لا أحد يحب مراجعات الأداء السنوية ... ما هو البديل؟

تطور نقاش بيني وبين زملائي اليوم ، اتفقنا في أمور واختلفنا حول أخرى ، ولكننا أجمعنا على ان تقييمات الأداء السنوية لم تعد مجدية ولابد من استبدالها بطرق اكثر عدالة ودقة.

ووفقًا لمنظمة WorldatWork ، فقد تخلت بعض الشركات الكبرى عن تقييمات الاداء السنوية ، ومنها : Adobe Inc. و Accenture ، كما علقت 15 ٪ من المنظمات تقييمات الأداء مع ارتفاع عدد حالات  Covid-19. ووجدت شركة Deloitte  :أن التقييمات تستهلك ما يقرب من مليوني ساعة من وقت موظفيها سنويًا.

وعلى الجانب الاخر هناك 4٪ فقط من قادة الموارد البشرية يؤكدون أن تقييمات الأداء تقيِّم أداء الموظف بدقة. 

من أيد منّا هذه التقارير السنوية قال بأنها طريقة مباشرة ومنطقية لتقييم أداء العالمين ومشاركاتهم في إنجاح خطة العمل والانتاج. 

ومن رفضها قال ان هذه التقارير سيئة السمعة لا تخلو من شبهة التحيز والتمييز الذي ينشر التوتر في محيط العمل وان هذا الامر كفيل بجعلها أساس لا يعتد به في تقرير مصير موظف والتأثير على حياته المهنية، فهي تعني أن تنتظر عام كامل حتى يتم إخبار الموظف أنه حصل على تقييم اثنين [من خمسة]. وهذا الامر محبط للعامل ويقلل ثقته في نزاهة الإدارة"

ولكن كيف للشركات ان تقيم أداء العاملين بها ؟ 

يوصي خبراء الموارد البشرية بطرق أخرى لتقييم الأداء ، منها:

- مناقشات منتظمة بين المدير والعامل مباشرة بعد اكتمال المشروع ، أو على الأقل كل ربع سنة. وقد ظهرت منصات البرمجيات مثل BambooHR و Workday ، كأدوات شائعة لتذكير المديرين بإجراء هذه المناقشات.

- التركيز على الكيفية: وفقًا لـ Gartner. يجب أن تركز المناقشات بشكل أكبر على كيفية عمل الموظفين - مهاراتهم وسلوكياتهم وكفاءاتهم - بدلاً من : ما عملوا عليه ، والذي يتحول إلى سرد للمهام والأهداف.

- استشر زملاء العمل في تقييم الأداء مع توخي الحذر لأنه وفقًا لاستطلاع Gartner لعام 2021 لقادة الموارد البشرية، قد يسعى بعض العمال إلى تقويض أقرانهم ، وتحويل مكان العمل إلى دولة مراقبة. ولذا لا يُنصح بهذا النهج ما لم يكن لدى الشركة ثقافة منفتحة وصادقة.

والان ماذا برأيكم : هل تجدون هذه الطرق أكثر فاعلية في تحديد أفضل العاملين في مؤسساتكم ، بدلاً من مجرد تحديد من يحصل على مقدار المكافأة السنوية. وما هي أفضل طريقة لتقييم الاداء من واقع خبرتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وما هي أفضل طريقة لتقييم الاداء من واقع خبرتكم؟

بالنسبة لإجابتي على هذا الشق فستكون من ناحيتي موظفة، أفض أن يتم تقييم أداء كل فترة بعد مجموعة من المشاريع وليس بشكل سنوي، في ظرف سنة ربما اتعرض لبعض أو المرض في فترات يكون أدائي عالي وفترات أخرى يكون أدائي أقل بسب ظروف خاصة وهذا يؤثر على الأداء العام، وإذا كانت النتيجة العامة سيئة فالامر هذا سيؤثر على نفسيتي وتحفزي للعمل.

على عكس التقييم الشهري أو التقييم الذي يكون عبر فترات منقطعة يختلف فحتى إذا مرة عرض لظروف خاصة وقل أدائي أعود لاحفز نفسي من خلال المرات السابقة.

