ما الطريقة التي يتبعها مكان عملك لتقديرك ؟

في اليوم العالمي للموظف، تختلف طرق التقدير من شركة إلى أخرى، فكل مؤسسة تعبر عن امتنانها بأسلوبها الخاص. كيف تنفذ شركتك أو مكان عملك الاحتفاء بجهود الموظفين وتعزيز ولائهم؟

أما إذا كنت تعمل لحسابك الخاص، فما الاستراتيجية التي تتبعها لتحفيز نفسك والحفاظ على شغفك المهني؟ شاركنا رؤيتك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بما أنني أعمل لحسابي الخاص، فإن التقدير يأتي من الإنجازات التي أحققها وليس من مؤسسة أو مدير. لذا، أحرص على تحفيز نفسي من خلال خوض تحديات جديدة، سواء في المشاريع التي أعمل عليها أو في استكشاف مجالات مختلفة في مجالي. كذلك، أكافئ نفسي على الإنجازات الصغيرة، حتى لو كان ذلك من خلال يوم راحة أو القيام بشيء أحبه. الأهم بالنسبة لي هو الشعور بالتطور المستمر، وليس مجرد إنجاز العمل فحسب.

هذا النهج يعكس عقلية النمو والتطوير الذاتي التي تميز الناجحين في العمل الحر، حيث يصبح التقدير الداخلي دافع أقوى من أي حافز خارجي. التنقل بين التحديات المختلفة والاستكشاف المستمر لا يمنح فقط إحساس بالإنجاز، بل يوسع دائرة المهارات ويعزز القدرة على التكيف مع التغيرات. حتى فكرة مكافأة النفس على الإنجازات الصغيرة تؤكد أهمية الحفاظ على التوازن بين الطموح والعمل، مما يساهم في الاستمرارية بدلاً من الإرهاق.

اخصص جزءا معينا من الأرباح لمكافأة نفسي، هذه الإستراتيجية كلاسيكية كان ينصح بها لضبط النفس ولتحفيز الذات وقرأت عدة كتب ومقالات تنصح بها.

لها أثر إيجابي على الشخص خاصة العصامي وصاحب الشخصية القوية، الذي لا يحتاج دائما لتقدير من الآخرين.

لهذا يصعب على الكثرين تطبيقها ربما لأسباب نفسية أليس كذلك؟

تخصيص جزء من الأرباح كمكافأة ذاتية ليس مجرد تحفيز، بل هو جزء من نظام إدارة الذات الذي يعزز الاستمرارية ويمنع الإرهاق. الشخص العصامي يدرك أن التقدير الذاتي والمكافأة الشخصية أدوات فعالة للحفاظ على الحماس دون الحاجة إلى تحفيز خارجي مستمر. لكن الصعوبة التي يواجهها الكثيرون في تطبيق هذه الاستراتيجية قد تعود إلى برمجة نفسية راسخة، مثل الشعور بالذنب عند الإنفاق على الذات، أو الاعتقاد بأن النجاح يجب أن يكون مرتبطًا فقط بالعمل الجاد دون مكافآت. كذلك، البعض يجد صعوبة في تقدير إنجازاته، مما يجعله يتجاهل أهمية الاحتفاء بها.

صحيح هذه الأسباب معقولة وتحاكي حال الكثيرين المشكلة في كثير من الأحيان في المعتقدات أو العقليات

كمعلمة، لا يتم تقديري بشكل كبير من قبل المدرسة، ولكنني أشعر بسعادة بالغة عندما يتم تقديري معنويًا من قبل الطلاب وأولياء الأمور، فكلماتهم الطيبة ودعمهم المستمر يجعلني أشعر بأنني أؤثر في حياتهم بشكل إيجابي، وهذا يعزز شغفي ويحفزني للاستمرار في تقديم الأفضل، كما أن هذا التقدير المعنوي هو الذي يعطيني القوة للاستمرار ويجعلني أستمتع بما أقدمه رغم التحديات.

أعتقد أن الاعتماد على التقدير المعنوي من الطلاب وأولياء الأمور كمصدر أساسي للتحفيز يعكس جانب نبيل من المهنة، لكنه قد يكون سيفا ذا حدين. فمن ناحية، لا شك أن الشعور بالتأثير الإيجابي في حياة الآخرين هو أحد أقوى المحفزات لأي معلم، وهو ما يجعل العمل أكثر إشباع على المستوى الشخصي. لكن من ناحية أخرى، التقدير المؤسسي يبقى ضروري، لأنه يعكس قيمة الجهود المبذولة ضمن إطار العمل الرسمي.

أؤمن بأنه يجب أن يكون هناك تقدير بشكل مستمر فى بيئة العمل للتحفيز وقد يكون التقدير مادى أو معنوى بكلمة شكر، أو منح مرونة فى العمل

عملت في بعض الشركات حيث كانت تميل لمنح الموظفين هدية في المناسبات مثل بداية شهر رمضان وفي الأعياد والمناسبات الأخرى.

وفي العمل الحر أميل لتحفيز نفسي بأوقات الفراغ حيث أعمل فيها ما يحلو لي، تمثل تلك الأوقات حافز للانتهاء من العمل حتى أحظى بها.

