هل سمعتم عن طريقة 'الإدارة الرشيقة'؟

هي منهجية (طريقة) لإدارة المشاريع، تركز على بناء المنتج على عدة مراحل وبفترات زمنية قصيرة، وتوّلد كل مرحلة منتجًا متميزًا عن سابقه بخصائص إضافية، ويعتبر هذا المنتج (المرحلي) منتجًا حقيقيًا يستطيع (العميل) التفاعل معه. ولكن ما الغاية من ذلك؟

إن الغاية من ذلك هي تقريب المنتج للعميل؛ لقياس رضاه، وأخذ انطباعاته مُبكرًا، فالطريقة تركز على خصائص معينة، يتم تنفيذها بوقت قصير وعرضها على الزبون (العميل)، وهنا يستطيع الزبون (العميل) أن يرى أكثر كيف تم تطبيق فكرته، ونستطيع نحن أن نرى ردة فعله عند رؤية المنتج، إن كان هناك تعديلات أو تغييرات فيمكن بسهولة وبسرعة أن نقوم بها، ومن ثم يتم الانتقال إلى خاصية 'مرحلة' تالية حتى يتم بناء المشروع بشكل كامل.

لكن الأمر ليس مثاليًا بطبيعة الحال؛ فمن أبرز سلبيات هذه الطريقة، أنه في بداية المشاريع الكبيرة، لايستطيع الفريق بشكل عام تحديد الوقت والتكلفة الحقيقية لدورة حياة المشروع، وخصوصًا إن كان الفريق جديدًا في العمل بهذه المنهجية.

لقد أفادت هذه الطريقة علم البرمجة بشكل كبير، فالطريقة التقليدية كانت تتمثل في جمع كل متطلبات البرنامج في آنٍ واحدٍ، ثم تصميم البرنامج وتنفيذه، ثم الاختبار، وأخيرًا الصيانة، في خطوات متوالية ثابتة، ولكن هذه الطريقة التقليدية لم تستطع مواكبة التطور الهائل والمُتسارع في هذا العلم، فكانت طريقة الإدارة الرشيقة هي الخيار الأفضل، حيث تقسيم البرنامج المُعقَّد بمُتطلباته الكثيرة إلى برامج صغيرة بخصائص معينة يراجعها العميل بشكل دوري، لأن تعديلات العميل على المنتج النهائي 'في الطريقة التقليدية' تُسبب تكلفةً كبيرة.

هل هنالك من إيجابيات أو سلبيات أخرى لها تدور بأذهانكم؟

هل ترون هذه الطريقة قابلة للتطبيق في العمل الحر مثلا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل ترون هذه الطريقة قابلة للتطبيق في العمل الحر مثلا؟

فى رأيى هذا ما يحدث فى العمل الحر، أو ما يفعله المستقل المميز فى عمله. فهو يراجع يومياً العمل مع العميل، ويرسل له ما أنجزه ويأخذ تعليقاته ويتأكد إذا كان ما يقوم به من عمل متناسباً مع طلبه أم لا. وعلى أساسه يتم الاستمرار فى العمل واكمال المطلوب. وفى رأيى تلك الطريقة هى المثلى من أجل تحقيق نتائج مرضية.

والسلبية المذكورة فى رأيى ليست سيئة للغاية!

لأن المعاناة منها يكون فى البداية فقط لكن تتلاشى تدريجياً مع التكرار.

هل هنالك من إيجابيات أو سلبيات أخرى لها تدور بأذهانكم؟

كما ذكرت أنها تجعل المنتج أقرب ما يكون لما يريده المستهلك، وتساهم على تفادى العيوب المختلفة.

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

نعم بالفعل يمكن تطبيقها بقوة في العمل الحر.

والسلبية المذكورة فى رأيى ليست سيئة للغاية! لأن المعاناة منها يكون فى البداية فقط لكن تتلاشى تدريجياً مع التكرار.

