١٤-٥-٢٠٠٩

دورك،، تفضلي...

دخلت لغرفة الفحص تحمل صغيرتها الباكية

-يبدو أن أختك الصغيرة لا تأكل جيداً، أين والدتكما؟! سألت الدكتورة مريم

لحظات صمت، نظرات حائرة بين الدكتورة مريم و الصغيرة،، أقصد الصغيرتين،، الصغيرة و أختها الطفله

أو الأم و طفلتها يبدو ذلك وصفاً أدّق

كحلقة روتينية بعد الفحص عند الأطباء أنهت الدكتورة مريم عملها مع الطفلة

..

٣٠-٤-٢٠٠٦

صرخات وجعها و خوفها..أنين يمزق طفولتها،،

هيا زوجك بأنتظارك.. رجل كبير العمر ضخم البنيَة و لكن ثروته أضعاف..

-هي بين يديك الآن و لكن شروطي لم اتنازل عنها كما هي بعقد الزواج،،

إبتسامة خبيثة،، ثم أخذ الطفلة و رحل

و بصوت هامس قبل الرحيل (أنت قبضت سعر هذا الزواج.. لا داعي لكثرة الكلام)

..

٣٠-٥-٢٠٠٩

صراخ من داخل عيادة الدكتورة مريم

كيف ذلك،، لا أصدق فعلاً في أي زمن نحن،، ارجوك تأكد من شهادة الميلاد،، لا بد من وجود خطأ ما

على الجانب الآخر من الهاتف،، دكتورة مريم للمرة الرابعة أخبرك الطفلة ياسمين أمها سلام،، ثم أنني إلى الآن لست افهم لم كل هذا الغضب!!!! هل أمرك يهمها إلى هذا الحد

-لا شيئ، شكرا.. وداعاً

..

ما زالت الدكتورة مريم تتساءل ما الذي جعلها تكون فضولية لهذا الحد تجاه الطفلة و والدتها

ربما نظرة (الطفلة الأم) الحائرة و الألم المتواجد بها جعلها تتساءل عن السبب و كيف لطفلتين أن يأتوا إلى عيادة طبية دون وجود أحد يساندها

،، و بالطبع نفوذها الطبي جعلها تعرف تفاصيل هذه الطفلة

بقيت لساعات لا تصدق ما سمعت كيف يمكن للأهل أن يرموا أولادهم بهذه الطريقة،، و كيف يمكن للأم أن ترى تلك النظرات الحائرة بعيون طفلتها و تتجاهلها كيف يمكن للأب أن يأخذ ثمناً لبيع جسد إبنته و أسر طفولتها

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

..

١٤-٦-٢٠٠٩

-هل كنتم بحاجة المال أم كان والدك يتاجر بكِ و بطفولتك!؟

أنهت الدكتورة مريم فحصها للرضيعة بهذا السؤال الموجه(للطفلة الأم)

كنا عشرة أطفال و كلنا بحاجة للتعليم و الغذاء و الدواء و ابسط مستلزمات الحياة للعيش،، كان يجب لواحدة منا أن تضحي بطفولتها من أجل البقية

..

أجابتها راميةً خلف ظهرها الدكتورة و المنطق و الطفولة

أجابتها و رحلت.

..

برأيك ما الذي يدفع بعض الاهل لتزويج بناتهم في سن مبكر

و كيف يمكننا التقليل من هذه الظاهرة

و هل هذه المشكلة أساسها الأغنياء ام الفقراء