من تجربتي: اللطف الزائد مع العملاء له نتائج سلبية!

قبل أيام طلبت من تطبيق مطاعم، وجبة سمك، كنت الصراحة مُتحمّس لهذا الغداء، جائع وأنتظر، المهم تأخّر الطلب، تأخر حوالي الساعة وربع، فتقدمت باستفسار لأصحاب التطبيق المشرف على المطاعم والمشرف على إيصال الطلب، راسلني موظف الخدمة وهو في غاية اللطف يعتذر عن التأخير جداً ويوعدني بأنّ التأخير لن يدوم أكثر من 10 دقائق، هذا أسرّني في البداية.

مرّت نصف ساعة أخرى ولم يأتي، كنت أهمُّ بالتواصل مرّة أخرى، إلا أن موظف التوصيل أخيراً وصل ولكن بعد أن استلمت الطلب اكتشفت أنّهُ ناقص! تواصلت مع التطبيق مرّة أخرى، ذات اللطف وذات الطريقة الرائعة بالتواصل ولكن هناك شيء هذه المرّة أزعجني بالأمر، لم أكن مرتاحاً أبداً لألف كلمة "حاضر وحضرتك وطبعاً" في سياق الجملة وخاصة وأنّ هذه الطريقة تترافق أصلاً مع خصم 10% من الطلب القادم فقط! بهذه الطريقة أُصلِح الموقف وكأنّ هذا الطلب لا يعنيهم بشيء وغير قابل للإصلاح! 

هنا أريد أخيراً أن أشير، بأنّ تجربتي كانت سلبية فعلاً لإنّها كانت مترافقة مع اللطف الزائد الصراحة الغير منطقي والغير عفوي بالمرّة، ليس بسبب الخطأ الذي قد يحصل مع أرقى تطبيقات العالم، وأنت؟ هل تعتقد فعلاً بأننا نحتاج إلى موظّفي خدمة عملاء بهذه الطريقة اللطيفة جداً؟ وهل تختلف أم تتفق معي في أنّ اللطف الزائد لخدمة العملاء يولّد تجربة سلبية؟ ولماذا؟ شاركني رأيك!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم للأسف .. أنا اتفهم رده

لأن ليس بوسعه عمل شيء غير تهدئتك

وسيكون مخطئا إن لم يرفع شكوى للإدارة

هذه الأخطاءتحدث ، ولكن الذنب ليس ذنبه

بل هناك سوء إدارة فحسب

صحيح صديقي عمادوخاصة أن الطلب أتى ناقصاً فاللطف ليس تغطية إذن على أن الطلب ناقص ولكن حدث هذا لسوء الإدارة وقد يحدث في أرقى المطاعم و الخدمات.

بالضبط صديقي خالد

والله المستعان

لا أعتقد أبداً أن وظيفة أي موظف خدمة عملاء هي فقط تهدئة العملاء وجعلهم فقط يتقبّلون خسارة تجاربهم ضمن التطبيق أو الخدمة الذي يطلبها الشخص، أعتقد أن وظيفتهم هي نقطة وسيطة بيني وبين مقدّم الخدنة يجعل حصولي للخدمة أمراً في غاية السرعة، أي حين أقول له لقد فشلت في استلام طلبي أن يكون له مباشرةً حلول لحل مشكلتي بأسرع وقت ممكن لا فقط أن يقوموا بتهدئتي باللطيف من الكلام!

أحس بأن ذلك اللطف مجرد مبالغة فقط وأنه وهم وخيال، فهو قد لا يكون عفويا بالمرة، بالنسبة لمشكلتك فيبدو أن اللطف الزائد قد أضاف تعقيدا لتجربتك معهم، بالنسبة لي أتفهم كون أن عامل اللطف مهم، لكن يجب أن يترافق مع فعالية في حل المشاكل وفي بعض الحالات، قد يؤدي اللطف الزائد دون اتخاذ إجراءات فعالة وحل الإشكال الحاصل إلى تجربة سلبية. ومنه فالاتزان بين اللطف والفعالية يمكن أن يكون المفتاح لتقديم خدمة عملاء ممتازة في نظري.

لقد أصبت بكلامك عين الهدف من موضوعي، عدم ترافق الحل مع تونة وطريقة الكلام هي أمر قد ينعكس بطريقة سلبية على العميل، كل عميل يسمع كلاماً لطيفاً بدون أي حل لمشكلته سيشعر بأن هذا الشخص يحاول أن يضحك عليه فقط دون أن يقدّم له أي خدمة تُذكر وبالمناسبة هذه الحالة أصلاً أو الطريقة التي باتت تُدار بها هذه الأقسام في أي شركة وهذا أمر سيء.