نفس الأمر عندما نعمل كمستقلين التقييم بعد انشاء المشاريع يكون محفز لنا حتى لو مشروع أخفقنا فيه نعود لتقييمات المشاريع السابقة وتعود الثقة بأنفسنا والتحفيز للعمل والجد.

في ظرف سنة ربما اتعرض لبعض أو المرض في فترات يكون أدائي عالي وفترات أخرى يكون أدائي أقل بسب ظروف خاصة وهذا يؤثر على الأداء العام

ما تقولينه يا مريم يؤكد ان مراجعات الأداء السنوية غير فعالة بلا شك.

ويؤكد هذا ايضا ما توصل اليه استطلاع People IQ أن 87 بالمائة من المديرين والموظفين يعتقدون أن مراجعات الأداء السنوية لم تكن فعالة أو مفيدة. وبما أن 95 في المائة من المديرين أبلغوا عن عدم رضاهم عن مراجعات الأداء التقليدية ، فليس من المستغرب أن تكون العملية معيبة.

كما ان المراجعة التقليدية تركز على الماضي بدلاً من المستقبل ، مما قد يؤدي إلى تثبيط عزيمة الموظفين بشكل فعال. في حين أنه من المهم تحميل موهبتك المسؤولية عن نتائجها - سواء كانت جيدة أو سيئة - غالبًا ما يكون من الصعب على الموظفين تذكر التفاصيل الكاملة للأشهر الـ 12 الماضية.

وفي نفس الوقت يفضل الموظفون الحصول على ردود فعل متسقة وفي الوقت المناسب لمعالجة العقبات ، وللحصول على التقدير ، وبناء أساس من الثقة مع قادتهم. هذا هو السبب في أن اتباع نهج أقل رسمية وأكثر اتساقًا لإدارة الأداء مفيد للموظف والفريق ونجاح الأعمال.

والان ماذا برأيكم : هل تجدون هذه الطرق أكثر فاعلية في تحديد أفضل العاملين في مؤسساتكم ، بدلاً من مجرد تحديد من يحصل على مقدار المكافأة السنوية. وما هي أفضل طريقة لتقييم الاداء من واقع خبرتكم؟

بغض النظر عن مختلف الآليات المختلفة في التقييم، أرى أن العملية نفسها يجب أن تتم على فترات قصيرة أكثر من المعتاد، فأنا على سبيل المثال عملتُ في شركة تعمل بالاستراتيجية الأمريكية منذ فترة. خلال تلك الفترة، وجدتُ أن التقييم -بعيدًا عن تقييم العمل نفسه- الذي يشمل آلية العمل كم المعرفة وسلوك العامل ومدى التزامه.. إلخ، يعتمد على تقييم شهري، باختبار اختيارات من متعدد لا يتعدى 5 دقائق. من خلال هذه الاستراتيجية، تستطيع الشركة أن تجد الكثير من البيانات الشهرية للتقييم، دون أن تكلّف الموظّف وقتًا يذكر.

يؤكد خبراء تنمية الموارد البشرية ان مراجعات الاداء على مدد قصيرة وفي نفس الوقت منتظمة هي الافضل لأنها تتيح إجراء تقييم أكثر ملاءمة لعمل الموظفين وفرص النمو.

وبينما تركز مراجعات الأداء السنوية على جميع نتائج العام الماضي ، تركز التقييمات المنتظمة خلال فترات قصيرة على المشروع الأخير الذي أكمله الموظف. ومع هذا النهج ، تكون جميع التفاصيل جديدة في أذهان الموظفين لمناقشة أوجه القصور أو الانتصارات المحتملة.

ومن خلال هذه الرؤية ، يكون المديرون مجهزين بشكل أفضل لتقديم التقدير المناسب والتدريب. علاوة على ذلك ، فإن الملاحظات المستندة إلى المشروع ستعد الموظفين بشكل أفضل للمشروع التالي الذي سيضطلعون به.

