي، فمن قام بإحضار هذا الصغير أو تلك الصغيرة للحياة بدون حول ولا قوة؟ ولماذا قمت بإنجابهم إذا كانت أقل وأكثر الأشياء الأساسية في العالم من احتياجات لا تريد تقديمها؟! وإذا لم تقدمها أنت فمن سيفعل؟ أم ستنجب الصغير وتتركه بدون طعام ولا شراب ولا ملابس غارقًا في فضلاته؟!!

هذا ليس تفضُلًا من الأم ولا الأب بل واجب عليهم، وإن لم يرغبوا في تقديم هذه الأشياء فما كان عليهم الإنجاب منذ البداية.

لكن أعتقد أن بعض الأمهات والآباء يستخدمون مثل هذه الكلمات استعطافًا لأبنائهم أحيانًا.

نعم هذا صحيح.. استعطاف له أسباب..

ممتنة لكِ ولكلماتكِ عزيزتي 🌹

هذا الكلام بالسياق الذي ذكرتيه سوف اعكسه عليك عندما يشيخ والديك ويصبحا عديمي القدرة على الاعتناء بحالهم بأنفسهم وقتها بكل صدق وأمانة ماذا سيكون موقفك معهما غير التأفف والضجر والضيق والتعذر بأن وقتك لا يسمح لك لكثرة اشغالك للاعتناء بهم او انك ملزمه بعمل واسرتك وستبحثين عمن يقوم برعايتهم إن لم تفكري في وضعهم في دار رعاية المسنين، وقتها ستعلمين جيداً لماذا والديك كانا يرددان عليك تلك الكلمات، ولا تقولي لا انا لست ناكره أو عاقه لوالدي ولكن هذه هي الحقيقة هم تحملونا وربونا وسهروا علينا بدون إشادة من أحد وعانوا ما عانوه لأجل راحتنا ولكن هل نحن نرد لهم الجميل عند الكبر بنفس الحب والرغبه دون تأفف أو ضيق وضجر لن تعرفي قيمتهم وقيمة ما عانوه لأجلنا إلا وقت موتهم وهم وحيدين 😔

هناك فارق كبير.

هم من قرروا انجاب الطفل فلا يجوز مقارنة وضعهم في الكِبر بوضع طفل في الصِغر.

لا تعرف أو لا تعرفين شيئا عني، توقفي عن اصدار الاحكام، كما أنكِ لم تفهمي المقصود من منشوري...

طرحت سؤالا الآن....

وما أدراك... ما أدراك أنني سأعيش لرؤية والدتي تشيخ بحكم أن أبي رحمه الله متوفي..؟!

ما أدراك إن كنت اعتنيت ابي رحمه الله ام لا..؟!

ما أدراك بظروفي... هل لي أسرة مثلا... هل سأحصل عليها مستقبلا مثلا..؟!

ما أدراك أنني أستطيع العمل مستقبلا بحكم مكوثي في المنزل حاليا بسبب اضطرابي بثنائي القطب الصنف الأول..؟!

ما أدراك بالمستقبل وما أدراك بحياتي وما أدراك بردود فعلي اتجاه ما أجهله انا حتى..؟!

هداك الله.. وغفر لك.. لا تتسرع في الحكم على أي إنسان مستقبلا... لا تعلم عنه شيئا سوى أحرف كتبها وأنت قمت بتأويلها وفقا لسجيتك..

بكل صراحة أزعجني تعليقك وآلمني.. لأنك وبشكل حرفي لا تعلم شيئا عني ولا عن المستقبل..

الكلام كان موجه من ذلك المجهول لي لا لكِ أستاذة أماني.

أولًا: لا اسمح لك بالحديث عني أو عن والداي بهذه الطريقة أبدًا.

ثانيًا: أنت أو أنتِ لا تعرفين شيئًا عني ولا عن والداي ولا عن تربيتي وثقافتي حتى تتكلم وتطلق أحكامك.

ثالثًا: صدق أو لا تصدق هناك من يربون أبنائهم ولا يريدون منهم شيئًا إلا أن يكونوا بخير ويكونوا أفضل الناس بل حتى أفضل منهم شخصيًا، وهناك من يتق الله في أبنائه ويربيهم ويعلمهم ويقدم لهم كل ما يحتاجون دون من أو أذى لأن هذا واجبهم وهذا ما وكله الله بفعله وهذا ما سيحاسبهم الله عليه أمامه يوم لا ينفع مال ولا بنون.

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) سورة الإنسان

وهذا لمن يطعم المسكين واليتيم والأسير، فما بالك بمن يفعل ذلك مع أهله؟!

من يربي أبنائه ويتقي الله فيهم لن يضيعه الله ولن يتركه أبدًا أبنائه أو يلقونهم كما تدعين لأنه "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"؟!