إن المشكلة في تقسيم العمل لأقسام/أجزاء غير متساوية، لذلك المشكلة أن الرؤية ستكون ضبابيةً في الوقت؛ حيث إن جزّءنا العمل لخمسة أجزاء، وأرسلنا أول جزء للعميل وكلفنا ذلك يوم مثلا، فليس بالضرورة أن يكلفنا مجمل وقت العمل خمسة أيام! لأن نسب الأجزاء لن تكون بالتساوي، كذلك فالعميل قد يطلب تعديلات جسيمة. ولعل عامل الوقت هذا عامل يصعب السيطرة عليه في العمل الحر بعامة؛ إذ لا نضمن مدى جسامة تعديلات العميل، وتلك هي المشكلة. هل ترون حلا لضبط أكبر لعامل الوقت بالمشروع؟

لا أعرف حلاً بعينه، لكن عموماً مع اكتساب الخبرة نبدأ فى تقدير الوقت الذى نحتاجه للعمل فى المشروع وخلال العمل على مشروع ما نحتاج إلى إدارة الوقت بقدر الإمكان حتى نتجنب ضيق الوقت وعدم الانتهاء فى الوقت المطلوب.

what98 أضف ردا

تلك الطريقة تحدث فى العمل الحر وخاصة فى كتابة المحتوى والتصميم ،حيث يرسل المستقر عمله للعميل ويراجع عليه واذا كان يوجد به اى تعديلات يتم أضافتها حتى نصل للنتيجة النهائية المرضية .

ولكن هل يمكن تطبيق تلك الطريقة فى الصناعات التكنولوجية ، فللشركات التكنولوجية سمعتها و التنافس بينهم هائل ، فإن قدمت ما هو غير مرضى للعميل سيتركها ويتجه لشركة أخرى ، وايضا الصناعات الثقيلة لايمكن تطبيق هذا بها

برايك هل تنفع تلك الطريقة فى مجالات وفى مجالات أخرى لا تجوز ؟

برايك هل تنفع تلك الطريقة فى مجالات وفى مجالات أخرى لا تجوز ؟

هنالك منتجات لا يمكن تجزأتها لأجزاء صغيرة؛ كالصناعات الإلكترونية مثلًا، فلم نسمع عن هاتف محمول ينزل الأسواق بدون سماعة أو كاميرا مثلا! فهنا لابد من التعامل مع المنتج ككتلة واحدة.

تلك الطريقة تحدث فى العمل الحر وخاصة فى كتابة المحتوى والتصميم

ولكن ماذا إن طلب العميل مشروعة ككتلة واحدة، كمن طلب كتابة كتاب كامل مثلا، فهل ستطبقون مثل هذه طريقة، وتعرضون عليه الأمر فصلا فصلا؟ ليطلع عليه وليبدي رأيه، بدلا من أن يقيم الكتاب ككل في النهاية؟

ذكّرني هذا المصطلح "الإدارة الرشيقة" بمساهمة سابقة كتبتها هنا منذ فترة قصيرة، وتحدّثت عن أمر مشابه. وكانت العديد من التعليقات قد اقترحت أن طرح المنتَج الأولي للجمهور قبل اكتماله بصورته النهائية يسمح للعملاء بالتفاعل معه، ويتركون لك دلائل على نقاط الضعف فيه كي تأخذ ذلك بالحسبان ويتم تطويره في المراحل المقبلة.

وهذا رابط المساهمة..

هل هنالك من إيجابيات أو سلبيات أخرى لها تدور بأذهانكم؟

ربما السلبية الأبرز التي أجدها بهذا المبدأ هي تكوين فكرة أولية قد تكون "سيئة" للمنتج إن لم يرتقِ لمستوى توقعات العميل في البداية.

هذه الفكرة قد تؤثر مستقبلًا على رغبة العميل في شراء هذا المنتج، لأن لديه فكرة سابقة أن به عيب لا يتلاءم معه.

على العكس من لو تم طرحه كاملًا متكاملًا، وهنا يتعامل العميل مع منتَج بمواصفات نهائية.

لكن الإيجابية الأبرز أن العميل في هذا النظام يُشارك صاحب المشروع في تقرير مصير منتجه. بمعنى يضع له خطوطًا عامة ليأخذها صاحب المشروع بعين الاعتبار في كل مرحلة تطويرية للمنتج.

كما أنها وسيلة فعّالة لتعريف العملاء بالسوق بالمنتَج قبل المنافسين.

أتفق معكم فيما أضفتم من إيجابيات وسلبيات.

ذكّرني هذا المصطلح "الإدارة الرشيقة" بمساهمة سابقة كتبتها هنا منذ فترة قصيرة

هذه الإدارة يمكن إسقاطها على المساهمة بالفعل، ولكن القيد الذي يُقيّدنا هو هل يمكن تجزئة العمل لأجزاء صغيرة؟ أو لا؟ لأنه في الصناعات الإلكترونية لابد من طرح المنتج بالأسواق كاملًا مُتكاملًا، فأرى أنه يمكن تطبيقها في هذا المجال في المصانع فقط لا الأسواق.

