المبدع الحقيقي

💡

إن بحثنا عن العاقل المبدع المولد للإبداعات المذهلة من الذي سنصل إليه!؟

المبدع الحقيقي ليس العبقري وليس الذكي وليس الحكيم وليس النابغة وليس البليغ وليس الفطن وليس الداهية وليس الشمولي وليس الموسوعي وليس الناجح وليس الفائق وليس المتفوق وليس المفكر وليس المنظر وليس المبتكر وليس الملهم وليس المخترع وليس المكتشف وليس الفنان وليس العالم وليس الفقيه وليس القائد وليس المتفرس وليس الخيالي وليس الماهر وليس البارع وليس الموهوب وليس المتفرد وليس المجدد وليس الخلاق وليس المثقف وليس الكاتب وليس القارئ وليس الرسام وليس الخطاط وليس……

لماذا من ذكرناهم لا يستحقون مسمى المبدع الحقيقي!؟

المسميات والأوصاف التي ذكرناها نتائج وآثار وأبعاد المبدع الحقيقي الذي سنصل إليه بعد قليل لكن على ماذا يعتمد المبدع الحقيقي!؟

المبدع الحقيقي لا يعتمد على أي مجال فهو ليس الفيزيائي والكيميائي والأحيائي والرياضي والفلكي والاقتصادي والسياسي والشاعر والخطيب والإمام والأديب والمحاضر وال.. 

المبدع الحقيقي لا يعتمد على قدرة محددة أو مهارة محددة أو موهبة محددة أو فن محدد أو علم محدد أو صفة محددة فجميع هذه الأشياء وسائل وطرق وأساليب للإبداع.

على ماذا يعتمد المبدع الحقيقي!؟

يعتمد المبدع الحقيقي على دافع غريزي وميل فطري وتفاعل ذاتي قبل اكتساب ما سيحدد صفاته ومواصفاته وسماته وقدراته وهباته ومهاراته وطرقه وأساليبه وأفكاره واهتماماته وأهدافه وغاياته ومجاله وتخصصه. 

ما الذي يؤثر في المبدع الحقيقي!؟

التربية تؤثر على طبيعة المبدع الحقيقي والتعامل يؤثر على سلوك المبدع الحقيقي.

من هو المبدع الحقيقي!؟

الطفل هو المبدع الحقيقي فهو المولد للفضول وهو الساعي للمعرفة وهو المطلع على ما حوله بعين واسعة لكن لماذا الإبداع الحقيقي مرتبط بالطفل!؟

الطفولة هي ميدان الاستكشاف وهي أرضية الفضول وهي سماء الدهشة وهي طريق البحث وهي واحة التزود بكل جديد وهي نافذة الإطلاع على غير المألوف وهي بحر التبحر في الماهيات وهي مرحلة إثبات الذات وتحديد الصفات والسمات والمواصفات وهي الرحلة نحو الخبرات والقدرات والمهارات والإبداعات لكن إذا كانت الطفولة هي سر الإبداعات الحقيقية لماذا ليس جميع البشرية مبدعون!؟

الانعزال عن الطفولة يعزل معطيات الإبداع الأولية عن العاقل البالغ وتجميد طبيعة الطفل في البالغ الناضج العاقل يجمد محركات وآليات الإبداع وتعطيل الميول الطفولية عن المهام العلمية والعملية يعزل عوامل تطوير العلم والعمل عن العلم والعمل وهذا هو سبب قلة المخترعين والمبتكرين والمبدعين والمكتشفين والمجددين في العالم.

المبدع الحقيقي هو من حافظ على طفولته ومن اعتنى بطفله وهو من لم يحرم طفله من التطور فالطفل الحر المتحرر من المخاوف هو من سيصبح اللامع والساطع والشاسع بالعلم والمعرفة والفن والموهبة فالعبقري والذكي والمفكر والمبتكر والمتفكر والمنظر والمخترع والمكتشف والمخطط والمحقق وكل ما يوصف بالدقة والوسع والعمق والأصالة امتدادات لحرية الطفل الوارث ممن قبله ما يجعله عظيما في زمانه إن لم يتخلى عن معطيات طفولته المبكرة كالميل للاستكشاف والفضول والبحث والمعرفة والعلم.

إن تلوثت طفولتك بوحل الحياة لا تقلق هناك إمكانية لتطهير ذاتك فما تجمد يميع وما تصلب يذوب وما حبس يخرج من محبسه وما عليك فعله من هذه اللحظة هو عدم إهمال فضولك وعدم نسيان طفلك والسعي لتجديد أحلامه وأمانيه فهو أعظم وأقدم ما فيك.

