كيف يتحول المستقل إلى رائد أعمال؟

على الرغم من الأفكار الشائعة حول ريادة الأعمال، فإن الإلمام ببعض تجاربها يبرز لنا نقطة مهمّة للغاية. تتمثّل في أن الصعوبات التي تمنعنا عن أن نصبح روّاد أعمال محدودة في حد ذاتها. لأن المشكلة الحقيقيّة التي تمنعنا عن ريادة الأعمال تتمثّل في عقليّتنا نحنُ.

من هنا، نجد واحدًا من أكثر المفاهيم عرقلةً لتحوّل الفرد إلى ريادة الأعمال. هو مفهوم العمل الوظيفي. فعقليّة الموظّف تعد أحد أوّل الأسباب التي تمنع الفرد عن تحقيق استقلاله المالي. لهذا السبب أجد دائمًا أن العمل الحر أقرب إلى ريادة الأعمال، رغم أي مشكلات ظاهرة.

فرصة المستقل كي يصبح رائد أعمال:

على الرغم من شيوع الفرص، أجد دائمًا أن العمل الحر يمثّل أوّل الطريق نحو ريادة الأعمال. لأن تحقيق المكاسب المادية في العمل الحر تمثّل استراتيجيّة مختلفة عن الوظيفة. ذلك بالإضافة إلى اشتراطها مهارات معيّنة تساعدنا في ريادة الأعمال. منها:

  1. اكتساب مهارات التسويق الذاتي.
  2. اكتساب المهارات التفاعليّة مع الجمهور.
  3. اكتساب مهارات التفاوض مع العملاء.
  4. تحسين قدرتنا في بناء الوعي بالعلامة التجاريّة.

في هذا الصدد، نستطيع بأريحيّة كبيرة أن نحسّن قدرتنا على تناول مسارنا من وجهة نظر استثماريّة. لكن اللغز الحقيقي في تحوّل المستقل من العمل الحر إلى ريادة الأعمال، جزئيًّا على الأقل، يتمثّل في فكرة رأس المال.

من هنا أريد أن نفتح لأنفسنا بابًا للمقترحات والنقاشات. كيف يتحوّل المستقل إلى رائد أعمال؟ وكيف يخلق لنفسه الفرص المادّية لبدء مشروعه الاستثماري الأوّل من خلال أرباحه كمستقل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي يتقارب مفهوم كل من المستقل ورائد الأعمال ويعد الفارق الجوهري بينهما بالنسبة لي هو كون رائد الأعمال تركيزه يكون على جني المال فقط وليس المهارات وأيضا المقياس نفسه في إدارة المشاريع على أرض الواقع أكبر بكثير مما يفعله المستقل في العمل للحر ولكن يُمكن للمستقل أن يتحول إلى رائد أعمال بواسطة التطوير الدائم لمهاراته لكسب فئة جديدة من أصحاب المشاريع للعمل بصورة أكبر وتحسين حالته الماديّة ومن ثم عندما تجتمتع لديه الخبرة الكافية والمورد المالي وهو الأهم بكل تأكيد .. حينها يمكنه الأن البدء في عمل المشروع الخاص به ومن ثم ينصب تركيزه أكثر من الأن على جني المال لا المهارات.

في النهاية، لدي قناعة داخلية أنه ليس من الضروري أن تتبع أي مُسمى لمجرد أنه مثير، فطموحاتك واحتياجاتك هي الجوهر الأساسي في اختيار الطريق الذي ترغب بالسير فيه .. عليك البحث بذاتك عما تريده وأن تبدأ في السعي لتحقيقه.

أختلف معكَ إلى أبعد حدٍّ يا محمود. إن التركيز العام الذي يضعه رائد الأعمال ما إن توجّه نحو المال فقط يبدأ مشروعه في الانهيار عل نفسه. لا يركّز رائد الأعمال على الربح المادي أبدًا، لا في البداية أو ذروة الاستثمار. سعى رائد الأعمال الناجح إلى اكتساب القيمة. إن هذه القيمة هي الاستثمار الحقيقي الذي سوف يستمر في إدرار المال على المشروع، وبالتالي فهو يركّز على العديد من الأشياء، تأتي الموال في آخرها. من ضمنها:

  • القيمة المضافة.
  • قيمة العلامة التجاريّة.
  • قاعدة العملاء.
  • العلاقات.

وغيرهم.