هذا الانتقال من التحفيز الخارجي في بيئة الشركات إلى التحفيز الذاتي في العمل الحر يعكس الفرق الجوهري بين النظامين. في الشركات، تعتمد المكافآت على سياسات المؤسسة، وغالبًا ما تكون رمزية أو موحدة للجميع، بينما في العمل الحر، يكون التحفيز أكثر خصوصية ومرونة، مما يجعله أكثر تأثيرًا. أيهما تفضل في رأيك ؟

أنا أفضل التحفيز الذاتي، فتحفيز المؤسسة كما ذكرت هو موحد للجميع فلا يفاضل أحياناً بين مجتهد وآخر، كما أن المكافآت ليست متوفرة على الدوام أو مساوية للإنجاز في العمل بل تحكمها ظروف أخرى مرتبطة بالمؤسسة ذاتها.

في مكان عملي، التقدير غالبًا ما يكون شكليًا ومقتصرًا على مناسبات مثل "اليوم العالمي للموظف"، وهذا لا يكفي. أنا أرى أن التقدير الحقيقي يجب أن يكون يوميًا، من خلال اعتراف حقيقي بالإنجازات وليس مجرد كلمات رنانة. أما أنا، فأحفز نفسي بوضع أهداف واضحة وأكافئ نفسي عند تحقيقها، لأنني لا أنتظر أحدًا ليقدرني. التقدير يبدأ من الداخل، وليس من انتظار الآخرين ليعترفوا بجهودك.

صحيح أن التقدير لا يجب أن يكون شكليا أو مقتصرًا على مناسبات معينة، لكن وجوده بأي شكل يبقى أفضل من انعدامه تمامًا، خاصة أنه يعزز بيئة العمل الإيجابية ويساهم في رفع الروح المعنوية لدى الفريق.

كمستقله، لا يوجد مدير أو شركة تمنحني التقدير، لذلك أحرص على مكافأة نفسي بطرق تحافظ على حماسي. أحد الأساليب التي أجدها فعالة هو تحديد أهداف صغيرة والاحتفال بتحقيقها، سواء بأخذ استراحة مستحقة، أو شراء شيء بسيط كمكافأة. كذلك، متابعة التطور الشخصي والمهني يمنحني شعوراً بالإنجاز، مثل تعلم مهارة جديدة أو تحسين مستوى عملي. والأهم، تذكير نفسي بالأسباب التي دفعتني لاختيار هذا النمط من العمل، مما يساعدني على الاستمرار بشغف دون الحاجة لتقدير خارجي.

لكن مع غياب التقدير الخارجي، هل يمكن أن يكون لهذا تأثير على الاستمرارية على المدى الطويل؟ البعض قد يجد صعوبة في تحفيز نفسه باستمرار دون وجود نوع من الاعتراف الخارجي. فهل يمكن أن يكون بناء شبكة دعم من زملاء مستقلين أو مشاركة الإنجازات مع مجتمع مهني بديلاً عمليًا لتعويض هذا الجانب؟

في عملي الأساسي لا وسيلة للتقدير فطالما أنا في منصبي فهذا يعني أنني جيد ومميز عندهم، فلو لم أكن كذلك فمستحيل أن أبقى في المنصب فقد أحصل على تحذير أو خفض منصب أو حتى طرد وجزا، لكن طالما الصمت موجود فهذا يعني أنني جيد وأقدم ما يحتاجه العمل.

أما في العمل الحر فأنا أقدر نفسي بصعوبة وغالبا ما ألوم وانتقد نفسي باستمرار سعيا للمزيد من النجاح، أحاول دفع نفسي لبذل المزيد وتحقيق أكثر ما يمكن تحقيقه

huda_khashan19 أضف ردا
أما في العمل الحر فأنا أقدر نفسي بصعوبة وغالبا ما ألوم وانتقد نفسي باستمرار سعيا للمزيد من النجاح،

يكفي أن يتم تقييمك بشكل ايجابي من قبل العميل، مثل هذه الأمور قد تساهم في تحفيزي للتقدم لمشاريع أخرى ومواصلة العمل، أتذكر في اول مشروع لي وتقييمي بشكل ايجابي لم تسعني الفرحة، حتى انني أشتريت من أول ربح لي محفظة شخصية مميزة، بالاضافة إلى بيت جوال مثل هذه الأمور بالتأكيد كانت لها وقع خاص لمواصلة العمل الحر و التقدم لمشاريع أخرى.

قمت بتجربة شيء جديد في الشركة عندي وهي أنني جعلت هناك ميزانية للمكافآت لكن كلما يُبدع موظف أو متطوع أو متدرب لا يأخذ هدية وإنما يختار هدية نسلمها باسمه لزميل آخر حدثت بينهما مشاحنة أو مشكلة في الآونة الأخيرة وتكون هذه إعادة للمياه الجارية بينهما.

وبعد أن قمت بتطبيق هذا الأمر استطعنا تحويل كل المشاحنات لفكاهة إذ أنه كلما دخل شخص مع شخص في خلاف يأتي الثاني ويقول له: أظن أنك تريد إهدائي بهدية لكن راتبك لا يكفي لذلك افتعلت معي هذا الخلاف. وسبحان الله من ذلك الوقت وفرنا نحن ميزانية المكافآت ووفرنا المجهود في الإصلاح بين أعضاء الفريق.