متى يكون تقديم خدمات مجانية استراتيجية تجارية ناجحة؟

عندما تقرأ هذا الكلام للوهلة الأولى تتبادر بذهنك هذه العبارة: "إن لم تشتري السلعة فأنت السلعة". ولكنني أتحدث عن الأمر من ناحية التسويق وليس نموذج الأعمال والفارق في هذه النقطة كبير.

على سبيل المثال: كنا نواجه تحديا في إيجاد أشخاص من ذوي الإعاقة لديها مهارات تنافسية في المجالات المستقبلية أو المهن التي يتطلبها السوق العالمي. فكرنا في عمل دورات متاحة وتراعي كود الإتاحة الرقمية وجعلنا الأشخاص من ذوي الإعاقة تتعلم وتبني سابقة أعمال من خلال هذه الدورات المكثفة. لقد كانت الدورات مجانية بالكامل لكن الهدف منها هو خلق كوادر قادرة على المنافسة وبالتالي يمكن الاعتماد عليها في تنفيذ مشاريع احترافية وخلق قصص نجاح وتجارب محفزة مما سيعود بأرباح على الشركة.

بالطبع تختلف الاستراتيجيات وتتفاوت لكن تبقى القاعدة والأساس شيءا واحدا بين الشركات. فكيف يمكنك استغلال هذا النمط في شركتك أو حتى في عملك المستقل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

استراتيجية رائعة إذا كانت بغرض التسويق، والكثير من الشركات تعتمد عليها، وفي مجال عملي كمعلمة لغة إنجليزية يمكن عمل دورة مجانية لأي مرحلة عمرية على أن أبذل قصارى جهدي فيها لتصل المعلومات إلى ذهن كل طالب بسلاسة ولا ينساها أبدًا، وهذا يساعد على ترشيحي لطلاب آخرين ويجعل الطلاب الحاليين يستمرون في أخذ دروس اللغة الإنجليزية لدي.

HusseinOraby2024 أضف ردا
وهذا يساعد على ترشيحي لطلاب آخرين ويجعل الطلاب الحاليين يستمرون في أخذ دروس اللغة الإنجليزية لدي.

هذا بالضبط ما نسميه في التسويق بال Testimonials وأيضا Word of mouth أو التسويق بالسمعة مجتَمِعَين.

لقد شرحتيه بطريقة سهلة ومفهومة جدا فأشكرك على ذلك. لكن هناك فخ يقع فيه الكثيرون ممن يتبعون هذه الاستراتيجية وهي اختيار فئة مستهدفة قوتها الشرائية قليلة وبذلك بمجرد انتهاء الفترة المجانية لا يلجؤون للتجديد أو إعادة الاشتراك، وحقيقي هذه الفئة إذا استهدفناها استهدافا تجريبيا فإننا لا نستفيد منها بشيء إلا هذه ال Testimonials.

اعتقد أنه يمكن استهداف هذه الفئة من خلال عروض الخصومات والفترة المحدودة، أي استخدام فكرة الخوف من ضياع الفرصة، ففي حالة كان الطالب حصل بالفعل على جودة عالية من المحاضرة المجانية، فسيرغب في الاشتراك بالكورس، وهنا الفئة المستهدفة هي الأهالي، فيكون هناك خطة للتقسيط مع استخدام كلمات مستهدفة لهم لحل مشكلاتهم التي تمنعهم عادة من الشراء.

هذه طريقة فعالة لكنها للأسف لن تُجدي وتعطي ثمارها بنسبة كبيرة لأن الفئة المستهدفة من الأساس قوتها الشرائية قليلة، فلن يستجيب منها إلا القليل ويكونون في هذه الحالة يبحثون عن القيمة مع الأخذ في الاعتبار اغتنامهم للفرصة المقدمة لهم من قِبَلِك.

لماذا لا تطورين الأمر وتقومي بعمل دروس شرح على اليوتيوب ونقل محتوى الدورات عليه، يمكنك الاستفادة من جهتين أولا التسويق لاسمك وزيادة عدد الطلاب الذين يتعلمون لديك، وثانيا اليوتيوب نفسه مجال مربح وستحصلين منه عائد جيد إذا عملت القناة بشكل جيد، وكثير من المدرسين الذين أعرفهم بشكل شخصي يتبعون تلك الطريقة هذه الأيام، ويستفيدون منها بشكل ضخم.

ErinyNabil أضف ردا

بجانب اقتراح رنا الرائع، يمكنك أيضًا الاستفادة من الدورة المجانية لتكون تمهيدية لنوع المحتوى المُقدم في الدورات المدفوعة، بمعنى أن المجانية تكون قصيرة وتقدم محتوى ذو قيمة عالية، ولكن المدفوعة تقدم محتوى مُفصل وشامل لكل ما يحتاجه الطالب وتقدم له اختبارات ومحاضرات أونلاين للرد عن كل التساؤلات بشكل تفاعلي، على أن يكون محتوى الدورة متجدد بإضافة كل ما هو حديث بالنسبة للمحتوى، هذا نوع من التسويق للمنتجات الرقمية (في حالتك كورسات تعليمية) وهي في نفس الوقت توفر لك مصدر دخل سلبي مستمر.