ولكن القيد الذي يُقيّدنا هو هل يمكن تجزئة العمل لأجزاء صغيرة؟ أو لا؟

إن كان كل جزء من المنتَج يُقدّم خدمة كاملة للعميل وينتفع به لقاء السعر الذي دفعه لاقتنائه، حينها نقول نعم للإدارة الرشيقة ونعم لتجزئة المنتَج النهائي ريثما نصل إليه.

لكن إن كان في التجزئة إضرار بسمعة المنتَج النهائي، كأن لا يُقدّدم الخدمة المتوقّعة من هذا الجزء كاملةً، فأجد أن القرار هنا باتّباع هذا النهج يضرب بسمعة المنتج الأخير وتُصبح عملية الترويج له غير ذات منفعة.

في رأيي يا أ. محمد أن الإدارة اللينة أو الرشيقة منتشرة الآن عبر الصناعات. ولها تأثير إيجابي على الأداء العام للشركات ، وهو أسلوب إداري معترف به عالميا، .ويمكن تطبيقه في أي عمل أو عملية إنتاج ، من التصنيع إلى التسويق وتطوير البرمجيات.

وهذا المنهج الإداري يعتمد على 3 أفكار بسيطة للغاية، هي:

تقديم القيمة من منظور العميل

التخلص من النفايات (الأشياء التي لا تحقق قيمة للمنتج النهائي)

التحسن المستمر

والركيزتان الرئيسيتان لهذا المنهج هما:

  • احترام العملاء ، وهذا أشد ما يعجبني فيها ، والذي يمكن أن نسميه التخصيص.

  • التحسينات المستمرة ، والتي تأتي من العمال او القائمين بالعمل من فريق كامل ، واعني الفكرة الجيدة التي يمكنها أن تأتي في اي مرحلة والتي ستخبرنا بتطوير هنا أو هناك يمكننه أن يحقق وفورات للشركة و/أو إرضاء وتخصيص للعميل، وينبثق من هذه الركيزة : تدريب العمال وتحسين إنتاجهم والاستفادة من عقولهم في العمل وليس ايديهم فقط.

وفيما قرأت أن شركة Toyota كانت هي صاحبة المبادرة في هذا النهج الإداري الرشيق ، فقد اشتقته بالفعل من أحد خطوطها الإنتاجية منذ حوالي 70 عامًا. ولا شك أن بقاؤه طوال هذه السنوات وتوسع استخداماته يشير إلى انه صمد أمام اختبار الزمن.

ففي أواخر الأربعينيات من القرن الماضي ، عندما وضعت Toyota أسس Lean manufacturing التصنيع المرن ( اللين - الرشيق) ، كانت تهدف إلى تقليل العمليات التي لا تحقق قيمة للمنتج النهائي. ومن خلال القيام بذلك ، نجحوا في تحقيق تحسينات كبيرة في الإنتاجية والكفاءة ووقت الذورة وكفاءة التكلفة.

ولكن أ. محمد ، هل يمكنك إخبارنا عن طريقة لتطبيق هذا الاسلوب الإداري في مجال إدارة الذات وهل تطبيقه إنسانيا سيحقق نفس الفوائد الإدارية والتصنيعية ؟

أتيتم بزبدة الموضوع بارك الله فيكم.

ولكن الأمر ليس مثاليًا؛ فكل نوع إدارة بشرية له إيجابياته وسلبياته بالتأكيد، فمن السلبيات كذلك للأفراد، هي إرهاق الاجتماعات، لكثرتها؛ فهي تتطلب اجتماعات دورية، وفي فترات مُتقاربة، ولكن قد يكون صاحب العمل غير متفرغ بشكل كامل، فيأتي من ينوب عنه، وتكون ملاحظاته ليست في محلها بالنسبة لصاحب العمل، فتحدث إعادات وتعديلات كان الجميع في غنى عنها.

هل يمكنك إخبارنا عن طريقة لتطبيق هذا الاسلوب الإداري في مجال إدارة الذات

جميلٌ أمر محاولة تطبيق العلوم الإدارية على الذات وعلى الحياة الواقعية. أرى أننا يمكننا استلهام منها تجزئة المهام وعدم التعامل مع ما هو منوطٌ بنا من أعباءٍ ومسؤوليات ككل، بل كأجزاء صغيرة، فبهذه الصورة لا نتجه للتسويف واستثقال الأعمال، بل ونشعر بنشوة الإنجاز نتيجة إنجاز بعض هذه المهام والأجزاء الصغيرة.