كمدراء بالـتأكيد يراودنا السؤال عن مدى جاهزية الموظف للترقية؟ هل الخبرة كافية؟ أم المهارة والموهبة؟ الإجابة كل ذلك، ولكن الأهم القدرة على تطوير الذات، كثيرا ما نجد أداء موظف ممتاز في أداء المهام ولكن لا يسعى ولا يظهر أي رغبة في القدرة على تطوير الذات من تنمية مهاراته أو إكتساب أخرى جديدة، الرغبة هنا تعزز من فرصة ترقيته وجاهزيته لأنها بكل بساطة تنم على قدرة الشخص على تحمل المسؤولية وسعيه الدائم على التطوير.
بعض الأشخاص يرون وأنا منهم أن الأداء المتفوق في المهام المنوط بها الموظف هو من ضمن الشروط الأساسية للترقية، حيث يتعين على الموظف أن يظهر القدرات والمهارات في دورة الحالي المنوط به قبل الانتقال الى مسؤوليات أعلى وعلاوة على ذلك أضيف بأن الإمكانيات والمهارات التي يملكها تعزز من قيمته الفعلية وتعطيه حافزا إضافيا عن بقية زملاؤه من قدرة على قيادة الفريق والتواصل الفعال مع أفراد العمل ولا نستطيع أن نغض الطرف عن نقطة هامة ألا وهي رغبته في التطوير وتعلم مهارات جديدة تساعده وتنمي من قدراته.
فلتشاركني رأيك، ما هي العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر في جاهزية الموظف للترقية؟
التعليقات
من العوامل التي أركز عليها تكون قدرته على الإضافة للشركة وفي تاريخه في العمل قد أضاف العديد من الأشياء سواء أفكار تخص العمل وتطوره أو بيئة العمل نفسها وهذا عامل مهم ويتم التركيز على أحدهما وفقا للترقية ونوع وظيفته بالفعل فلو كان في المبيعات فأبحث عن إضافته في وظيفته السابقة مثل طرق جديدة لإقناع العملاء لأنه من المنطقي أن يكون هنالك موظف يحقق تارجت شهريا ربما يكون أكبر من الجميع ولكنه يستعمل أساليب تقليدية فقط وهذا لا يعيبه ولكن في المنصب الجديد أريد شخصا لديه رؤية جديدة بجانب التارجت الذي يحققه فهذا يجعله في منصب قيادة في المستقبل وهذا ما أبحث عنه شخصا ما يضيف شيئا جديدا.
بعض الأشخاص يرون وأنا منهم أن الأداء المتفوق في المهام المنوط بها الموظف هو من ضمن الشروط الأساسية للترقية،
ليست الفيصل، لأنك كمدير قد تجد الكثير من الموظفين متقنين لعملهم لأن هذا هو الطبيعي، لكن الأهم المهارات الفكرية والشخصية، مثلا التواصل الفعال، والقدرة على اتخاذ القرار، وحل المشكلات، والتكيف مع التغييرات ببيئة العمل وقدرته على تعليم الآخرين، بمعنى أصح يكون قادر على القيادة وفقا لمتطلبات الوظيفة التي سيترقى لها.
أيضا وفقا للهرم الوظيفي، هناك الخط الأول من المدراء يحتاجون لمهارات تقنية أكثر من أي شيء، بينما المدراء في المنتصف يحتاجون للمهارات الشخصية والفكرية والتقنية على حد سواء على عكس المدراء بقمة الهرم يحتاجون لمهارات فكرية بالدرجة الأولى، لذا وفقا للوظيفة والدرجة التي سيترقى لها تكون العوامل أيضا
والتواصل الفعال مع أفراد العمل
هذه المهارة لا يجب أن تكون في الصفوف الأولى عند تقييم الموظف بتاتًا؛ فما أكثر الموظفين الذين يحبون التركيز على مهام عملهم وإنتاجه بأعلى جودة والإبقاء على علاقاتهم مع الفريق سطحية بما يكفي العمل وحسب. لا يحاولون تصنع التواصل الفعال بطريقة مستفزة ليثبتون أنهم اجتماعيون وحسب أو لكي يصبحون محبوبين من الجميع.
---------
أما بشأن موضوع العوامل التي تؤثر في جاهزية الموظف للترقية فسأقول إن اختباره بشكل غير مباشر بإسناد مهمة من مهام المنصب الأعلى (الذي هو على وشك أن يناله) سيعطي مؤشرًا واضحًا وإجابة على مدى تأهله للمنصب الأعلى.
هذه المهارة لا يجب أن تكون في الصفوف الأولى عند تقييم الموظف بتاتًا؛
كيف ذلك.؟
إن لم يكن يتواصل بفاعلية مع زملائه بالفريق وعضو فعال به، كيف سيكون مؤثرا ويمكنه التواصل مع فريق العمل الذي يديره؟
التواصل من أهم المهارات التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار عند التقييم، حتى بتقييم الموظف وهو بمكانه دون النظر لترقية أو غيره، خاصة إن كان يعمل بوظيفة تطلب العمل الجماعي.
قد يكون المسلسل المصري الأخير الذي تم بثه عن التوحد يسيطر عليّ.
علىّ الاعتراف، لقد دفعني إلى تغيير رؤيتي لهذا الأمر. الأهم من التواصل هو "إنجاز العمل"، وأن يقوم كل موظف داخل المؤسسة بعمل الشيء الذي وُكل له. نحن لم نأتِ إلى المؤسسة لكي نتواصل بل لنعمل.
التواصل أيضًا مشاكله كثير، والاحتكاك الزائد بين الموظفين يخلق مشكلات؛ وهذه المشكلات تعيق سير العمل بالشركة في بعض الأحيان.
