هل قرأت للفيلسوف شوبنهاور من قبل ؟

  • Amira3

آرثر شوبنهاور هو فيلسوف ألماني يعرفه البعض بغريب الأطوار، وأنا شخصيًا لا أميل لهذا التعريف لا أطيقه، لا أعتبره وصف منطقي لفيلسوف يعيش بين الأفكار، تتجاذبه الأفكار المتناقضة من كل صوب، الفيلسوف مجبول على الحياة بهذه الطريقة، على الإيمان بفكرة ثم الكفر بها فالإيمان بأخرى وهكذا، حتى يجد مراده، اعتبار هذه الرحلة الفكرية غرابة أطوار هو استخفاف برأيي للفكر ككل، لُقب أيضًا بفيلسوف التشاؤم لنظرته السوداوية للحياة، لكن خلف كل هذه الألقاب هناك عقل مختلف..

فلسفته:

يؤمن شوبنهار بأن الوجود قائم بالأساس على الحكمة، وأن لا شيء يحدث عبثًا في هذا الكون، لكل شيء غاية يدركها، كما أنه كان يؤمن بوجود إله للكون رغم إلصاق الإلحاد به، فقد كان يدين بالمسيحية لفترة من حياته، وذهب إلى اعتناق ديانات هندية في فترة لأنها تتماشى مع نظرته للحياة التي يرى بها أن الحياة شر محض، الحياة ما هى إلا مزيج من ألم ومرض وأزمات، وهذا يفسر لنا لما لُقب بالمتشائم الأكبر ..

ربما ألحد في آخر فترات حياته، لكن ستجد إيمانه بوجود إله يقفز من بين كلماته، وهو بنفسه قالها بوضوح: "أن كل شيء في الوجود دليل على وجود فاعل، دليل على إدارته وحكمته وقدرته وإتقانه."

شوبنهاور عرف بالتناقض أيضًا، وهذا ستلمسه كثيرًا في قراءتك له، ستجده يؤمن إيمان كامل بأن هذا الكون مادي بحت، تحكمه المادة ولا شيء فيه غير المادة، ثم يقول إن الإرداة أقوى من كل شيء وهى التي تحركنا وتحرك العالم، ثم يقول أن الطبيعة هى التي تسير الحياة، وتدير الكون وفقًا لنظم وقوانين، لكنها لا تهتم بمن يتألم ويشقى، ولهذا الحياة شر محض..

بعض أقواله:

  • كل صبي أحمق يستطيع أن يقتل حشرة، لكن كل علماء الأرض لا يستطيعون أن يخلقوا واحدة.

  • قوة الإرداة بالنسبة للعقل مثلها مثل رجل قوي أعمى يحمل على كتفيه رجلًا كسيحًا يستطيع أن يرى.

  • الدين هو رائعة فن تدريب الحيوان، فهو يدرب الناس على الطريقة التي يجب عليهم التفكير بها.

  • التضحية باللذة في سبيل تجنب الألم، مكسب واضح.

  • نحن نتخلى عن ثلاثة أرباع أنفسنا لكي نصبح مثل الآخرين.

  • عادة ما تقابل أعظم إنجازات العقل البشري بالشك.

أشهر كتبه:

لشوبنهاور كتب كثيرة لكن أشهرها على الإطلاق، كتاب: العالم إرادة وتصور، الكتب يتحدث عن قوة الإرادة في تغيير العالم، وتغيير مصائرنا، والدور الذي تلعبه في حياة الإنسان، لكن للأسف لم يلقى الكتاب رواجًا حينها، لدرجة أن شوبنهاور دخل في نوبة إكتئاب بسبب رد الفعل الذي لم يكن يتوقعه أبدًا، حيث وصله خبر أن الكتاب -بعد مرور أعوام على نشره- تم بيعه كأوراق تغلف بها البضائع، هنا جن جنونه واتهم الفلاسفة والمفكرين في عصره بأنهم وراء ما يحدث، انها مؤامرة تحاك ضده فقط لأنهم لم يفهمون الكتاب، قائلًا: " كتابي هذا مثل المرآة، فإذا نظر فيها حمار فلا ينتظر أن يرى فيها وجه ملاك، بالتأكيد لن يرى إلا حمارًا." لقد افتتن شوبنهاور بكتابه لدرجة جنونية حد أنه قال أن جزء كبير من الكتاب، قد أملاه عليه الروح القدس.

من خلال هذه المقدمة القصيرة عن شوبنهاور وفلسفته .. ما رأيك به ؟ هل قرأت له أو عنه أية كتب من قبل ؟ وما هى ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأت له فن أن تكون دائماً على صواب وهو كتاب يتحدث عن حيل المجادلات والنقاشات لتخرج منها منتصراً. كان الكتاب صعب الفهم وجاف للغاية ولم يدعم بأمثلة كافية. شتان بينه وبين كتاب المغالطات المنطقية!

إذا قرأته باللغة العربية فلتعلم أن مترجم ذلك الكتاب كان أسوء مترجم أقرأ له في حياتي ، لقد ظلم الكاتب والكتاب بشكل كبير جدا ، وبالنسبة لمقارنتك فهو لا يخبر سوى بموقف واحد من كل مغالطة مع شرح بسيط ، وأرى أن هذا كاف لمن لا يريد التعمق في الأمر .

