لماذا العلاقات الشخصية مهمة في إدارة الأعمال؟

  • Mohamed_i_4

خلال عملي مع شركة توزيع أغذية ناشئة، كان صاحب الشركة يولي اهتمامًا كبيرًا لبناء علاقات شخصية مع الموردين والعملاء. في أحد الأزمات المتعلقة بنقص المخزون وكنا نواجه غرامات تأخير توريد وخسارة العقود نفسها، تمكن من الحصول على أولوية في التوريد "من مورد آخر "بسبب علاقاته القوية مع الموردين، مما ساعده على تجنب خسائر كبيرة.

العلاقات الشخصية تضيف ميزة تنافسية للشركات، حيث تؤدي إلى تعاون أفضل وحلول أسرع للمشكلات. ومع ذلك، يجب تحقيق توازن بين العلاقات الشخصية والاتفاقيات المهنية لضمان الاستدامة، لأن العلاقات الشخصية لن تنقذك في كل مرة.

التساؤل هنا: هل بناء العلاقات الشخصية استثمار طويل المدى في نجاح الشركة، أم أنه سلاح ذو حدين قد يعرضها لخطر التبعية( الوقوع تحت ضرس الموردين)؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع ذكي ومهم جداَ وأنا أتفق تماماً أن العلاقات الشخصية في عالم الأعمال هو بالفعل استثمار طويل المدى يمكن أن يسهم بشكل كبير في نجاح الشركة فهي تحقق بجانب ما ذكرت المرونة والعلاقات الجيدة في التعامل مع الأزمات والتحديات غير المتوقعة بالإضافة للثقة المتبادلة التي تحققها تلك التعاملات والتي تسمح بتقليل المخاطر وتعزز الاستقرار في العلاقات التجارية ولكن هناك بالفعل مخاطر تنشأ من خلال تلك العلاقات ومنها ما ذكرت وهي (التبعية) حيث أن العلاقات الشخصية قد تجعل الشركة عرضة لضغوط الموردين أو الشركاء، مما يؤثر على القرارات التجارية المستقلة ليس هذا فقط بل من وجهة نظري المشكلة الأكبر تكمن في عدم الاستدامة حيث أن العلاقات الشخصية قد تتأثر بتغييرات في الأفراد (مثل تغيير الموظفين أو المديرين)، مما قد يؤدي إلى انهيار العلاقات التجارية بشكل غير متوقع وبالتالي تعرض شركتك لخسائر غير متوقعة بسبب الاعتماد على العلاقات فقط في تسيير العمل ناهيك عن المخاطر الأخلاقيةالتي قد تنبع من تجاهل المعايير الأخلاقية أو القانونية في بعض الأحيان، مما يعرض الشركة لمخاطر قانونية وسمعة سيئة ، ولهذا يستلزم الأمر الكثير من الذكاء والحرص في بناء العلاقات وعد الاعتماد عليها بشكل أساسي في تسير العمل.

إذا كانت هي مهمه جدا وأحيانا تحل مشكلات لا يمكن حلها بالطرق العادية وبالسرعة الكافية وفي نفس الوقت هي خطر جدا ولا يمكن الاعتماد عليها على المدى الطويل.

كيف يمكنني توظيف الذكاء والحرص كما طرحت علي؟ دعنا نحولها إلى حل ملموس سهل تحقيقه.

أولاً أنا من الأشخاص الذين أصبحوا يميلوا للبناء ببطء لأي مشروع ودراسة أكبر قدر ممكن من الأستراتيجيات الخاصة بالإدارة ، وبالمثل الخاص بك دعني أقول بوضوح أنني سأقوم بالفعل ببناء أستراتيجات مبنية على صداقات بهدف تسيير العمل ، لكن بالوقت نفسه سأكون أعمل على قدم وساق لبناء أستراتيجية بديلة (تعتمد فقط على موارد الشركة) وما أن تكون جاهزة سأقوم بتطويرها جنباً لجنب بجانب العلاقات ، بالطبع هناك تفاصيل كثيرة تختلف من شركة إلى أخرى ومن مشروع لمشروع ولكن بوجه عام الفكرة الأساسية وصلت .

