نظرية الاحتمالات " نظرية كره الخسارة "

كيف يقوم المستثمر بالمفاضلة بين الفرص المقترحة ؟

طرحت إحدى الشركات أسهمها للبيع و قامت بتوكيل مستشارين للقيام بذلك، فقام المستشار الأول بتقديم عرضه للزبون وهو أن هذه الشركة تحقق أرباحًا تبلغ نسبتها 50٪ سنويًا لزبون معين، و قدم الآخر عرضه لنفس الزبون على أن الشركة تحقق أرباحًا تبلغ نسبتها 70٪ سنويًا ولكنها تراجعت في الآونة الأخيرة لتصبح 50٪، فأيهما سيختار الزبون ؟

وفقًا لنظرية الاحتمالات فإن الناس يخشون الخسارة بغض النظر عن المكسب، وبالتالي فإنه وبالرغم من أن هذه الأسهم تابعة للشركة نفسها فإنه على الأرجح سيقوم الزبون بشراء الأسهم من المستشار الأول الذي وضح أن الشركة مربحة بشكل عام بدلاً من المستشار الذي وضح أن الشركة تحقق مكاسب كبيرة و لكن تراجعت أرباحها في الآونة الأخيرة .

تفسر نظرية الاحتمالات هذا السلوك بأن الأفراد يتخذون القرارت بناءً على المكاسب المتوقعة بدلاً من الخسائر المتوقعة، فتناول المستشار الأول الأسهم من ناحية المكاسب المحتملة بينما تناولها الآخر من ناحية الخسائر المحتملة 

وأنت أيهما تفضل عصفورٌ باليد أم عشرة على الشجرة ؟ كيف تطبق نظرية الاحتمالات عند إتخاذك للقرار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا يا علا،

انتهى وقت العصفور ، وانقطعت الشجرة من جذورها يا علا، نحن الان في عصر العلم والتطبيقات الذكية . وعلم الاحتمال هو فرع الرياضيات المعني بتقييم وتحليل عدم اليقين. ومن خلال تقديمه لنمذجة وتحليل وحل المشكلات بشكل عقلاني يمكن توقع الأحداث المستقبلية على وجه اليقين. في العديد من مشاكل اتخاذ القرار، خاصة تلك التي لها آثار استراتيجية . في مثل هذه الحالات ، إذا أراد المرء تصرف بعقلانية - لتعظيم فرص تحقيق هدفه - يصبح من الضروري التعامل صراحة مع عدم اليقين الذي تطرحه المشكلة. وبالتالي ، فإن نظرية الاحتمالات لا غنى عنها لاتخاذ قرار عقلاني.

أهلاً عزيزتي نجلاء .

هنا أنا لا اتحدث عن أهمية علم الاحتمالات المطلقة كفرع من فروع الرياضيات ولكن أتحدث عن كيفية اختيار المستثمرين للفرص المتاحة بالرغم من تساوي النتيجة في الحقيقة إلا أن المستثمر يفضل عرض على آخر كما ذكرت في المقالة، كيف يتعامل الشخص مع العروض المقدمة له وأثرها في نفسه .

هل فهمتِ المقصد من المساهمة ؟

وانا لم أتحدث عن اهمية العلم المطلقة يا علا، وإنما اشرت إلى ان المستثمر الحاذق هو الذي يطبق العلم، سوف يدرس الاحتمالات ويختار أقواها، ولن يترك لنفسه وهواه رأي في هذا الموضوع. بل يجب أن يصدق العلم.

خذي مثلا ، لو ان مستثمر اختار الشركة التي ضربت لها مثال بأنها كانت تكسب 70% ثم اصبحت تكسب 50% ، على اساس انها ربحت في يوم ما 60% ومن المحتمل ان تعود لسابق عهدها، أراه في هذه الحالة يحكم بالهوى وليس على اساس سليم. حيث اوضحت قاعدة الاحتمالات كما اشرت إلى تفضيل الشركة التي لم تخسر، فمن المنطقي انها تمشي بخطى ثابتة ولديها استراتيجية معينة تجعلها متوازنة ومحافظة على مكانتها التسويقية وكفاءتها التشغيلية برغم ان شركات اخرى خسرت.