لا

تكبر 

إن

نضجت

فما

يجعلك مبدعا هو أصغر ما فيك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلام بليغ وقوي لكنه غير دقيق، ليس الطفل هو المبدع ولا روح الطفولة هي المبدعة، بل من يأتي بجديد ومفيد هو المبدع، وحتى يأتي الإنسان بجديد يجب أن يكون على علم بالقديم وهذا نحصل عليه بالخبرة والدراسة والمتابعة، لا توجد شروط لعملية الإبداع برأيي، فهي قد تنتج من افتراضات، أو خطوات منطقية، أو أمل، أو حتى أثناء الاستحمام: كما حدث مع أرشميدس.

لكن لا يمكن تجاهل دور الفضول الفطري وروح الطفولة التي تدفع الإنسان للاكتشاف والتجربة. أحيانًا يولد الإبداع من مجرد تساؤل أو تجربة بسيطة وليس فقط من المعرفة السابقة أو الدراسة كما حدث مع أينشتاين هو بدأ يفكر في أسئلة عن الزمن والحركة منذ صغره ومن فضوله هذا تطورت لاحقًا أفكار النسبية بعد سنوات من الدراسة والتجربة الفكرية. أعتقد أن الفطرة هي الأساس قبل الدراسة والخبرة

لكن يا مي ما هي روح الطفولة؟ هل يوجد فعلاً شيء كهذا؟

روح الطفولة موجودة فعلاً ونلاحظه عند الأطفال الذين يمتلكون فضول طبيعي وحب للاكتشاف من صغرهم نجدهم يطرحوا الأسئلة ويحاولوا فهم العالم. ويظل جزء منا حتى عندما نكبر وإذا دمجناه مع التعلم والخبرة يمكن أن يتحول إلى إبداع حقيقي.

والأطفال فيهم روح العدوان على الأطفال الآخرين، ولكن لا نقول عن الكبار العدوانيين أن لديهم روح الطفولة العدوانية. من قال أن الفضول مرتبط فقط بالأطفال؟ حتى بعض الحيوانات الأليفة لديها فضول.

الفضول عند الأطفال أكثر بكثير من الكبار لأن القيود والخبرة تحد كثيرًا من حريتهم الفكرية. لذلك حتى لو الفضول موجود عند الكبار والحيوانات تركيبة الطفولة الفريدة الفضول مع الحرية والدهشة هي التي تميز الإبداع الحقيقي.

🖊️

إذا فهمنا بأن الكبار كانوا صغارا سندرك بأن أسرارهم العلمية والإبداعية بدأت في مرحلة الطفولة فلا يوجد إنسان يبدع قبل الولادة لذلك المنطلقات والمعطيات والأسس تتشكل من مرحلة الطفولة ثم نبني عليها ما يقويها وما يعدل منها وما يغير فيها.

 أسرارهم العلمية والإبداعية بدأت في مرحلة الطفولة

لكن هذا غير صحيح أخي العزيز، لا يوجد شرط يقول أن المبدع هو مبدع بالولادة ومنذ الطفولة، بل كثير من المبدعين عانوا التشرد وقلة الحيلة والعلم، ونبغوا بعد ذلك سواء في الفنون أو الأدب أو العلم..

🖊️

عندما نتحدث عن الطفولة نحن لا نتكلم فقط عن المولود بل نتحدث عن أول ما انجذبت إليه النفس بشكل مبكر وهذا نلاحظه على كل مبدع تميز فيما أبدع فيه ما مالت نفسه إليه هو المنطلق نحو إبداعاته في المستقبل.

الطفل عنده فضول كبير لأنه لا يعرف شيء بعد، وهنا تكمن المشكلة الفضول بدون معرفة هو فضول تخريب، لكن المعرفة هي أساس الفضول الصحيح حتى يضيف الإنسان شيء جديد للعلم فعليه أن يكون على معرفة بما وصل إليه العلم.

لذلك أقول أن فضول الأطفال مخرب، وفضول الكبار يعمر ويبني.

🖊️

لا يصح فصل الفضول عن المعرفة فلا قيمة للفضول بلا معرفة وأفضل أنواع الفضول هو الفضول المعرفي الذي يمهد للفضول العلمي والفضول هو الممهد للمعرفة لأنه ميل العقل للعلم لكن ما يجعل الفضول العادي فضول معرفي عوامل أخرى مهمة كالتربية والتعليم والتوجيه والإرشاد والتأثير والعناية والرعاية وغير ذلك.

