ما علاج الغربة ؟

انا شاب سوري وضعي كوضع الكثر من الشباب سافرت منذ زمن هرباً من الخدمة الالزامية (باختصار اقتل ابناء بلدك او تُقتل).

أعمل عن بُعد على الانترنت، اسكن لوحدي، كان لدي صديق واحد وهوة شريكي بالسكن، قد سافر منذ بضعة اشهر وبقيت لوحدي.

بحكم عملي لا اختلط مع أحد على أرض الواقع، ولست من الاشخاص التي تكوّن صداقات بسهولة، ولا راتبي يسمح لي بالخروج او بأي شكل من اشكال السياحة الداخلية، ادفع اكثر من نصفة أجرة المنزل الكئيب الخانق اللذي اسكن فيه، والنصف الآخر بالكاد يكفي للمعيشة ودفع الفواتير.

حياتي عبارة عن عمل، بالإضافة طبعاً للحاجات الاساسية كالأكل والنوم.

احلم بالسعادة، بالصحبة، بالانتماء، بالعودة إلى أهلي وبلدي و اصدقائي، بتكوين أسرة.

لا اعتقد ان عمل براتب أعلى سيكون الحل، فلو كان راتبي أعلى من ما هو عليه، لا اعتقد انه سيتغير أي شيئ بشكل جذري، انا لا احب البلد التي انا فيها، بالكاد أفهم لكنة السُكان، لا اشعر بالانتماء، الثقافة مُختلفة، الطُرقات مختلفة، انا غريب، لا اريد ان امضي حياتي هنا.

ولا اعتقد ان السفر سينفعني، اعتقد أنه سيجعلني اشعر بالمزيد من الغُربة، بالإضافة لأنه من المستحيل ان اجمع تكاليفه.

العودة إلى بلدي ليست بالهينة أيضاً، احتاج 10 آلاف دولار امريكي (حيث املك منهم 0) ليتم اعفائي عن الخدمة الالزامية، انا لا امانع باقي ظروف الحياة المزرية هناك، طالما اني بين أهلي وأصحابي.

ما يُزعجني أكثر هو استقرار حالي، إنما استقراره بالمكان الخطأ، لدي سقف انام تحته، وقوت يومي من الاكل، هذه نعمة يتمناها الكثيرون، إنما فقط هي لا تكفيني لسببٍ ما.

السنين تمضي من عمري، ولا وُجهة واضحة تالية.

فهل يوجد حل ؟ أم أنه قَدَري ان أمضي ما يُفترض ان تكون اجمل أيام حياتي (العشرينيات)، بأتعس ما يمكن ان تأول إليه حياتي ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا مع الزميلة @Hind_Emara99 في أن تقدم إلى مصر ( هذا إذا لم تكن مصر هي المقصودة في كلامك) حيث الكثير من الأخورة السوريين. أعتقد أن مصر ترحب جداً بكل عربي وأعتقد أن فيها متسع للجميع حتى حين. ولكن إذا لم يكن ذلك ممكناً أنصحك بان تتزوج من تلك البلد التي أنت فيها!! قد يكون هذا غريباً؛ ولكن ذلك سيكون أعون لك أن تتأقلم وأن تتحمل ظروف غربتك. اعمل في أكثر من عمل وحاول أن تجد نصفك الآخر وأعتقد أن الحب لا يعوقه عائق اللهجة أو الثقافة أو أي شيئ طالما أنك تحب من ستتزوج وهي تحبك. ذلك سيجعلك تقول: وطني حيث رزقي وأهلي... و المقصود بالأهل هنا الزوجة و الأطفال...

كما ذكرتُ تغيير البلد مُكلف و لا جدوى منه، والزواج من المستحيلات بالنسبة لي، انا بالكاد أعيش كعاذب، فكيف بالمتزوج و مصاريف الزواج و المعيشة، وتخيل لو اصبح لدي أولاد.

لا اريد جلب زوجة لهذا البيت المتهالك، ولا لهذه المنطقة الغميمة، انا الشاب لا اشعر بالأمان عند التجول في شوارعها، فكيف لي ان ائتمن على زوجة هنا.

بالإضافة لأنه تتكلم وكأن الحب يطرق الباب، وبدلاً من الهرب من الغربة انت تدعوني لأجلب جزء منها لبيتي، لا اعرف اذا كان تصرف سليم، لكنه قطعاً مخيف.

عليك أن تجد الحل بنفسك لأنك نفسك أنت من تعيش الأزمة ومن تعلم بظروفك. أنا أعرف أنّ العيش بالغربة ليس بالأمر الهين، ولكن طالما أنّ العودة مستحيلة إلّا من خلال دفع مبلغ لا يقل عن 10000 دولار يعني أمامك حلّين لا ثالث لهما:

1-أن تحاول إدخار المبلغ الذي تحتاجه وإن كان بوضع مبلغ طفيف جدًّا شهريُّا (على الأقل ستعيش من أجل هدف)

2- أن تسعى للتأقلم في البلد الذي أنت فيه من خلال اتخاذ صديق لأنّ الحياة بدون من نشاركه همّنا وفرحنا ليست حياة علينا أن نعيشها لأنّها تصبح أكثر مشقة وإن كان الواحد فينا أثرى الأثرياء. حاول أن تفتح قلبك لأحدهم وإن كانت هناك مشكلة بالوثوق بالآخرين فحاول أن تضع حدودًا المهم أن يكون هناك من تشاطره بعضًا من أيامك.