نعم عزيزتي ولكن هذه النظرية من أهم نظريات الإستثمار ولو لا إنتشاراها بكثرة و تأثيرها الملحوظ لما اهتم علم الاستثمار بها مطلقًا، هنا الشركة هي نفسها ولكن تأويل المستثمر للعروض هو ما يعطي هذه النظرية أهمية، كان بإمكان الآخر أن يقول له ببساطة نفس الأول لأنه بالحقيقة النتيجة هي نفسها ولكن كل طرف قام بعرضها بطريقة مغايرة، والهدف من هذه النظرية أن الناس يخشون الخسارة أكثر من ما يشجعهم على المكاسبة فلو قلنا أنه احتمال أن تخسر 5٪ واحتمال أن تربح 10٪ في مقابل عرض آخر أن تكسب 5٪، وفقًا لهذه النظرية المستثمر سيختار العرض الآخر.

اتعلمين يا علا، قديما قبل تعلم حساب الاحتمالات ، كان الناس يتخذون قراراتهم بالحظ أو التخمين او اما يمكن ان نسميه الان التجربة والخطأ، trial-and-error learning.

وهو نوع من التعلم يحصل عليه المستثمر بعد التعرف على الاستجابات المختلفة في موقف ما ، وقد يبدو هذا الأمر عشوائيًا ، ولكنه مثالي ومنطقي من وجهة نظر ه، فإذا لم يطبق نظرية الاحتمالات ، ورأى ان يركن لما يرتاح له في ظل قيود معينة شخصية او اجتماعية او انسانية او قانونية ... الخ سوف ينجح في النهاية في تحقيق هدفه بعد أن يخوض بنفسه التجارب المتتالية ، ومع الوقت سوف يكون لديه نوع خاص من المعرفة وهي ما يمكن ان نسميه الحكمة، والتي ستجعله فيما هو قادم من تجارب وفرص استثمارية يقوم باختيار البديل الأنسب للوهلة الأولى .

المسألة متعلقة بكونه مستعد لخوض هذه التجربة الذاتية في التعليم ، ومستعد للتضحية بالوقت .

ما رأيك في هذه الطريقة؟

هناك الكثير من نظريات التعلم التي اعتبرت هذا الأمر مصدرًا للتعلم نجلاء و على رأسها نظرية ثورندايك التر ترى أن التعلم يحدث عن طريق الخطأ والصواب، لا أمانع هذه الطريقة لأنها تماثل طريقة اكتشاف المرء للمعرفة بذاته فمن خلال محاولاته الخاطئة يتعلم المحاولات الصحيحة .

أهلاً عُلا!

مساهمة ممتعة للعقل!

كنت أدرس مادة "الخطاب" في الكلية،وتوقفت كتيراً عند مثال ذُكر إثرائًا، وهو أن بعد الدراسات الذي ظهرت بربط التدخين بعدة أمراض مستعصية في منتصف القرن المنصرم، أخذت شركات التبغ في الخسارة والإضمحلال، إلى أن قامت إحداهم بتصنيع سجائر تحوي نسبة أقل من النيكوتين، نسبة أقل بشكل طفيف جداً من المعتاد عليه، وروجت لها على أنها " أكثر صحية" مما سبق! لاحظتي! ليست " أقل ضرراً"! ومن حينها إنتعشت صناعة التبغ بشكل متزايد حتى اللحظة.

أعتقد أن البيع ليست عملية مرقعة إما أبيض أو أسود، ولكنها ملونة. ليست قياس المنافع والخسائر فقط، ليست بيانات صماء، أعزي ذلك إلى أن عملية البيع والشراء تصب في أساس النفس البشرية، والتي من المستحيل التعامل معها بالنظام الثنائي الخاص بالحواسيب قديماً.

بشكل شخصي أصبحت أفضل الإختيار الثاني مؤخراً، رغم عدم قناعتي به سابقا!