دائمًا ما كان يتردد في عقلي هذا الربط بين طبيعة العمل الحر وامتلاك مشروع تجاري ربحي. بعد مدة من العمل في مجال الفريلانسج أعتقد أن أننا نقطع شوطًا لا بأس به من فهم طبيعة سير الأعمال التجارية. ويزيد من احتمالية هذا أن يكون عملك الحر مرتبطًا بالأعمال التجارية، على سبيل المثال: كتابة المحتوى البيعي أو التسويقي. هذا بلا شك سيطلعك على كثير من

كيف يخلق لنفسه الفرص المادّية لبدء مشروعه الاستثماري الأوّل من خلال أرباحه كمستقل؟

هذا يدفعنا للسؤال عن الخطوة الأولى في الطريق، والتي أعتقد أنها ستكون اختيار نوعية المشروع ومجاله ومحاولة التعرف عليه أو العمل به في إطار عمل المستقل الحالي. مثال بسيط، فلنقل أنني أطمح لعمل مشروع استثماري وهو عبارة عن مطعم، وأنا في مجال العمل الحر أعمل كمصمم (جرافيك ديزاينر).. هنا لأخطو أول خطوة في هذا المجال سأفكر في العمل لصالح أحد المطاعم المتواجدة حاليًا وتوفير التصميمات لها، التواجد في هذه البيئة سيطلعني على كثير من أسرار إدارة المطاعم وطبيعة العمل في المجال وسيلهمنا بأفكار مبدعة.

بعد مدة من العمل في مجال الفريلانسج أعتقد أن أننا نقطع شوطًا لا بأس به من فهم طبيعة سير الأعمال التجارية. ويزيد من احتمالية هذا أن يكون عملك الحر مرتبطًا بالأعمال التجارية

حقيقي للغاية يا رغدة. نقطة أخرى تقع في المنطقة المشتركة بين العمل الحر وريادة الأعمال لم أشر إليها في مساهمتي وتكرّمتي أنتِ بالإشارة إليها. على سبيل المثال، تذهب رأسي في الكثير من الأحيان نحو الاستثمار في المشروعات الرقميّة. وكان ذلك أمر في غاية البعد عنّي. لكن بالتدريج، ومع المزيد من الخبرات في العمل الحر، أدركتُ أن الأمر يعتمد على إداريات لم أعرف عنها شيئًا من قبل، وامتلكتُ الكثير من أوجه إدارة مثل هذه المشروعات في يدي نظرًا لأنني كنتُ جزءًا منها في أكثر من مشروع، وفي مجالات وNiches متنوّعة.

من هنا، نجد واحدًا من أكثر المفاهيم عرقلةً لتحوّل الفرد إلى ريادة الأعمال. هو مفهوم العمل الوظيفي. فعقليّة الموظّف تعد أحد أوّل الأسباب التي تمنع الفرد عن تحقيق استقلاله المالي. لهذا السبب أجد دائمًا أن العمل الحر أقرب إلى ريادة الأعمال، رغم أي مشكلات ظاهرة.

لا أعتقد أنً أحدنا يولد بعقلية موظف أو عقلية رائد أعمال يا علي. الأمر كله مداره على الفرص المتاحة أمامنا و الظروف المحيطة بنا. وحين أقول الظروف هنا أقصد بها كل الظروف من نفسية واجتماعية و اقتصادية وسياسية. بل قد أختلف في نقطة أنً عقلية الموظف تعد عائق اصلاً لأنً أحدنا قد يكون موظفاً وهو ما يؤمن له أن يجرب في أشياء إدارية أو أعمال رائدة بهدف التجريب و تحسين المستوى. فعقلية الموظف هنا قد تعين ولا تعيق لأًن أحدنا قد يحتاج المال إلى العمل كرائد في مشاريع مستقلة أو لتطوير نفسه في مجالات بعينها. على الناحية الأخرى، قد لا يخاطر المستقل بالعمل كرائد أعمال إلا بعد أن يضمن استقراره المادي في أعمال بعينها. وأنا أرى هنا أننا كمستقلين في مجال العمل الحر لا نختلف كثيراً عنا كموظفين في قطاعات بعينها. فنحن توكل إلينا بمهام بعينها نؤديها في وقت معين بأجر معلوم ( حتى لو تفاوضنا عليه في نهاية المطاف فليس ذلك التفاوض في الأخير يمثل ريادة الاعمال)..قد يكون هناك مشابه بيننا وبين رواد الأعمال إلا أنها قليلة جداً ولكن الفرق بين العمل الوظيفي وبين العمل الحر أننا يمكننا أن نتقلد أدوار ريادة الأعمال أحياناً ونجرب فيها مهاراتنا.

