كثيرًا ما نجد أشخاصًا يتحدثون بصدق في الظاهر، بينما توحي قصة كلامهم ولغة أجسادهم بأمور كاذبة، كنوع من الدهاء السياسي، أو ربما باعتبار البعض أن هذا من حسن الخلق؛ إذ لا يرغبون في الكذب المباشر.
فهل يمكن اعتبار هذا الفعل خاليًا من الكذب؟
تخيل أن لك صديق تحبه ويحبُك.
ثم يأتي شخصٌ ما فيحمل إليك الحقيقة نفسها 'صديقُك يُحِبُّكَ' لكنه يلفّها بلَفْظٍ مُلْتَوٍ، ونَبْرَةٍ ساخِرَةٍ، ووتر مشدود، ليحوّلها من إقرارٍ بالمحبّة إلى نفيٍ لها، دون أن ينطق بكلمة كذبٍ واحدة.
كلماته لم تكذب، لكنه حقق الشر الكامن في نفسه بإثارة الفتنة بينكما ونشر الإحن، بأسلوب يجنبه قوانين المحاسبة الأخلاقية.
السؤال لك عزيزي القارئ:
أين يقع هذا الأسلوب بين الصدق والكذب والفتنة؟
التعليقات