والسبب الرئيسي الذي دفعني لذلك هو السأم، شعوري أن كثرة سالكي الطريق الأول جعل تحقيق الفائدة منه شبه مستحيلة!

أن تقصد أن المغامرة شيء لا بد منه في ظل توجه الجميع لطريق معين تفقده أهميته، نعم رأي يقّدر.

ضعت بين الأمرين، فقلبي أراد العرض الأول حيث الشعور بالراحة وأن النجاح قريب

لكن عقلي يرغب في معرفة الخسائر قبل المكاسب، سعيًا وراء تحقيق نجاح مستمر

سأذهب مع عقلي، فعلمي بكل ما يدور حول تلك الشركة سيجعلني أبذل قصارى جهدي لئلا تخسر مرة أخرى.

أعتقد أن هذا النوع من التسويق وعلى الرغم من نجاحه، إلا أنه يحتوي على بعض الغش والخداع، فمن حقي كمشترية أن أعرف كل شيء يخص مشروعي القادم، ألا تعتقدين هذا يا علا؟

نعم شيماء في الحقيقة الطرفان قالا الصحيح ولكن هناك من أخفى أمرًا ليكسب المستثمر وهناك من وضح الموقف كما هو.

نعم أنا أؤيدك في انه يحق للمشتري أن يعلم الحقيقة كما هي دون تزيين .

أعتقد أن الأشخاص الناجحين دائما يفكرون في احتمال الخسارة قبل المكسب، أي أنه يقيس أسوأ الإحتمالا، كذلك فإن المخاطرة تكون محسوبة بدقة وليست عشوائية.

دائما ما يصور لنا الإعلام أنه لكي تصبح ناجحا عليك بالمخاطرة، لكنه لا يخبرك أنه عليك حساب هذه المخاطرة بدقة ومراعاة إحتمالية الخسارة، وهذا ما أظن أنه يفعله المستثمرون، فهم يخاطرون مع وجود نسبة عالية للنجاح، لذلك يربحون في أغلب الاحيان.

شخصيا سأختار دائما العصفور الذي في اليد، ثم سأذهب للبحث فوق الشجرة، ولكن لن أترك ما في يدي للبحث عما ليس في يدي فأنا لا أعلم ما المتغيرات التي يمكن أن تحدث، ويمكنني القول أنه لا وجود للعشوائية لدى المستثمرين فكل شيء محسوب بدقة حتى وإن بدى عكس ذلك

نعم احمد لا مجال للعشوائية ولكن عرضان بنفس النتيجة معتحوير في الكلام في أي منهما كما ذكرت سابقًا يمكن أن يجعل المستثمر يختار فرصة على حساب فرصة أخرى حتى لو كانت الفرصتان بنفس النتيجة أليس كذلك؟

هذا الأسلوب الذي يركز على الأرباح بدلا من الخسارة هو أسلوب معروف في علم النفس، وهو يقوم على إستغلال نظام التفكير السريع لدى الإنسان لدفعه لإختيارات معينة، ولكن هذا قد يصلح مع الشخص العادي وليس مع المستثمرين الذين لديهم فرق كاملة لدراسة كل خطوة، لهذا أعتقد أن المثال المطروح غير واقعي لأن المستثمر في النهاية سيبحث عن نسب الخسارة قبل الربح

Ola_Masoud أضف ردا

عزيزي هذه نظرية من أهم نظريات الإستثمار و هو علم بحد ذاته، لم تأت من العبث أو من رأيي الشخصي .

هي عبارة عن نظرية أوضحت أن الناس تكره الخسارة بالفعل وهذا شيء واقعي جدًا، يمكنك البحث عن أهم نظريات الإستثمار عبر جوجل، حينها ستفهم أن هذه الأمثلة واقعية و واقعية جدًا أيضًا .

ولكن من الغريب أنك تعارض هذا المثال بالكلمات ولا توافقه بالمنطق، فقولك أن المستثمر يبحث عن نسب الخسارة قبل النجاح هو مبدأ النظرية عزيزي .