ما تقصده مي يا جورج أن الناضج الذي فقد روح الطفولة يأخذ الأشياء على علاتها فالبنسة لهم كل موجود له علة كافية لوجوده على ما هو عليه او على الصورة التي هو عليها أما الطفل الذي خرج للتو من يد الخالق ولم تكتب الخبرة الحياتية في صفحة عقله البيضاء بعد عاداتها الجامدة، فهو يعيش حراً متحررًا من أسر تلك العادات التي طبعتنا بها الخبرة الحياتية وتجربة الأشياء. لا نقول أن الناضج فقد الفضول ولكنه في الغالب الاعم فقد الدهشة من مجرد وجود الأشياء على ما هي عليه! الطفل يندهش عندما يرى الشمس تشرق فتبدد الظلام ويرى القمر كالجنيه الصغير ويرى العصافير تضرب بأجنحتها فمن يمسكها ألا تقع؟!

🖊️

جميل يا خالد ما بينته دقيق فالطفل غير الملوث بمعلومات خاطئة كالصفحة البيضاء القابلة للتلوين وهذا ما يجعل التربية والتعليم من العوامل المحسنة للطفولة والممهدة للإبداع المذهل.

الفضول والتسائل بحرية عند الاطفال اكثر، نحن كلما كبرنا يتحكم المجتمع في افكارنا ومسلماتنا الفكرية، فتصبح لدينا طواغيت فكرية تربينا على عدم الخروج عنها، بل ويتم منع عقلنا في الصغر عن الكثير من الاسئلة بزعم انها محرمة او اننا ليس من الجيد التفكير او السؤال في هذه المواضيع او كذا، في النهايه هذا المنع والكبت للعقل في الصغر يجعلنا نمنع انفسنا عن التساؤل وشيئا فشيئا يفقد العقل الكثير من فضوله وتسائله، لذلك نعم كثير مننا لديه فضول عند الكبر، لكن ليس كفضولنا وتساؤلنا في الصغر، ولذلك الناشر ربط بين الفضول والتساؤل وبين الطفوله

🖊️

رائع يا يوسف فكلامك منطقي كلما كبر الطفل قلت حريته بسبب الموانع والمخاوف ومن لم يبدأ بحرية سيستسلم بسهولة.

🖊️

العداونية مكتسبة وهي ناتجة من تعلم غير جيد وهذا ما لا يجب ربطه بالطفل فالشر النابع منه دخيل عليه ليس كامن فيه ومستخرج منه ويتميز الفضول البشري على الفضول الحيواني بالتطور العقلي والمعرفي والعلمي.

المقصد أننا نفصل عدوانية الطفل عن عدوانية الكبار ولا نقول روح الطفولة العدوانية، لذلك أرى أن فضول الكبار مختلف عن فضول الأطفال، فليس من الطبيعي أن كل شيء منفصل في الطفولة عن النضج ما عدا الفضول، ولا يوجد شاهد يقول أن من لم يكن فضولي في طفولته لن يجذبه أمر ما في نضجه ويصبح فضولي فيه.

🖊️

بكل تأكيد الفضول يختلف عن بعضه كلما مر الزمن ففضول الطفل لا يتطابق مع فضول البالغ لذلك للفضول درجات ومستويات.

🖊️

منطقك سليم يا مي فالطفل بحاجة للتعلم والنتائج الرائعة ترتكز على العلاقة الجيدة بين الطفولة المبكرة والتعلم الجيد.

🖊️

روح الطفولة ما تبدأ به الطفولة كحب المعرفة وحب الاستكشاف وحب البحث والفضول والميل للإصغاء والتأمل والتعلم.

🖊️

أحسنت أتفق معك فالفطرة هي الحافز الأول للتعلم والاكتساب والتعامل الجيد يخرج من أعماق الطفل أعظم ما فيه.

🖊️

الطفل هو ما سيصبح عليه والطفولة هي منطلق للإبداعات العظيمة وهي لا تنتج الإبداع إلا بمعرفة قيمتها وإن أدركنا قيمتها دعمناها بالتربية الصحيحة والتعليم الجيد والتوجيه الحكيم وهذه أسس الإبداعات المذهلة.

مساهمة رائعة، وكلام موزون جداً فالطفولة هي مرحلة خلق الإبداع الحقيقي، وها نحنُ نحاول كلما عصفت بنا الدنيا بعيداً بالمسئوليات والالتزامات أن نسرق لحظات حقيقية يمكننا فيها تحرير طفلنا الداخلي، لنشعر ببعض من السعادة الحقيقية برفقته.

🖊️

أشكرك يا ياسمين وكلامك يدل على أن طفلتك الحيوية لم تدفنها ظروف الحياة والقادم أجمل.

