أنا سيدة اعمل في مجال التعليم، اضطررت لأخذ استراحة من العمل بسبب ضغوط البيئة المهنية وظروف المنزل لمدة سنتين..
فعلت ذلك لأرتاح وفعلت ذلك لاقوم بتغيير المدرسة إلى أخرى أفضل..
وبعد انقضاء السنتين.. لم أجد مدارس متاحة افضل...
لذلك.. قبل اتخاذ أي قرار اتصلت على زميلة سابقة تعمل في إحدى هذه المدارس، أسألها عن ظروف العمل واستفسر عن البيئة المهنية..
كنت انتظر منها صدقا بحكم أن سمعتها جيدة..
لكنها شجعتني في البداية وقالت أن كل شيء ممتاز.. حد المثالية..
وعندما أقدمت على التسجيل في المدرسة التي تعمل بها وانتهى الأمر.. اتصلت علي لتقول أن البيئة المهنية سامة ويصعب التعامل مع ظروف العمل هناك.. وأنها تفكر في التغيير..
ولم تترك أحدا من العاملين هناك الا وقالت عنه كلاما سيئا.. تبرر من خلاله أن قرار التدريس في بيئة مماثلة سيء للغاية..
لم افهم ما تقصد، لكن شعرت بإحباط شديد، وبكيت بسبب خداعها لي..
نظر الي زوجي وقال: هدفها كان احزانكِ والتلاعب بكِ.. أحزينها أنتِ وتلاعبي بها..
وجدت أن كلام زوجي منطقيا ومريحا.. فهي من اعلنت الحرب من البداية.. والحرب حيلة وخديعة..
التحقت بالمدرسة وأنا أعزم على عدم خسارة معاركي معها، لكن... كانت المفاجأة..
المدرسة تحمل بيئة مهنية مناسبة، هنالك مشاكل صحيح، لكنها قابلة للتعامل... والأمر ليس بذلك السوء..
لذلك.. بعد قراءتي للوضع..
قدمت للطاقم التربوي كاملا نظرة زميلتي عنهم.. فكرهها الجميع.. وأصبحت سمعتها الجيدة مجرد فقاعة انفجرت بنفاقها..
الآن.. هي تفكر فعليا بتغيير المدرسة.. بسبب المشاكل التي تعرضت لها من خلالي..
حقيقة لم أشعر بالانتصار بل شعرت بأنني وضعت الأمور في نصابها..
هل هذه السيدة فقدت نفسها في معركة تلاعب نفسي من خلال الانتقام؟!
ام كان من حقها الرد..
كان من الواضح أن زميلتها.. تريد أن تجعلها تندم.. تحزن.. وترتبك... خاصة بعد أن توقفت عن عملها بسبب ظروف ضغط..
لكن.. هل تصرفها منطقي أو.. جعلها بنفس درجة.. زميلتها؟!
ملاحظة: هذه قصة مستوحاة من أحداث حقيقية لإحدى معارفي..
التعليقات