بالفعل أخي ضياء، فتحقيق هذا التوازن بين اللطف في المعاملات وتقديم حلول فعلية لمشاكل العملاء سيظهر أهمية ذلك، وتفادي خلق إنطباعات سيئة، ومنه يجب الحرص على التشديد على أهمية التواصل الفعال وتوضيح الحل بشكل أفضل، مع الحفاظ على لباقة اللغة والأسلوب في المعاملة واللطف لضمان تحسين تجربة العميل وتفادي أية تداولات سلبية.

 وهل تختلف أم تتفق معي في أنّ اللطف الزائد لخدمة العملاء يولّد تجربة سلبية؟

ليس اللطف الزائد هو الذي يولد التجربة السيئة وانما سوء الخدمة هو ما تسبب في ذلك وبالاضافة لذلك عدم محاولة اصلاح ما وقع أو محاولة تعويضك، لو كانت تجربتك مع التطبيق جيدة وكانت الطلبية وصلت في الوقت ما كنت انتبهت لهذا اللطف الزائد، بسبب هذا اللطف أصبحت تشعر أن التطبيق يريد ترطيب الموقف لا غير تغطيته بطريقة غير احترافية وأنت كنت تنتظر التعامل باحترافية على الأقل بعد التأخير، هو قدم لك خصم 10 بالمئة لاصلاح الموقف لكن ما هو الرد الاحترافي الذي كنت تتوقعه؟ هل الأفضل كان يعتذر لك أو يضيف شيء مع الطلب كاعتذار أو ماذا؟

تماماً، جميعنا يتوقع دائماً أن يتعرّض لخدمة سيئة أو منتج فاسد، هذا أمر طبيعي، مُتوقّع، لكن المشكلة تكمن حين يكون هناك أقسام في الشركة مهمّتها فقط أن تجعلك أقل تأثراً بمسألة المنتج السيء، فمثلاً كان صديقي يعمل بشركة كموظف خدمة عملاء، تقول له الشركة: حاول أن تمتص غضب العميل وتجنّب تقديم الخصم له أو مساعدته في إعادة وتبديل الطلب!

أعتقد أن بعض موظفي خدمة العملاء يبالغون كثيرًا في تنفيذ هذا اللطف المأمورون به من مدرائهم، وقد يكون هذا نتيجة لطبيعتهم الشخصية التي تميل إلى المبالغة لكن في الأغلب هذا يكون بسبب عدم الخبرة الكافية في التعامل مع العملاء، وقد مررت فعلا بموقف مشابه كان وكأن من يكلمك لا يفهم ما تقوله له من الأساس وما تشكو منه وحتى لا يحاول هو فقط ينصب تركيزه على اللطافة وتكرير الجمل المكتوبة أمامه.

لا أتفق مع ما تقوله حضرتك، لإنني متأكد مثلاً على مستوى تجربتي بأن هذا التطبيق الذي تعاملت معه لم يكن الموظف ينفّذ فيه استراتيجية خاصة به وحده بل كان هذا الأمر سياسة عامة للشركة في خدمة عملائها، يبدو أن بعض الشركات مؤخراً باتت تفهم أن أقسام خدمة العملاء ما هي إلّا مراكز لتهدئة العميل لا مراكز لخدمته كما المفترض أن تكون.

بالنسبة لي لا ألوم أي موظف لخدمة العملاء فهذا اللطف وإن اعتبرته أنت زائف وهذا حقك لكنه مفروض عليه وهناك تسجيلات للمكالمات ولا يستطيع أن يكون غير لطيف مهما بدا العميل غير لطيف لأن هذه هي مهام وظيفته، المشكلة هنا في خدمة المطعم كل الخطأ عليها وموظف خدمة العملاء لا ذنب له والتجربة السيئة نابعة من الخدمة السيئة لا منه

لا أتحدث هنا عن الموظف وما هو مجبور عليه، تركيزي أولاً وأخيراً على أنّ هذه السياسة التي تحكم أقسام خدمة العملاء في الشركات هي سياسة فاشلة تماماً، ولا تؤدي إلا إلى إنشاء تجارب سيئة بين العميل والشركة التي يتعامل معها، موظف الخدمة يمثّل سياسة الشركة وهو بالطبع مجبور على تقديم المطلوب منه، ولكن هذا المطلوب منه سيء ويجب أن يُعدّل وهذا مقصد حديثي.

