هل تلاحقك متلازمة المحتال ، وكيف تخلصت منها؟

يشترك العديد من المتفوقين في أمرٍ ما لا يفصحون عنه لأحد، هو أنهم في أعماقهم يشعرون وكأنهم محتالون جدا ودجالون لأنهم يعتقدون أن إنجازاتهم كانت نتيجة حظ أو صدفة، اعتقادًا منهم بأنهم غير أكفاء وغير مجتهدين على الرغم من الأدلة التي تشير إلى أنهم مهرة وناجحون تمامًا. إن هذه الظاهرة هي إحدى الظواهر النفسية، المعروفة باسم متلازمة المحتال.

يمكن القول بإنها فوضى من المشاعر تسبب الإلتباس. وتجعل النجاح ليس مرضيًا، وأنه كان من الممكن تحقيق أداء أفضل. وهذا الشعور ليس صحيا، وسوف يضر بالإنتاجية على المستويين الشخصي والعام مع مرور الوقت. لأن تحقيق الإنجازات والاحتفال بها أمرًا ضروريًا لتجنب الإرهاق والشعور بالرضا وتنمية الثقة بالنفس. ومما يزيد الطين بلة أن هذه الظاهرة يمكنها أن تتخذ أشكالًا مختلفة، اعتمادًا على ثقافة الشخص وشخصيته وظروفه.

إلا أن هناك عدد من السلوكيات تشير إلى ما إذا كنا نعاني من هذه المتلازمة أم لا، ومنها مثلا أن ننتظر من حولنا ليثنوا علينا ويمدحوا عملنا ويكتشفوا مواهبنا. وقد قامت الدكتورة فاليري يونغ ، بتصنيف متلازمة المحتال إلى مجموعات فرعية، اشهرها: الكمال، والمرأة الخارقة أو الرجل الخارق، ولا شك أنه من المفيد التفكير في نوع المحتال الذي أنت عليه حتى تتمكن من حل المشكلة والاستمرار في تحقيق النجاح تلو الاخر بثقة.

  1. الكمال : هو أول أشكال هذه المتلازمة، وغالبًا ما يسير السعي إلى الكمال ومتلازمة المحتال جنبًا إلى جنب. وجميعنا نرى المثاليون يضعون أهدافًا عالية جدًا لأنفسهم، وعندما يفشلون في الوصول إلى هدف ما، فإنهم يعانون من شك كبير في أنفسهم ويقلقون بشأن النتيجة. وسواء أدركوا ذلك أم لا ، تقول الدراسات أن هذه المجموعة مهووسة بالسيطرة ، ويشعرون بأنهم إذا لم يقوموا بفعل الشيء بأنفسهم، فسوف لن يتم بالشكل الصحيح. وهؤلاء الأشخاص معروفون بالمغالاة في الدقة والحبكة ويجدون صعوبة كبيرة في التفويض، وغالبا ما يشعرون بالإحباط وخيبة الأمل من النتائج. ويتهمون أنفسهم بالإهمال عندما تفوتهم الدرجات النهائية ولو بنصف درجة ويفكرون في ذلك لأيام، لأن عملهم يجب أن يكون 100% من النجاح و100% من الوقت.

ولعلاج هذا الشعور من الضروري أن نتعلم أن نأخذ أخطائنا خطوة بخطوة ، وان نعتبرها جزءًا طبيعيًا من العمل تجاه الهدف. بالإضافة إلى ذلك، علينا بإجبار أنفسنا على العمل قبل حتى أن نكون مستعدين. نجبر أنفسنا على بدء المشروع الذي كنا نخطط له منذ شهور. لأنه في الحقيقة لن يكون هناك "وقت مثالي" ولن يكون هناك عملك خاليًا من العيوب بنسبة 100٪. وكلما تمكنا من قبول ذلك الأمر مبكرًا كلما كان ذلك أفضل.