بالتأكيد مهمة، رأيت تعليق للزميل @Shamy يحكي عن زميل له لا يملك لا الخبرة ولا الكفاءة ولكن بسبب علاقاته وتقربه من الإدارة حصل على مزايا وترقية. حتى لو بعدنا عن بيئة العمل، فهناك وظيفة حديثة بالشركات اسمها مطور أعمال من مسؤولياته التواصل مع الشراكات المحتملة شبه مدير العلاقات العامة تقريبا، وهذا يعكس ضرورة العلاقات، لكن المهم التنوع بالعلاقات بالقدر الكافي الذي لا يجعلني أقع تحت ضرس أحد كما ذكرت

نعم هناك نوعان من العلاقات العامة ...

النوع الجيد ...

كانت شركة بناء تواجه غرامات تأخير بسبب تاخير تسليم مواد لمدة ٣ اسابيع ... وفشل مدير المشروع عن ايجاد حل ...

استخدم مديره معارفه بادارة شركة التوريد ليكتشف سبب التأخير هو صيانة دورية للشاحنة. واتفقو على تسليم البضائع قبل ارسالها للصيانة ... والجميع سعداء ...

Win win وهي حالة نجاح الطرفان...

النوع السيء...

وهي عندما تستخدم العلاقات الشخصية لتجاوز القانون او المصلحة العامة او مصلحة الشركة نفسها ...

ولصديقنا

@Diaa_albasir

تجربة مماثلة

@Shamy ماذا لو كانت ذهبت الشاحنة للصيانة فعلا، هنا العلاقات الشخصية لم تكن لتنفع أصلا، لابد من وجود بدائل أخرى في نظري ونلجأ للعلاقات الشخصية للضرورات.

أم الأفضل عقد شراكات وعقود وتحالفات؟ تأمين إحتياجات المشروع بصورة مستقرة لا تعتمد على شخص (ك مطور الأعمال) أو أشخاص مثلا؟

ولكنه أحد الطرق، المقصد ان الشركات أصبحت تعطي أولوية مدروسة لذلك

لا أرى العلاقات إلا أنها وسيلة قوة، وبالمناسبة بناء العلاقات والحفاظ عليها أمر أراه صعب ولا يفعله إلا المتميز الذكي فقط، ذكي في التصرف والتواصل وبناء الرابطة واختيار نوعية العلاقات وتأثير أصحابها.

بعملي هناك مهام عديدة لولا العلاقات ما تمت بسهولة وبسرعة، وغالباً من ينجح في مناصب إدارية يكون جزء كبير من نجاحه مرتبط بمهارات التواصل الفعال وتكوين العلاقات

أتفق معك، هي أمر صعب ويتطلب شخصية لديها قدرات فريدة، أنت تقنع شخص بعمل شيء في البيزنس ربما ليس في صالحك بنسبة 100% ، هذا صعب. و أتفق معك انه ينجح في مناصب إدارية، ولكن هنا فكرة النقاش الرئيسية، تكمن في إعتماد الشركات على هؤلاء الأشخاص الاستثنائيين وعلاقتهم الجيدة، قد يسبب لها فشل في حالة ترك الاشخاص في شركتنا او شركات نتعامل معها مواقعهم، أو حدوث مشكلات أكبر من حجم هذه العلاقات.

يجب أن يكون لدى الشركات توزان بين استثمار هذه العلاقات ولكن بصورة لا تجعلها معتمدة عليها في الإدارة وبالتالي تقع رهينة او تحت فك هؤلاء الموظفين ، تخيل موظف يعرف ان لا احد بالشركة قادر على حل المشكلات الكبيرة إلا هو ، كارثة كبيرة ، سيفعل ما يحلو له.

أنا أؤمن بالشركة وبإدارة الاعمال أكثر من الأشخاص، كلنا نرحل وتبقى الكيانات.لن نغلق الشركة لأنني قررت الانتقال لشركة أخرى.