يكفي أن يكون قادرًا على التعامل مع باقي الموظفين بالحدود التي يقتضيها العمل، كأن يطلب من شخص عمل المهمة الفلانية بطريقة احترافية أو يوجه نقدًا بنفس الشكل، وهكذا. ليس عليه أن يكون ذلك البطل الذي يعزم زملاء العمل على القهوة الصباحية.
لا أقول إن هذه السلوكيات في العمل خاطئة أو تقلل من أداء صاحبها، ولكنها أمور ثانوية.. ثانوية جدااا. الأهم هو كفاءته في العمل الذي جاء لأجله إلى هذا المكان.
وهل معنى التواصل الفعال في العمل أن يكون صداقات أو احتكاك الزائد مع الموظفين؟
التواصل الفعال في العمل يعني قدرة الموظف على تبادل الأفكار والمعلومات بوضوح وفعالية بين زملائه ببيئة العمل، كذلك التعبير عن الأفكار بوضوح واحترام، وفهم احتياجات الآخرين، وهذا يساعد في زيادة قدرة الموظف على حل النزاعات وإدارة الصراع بشكل بناء والتعامل مع التحديات ببيئة العمل بطريقة إيجابية لتحقيق أهداف الفريق أو المنظمة.
أتفق معك بيئة العمل يجب أن تكون للعمل وليست لتكوين علاقات وصدقات
التواصل يكون في حدود العمل لا أكثر غير ذلك يفسد العمل
التواصل في العمل يعد من ضمن أهم أسباب التطور في العمل وأيضا التواصل يعتبر عنصر حاسم في بيئة العمل، وهناك العديد من الأسباب التي تجعله ضروريا ومهما، يساهم التواصل الجيد في بناء علاقات مهنية قوية بين الزملاء والمرؤوسين والمديرين. وأيضا يعمل على تعزيز الثقة والاحترام والتفاهم المتبادل، مما يؤدي إلى بيئة عمل إيجابية ومنتجة، تخيل معي بيئة عمل بدون تواصل حتى ولو في إطار العمل فقط، ستكون بيئة محبطة شديدة السلبية والجمود
نحن لم نأتِ إلى المؤسسة لكي نتواصل بل لنعمل.التواصل أيضًا مشاكله كثير، والاحتكاك الزائد بين الموظفين يخلق مشكلات؛ وهذه المشكلات تعيق سير العمل بالشركة في بعض الأحيان.
هذا يتوقف على مفهوم "التواصل الفعال مع فريق العمل"، والذي على ما يبدو أنك تترجميه كغاية ولذلك تهمشيه، هو ليس الغاية، بل هو وسيلة، كيف؟ مهام أي مؤسسة الآن في غالبها تكاملية، يعني لا يمكن أن يسحب الموظف يده بمجرد إنهاء مهامه لأنه لا يحب التواصل والمتابعة والانغماس في الفريق!
ولكنها أمور ثانوية.. ثانوية جدااا. الأهم هو كفاءته في العمل الذي جاء لأجله إلى هذا المكان.
أراكِ تُسطحين مهارة "التواصل الفعال" وتهمشينها، وتكتفين باعتماد "الكفاءة المهنية" كمعيار أساسي لتقييم الموظف الناجح، لكن أسس التوظيف في سوق العمل اليوم تخالف تمامًا ذلك، وتمنح الأولوية في تقييم الموظفين للسلوكيات الإيجابية مثل القدرة على التواصل الفعال والتكيف والمرونة مع الفريق ونحو ذلك، الكاتب مارك مورفي في كتابه "التوظيف حسب السلوك" كشف أن 89% من حالات فشل التوظيف كان بسبب "السلوكيات السلبية" أو الـ Negative attitude، لأن المهارات الفنية والمهنية لسيت كافية لتحقيق نجاحات تستمر على المدى البعيد.
بالنسبة لي لو كان قرار الترقية بيدي سألتفت لجملة من العوامل يدخل ضمنها :
١- زيادة الانتاجية عن حد ما: فالموظف الذي يحقق إنتاجية مرتفعة خلال عمله يستحق أن يشهد ترقية تثمّن جزء من عطائاته للشركة.
٢-الالتزام بالوقت والتقيد بأنظمة الشركة: الموظف المتفاني الذي يلتزم بقوانين الشركة ولا يخالفها ابدا هو من الضمن الأشخاص المؤهلين لحصول الترقية
٣-الإبداع والإبتكار في العمل: ماذا عن الموظف الذي يفكر خارج الصندوق ؟ هذا الموظف تحديدا يستحق الترقية بما أنه يتسم بأداء مميز وغير نمطي
٤-إيجاد حلول للمشكلات التي تطرأ في العمل: كثيرا ما تطرأ مشكلات في العمل تستوجب الحل. في هذه المواقف هناك دائما الموظف المبادر ذا الفكر الخلّاق الذي يمتلك الحلول لكل معضلة. هذا الموظف يدخل ضمن المؤهلين للترقية
٥-العمل تحت الضغط بفعالية: والمقصود بها قدرة الموظف على إنجاز الأعمال وإن كان يخضع لضفط الأعمال وتراكمها
عند اتخاذ قرار بترقية موظف يجب ان اتأكد من -
- قدرة الموظف علي تفويض المهام واتخاذ القرارات
- قدرة الموظف علي حل المشكلات وفض النزاعات التي تنشأ بين الموظفين
- أخلاقيات الموظف ونزاهته ومدي احترام الموظفين له
- قدرة الموظف علي تحديد وتوقع الفرص المستقبلية وقدرته علي رؤية الصورة الأكبر وقدرته علي تحليل السوق والفرص والمنافسين
- هل يقوم الموظف بتطوير مهاراته باستمرار أم يكتفي بمهاراته الحالية