  1. المرأة الخارقة أو الرجل الخارق

نظرًا لأن الأشخاص الذين يعانون من هذه الظاهرة مقتنعون بأنهم محتالون بين زملائهم عندما يقومون بأي إنجاز، فهم غالبًا ما يدفعون أنفسهم للعمل بجدية أكبر وأصعب من أجل تحقيق النتائج المثالية. لكن هذا مجرد تغطية زائفة لشعورهم بعدم الأمان، وقد يؤدي عبء العمل الزائد إلى الإضرار ليس فقط بصحتهم العقلية ، ولكن أيضًا بعلاقاتهم مع الآخرين. وتجدهم يبقون في المكتب حتى وقت متأخر وربما حتى ينصرف باقي أعضاء الفريق، حتى بعد تجاوز النقطة التي أكملوا فيها العمل الضروري في ذلك اليوم، ويشعرون بالتوتر عندما لا يعملون ويجدون أن وقت التوقف عن العمل هو وقت ضائع، ويتركون هواياتهم وعواطفهم تسقط على جانب الطريق، يشعرون بأنهم لم يحصلوا على ما يستحقون، على الرغم من الدرجات والإنجازات العديدة، ولذلك يشعرون بالضغط للعمل بجد أكبر ولمدة أطول مِن من حولهم لإثبات جدارتهم.

ومدمنو العمل المحتالون هم في الحقيقة مدمنون على الشعور الذي يأتي من العمل ، وليس على العمل نفسه. ولعلاج هذا الأمر عليهم بتدريب أنفسهم للابتعاد عن التأكيدات الخارجية بانهم أكفاء. لا ينبغي أن يتمتع أحدهم بالقوة التي تجعلنا نشعر بالرضا عن أنفسنا أكثر منا حتى رئيس العمل. وعلى الجانب الآخر ، علينا أن نتعلم أن نأخذ النقد البناء على محمل الجد وليس بشكل شخصي. وعندما نصبح أكثر توافقا مع التأكيدات الداخلية وقدرتنا على تعزيز ثقتنا بأنفسنا التي تعني أننا مؤهلون وماهر ون، حينها سنتمكن من التخفيف من حدة العمل ونقيسه بالمعيار المعقول.

وهناك أشكال أخرى من متلازمة المحتال منها: العبقري بالفطرة، العازف المنفرد، والخبير، فهل وقعتم تحت تأثير أي نوع من أنواع هذه المتلازمة؟ وكيف أعاقتكم عن الشعور بالإنجاز وعن متع الحياة الأخرى وكيف تخلصتم منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طرح رائع يستحق النقاش، ربما لم أمر بهذه المتلازمة قبلا ولكني وددت أن أسئلك هل مررت أنت شخصيا بها، وكيف تتعاملين معها؟

نعم مع الاسف، يا أ. محمد

مررت بها وكأنها مزيج من عدة أنواع من المتلازمات ، لقد جمعت ما بين نوعي: العبقري بالفطرة والعازف المنفرد.

اما العبقري بالفطرة : فذلك لأني طالما سمعت من الأهل انني كنت في صغري ذكية وسريعة الحفظ ونشيطة ومتحمسة وماكينة في إلتهام المعلومات وتسميعها كما جاءت بالنص، وعشت سنوات من عمري استميت لأحافظ على هذه الصورة.

واما العازف المنفرد : فلأني لا أطلب المساعدة من أحد أبدا ولا أقبل التفويض ولا أحب أن يشاركني أحد العمل إلا على مضض، وضيعت بذلك على نفسي متعة العمل الجماعي وروح الفريق واكيد كنت سأتعلم اشياء قيمة وأوفر على نفسي وقت وجهد التعلم الفردي.

أما عن كيف تعاملت معها?

لقد أدركت مؤخرا أنني مثل كل الأطفال يكون ذكائهم وسرعة بديهتهم وخفة دمهم في الصغر مثار إعجاب الجميع، فيغالي الهل في هذا الإعجاب ، وأنهم راوني بعين المحب وانني لست عبقرية ولا شيء, فخففت الضغط على نفسي رويدا رويدا.

