هل يجب ان تستجيب الشركات للضغوط السياسية؟

انتشرت في الآونة الأخيرة هذه الصورة، مع عبارات مثل استجابة بيبسي للمقاطعة وتغيير صورة منتجاتها للثيم الفلسطيني.

بيبسي كانت قد تعرّضت لحملات مقاطعة لدعمها للاحتلال الاسرائيلي في الحرب الأخيرة.

الأمر الذي جعلني أنظر للموضوع بشفقة، هل يصل الحال بالشركات لهذا الحال، وتنسى "مبادئها" لأجل التغطية على الخسائر؟

حقيقة أريد أن آخذ الموضوع بعيدًا عن مثال بيبسي، لأنّ الخبر المنتشر في مواقع التواصل خاطئ، وبيبسي صمّمت هذا كجزء من حملة في شهر 8 قبل بداية الحرب بشهرين، ولم تقم بهذا التغيير الآن.

برأيي أي الشركة ستكون مثيرة للشفقة إذا دخلت في الصراعات السياسية، أقصد منها الشركات العالمية، فهي لو وقفت على الحياد لكان ذلك أدعى لها، أمّا المحلِّية فهي جزء من سكانها، وأنتم ماذا تقولون؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 فهي لو وقفت على الحياد لكان ذلك أدعى لها، أمّا المحلِّية فهي جزء من سكانها، وأنتم ماذا تقولون؟

الوضع صعب جدا الى درجة لا توصف ولا يمكن اطلاق الاحكام جزافا او التفكير بتسرع في قراراات شركات تعد رؤوس أموالها بأكثر من دول مجتمعة.

لكن الفكرة التي يجب التركيز عليها هي أن الحياد لا يمكن ان يكون حالا في مثل هذه الحالات المستعصية، لأن الحياد في هذه الحالة يعتبر موقفا، أي السكوت لصالح القوي الفاسد ضد المظلوم وهو ما يمكن أن يكون أسوء من اتخاذ قرار خاطئ، فالوقوف مع الظالم بمبررات واضحة، اشرف من السكوت بدون اي مبررات.

لا يمكن لاي شركة من هذه الشركات أن يفلت من المسائلة الأخلاقية والسبب بسيط جدا، هذه الشركات تملك ميزانيات دول وقارات باكملها، وهي الأولى عالميا في تصنيف الابحاث العلمية للتطوير ، وتملك مخابر ودور بحث عملاقة وتشتغل مع مراكز بحثية يمكن ان تخبرها بكم ذرة في الكرة الارضية وبالتالي لا يمكن ان يكون لديها مبرر بأنها لا تعلم من هو الطرف المحق والطرف الظالم، ولهذا السبب لا يمكن تكون على الحياد.

هل هذا مبرّر؟ لا اتصور اذا كنت غنيا يعني بالضرورة ستكون عارفًا بما يجري. كل شركة بنت ثقافتها، لا أتصور أن وجود المختبرات يجعلها تعرف الحق من الباطل.

لكنها ضريبة يجب ان تدفعها على شهرتها، والتراجع الذي يحدث من ماكدونالدز وغيرها -بنشر البيانات- يوضح انهم يسعون خلف رزقهم فقط. لو بقوا وراء اسرائيل لما عوّضتهم، لا توجد دولة مستعدة لدعم الشركات العرجاء حتى لو وقفت معها.

الشركات العالمية يجب أن تقف على الحياد في الصراعات السياسية. الشركات العالمية هي مؤسسات تجارية، ويجب أن تركز على أهدافها التجارية. عندما تدخل الشركات في الصراعات السياسية، فإنها تخاطر بخسارة عملاء واستثمارات.

في حالة بيبسي، فإن الشركة كانت قد تعرضت بالفعل لحملة مقاطعة بسبب دعمها للاحتلال الإسرائيلي. من المحتمل أن تكون الشركة قد صممت هذه العبوات الجديدة كمحاولة لتخفيف هذه الحملة. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة كانت مثيرة للجدل، حيث اعتبرها البعض أنها محاولة للتلاعب بالمشاعر الفلسطينية.

في النهاية، فإن قرار الشركة بشأن كيفية التعامل مع الصراعات السياسية هو قرار تجاري. ومع ذلك، فإنني أعتقد أنه من الأفضل للشركات أن تظل محايدة. وان شركة بيبسي لا تستحق أي شفقة من أي نوع فهي من أنغمست في الأمر من البداية فببساطة سحقاً لهم فلولا دعم الكثير من المؤسسات المالية والشركات والأنظمة لهذا الكيان الخبيث ما كان أرتكب واحد على عشرة من مجازره وكان ليفكر ألف مرة قبل أن يصنع واحدة

أعتقد أنّه من المستحيل أن يعيش الإنسان في هذا العالم وأقله هذا الكوكب بدون أن يأخذ موقفًا سياسيًّا. الحياد؟ هذه الكذبة اختلقها من لا يحب أن يفصح عن مواقفه لسببٍ أو لأخر ولكننا بالنهاية نحمل هذه المواقف في دمائنا, ولذلك أنا أجد أنّه من الأفضل لهذه الشركات أن تأخذ مواقفًا مشرّفة على أن تمضِ بدون قرار. أعرف أنّه لن يكون إلّا موقفُا تجاريًا أي من أجل زيادة الأرباح ولكنه على الأصل يناصر الحق.

لا تتوقعي من شركة تدعم الكيان الصهيوني ان تناصر الحق، فلهم توجهات سياسية بحتة، و حتى و ان كان الجانب الاعلاني لها عكس ذلك الا انها هذه الارباح في الأخير سيوجهونها حيث يريدون.

المقاطعة في كثير من الأحيان تضغط على هذه الشركات للتراجع عن نصرة الظالم خصوصًا في القضايا التي يظهر فيها الحق جليًا ففي حالة دولة الاحتلال قامت الكثير من الشركات بسحب دعمها للمستوطنين وللدولة بعد التعرض للضغط المجتمعي ولحملات المقاطعة ونذكر من ذلك انسحاب شركات مثل Orange للاتصالات و Veolia لإمدادات المياه من السوق الاسرائيلية وتراجع اخرى عن التعاون معهم مثل شركة G4S في مجال الأمن إضافة إلى مقاطعة الكثير من جامعات العالم في أمريكا بالتحديد للجامعات التابعة للاحتلال وتخلى شركة Adidas عن عقود راعية لأندية رياضية اسرائيلية إلى آخرة، فهذه أمثلة على بعض الشركات التي تغيرت مواقفها بعد التعرض للضغط.

سأتكلم أولا عن نقطة عامة ألا وهي فكر فصل التجارة أو الاقتصاد بشكل عام عن السياسة:

هذه الفكرة أجدها بشكل كبير ساذجة إذ السياسة تتأثر بالاقتصاد والاقتصاد يتأثر بالسياسة، فلا يمكن الفصل التام بينهما.

والذكاء الحقيقي في أن تخرج من أزمة مثل تلك بأقل الخسائر، وحتى إن كان لك رأي سياسي فيجب ألا تفصح عنه وألا تجعله يؤثر على تجارتك، فإن اضطررت إلى إصدار بيان فحاول أن يكون وسطا، فإن لم تستطع فنحمل تبعات أفعالك.

هذه الشركة وقف ضد الحق مع الباطل فاستحقت ما حصل لها ولو اضطرت بالغعل إلى التراجع فهو غير مقبول

المشكلة أنها لا تقف على الحياد أصلا