نعم، نحن نحتاج لمثل هذه الطريقه الجميله مع العملاء

أما بخصوص اللطف الزائد فيستحضرني هنا مقولة الكاتب ديوك روبنسون مؤلف كتاب لا تكن لطيفا اكثر من اللازم بأن لطفنا الزائد يفسد نوايانا الحسنة التي تقف وراء تصرفاتنا فيسيء الآخرون فهمنا إلى حد الشعور بالإهانة في بعض الأحيان.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أن آخر سطر يُعبّر فعلاً عن ما عشت تماماً في تعاملي مع هذا التطبيق، حتى أن حضرتك قد تستغرب لو قلت لك بأنني سأكون كنت متوسط الانزعاج أو حتى بلا أي مبالاة بالخدمة لو كان ما صار معي محض تجربة سيئة ليس إلا، أما أن يترافق هذا الأمر مع شخص تشعر أن وظيفته هي محاولة تغيير شعورك بدون تغيير الواقع الذي تعيشه فيه خدمتهم وبدون إعطاء أي حل...

يا حبيبي يا ضياء إتعامل مره تانيه مع أي طلبية بمفهوم Busnisse is Busnisse يعني ال3 أطراف أنت وموظف التطبيق والمطعم لديكم رابط مشترك وهو شي مقابل شي مال مقابل خدمة أنت تدفع لتاكل والمطعم بيدفع للتطبيق للانتشار والتطبيق بيستلم مقابل الترويج والنشر فهل لو فرضنا الوجبة كانت ب 10$ ولم وصلتك الطلبية اديتهم 9$ وما معكش غيرهم كانوا حيقبلوها؟ نجي للمطعم لو فرضنا متفق مع التطبيق يدفع 100$ شهرياً مقابل الترويج ولم جا الشهر قالوه حديك نصفهم لأني ما استفدت زي ما قلت لي، حيقبل ؟ واصحاب التطبيق لو اتفاقهم مع المطعم 100$ مقابل ترويج شهري وما عملش تسويق له غير أسبوع مثلاً هل المطعم حيرضى يدفع له، يعني إخلال أي طرف يلغي المعامله وده حق إنت ما تاكلش ببلاش، المشكلة أغلب مقدمي الخدمات خاصة المأكولات ماشي على مبدأ جائع وحياكل أي حاجه وخلاص ولو زعل راضيه بكلمتين والسلام ولو ما جاش تاني فيه ألف واحد عاوز ياكل 😂، خدها نصيحة لا تتهاون في حاجه تدفع مقابلها مش ببلاش وخلي اللي يزعل يتفلق😡

تماماً، هذا أكثر حل منطقي للمسألة، المقاربات التي سقتها حضرتك تجعل من الأمر أكثر سهولة على العميل من حيث أن من حقه أن يقول ما يريد قوله لتحصيل حقه كاملاً مقابل المبلغ المدفوع، لفتني كلام حضرتك لإن موظفي خدمة العملاء أحياناً يريدونك أن ترضى بدون أن تأخذ حقك وحين تطالب به بقوة يجعلونك سخيف تُضخّم أمور لا تحتاج كل هذا الانفعال.

كلها مصالح أخي ضياء وعندهم مصلحة المستهلك آخر ما ينظر إليه خصوصاً إذا كان مش 5 نجوم زي ما بيقولوا لأنه هو متأكد بالأخير راح ترضى وخلاص وهذه غلطتنا من طيبتنا وهم يستغلونها ويزيد استغلالهم ويتمادى للآخرين.

هذا كلام حقيقي فعلاً 100% ولا أقول هذا الكلام لمجرّد الاتفاق مع حضرتك، وإنما لإنّ صديقي أصلاً يعمل بخدمة عملاء لصالح شركة اتصالات عالمية أمريكية باللغة الإنجليزية ورغم ذلك هذه الشركة تقول له في حال كانت شكوى من عميل تحتاج إلى عمل أكثر من نصف ساعة قم بتهدأة العميل وقل له أنزل للمركز ولا تحل له مشكلته مباشرةً لعدم تضييع الوقت! فتخيّل معي الوقت الذي يضيّعونه على العميل مقابل أن لا يضيع وقت موظف أصلاً وظيفته عدم إضاعة وقت العميل وماله!

السكوت عن الحق يقوي شوكة المعتدي أخي ضياء ويفتح له باب بالتمادي على الآخرين، وهذا الأمر للأسف الشديد قسه على كل المعاملات فردية أو جماعيه أو أسرية أو إجتماعية أو دولية.