كما أدركت أن تطبيق يد الله مع الجماعة أفضل 100 مرة من العازف المنفرد واحتياله.

انا قد مررت بها عندما كنت في مرحلة المتوسطة حيث كانت علاماتي عالية ولا اقبل بنقص في درجاتي

ولحد الان لازلت اعاني منها اضع لنفسي أهدافا تفوق قدراني بكثير الامر الذي ادى ابي الى الاحباط و انكسار الثقة بنفسي

حاولت علاج هذه المشكلة ولكن لا فائدة

ولكن يا Yamna، إحساسك هذا غير عادل وغير لطيف؟ طالما أنك عرفت هذه المتلازمة واحتيالها على فرحتنا وعلى سعادتنا واوقات العائلة والأصدقاء فلابد من أن تغتنمي هذا العلم اليوم وتأخذي فرصتك لبدء قبول قدراتك واحتضانها، دعيني أقترح عليكي محاولة تطبيق ما تعلمناه من متلازمة المحتال : بأن نأخذ أخطائنا خطوة بخطوة ، وان نعتبرها جزءًا طبيعيًا من العمل تجاه الهدف. ولنرجع لمقولة : كن نفسك ، في حالة بدأ بداخلنا الصراع عن ضرورة تحقيق كذا وكذا. لقد ان الأوان أن نكف عن المقارنة مع أحد، لأن تطوير الذات يحتم علينا أن نقارن أنفسنا بأنفسنا على مدار الزمن وأن نتبع شغفنا نحن وليس مقارنة بالأخرين ولا كما يفعلون.

لا يجي أن نحرم أنفسنا أبدا شرف المحاولة . ما رأيك؟

هذا ما احاول تطيبقه حاليا وهذا قد انتج فائدة كيرة

بالرغم من ان تقدمي بسيط الا اني احاول ان اكون أفضل من نفسي السنة الماضية

وانا متاكدة باني سانجح في ذلك

لقد مررت بمتلازمة الكمال ربما في فترة معينة في أيام الدراسة ولكن استطعت تجاوزها، حيث أن أحد المعلمات رأت طالبة تبكي لأنها خسرت علامة أو اثنتين، انا كنت على وشك الانهيار ولكن كنت أجبر نفسي على عدم اظهار ذلك الشعور لأنني بالفعل أكرهه جداً وكنت أرغب في التخلص منه كثيراً،

المعلمة ردت وقالت هل حقيقة تبكين من أجل درجتك في الاختبار! وشو يعني! وضحكت بطريقة بالفعل كانت شفاءً لي ومنذ ذلك الوقت حصلت على أعلى الدرجات ولم أقلق يوما من هذا الموضوع... لأنه للأسف بعض المعلمات كن يحاولن تكبير وتهويل الأمر عندما لا تحصلي على الدرجة الكاملة وتشعرك بأنها نهاية العالم وأنك على مشارف تدمير مستقبلك!

بعض المعلمات كن يحاولن تكبير وتهويل الأمر عندما لا تحصلي على الدرجة الكاملة وتشعرك بأنها نهاية العالم وأنك على مشارف تدمير مستقبلك!

مع الاسف يا روان أنا أعرف أباء وأمهات يرتكبون نفس الخطأ مع ابنائهم ويستمروا في تهويل الموضوع، وتأنيبهم على الدرجة والترتيب والكلية والوظيفة وحتى المظهر والملابس والسلوكيات وكل صغيرة وكبيرة حتى ينمو عند أطفالهم الشعور بالنقص والدونية ويكبتوا مشاعرهم وفرحتهم بانجازاتهم . وبدل أن يبحثوا في اسباب تقصير ابنائهم أو اهمالهم إن وجد، يقوموا بقتلهم بكلماتهم المحبطة.