أنا أرى الموضوع من ناحية الابتزاز العاطفي، فكما ذكرتي اهتمام الأم بأطفالها هو واجب عليها، واحترام الأطفال لأهلهم هو واجب عليهم، أحياناً عدم التفاهم بين الأهل والأبناء يؤدي لبعض من سوء التفاهم فيضطر الأهل لاستخدام بطاقات الرعاية التي بذلوها من أجل الطفل، أو يضطر الأبناء لتذكير والديهم بواجباتهم العاطفية والإنسانية تجاههم.

ممتنة لكلامك جدا، نعم أوافقك الرأي.. 🌹

عزيزتي يبدو أنك مرهفة الحس وطيبة القلب إلى حد كبير، وهذا ما يجعلك تتأثرين بعمق من كلمات والدتك، حتى وإن بدت جارحة أحياناً، لكن صدقيني والدتك على الأرجح تحاول التنفيس عن غضبها أو جذب اهتمامك ومحبتك بأي وسيلة، حتى وإن كانت تلك الوسيلة مؤلمة لك، فما قالته لا يُقصد به الإهانة بقدر ما هو طلب غير مباشر للعاطفة والامتنان، وقد خانها التعبير كما تفعل كثير من الأمهات حين يقلن في لحظة انفعال: سأترك لكم المنزل وأرحل، فقط ليستدرجن مشاعر أبنائهن ويشعرنهم بحجم الحب والتعب الذي قد لا يُرى أحياناً.

من الوضح أنني أمام  تأملات عميقة وصادقة و (مؤلمة) حيث إنها تلقي الضوء على مفهوم الواجب والأخلاق بطريقة مؤثرة وجريئة! كلامك يعكس إحباطًا عميقًا من فكرة المنّ على الواجب، سواء كان ذلك في إطار الأمومة أو الأمانة، وكأن القيام بالفعل الصحيح يُستخدم كسلاح للإذلال أو التفاخر بدلاً من أن يكون تعبيرًا عن صدق داخلي. مقارنتك بين والدتك التي ترى عنايتها بكِ واجبًا ثقيلاً تستحق عليه الامتنان، وابن الجيران الذي يفخر بعدم سرقته للذهب، تبرز ببراعة تناقضًا أخلاقيًا: الواجب ليس فضيلة استثنائية يُمنّ بها، بل هو أساس الإنسانية والضمير. اتهامك لمن يتعامل مع الواجب بهذه الطريقة بأنه "شخص سيء" ينبع من رؤية عميقة مفادها أن الأفعال الصحيحة يجب أن تنبع من نقاء النية والرضا الداخلي، لا من رغبة في السيطرة أو التفاخر وهذا لا يعني بالضرورة الإساءة لوالدتك أو لأي شخص بحد ذاته بل محاولة التركيز على مايجب ومالا يحب القيام به، فإن كانت الخاطرة مبنية على وقائع حقيقية فأرجو منك التواصل الصادق مع والدتك والحديث (بود وأحترام) لبناء لغة مشتركة فيما بينكم.

بالفعل، هذا ما كنت أريد أن أوصله كرسالة بكلامي.. "الأفعال الصحيحة يجب أن تنبع من نقاء النية والرضا الداخلي، لا من رغبة في السيطرة او التفاخر"

هذا ما كنت اهدف إليه من كل كلمة كتبتها...

ممتنة لك جدا على فهمك العميق ورؤيتك الواضحة لكلماتي.. 🌹

أما فيما يخص التواصل مع والدتي، فبكل صدق توقفت عن المحاولة في التواصل معها..

لأنها تؤمن حتى النخاع أن مرضي دلال، واستطيع أن أكون بخير لكنني لا أريد.. ولم تقرأ سطرا واحدا من قوقل عن مرضي.. (هذا فيما يخص مرضي)

بالنسبة لأشياء أخرى.. تجيب بـ أغلقي فمكِ أو تعايرني بأشياء جارحة في كل مرة أحاول التواصل معها...

أحيانا عندما أفعل ذلك تغلبني دموعي فتصفني بالدرامية.. وتسكتني..

وعندما اتشجع للتواصل أو قول شيء، وتكتشف أنها ظلمتني في موقف ما، لا تعترف بخطئها.. ولا تعتذر.. بل تبدأ بالبكاء وتقلب المنزل علي وتحرض علي أخي..

أتعلم أين المشكلة؟!

أنا متضررة بشكل جعل من قلبي يتعفن ولا أستطيع التنازل، التنازل عن مشاعري هذه، أو التنازل عن رؤيتي لها كأم لي أنا بحاجتها حتى ولو كرهتها يوما..

وهي لا تحاول الفهم لأنها حسب رأيها دائما على حق، وتجب علي الطاعة والسكوت.. في كل الأحوال..

العلاقة بيننا معقدة جدا..