من المنطق أن لا أحد يترك عمله إلا إذا كان غير راضي عن العمل أو هناك مشكلة ما أو غير راضي عن الراتب الذي يتقاضاه نظير ما يقوم به من عمل .

أنا شخصيا تركت منظمات كثيرة لأسباب متنوعة أذكر منها :

1- سوء الادارة او تعسف الادارة في قرارتها الغير مدروسة.

2- عدم الإرتياح في العمل مع شخصية صاحب العمل.

3- تكليفي بمهام ليست من اختصاص وظيفتي المعين عليها.

وقرارتي هذه جعلتني أعمل في منظمات عديدة مختلفة المجال، وهذا ما أعطاني خبرة كبيرة في الموارد البشرية فقد تعاملت مع العامل الذي بدون تعليم ومع المشرفين ومع المهندسين ومع المحاسبين ومع المدرسين وجميع المستويات الإدارية في كل منظمة. فالعمل في منظمات متعددة يعطي خبرة أكثر وليس الثبات في منظمة واحدة كما يعتقد البعض .

سأعرض لكم مثال من تجاربي الشخصية

طلب أحد الموظفين أن أرشحة لمجلس الإدارة للترقي لدرجة مدير عام حيث أنه لديه رسوب وظيفي ولم يعين مدير إدارة، وآخر وظيفة له رئيس قسم، فطلبت مسيرة خدمته فوجدت انه استمر 17 سنة يقوم بنفس العمل الذي يعمله ولم يأخذ اي دورات تدريبية او يطور نفسه او يطلب نقله إلي مكان أخر وعندما أبلغته أن مسيرته الوظيفية لا تصلح للمنصب، قال أنا خبرة 17 سنة فأجبته هذه ليس خبرة وانما سنة تكررت 17 مرة.

هناك خلط كبير في مفهوم الخبرة ومفهوم العمل الروتيني اليومي، فالخبرة تأتي من تنوع المنظمات وتنوع المجالات وتنوع طرق وأساليب العمل وتنوع الصعوبات والمشكلات التي تغلبت عليها أو لم تتغلب عليها.

وإذا أراد الموظف البقاء في نفس عمله الروتيني لن يتقدم ولن تكون له خبرة تجعله يقدم أفكار جديدة للمنظمة.

في رأيك متي تأخذ قرار ترك العمل ؟