هل يبرر لهؤلاء الأباء أنهم يحبون ابنائهم ، أو أنهم يريدون لهم الأفضل؟ وكيف برأيك التصرف مع هؤلاء الأباء؟

RawanIsam98 أضف ردا

لا يبرر لهم وأستعجب من ذلك وصدقيني أن السبب غالباً لا يكمن في أنهم يريدون مصلحتهم بالفعل بل أن يكون أحسن من درجات أولاد عمه أو جيرانه في الحارة...

رغم أنني طوال عمري أحصل درجات عالية لكن لن أؤنب أبنائي أبدا على درجة أو علامة، أريد منه أن يبذل جهده ويدرس ولكن العلامة هي قياس لجزء من مهارات نظرية لا اهتم بها كثيرا..

أختي معلمة وتعاني من هذه المشكلة بحيث تأتي الأمهات تترجاها لترفع لها العلامة الناقصة أو ترى انهيارات من الاطفال خوفا من أهلهم....

موضوع كان يجب أن يتم تناوله وطرحه، لا أعتقد بأن الجميع قد مرّ بمثل هذه الحالة، ربما لاحقتني في فترة من أيامي الدراسية الجامعية، لا يُرضيني إلا معدل الامتياز ولا أقبل أقل من ذلك وكان الأمر معقد جداً.

كنت أشعر أنني لو أخطأت بنسبة صغيرة جداً، وكأنني حصلت على معدل الرسوب!

أعتقد تخلصت منها بعد أن وجدت صديقتي في الجامعة معدلها التراكمي متدنٍ، ورأيتها محطمة نفسياً، علمت وقتها بما أملك أنا من إنجاز في حياتي الجامعية.

صدقتي يا عزيزتي ...

كم أضعنا من وقتنا ومن فرص السعادة والوقت الطيب الذي كان يمكن أن نعيشه مع الاهل والأحباب ، ودفنا كل ذلك في كتاب أو في مكتب مع كثير من التوتر والضغوط لكي نصل إلى الكمال ، ونسينا أن نسبة الكمال 100% غير ممكنة أصلا، وحتى لو وصلنا لها في التقييم العملي أو الدراسي فسوف ندفع الفرق من جانبنا الصحي والاجتماعي والترفيهي. والأن أخبريني : كيف تستمتعين بأوقات الفراغ منذ أدركتي هذه المتلازمة وتغلبتي عليها؟ هل تغير اسلوبك في الدراسة والانجاز وما إى ذلك؟

أصبحت أقدّس وقتي كما لو أنه أغلى ما أملك، جميع طموحاتي وأحلامي يعد هو الأساس، والعنصر الرئيسي لها، إذا لم أقم بترتيب وتنظيم أموري حسب الوقت الذي أعمل به، أو أدرس به، لا يكون للوقت الذي أمضيه معنى، وكأنه هباءً منثوراً.

وبذلك وقت الفراغ لديّ لا أضيع منه سوى ساعة من الزمن أتصفح بها صفحاتي الخاصة على السوشيال ميديا، أما ما يتبقى لدي من ساعات في يومي أقضيه في إنجازات تجعلني أفتخر أنني أنا من قمت بها.

إن هذه الظواهر النفسية بجانب تأثيرها الكبير على نفسية الأنسان فهي تؤثر بشكل كبير على الإنتاجية أيضا، عانيت لفترة في حياتي من البحث عن الكمال في الدراسة أو العمل، كان ها أحد أكبر مضيعات الوقت والجهد بالنسبة لي الى أن قررت التخلص من هذا التفكير الخاطئ وتقبل حقيقة أنه لا يشترط أن يتم العمل بنسبة 100% كل مرة، فبجانب أن هذا عمليا مستحيل فهو مضيعة كبيرة للوقت، علينا تقبل حقيقة أن الأخطاء جزء من العمل بل وحتى جزء من الحياة بشكل عام

مجهول أضف ردا

الأخطاء جزء من العمل بل وحتى جزء من الحياة بشكل عام

صدقت والله يا ا. أحمد ، لقد ذكرت الدكتورة تيفاني يوريتش من Tiffany Eurich International عدة خطوات لتجاوز هذه المتلازمة وأولها هي النقطة التي تفضلت بذكرها أن نعترف بان الأخطاء حقيقة واقعية لا عيب فيها واننا بشر نخطئ ونصيب ومن ثم نتقبل اخطائنا ونتعلم منها ونذكرها بدون خجل أو انتقاص من قدرنا أو من ثقتنا بأنفسنا.