الأمر كله مداره على الفرص المتاحة أمامنا و الظروف المحيطة بنا. وحين أقول الظروف هنا أقصد بها كل الظروف من نفسية واجتماعية و اقتصادية وسياسية

لا أتفق على الإطلاق يا صديقي. إن المسألة لا تتمثّل في الكثير من هذه التيّارات بقدر ما تتمثّل في قراراتنا الشخصيّة، في رغبتنا في المخاطرة، وفي قدرتنا على التعلّم، وفي طموحنا وما نرغب فعلًا في تحقيقه. وبالتالي فالأمر لا يعتمد طبعًا على ولادة شخص بهذه العقليّة. لكنه لا يعتمد أيضًا على الظروف الخارجيّة بعيدًا عن الفرد نفسه.

مثلما يتحول الموظف إلى مدير. الفكرة أن المستقل يحتاج إلى العمل المكيف لتطوير مهاراته وهي كالآتي:

  • البحث في الأسواق: فمن المهم لرائد الأعمال أن يجري أبحاثا لمعرفة مكامن النقص في السوق وآليات العلاج التي يمكنها طرحها من خلال أفكاره المبتكرة.
  • العصف الذهني: لإيجاد الحلول للمشاكل السوقية يجري رائد الأعمال عصفا ذهنيا عن الآليات والأفكار التي يمكن تطبيقها للعلاج.
  • الاستمرار في العمل الحر: وذلك من أجل الحفاظ على الموارد المالية المحققة التي يمكن أن تفيد في مجال ريادة الأعمال
  • المهارات المالية: فلا سبيل لنجاح صاحب المشروع بدون التعرف على نفقات مشروعه والإيرادات المحققة وكيفية الحصول عليها
  • بناء علاقات مع الآخرين: لربما هي أهم النقاط إذ أن اساس أي عمل نجاح امتلاك شبكة فعالة من المعارف تفيد في التسويق للخدمة أو المنتج الذي يقدمه المشروع.

في كتاب الـ7 عادات للناس الاكثر فاعلية, صنف الكاتب الناس علي 3 مستويات

  1. الاتكالي, وهو شخص يرمى بمشاكله ومسؤولياته علي الاشخاص الاخرين
  2. المستقل, وهو الشخص الذي يقوم بعمل كل شيئ بنفسه بل حتى قد ياخذ مسؤوليات الاخرين ليقوم بها
  3. التعاوني, وهو من يتعاون مع الناس للوصول الي الـwin win, اي كل شخص رابح في ذلك التعاون

علي ذلك الاساس, ارى ان الاتكالي نستطيع اعتباره هو الموظف العادي نوعا ما ــ رغم ان هذا ليس صحيح بالضرورة ــ, والمستقل هو نحن الذي يقومون بكل شيئ بانفسهم, من ايجاد عملاء وعمل تسويق لانفسنا وتحسين مهاراتنا وكل ذلك, فنحن لا نعتمد علي احد للعمل, بل نحن من نحاول جاهدين الوصول الي العملة بانفسنا.

بالتالي ارى ان الخطوة القادمة ليكون المستقل ريادي اعمال, هو ان يصبح شخص تعاوني, يستطيع التواصل مع غيره للوصول الي نتيجة مناسبة لكل الاطراف, فبدلا من ان تبحث عن عميل, ربما تقرر ان تشنئ فريق صغير للعمل, فيه اناس يقومون بالانتاج واناس يقومون بالتسويق, واناس يجدون عملاء, وكل شخص لديه دوره وما يناسبه من النتائج.

ان استطاع المستقل الوصول الى هذا المستوى, عندها نستطيع القول انه بالفعل اصبح رائد اعمال, لا يهم فيما بعد ان تطور واصبح لديه استديو بدلا من فريق, او شركة بدلا من استديو, كل ذلك ما هو الا نتاج ذلك التطور.

لو لاحظتَ أنه من أكثر النصائح انتشارًا في التسويق الذاتي للمستقل هي إنشاء موقع رقمي أو مدونة شخصية، وبالنسبة لي ككاتبة محتوى لم أتخصص للكتابة في مجال محدد بعد، ولكن تخصصي الدراسي في مجال الكيمياء، لو أنني اعتمدت في مدونتي على تبسيط علوم الكيمياء على نهج عبد الله عنان في شارع العلوم، ثم بعد نجاح المدونة، قررت تحويلها لشركة على أرض الواقع، شركة لاستيراد المواد الكيميائية المستخدمة في المعامل الطبية ومختبرات التفاعلات وخلافه، وسوف أستقطب المدارس والكليات العلمية والأطفال المهووسين بالعلوم، إلخ

بالطبع لن أفعل، لكنها فكرة واتتني مسبقًا عندما عملت في موقع بتخصص مغاير وكنت أخطط لدعم التواجد الرقمي بتواجد واقعي فعلي.

عامةً أنا أرى أن امتلاك المستقل لمدونة شخصية يحوله لمالك شركة في التو واللحظة.