أنا لم أجرب هذه الفكرة من قبل لكن لدي دورة في ريادة الأعمال سوف أجربها فيها ويمكنني نشر النتائج وخلاصة التجربة هنا في المجتمع.

نعم نقطة أن تكون أول محاضرة مجانية ويحصل فيها الشخص على فائدة وقيمة عالية، ستساعدك جدًا في التسويق لدورتك المدفوعة، لأن المشتري هنا تعرف إلى نوع المحتوى الخاص بالكورس، جودة الشرح الخاصة بمقدم الكورس، لذلك هو يعلم أنه سيحصل على ما يريد مقابل القيمة المدفوعة، وهذا ما جعلني قبلًا أُقدم على شراء كورس بعد مساهدة المحاضرة المجانية الأولى، أتمنى لك التوفيق في مشروعك.

نعم نقطة أن تكون أول محاضرة مجانية

لا أنا أتحدث بالتحديد عن عمل دورتين إحداهما مجانية وقصيرة والأخرى مدفوعة وبها تفاصيل وأنشطة أكثر.

أفكر جدياً في هذا الأمر، فعلى الرغم من أن العائد سيكون على المدى الطويل إلا أنه بالفعل تسويق ممتاز، أشكرك على اقتراحك رنا.

أولا التسويق لاسمك وزيادة عدد الطلاب الذين يتعلمون لديك

أشكرك رنا على ذكر قاعدة أخرى في التسويق وهي قادة الرأي، فإيلون ماسك مثلا عدد متابعيه أكثر من تسلا، وكريستيانو متابعيه أكثر من متابعي ريال مدريد وبارشلونا والنصر مجتمعين، فأن تكون قائد للرأي في مجالك للأسف تغفل عنه كثير من الشركات التي تهتم فقط بإبراز ميزاتها دون إفادة الجمهور المستهدف بطريقة مباشرة مما سيعود قطعا على سمعة البراند.

أوّلًا أحيّيك أستاذ حسين على هذه المبادرة الرّائعة، لتطوير وتمكين ذوي الإحتياجات الخاصّة، الّذين قد يكونون مهمّشين في الكثير من الأحيان، أو لعدم معرفتهم بكيفيّة إستثمار نقاط القوّة الّتي لديهم.

أمّا بالنّسبة لتقديم الخدمات المجّانيّة، فبرأيي أنّها تكون صحيحة في بعض الأحيان إذا قدّمت للأشخاص أو المجتمات الّذين يحتاجونها فعلًا، ويقدّرونها، وإلّا فلن يهتمّوا بها حتّى وإن كانت بدون مقابل.

فمثلًا إذا قدّم كاتبٌ نسخةً مجّانيّةً لشخصٍ لا يعرف القراءة أصلًا، قد يستخدمه هذا الأخير في لفّ السّاندوشات ولن يقدّر قيمة ما فيه من معلومات وأفكار. 

فمثلًا إذا قدّم كاتبٌ نسخةً مجّانيّةً لشخصٍ لا يعرف القراءة أصلًا، قد يستخدمه هذا الأخير في لفّ السّاندوشات

على المستوى المجتمعي مثالك صحيح 100% ولكن على المستوى التسويقي ودقة الاستهداف فهذا المثال لا يدين الكاتب بل من يُسوق له كتبه لأنه مسوق فاشل لم يصل إلى الجمهور المستهدف الصحيح.

هل احتاجتي لاستخدام هذه الاستراتيجية من قبل في عملك أم لا؟

قد يكون فعلًا ضعف في التّسويق مثلما ذكرت، وذلك يعود إلى أنّه وفي أغلب الأحيان يكون صاحب المنتج هو نفسه المسوّق.

ففي عصرنا الحالي، أصبح الغالبيّة العظمى من النّاس يمتلكون حسابات على وسائل التّواصل الاجتماعي، ويحاولون التّسويق لمنتجاتهم عليها بدلًا من القيام بإعلانات تسويقيّة، وذلك لعدم توفّر ميزانيّة ماليّة كافية لتوظيف مسوّقين خبيرين في المجال.

بالنّسبة لي، قد أكون استخدمت هذه الاستراتيجيّة عن غير قصد، حيث أنّني دائمًا أنشر فيديوهات تعليميّةٍ لتعليم اللّغات على حساباتي بهدف نفع النّاس وإفادتهم بالمعلومات الّتي أتعلّمها أنا، وهذا ما ساعد في معرفة النّاس بي، وساعدني في الحصول على أكثر من عمل. 