وبالمناسبة فمتلازمة المحتال ليست حالة نادرة، بل هي شائعة ويقع فيها عدد كبير جدا من الموظفين والأفراد ، فقد ذكر أحد التقارير في بريطانيا أن 62٪ من الأشخاص قد عانوا من متلازمة المحتال في العمل.

ومن بين اشهر رواد الأعمال الذي عايش متلازمة المحتال نجد جافين هامر الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة Sendible والذي اعترف بأنه عانى من هذه المتلازمة وقال بأنه ليس لديه أي فكرة عما يفعله معظم الوقت!، كان يعاني من متلازمة الرجل الخارق الذي يسهر في مكتبه اكثر من زملائه ويشعر بالفراغ لو انتهى من عمله ويبحث عن اعمال اخرى يقوم بها من مهمات الغد كنوع من الاستثمار الأفضل للوقت، وقد نجح في التغلب على هذه الحالة بنفسه، من خلال تعلم كيفية العلاج وتطبيقها.

كما تفضلت حضرتك وذكرت هذه ليست حالات نادرة، بل هي شائعة جدا بشكل مخيف وتساهم بشكل كبير في حالات الإحباط وضعف الانتاجية والاحتراق الوظيفي الذي قد يؤدي للوفاة، ولذلك اتمنى وجود محتوى يعالج مثل هذه الحالات ويقدم النصائح الفعالة لعلاجها

أنا لاأقبل إلا بنتيجة كاملة في العمل، أسعى للوصول إلى الكمال، لا أعلق آمالي وتوقعاتي على أحد. أمضي في عملي بنفسي، أجيد البحث عن الأخطاء وتصحيحها، لا أحب التواصل معه الآخرين كثيراً لأنني أعتقد أن هذا يلهيني عن أهدافي. ربما كانت لدي هذه المتلازمة لكني واضح و أتوقع النتيجة وتأتي غالباً كما أريد، لأنني مولع بالتخطيط.

كلام جميل جداً، أنا مصاب بشئ مشابه له وهو الكمال! لا أطلق مشروعا ولا أنتهي منه إلا بعدما أكون قد أنجزته بالكامل، ولك أن تتخيلي المدونة التي أطلقتها حديثا دامت سنتين! ولولا ضغط أصدقائي ما أطلقتها وسبب تأخيري أقول ريثما أكمل الخاصية الفلانية والشكل الفلاني وأبقى في دوامة لا تنتهي.

هل تخلصتُ منها؟ تقريباً نعم. ولكن بعد ضغط نفسي لأقنع نفسي أن ما عملته كان جيّداً لا داعي لكل هذه المشقّة. ربما هي ايجابية من جهة لكن والله العظيم متعبة كثيراً.

كلامك أ. عبدالهادي ذكرني بالكاتب الكبير أحمد مختار عمر، كان يقول لأحد تلامذته المقربين أنه لو راجع اي كتاب من كتبه لما نشره ، لأنه في المراجعة سوف يكتشف امور كان يجب أن ينقحها ويفرد لها مزيد من الشرح وهناك امور أخرى يجب ان يحذفها وبعد اتمام الحذف والإضافة عليه ان يراجع ليتأكد من أن كل شي صار كما يجب فتخرج له ملحوظات أخرى.

لا شك أن الأعتدال هو رمانة الميزان ، فلا إفراط ولا تفريط.