لإدخار مبلغ كهذا سأحتاج مالايقل عن 10 سنوات، يعني سأعود إلى بلدي في عمر ال36، لا املك شي من الحياة. أبداً من ال0.

ولن يكون هدف سامي أعيش لأجله، فسأكون اجمع مبلغ لديكتاتور مُجرم سيقوم باستخدامه لزيادة حياة أهل بلدي سوءاً.

أتفق ان الصديق يمكن ان يهّون المعيشة قليلاً، لكن كيف سأجده، كيف سأمضي وقت معه، فإذا لم يكن في نفس ظروفي لن نتقاسم أي انماط حياة مشتركة، وبالتالي ستتلاشى تلك الصحبة قبل ان تبدأ.

raghd_agaafar أضف ردا
لإدخار مبلغ كهذا سأحتاج مالايقل عن 10 سنوات، يعني سأعود إلى بلدي في عمر ال36، لا املك شي من الحياة. أبداً من ال0.

الوقت سيمر على كل حال وستصل إلى السادسة والثلاثين بإذن الله على كل حال، فأن يمر وأنت تحاول خير من أن يمر وأنت لا زلت في مكانك.

هل تعرف على ماذا يندم الناس في سن السبعين؟

إنهم يندمون على الأمور التي لم يقوموا بها، وليس على ما قاموا به.

اذهب هنا وهناك، التقي بأشخاص جديد، احصل على أرقام هواتفهم، لربما دقت بابك يومًا فرصة لم تكن تحلم بها، والفرص تجر بعضها. نحن -المصريون- نقول: "الحركة بركة".

المشكلة أنك تحاول رسم خريطة كاملة لعمرك وأنت لا تعرف حتى ماذا قد يحدث غدًا. الأوضاع تتغير بيوم بل بدقيقة واحدة. استعن بالله وتوكل.

تحسين اوضاعك المعيشية امر مطلوب والطموح مطلوب والبحث عن مصادر رزق اكثر ايضا جيد

وهناك على الجانب الاخر امور مهمة ايضاً وهي:

  1. القناعة كنز لايفنى
  2. خير البلاد ما حملك

فانا لو كنت مكانك لبحثت عن افضل الفرص الممكنة بالنسبة لي، التوسيع على نفسي وزيادة مدخولي المعيشي بما يناسب احتياجاتي وغير ذلك من الامور

اكثر مايميز المغتربين هو تفوقهم في التجارة. لانها المخرج الوحيد الافضل لحياتهم لكن هذا مالاحظته وليس بالضرورة ان يكون نافع للجميع. العودة للديار من عدمه امور تحكمها عدة ظروف وهي ليست الزامية لا على المستوى النفسي ولا الاخلاقي ولا الديني ولا غيره

بالتوفيق لك

الحل بالنسبة لي حل من اثنان

1-أن تحاول التأقلم مع حياتك الحالية، بالتأكيد توجد في هذه البلدة متنزهات عامة وملاعب كرة وأماكن لا تستلزم دفع أموال للدخول فيها يمكنك الذهاب وتغيير الجو الخانق الذي تعيش فيه، ابحث على النت عن تجمعات للسوريين في هذا البلد وبالتأكيد ستجد من تتعرف عليه

2-أن تحاول الهجرة لمصر مثلا، أعرف أن الأوضاع الإقتصادية عندنا لا تسر أحدا لكن على الأقل لن تعاني من مشكلة اللكنة واختلاف الثقافات ويوجد تجمع كبير للسوريين في مصر ربما تشعر وسطهم أنك في بلدك من جديد

لا اعتقد ان عمل براتب أعلى سيكون الحل.

لماذا تفترض هذا؟ وأنت تحتاج للمال في كل الأحوال فعودتك لوطنك تحتاج مال واستمرارك في البلد الذي أنت فيه يحتاج مال وإذا فكرت في السفر لدولة أخرى تحتاج مال، كما أن العمل من المنزل سبب أساسي في عزلتك واكتئابك، جرب أن تجد وظيفة لا تزيد فقط من دخلك ولكن تتيح لك الوجود بالخارج أكثر والتعرف على الأشخاص، ليس بالضرورة أن تقربهم منك، أنا أيضا لا أرتاح بسهولة للآخرين وأقرب أصدقائي الآن كنت رسمية جدا في التعامل معهم في البداية، ولهذا أعطي لنفسك فرصة كي تخرج للحياة وأعطي للحياة فرصة لتريك أنها ليست سيئة جدا كما تعتقد، ربما تكون أصدقاء يكونوا لك عائلة وتنتقل في ظائف لتثبت في واحدة يكون رزقها كبير لك، وعندها حتى تمتلك بسهولة قرار السفر لبلدك لزيارة من تحب أو تأتي بهم للبلد الذي تقيم فيه الآن، لا تتشاءم واعطي فرصة أخرى لحياتك الحالية.

ماذا لو بحثث عن عمل اون لاين اعتقد انك تجيد عملا ما لتكسب منه المزيد من المال..ربما ذلك يشغلك عن الملل الذي تشعره لان الوحده تجعلك تياس من امور عده..بالاضافه الي صديق ونيس..ع ايه حال انت لا تزال صغيرا و ستعلمك الحياه الكثير ربما هذه تجربه ستتذكرها يوما ما ..لا تياس و ابحث عن ذاتك..