كيف تصبح مُراجعات الأداء أكثر فعاليّة ؟

  • Amany_izz

من منا لا يتوتر عند سماع جملة "جاء الموعد المخصص لتقديم المراجعات الخاصة بك" الجملة بحد ذاتها مُربكة، ومجرد شعورنا بالإرباك هذا يعني أن الأمر لا يسير على ما يرام، هل تساءلت الأن؟ لماذا أتوتر وأنا أقدم أقصى جهدي بعملي؟ دعوني أساعدكم في تفسير سبب هذا التوتر الناجم عن مراجعات الأداء.

بداية لو أردنا تعريف ماهية مراجعات الأداء للعاملين يمكن القول: أنها الملاحظات أو التقرير المختصرة التي تُقدم للعاملين بعد مدة زمنية محددة من الخدمة، ويقوم غالبًا المدير المباشر بتقديم هذه المراجعة، ويمكن أن ينبني على مراجعات الأداء قرارات، مثل الترقيات أو زيادات.

وقبل المتابعة قُدمًا أعلم أن هناك مراجعات قائمة بشكل شامل 360درجة ولكن الأكثر انتشارًا في بيئتنا هو التقييم المرتبط بالمدير المباشر.

ولعل أهم ما يشكل مشكلة ويدعونا لتوتر هو فكرة أن يستدعيني المدير باجتماع ربما يتجاوز الساعة ليحدثني عن إخفاقاتي طول المدة المحددة، وعن مشاكلي بالعمل، ويظل يكرر ويوضح أني أخفقت، لدرجة تصل حد الاختناق فتجدنا كعاملين لا نركز على الكلام بقدر تركيزنا متى سينتهى الأمر وينتهى الاجتماع؛ لذا وجدت أن أفضل حل أن تكون المراجعات قصيرة (أسئلتها قصيرة ومدتها قصيرة ) وهذا للأسباب التالية :

١- لأنها تكون سهلة: غالبًا المراجعات القصيرة تستغرق وقتًا أقل للمراجعة والقراءة، وهذا يسهل العمل لكل من المدير والعامل ويتيح المجال للقيام بها بشكل أكبر.

٢- المراجعات المتكررة هي أكثر جدوى وموضوعية: عندما تكون المراجعة قصيرة تشجع على تكرارها وهذا يزيد من احتمالية تغطية أكبر قدر من المشكلات الحديثة لدى العامل، إضافة لأن المراجعة ستكون مكثفة ومركزة على المغزى الأساسي.

٣- ستتجنبنا الذاتية: عندما تكون الأسئلة قصيرة وموجزة فسيكون التركيز على الحقائق أكثر من الآراء وهذا الهدف من المراجعة معرفة ما نبحث بالضبط عنه، بعكس لو كانت الأسئلة مفتوحة وهناك مجال لنقاش ولتدخل العلاقات الشخصية فهذا سيدخل التحيز الشخصي للتقييم، فالتحديد يستبعد الذاتية من التقييمات.

٤- تكون مساعدة للمشاركة: غالبًا يميل الجيل الجديد لتعليقات المستمرة، وخصوصًا الربع سنوية منها، الأمر المعزز بالتسجيلات الشهرية 1:1 من الموظف للمدير مباشر ، يكون هناك مجال لنقد والتأكد من صحة الأداء دائمًا، وهذا بدوره على العمل ككل.

والآن يا أصدقائي، ما هي مقترحاتكم لجعل مراجعات الأداء أكثر فاعلية؟ وهل لديكم تجارب عملية مع مراجعات الأداء وكيفية التعامل معها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والآن يا أصدقائي، ما هي مقترحاتكم لجعل مراجعات الأداء أكثر فاعلية؟ وهل لديكم تجارب عملية مع مراجعات الأداء وكيفية التعامل معها؟

من الجيد أن تكون هذه المراجعات بعيدة عن الشخصنة والذاتية، أي أن تكون موضوعية وأن يتم إعتماد التقييم والتقويم كمعيار للتعامل.

فإن كان مصيبا قدرنا مجهوداته، وهذا ما سيساهم في إنتاجيته وأدائه يشعره بأن الشركة التي يعمل فيها تعامله كإنسان لا كروبوت أو آلة.

وإن كان مخطئا إنتهجنا مع سياسة التقويم، فلا شك في أن لكل خطأ عقوبة قريبة من الإدارية وبعيدة عن الشخصنة، والتقويم يشمل كذلك الإصلاح عن طريق النصح والتنبيه وتقديم توجيهات عمليه وحلول وكل هذا بموضوعية.

إضافة لما قلت عندما أن تكون المراجعات هدفها التطوير وليس النقد فقط تكون أكثر فعالية وأكثر إفادة، لذا إن كانت المراجعة تهدف لتطوير الموظف وتقديم الحلول الفعالة من قبل المدير ستكون نتائج المراجعات فعالة جدا.

تمام فهذا ما أردت إيصاله عبر تعليقي، فالنقد السلبي لم يكن أبدا حلا في أي زمن من الأزمان، والأولى أن يتم إستبداله بنقد إيجابي فعال، ولن يكون ذلك إلا إن قوبل بتقييم وتقويم وتقدير.

لدي العديد من التجارب في إطار التواصل المهني مع القائمين على إدارة بيئة العمل، سواء في مجال الحالي -العمل الحر ككاتب محتوى مستقل- أو العالم الوظيفي -كممثّل لخدمة العملاء في إحدى الشركات- بشكل عام. وقد كانت تجربة مراجعة الأداء واحدة من أكثر التجارب تطويرًا لي، وذلك لسبب بسيط جدًّا. وهو أنّها تمثّل طريقة أو أسلوب موجّه لتقييم نفسي باستمرار. وبالفعل، فقد حصلتُ على العديد من النصائح غير المباشرة لتقييم أدائي أثناء عملي بصورة فرديّة.