ويحاولون التّسويق لمنتجاتهم عليها بدلًا من القيام بإعلانات تسويقيّة

الإعلان هو أداة من أدوات التسويق وليس الاعتماد الكبير عليه، فهناك شركات كثيرة لا تُعلن لمنتجاتها أصلا مثل شركات السيارات الفاخرة وشركات النقل التجاري الدولي وغيرها.

Zainab_Tabaja أضف ردا

أعتقد أنّ هذه الشّركات قد اعتمدت في بداياتها على الإعلانات، ثمّ غيّرت طريقتها في التّسويق عندما أصبحت أكثر انتشارًا.

وأيضًا تختلف طريقة التّسويق من مجالٍ لآخر.

أنا لا زلت على رأيي أن الإعلان هو جزء من العملية بأكملها لكنه ترس واحد في ماكينة كبيرة جدا.

لتقديم الخدمات المجّانيّة، فبرأيي أنّها تكون صحيحة في بعض الأحيان إذا قدّمت للأشخاص أو المجتمات الّذين يحتاجونها فعلًا، ويقدّرونها، وإلّا فلن يهتمّوا بها حتّى وإن كانت بدون مقابل.
فمثلًا إذا قدّم كاتبٌ نسخةً مجّانيّةً لشخصٍ لا يعرف القراءة أصلًا.

لهذا يجب من الأساس أن تكون الخدمات التي قررنا تقديمها مناسبة للناس وليس العكس، ففي حالة المثال الذي طرحتيه مثلا الكاتب هو من لم يحسن تقدير الخدمة التي يحتاجها بالفعل هذا الشخص، فإذا دله على طريق أو مكان يتعلم فيه القراءة أو علمه بنفسه، هكذا يكون الأمر منطقي وتكون الخدمة مناسبة لمتلقيها والاستراتيجية نفسها ستنجح لأن الكاتب سيكتسب قارئ جديد ينضم لجمهوره.

MayadaHelmy أضف ردا

سمعت من قبل عن استتراتيجية freemium من دكتور إيهاب مسلم، وكان ملخصها جذب العميل بمنتج او خدمة مجانية بالأساس لجذب الجمهور وبناء قاعدة من المستخدمين، بعدها يتم اقتراح ميزات إضافية من الخدمة مع تحسينات مقابل الدفع، أو عرض الاشتراك بنظام شهري او سنوى مقابل خصم، وفي كل الحالات يتم الاحتفاظ بالعملاء سواء في النسخة المجانية أو المدفوعة مع تقديم الدعم.

المهم في تطبيق أي استراتيجية كما ذكر الاصدقاء هنا هو الاستهداف فهذا ما يعد أساسًا للنمو، فقد يساعد العملاء المجانيون في جذب مزيد من عملاء الدفع، أو قد يتحولون مستقبلًا إلى عملاء دائمين وبمقابل مادي، فقط إذا كانوا هم الفئة المناسبة.

نحن بالفعل نستخدم هذه الاستراتيجية، وهي فعالة جدا خصوصا مع الجمهور الكبير كما تفعل شركة لينكيدإين مثلا مع عملائها بأن تقدم لهم ميزات مجانية في الحساب العادي وأيضا يمكن الترقية حسب استخدامك أو الوظيفة التي تعمل بها ويمكنك الاستفادة بالخدمات التي تساعدك في وظيفتك وأحيانا نأخذ منهم شهر أو شهرين مجانا في الميزات المدفوعة..

فكرتها إن لم تجد سوق لمشروعك فقم بصناعته، فمن كان يضن في الماضي أن السوشل ميديا ستصل لما وصلت إليه الٱن.

لكن لنحترس حتى لا نقع في خطأ الاغترار بسوقنا ومنتجنا بالرغم من أن الجمهور قد يرفضه. فيمكنني بناء سوقي المستهدف مع جمهور يتقبل ما أقدمه وليس العكس.

أجدها استيراتيجية ناجحة لشخص يريد انشاء مشروع

مثلا تصميم او تصوير او نمذجة او ما اشبه، اقدم خدماتي في البداية بشكل مجاني، لن يشكل اصحاب المؤسسات الذين ساتعامل معهم اي اهتمام لو كانت النتيجة غير مرضية فهي مجانية. لكن نشرهم لهذه النتائج هو تسويق لنفسي اساساً وبعدها استطيع ان اضع سعر مناسب لخدماتي

شكرا لك لأنك تناولت وجهة نظر أخرى وهي بناء سابقة أعمال قوية، لأنه في هذه الحالة بناء سابقة الأعمال وبناء تقييمات وتستمونيالز من عملاء سابقين هو في حد ذاته مكسب أفضل من المال خصوصا في البداية.