هُناك شيء اطلعت مرّة عليه قراءةً بمقالة، اسمه: Sprints أو بما يُعرف باسم "مُسابقات السرعة"

هذا الأمر ينصّ على أنّ هُناك HR للقسم سيُحدد قبل بداية الأسبوع تاسكات "مُهمات" الشُغل كلّها وبعد ذلك يُعطي الموظّفين حرية البدء من الأنسب لهم وبالسرعة التي تُناسبهم على أن لا يتجاوز هذا الشغل مدّة أسبوع وفي حال انتهى منه قبل أسبوع يمكنه بين أن يذهب للبيت حتى ينتهي الأسبوع أو يأخذ شغل أضافي يُحسب كوقت إضافي وفي حال لم ينتهي من الشغل يُساعده يُكمل في الأسبوع الثاني على أن يُسجّل هذا التقصير كعلامة في سجله ويُرفد من الشركة، يطرد منها بعد 4 تكرار متتالي لهذا الأمر

إيجابيات الخطّة:

  • أنّها مُريحة في اختيار المُهمّة التي لها أولوية بالنسبة للموظف
  • مُهم لاختيار سرعة وتركيز الشغل
  • نظرة مُسبقة على كُل ما يمكن أن ينتظرهم

لكن على ذلك لها سلبيّة، أهمّها: أنّهُ أحياناً من الصعب على HR تحديد كُل مهمات الأسبوع مُسبقاً للموظفين.

وبهذا يكون التقييم أولي والشغل يُنجز بسرعة عالية.

انها شبيهة بطريقة يطلق عليها : تسجيلات الوصول على أساس الهدف:

وعمليات تسجيل الوصول على أساس الهدف تساعد في قياس أداء الموظف بناءً على الأهداف.

وتساعدك هذه الطريقة على تتبع تقدم الهدف للكشف عن حواجز الطرق وإبقاء الموظفين عرضة للمساءلة. من خلال المحادثات المتسقة.

وبذلك سيكون الموظفون أكثر استعدادًا لشغل مقعد القيادة وتحقيق الأهداف التي تؤدي إلى نتائج ذات مغزى.

تماماً والأهم من كل ذلك أنّ هذا الأمر سيكون بشكل أسبوعي عبر تقييمات سريعة جداً ولا تحتاج لاجتماعات وتُلغي بكل تأكيد التقييم السنوي الثقيل على الشركة في الإحصاء والتقصّي.

والان ماذا برأيكم : هل تجدون هذه الطرق أكثر فاعلية في تحديد أفضل العاملين في مؤسساتكم ، بدلاً من مجرد تحديد من يحصل على مقدار المكافأة السنوية. وما هي أفضل طريقة لتقييم الاداء من واقع خبرتكم؟

هناك لا شك العديد والعديد من منهجيات تقييم الأداء ولكل منها مميزات وعيوب والفيصل الذي يحدد ما هو الأنسب لمكان العمل هو مكان العمل نفسه. فما يصلح لمؤسسة كبيرة العدد لا يصلح لنقيضها وما يصلح للمؤسسة الربحية قد لا يصلح لنقيضها وهكذا. وأفضل طريقة لتقييم الأداء هي الطريقة التي تراعي الجوانب والمعايير التالية:

1- ملائمة نظام التقييم ومنهجيته لأهداف وطبيعة المؤسسة ومجالها.

2- قدرة المقيمين على تطبيق نظام التقييم المختار لديهم سواء على مستوى المعرفة والعلوم أو التطبيق.

3- ضمان موضوعية النتائج من حيث الشفافية وانعدام الاهواء والتحيز.

4- وجود دليل ارشادي مرافق لنظام التقييم لضمان تطبيقه بالخطوات السليمة.

5- الابتعاد قدر الامكان عن التقييم الوصفي خاصة بالمستويات التشغيلية والدنيا والمتوسطة والتمسك بالتقييم الكمي والمعايير الرقمية الواضحة.

أضيف إلى ما سبق ضرورة ان تكون المراجعات منفصلة عن التعويض المادي والأمور المالية ، وذلك لأنه عندما ترتبط محادثات الأداء الخاصة بالموظف بالامور المالية ، فمن المرجح أن يركز الموظفون فقط على الأجور. وعندما لا تتمكن من منح موظف زيادة أو ترقية ، يبتعد الموظفون عن المحادثة محبطين.

ولكن من خلال المحادثات المستمرة حول الأداء ، سوف نترك جانبا الزيادة المادية بشكل طبيعي ويمكن للموظفين التركيز على نقاط القوة والضعف لديهم. الامر الذي سيساعد الموظفين على تحسين أدائهم وحفزهم على المضي قدمًا