برأيي التركيز جداً على الأمور التالية وإهمال بعض الجوانب الثانوية هو ما يُميّز مراجعة أداء معيّنة عن غيرها، الأمور الاساسية التي برأيي مراجعتها تُحدث فرق حقيقي على مستوى الفرد والشركة هي الأمور التالية:

  • الجودة: برأيي مقاييس الجودة (مقاييس الالتزام بالجودة المُكلّفة بها الشركة في مهمّاتها) هي ما تُحدد قيمة كل شركة أو موظّف، هذا يتمّ عبر قياس المدير لمدى التزام الموظّفين للتوقّعات التي وُضعت على كاهلهم أثناء العمل.
  • الحضور: قد يبدو تقييماً مُضجراً ومملاً ولكن برأيي هذا التقييم مُهم جداً حتى على مستوى الشركات الكبيرة جداً، لماذا؟ لإنّهُ لا يؤثّر على الموظّف فقط أو على الشركة جزئياً، بل يُغيّر بانتاجيّتها ككل ويجعلها مُتأخّرة بفارق أشواط لو أهمل هذا التقييم.
  • التواصل: هذا الأمر ينقسم طبعاً برأيي وبالحقيقة إلى قسمين، الأوّل علاقة بين الموظف ومديره أو عدّة مدراء له، وهناك علاقة بين المُدراء أنفسهم ولهذا مراقبة هذه الأمور وتقييمها مُهمة، قد تكون دائماً علاقة المدير بموظّفه طيّبة وذلك لما يُجبرون عليه لطبيعة الملاحظة والتراتبية الوظيفية، أما عادةً الموظفين بين بعضهم يكون لديهم مشاكل في التواصل وهذا ما يؤثّر سلباً على الشركة من ناحية قدرتها مع الوقت.
  • الابتكار: قد يكون ذكري لهذا العامل غريباً أو مبالغاً به، وخاصّة مثلاً في أقسام لا تتطلّب إلا قضاء أعمال روتينية معروف مسبقاً بماذا عليهم فعله، ولكن أسأل: هل هُناك أي عمل بدون مشاكل تواجهه حقاً مهما كان بسيطاً؟ بالطبع لا، إذاً القدرة على الابتكار هنا ومراجعة تقييماتها والاهتمام بها قد تحمي الشركة كثيراً من تضييع الأوقات أو التوقّفات المجانية والخسارات التي من المُمكن تفاديها بسهولة.

المُراجعات الدورية والمنتظمة لأداء الموظفين هي عملية حيوية في أي منظمة، فهي تساعد على الإدارة الفعالة للموارد البشرية وتعزز الأداء الفردي والجماعي. ولكن كيف يمكن جعل مُراجعات الأداء أكثر فعالية وتحقيق أفضل النتائج؟

أولاً، ينبغي تحديد الأهداف الوظيفية التي يمكن قياسها بشكل كمي، وتحديد معايير الأداء اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وينبغي الالتزام بتطبيق هذه المعايير بشكل متواصل.

ثانياً، ينبغي أن يكون للموظفين دور فاعل في عملية المُراجعة، فعليهم تقييم أدائهم بأنفسهم وتقديم الملاحظات والتعليقات، وينبغي الاهتمام بتلبية احتياجاتهم وتوفير الدعم اللازم لتحقيق أداء أفضل، بما في ذلك تقديم تدريب وتطويرات مستمرة.

ثالثاً، ينبغي الاهتمام بتوفير مراجعات منتظمة وعادلة وشفافة، تشمل تقييم الموظف في عدة مجالات منها الأداء والمهارات والسلوك، وينبغي الالتزام بتوفير ردود فعل بناءة وتحفيزية.

رابعاً، ينبغي تحديد خطة عمل واضحة ومحددة المسؤوليات والمواعيد النهائية لتحقيق الأهداف المحددة، ويجب أن تكون هذه الخطة مرنة وقابلة للتعديل بحسب احتياجات الموظف وتطورات العمل.

خامساً، ينبغي توثيق جميع مستندات المُراجعة والحفاظ عليها بشكل آمن ومحمي، وينبغي تحديد آلية لمتابعة تنفيذ الخطة العمل وتقييم نتائجها، والاستفادة منها في المُراجعات اللاحقة.

لماذا أتوتر وأنا أقدم أقصى جهدي بعملي؟

برأيي المشكلة في هذه المقطة أننا كموظفين لا نتلقى تقارير اداء دورية ولفترة طويلة لذلك لا نستطيع التمييز إذا كنا نؤدي جيدًا في العمل.

ليحدثني عن إخفاقاتي طول المدة المحددة، وعن مشاكلي بالعمل، ويظل يكرر ويوضح أني أخفقت،

تمام هذه النقطة، ولكن ألا تُعد اخفاق المدير بقدر ما هي اخفاق الموظف؟ فهمت ان المدة المحددة طويلة -شهر على الأقل- في هذه المدة أليس دور المدير توجيه الموظف وتصحيح أخطائه كي لا يكررها في العمل بدلًا من توبيخه وقت المراجعة؟

، ما هي مقترحاتكم لجعل مراجعات الأداء أكثر فاعلية؟

-برأيي الأفضل جعل المراجعات تقويمية وتوجيهية اكثر من كونها فقط مراجعات أداء.

-الحرص على توفير جو من الراحة لكلا الطرفين حتى يستوعب محور حديث الاجتماع.