ربما يكون المترجم خاصة ان الكتاب تم تأليفه قبل أكثر من مئتي سنة وحينها كانت المفردات والتراكيب أصعب من اليوم

لا لم أقراء لة من قبل وبصراحة بعد ما كتبتية أنت هنا ،لست متحمسة أبدا بعد الأن ،مثلا أفتتانة بنفسة وتقديسة لأنجزاتة إلي هذا الحد ،وجملة الطريقة التي يجب أن يفكر الأنسان بها تجعلني أشعر برغبة في التقئ ،يا إلهي وحتي إيمانة بالخالق لا يعجبني فأنا لا أحب أن تكون هناك صلطة علي تفكيرنا كبشر خارجية وليست نابعة من الذات

حتي إيمانة بالخالق لا يعجبني فأنا لا أحب أن تكون هناك صلطة علي تفكيرنا كبشر خارجية وليست نابعة من الذات

هي سلطة وليست صلطة هذا أولًا :)

ثانيًا هل عندما تريدين قراءة كتاب ما، تبحثين أولًا عن خلفية الكاتب الدينية ؟ إذا كان مؤمنًا بوجود خالق تركتيه ؟ وإذا كان ملحدًا اقتنعتي به ؟

خمني ماذا ؟ أنتِ لا تحبين أن يكون هناك سلطة خارجية على تفكيرك، لكن سواء اقتنعتي أم لم تقتنعي هناك سلطة بشكل ما، هى التي خلقت عقلك المفكر هذا :)

-1

حسناً علي أن اعارضك هنا قليلاً، ولكن اغلب الفلاسفة كانوا فعلاً مقيدين بسلطة خارجية، لا اعتقد ان الايمان يؤثر بشكل سلبي على الفكر الفلسفي اطلاقاً ولا بأي شكل من الاشكال.

لا اريد الدخول في نقاش عن "تحريم وتحليل الفلسفة في الاديان" او "الكنيسة والسلاطين كانوا يعارضون الفلسفة" انا اتحدث عن الفلاسفة بحد ذاتهم، لم يكن الدين عائقاً لهم بيوم من الايام.

اما بالنسبة للنرجسية، ربما انت محقة في كونها صفة سيئة لفيلسوف، خصوصا انها تتنافى مع الحكمة في كثير من المواضع، ولكن الا تجدين انه من الممتع القراءة لشخص مختلف جداً من وقت لآخر؟

-1

بالطبع من الممتع وبالطبع أفعل ذلك ولكني أعبر عما يعجبني وعما لا يعجبني وبالفعل معظم الفلاسفة يؤمنون بالخالق وهذا عيب من وجة نظري ،فلسفتي الشخصية لا تحب الصلطة الفكرية الخارجية مهما كان نوعها ،شكرا لك علي تعليقك الراقي الغير عاطفي والذي يستحق الرد

لا ارى ان الامر معيب، لا ادري لماذا قد تعتقدين هذا حقاً، الامر يشبه اعتبار كون مدير شركة أبل شاذ على الرغم من انه مدير شركة عملاقة لا يمكن التفكير مرتين في قوته في ادارتها.

ماهي وجهة نظرك في هذا الخصوص تحديدا، اتمنى فعلا معرفتها؟

لا أري الأمر سئ كحقيقة مطلقة هو سئ بالنسبة لي بمعني أخر لا أفضل الشخص الذي يتخذ سلطة خارجية علي الشخص الذي يفكر بحرية مطلقة ثم يضع قوانينة الخاصة بنفسة وليس لأنها فرضت علية وحتي لو توصل بنفسة للإيمان بصلطة مطلقة خارجية فأنا أفضل النتيجة الأخري ،فقط لا أكثر أنا أحترم أكثر الحرية المطلقة وخصوصا العقلية علي أي درجة من القيد الفكري ،هذة هي وجة نظري ،كما أنة من حقك الكامل أن تفضل الجزر علي الطماطم

فهمت الامر الان، تفضيل شخصي اذاً... ظننت انه هناك سبب ما وراءه

جميل ايضاً

إذا كنت تقصد الألحاد فهو أختياري الشخصي بناء علي قيمي الشخصية التي ذكرت بعضها الأن أمامك إذا الأمر واحد وهو شخصي أيضا

لا اقصد هذا مطلقاً، كنت أفكر في كون الامر نابعاً عن قراءة ما او فكر شخص ما، الالحاد او الايمان هو امر شخصي تماماً، لا يمكنني مثلا ان اسألك "لماذا تلحدين وهذه الدلائل موجودة؟" اما عن "انجذاب او نفور عن نمط معين" كنت اتوقع وجود سبب ما، على اي حال، فهمت الامر

فيلسوف التشاؤم, أحب كتاباته كثيرا خصوصا عن المرأة, فهو يرى المرأة إنسانا ناقصا بين الطفل والرجل, ومنبعا للشرور, وأن الزواج منها نقمة. كم هي أفكاره رائعة :)

بعيدا عن المزاح, شخصيا شوبنهاور يذكرني بزميلة لي لما ذكر أحد أساتذة الفلسفة شوبنهاور ظنت أنه اسم شامبو جديد, لو كان شوبنهاور حيا وسمع كلامها لعدل مقولته من أن المرأة بين الطفل والرجل إلى أن المرأة أقل من الطفل.

عموما أنا أضعت من عمري زمنا في دراسة فلسفاته ورقاعاته, كان هذا بالماضي لا أذكر جيدا ماذا درسونا عنه, وأي الكتب المترجمة ترجمة الزفت قرأت له.

الذي أذكره أن فلسفاته العدمية لا تروقني.