إذا فإن الطفولة ليست مرحلة زمنية بل هي حالة ذهنية فهي المحرك الأول للفضول والدهشة.و المبدع الحقيقي هو من نجح في حماية "طفله الداخلي" من قيود النضج التقليدي الذي قد يجمد آليات الابتكار. و لكي نبدع فعلينا بالتالي:

  • الارتباط الشرطي: الإبداع يرتبط بالطفل لأنه يمتلك عيناً فاحصة لا تعترف بـ "المألوف"، مما يجعل الاستكشاف مغامرة يومية.
  • عائق النضج: الانفصال عن سمات الطفولة (كاللعب والتساؤل) يؤدي إلى تحنيط القدرات العقلية، وهو ما يفسر ندرة المبدعين في عالم البالغين.
  • التحرر النفسي: الطفل "الحر" هو النموذج المثالي للمفكر والمخترع؛ لأنه يتحرك بفضول غير مشروط بمخاوف الفشل أو أحكام المجتمع.
  • دعوة للاستعادة: يختتم النص برسالة تفاؤل؛ فالإبداع لا يموت بل "يتجمد"، ويمكن استعادته عبر إحياء الفضول ورفض التخلي عن الأحلام البكر.

الإبداع ليس مهارة تُكتسب، بل هو "براءة" يجب ألا تُفقد. إن ما يجعلك مبدعاً هو ذلك الجزء "الأصغر" فيك، والذي يرفض أن يكبر بالمعنى التقليدي الجامد.

🖊️

نعم يا رهف الطفولة ليست مرحلة زمنية هي حالة ذهنية ممكن استعادتها والانطلاق منها فالطفل لا يموت فينا هو يتحرك معنا ويمتلك جميع أسرار الإبداعات التي تحول المهمة المعقدة للعبة مسلية وممتعة.

كلامك لمسني جدًا، لأنه يشبه ما عشته بنفسي دون أن أكون قادرة على تسميته سابقًا.

من واقع تجربتي، كل مرة حاولت أن أكون “ناضجة أكثر من اللازم”، منظمة زيادة عن الحد، أو حريصة على الصورة المثالية، شعرت أن شيئًا داخلي يبهت. الأفكار تقل، والدهشة تختفي، والإبداع يتحول إلى مهمة ثقيلة.

وفي المقابل، أكثر اللحظات التي خرج منها شيء صادق ومختلف في حياتي كانت حين سمحت لنفسي أن أكون فضولية، أن أسأل بلا حرج، أن أندهش من التفاصيل الصغيرة، وأن أجرّب دون خوف من الخطأ. هذا الجزء الطفولي لم يكن سذاجة، بل كان مصدر الحياة في التفكير.

اكتشفت مع الوقت أن الإبداع لا يأتي من كثرة المعرفة وحدها، بل من الحفاظ على تلك المساحة الداخلية التي لا تزال تتعجب وتبحث وتلعب بالفكرة قبل أن تحاكمها. كلما اقتربت من “طفلي الداخلي” عاد الشغف، وعادت القدرة على الربط والخلق.

ربما المبدع الحقيقي فعلًا هو من لم يسمح للحياة أن تُخرسه بالكامل، ومن تعلم كيف ينضج دون أن يتخلى عن دهشته الأولى.

🖊️

رائع جدا ما قلتيه وهو صحيح فالعامل الذي كان يدفعنا للركض وتفكيك الأشياء والتلاعب بها وتحريكها هو سر الابتكارات والاختراعات وهذا ما كان يفعله الطفل بتلقائية وعفوية بلا أوامر ومع التعلم الجيد سيتعامل مع المهام المعقدة بطريقة تجعله بعين غيره عبقريا.

المبدع هو من استطاع ان يخرج عن الحدود المألوفه ويرى ما لا يراه الاخرين، لكن بمنهجية اقوم واقوى من الاخرين، هو قادر على رؤية الاخطاء وجوانب الضعف في النمط العام واصلاحها، اعتقد ان ربط بين الطفولة والابداع جيد، الطفل متسائل دوما، والمبدع كذلك، السؤال هو نصف المعرفة فكلما اتسع ادراكك وسألت اكثر كلما تطور عقلك ووصلت لاجابات اعمق

🖊️

دقيق يا يوسف فالمبدع هو من يكسر الاعتياد بما يغير المعتاد بدهشة.

فالطفل الحر المتحرر من المخاوف هو من سيصبح اللامع والساطع والشاسع بالعلم والمعرفة والفن والموهبة.

من أجمل ما في مقالتك.

🖊️

دام لطفك يا الحسان وزاد إبداعك.