تتارجح معرفه الأنسان حول تفسيره لما يعيشه و يسير في نفق زمن هو عمره الشخصي وتعاطيه بالسلب والأيجاب مع ازمنه مرافقه له خلال عمره المديد والقصير بذات الوقت هل هذا حلم ولا حقيقه ساعات قليله بيحس انه حقيقه وساعات كتير بيتاكد انه بيحلم وهو بيؤدي دور مقدور ان يحدث بحزافيره مهما تفنن في الأعتراض عليه احيانا كثيره ينفذ قدره كما ينفذ رؤية الروح وهي فوق جسم المرحوم ترى ولا تستطيع ان تفتح فمها.
حلم ام حقيقه
أتفق معك أن معرفة الإنسان محدودة ومرتبطة بعوامل مثل: مدى الذكاء والاستعداد للتعلم وطول عمره فعلًا، لكن كما أن هناك أشياء قدرية وقدريات قد كتبها الله علينا لا دخل لنا بها ولكنها قد تكون ابتلاء أو اختبار لقياس مدى صبرنا وإيماننا بالله، ومع ذلك لا يمكن إنكار أن الإنسان هو المسئول الأول عن تصرفاته واختياراته الخاصة التي يتخذها بإرادته الخاصة وقد تؤثر عليه وعلى الآخرين أيضًا.
هذا الشعور أحيانًا يكون طريقة العقل لفهم الواقع ومحاولة السيطرة على ما لا يمكن تغييره. الإنسان يعيش حياته من منظورين معًا ما يعيشه وما يتخيله أو يحلم به وقد تكون هذه وسيلته للتكيف مع قسوة القدر. مثلًا شخص فقد فرصة مهمة في عمله قد يحلم مرارًا بأنه ينجح فيها وهذا الحلم يساعده على التعامل مع خيبة أمله واستعادة ثقته بنفسه. الشعور بأن كل شيء مقدور أو أن الروح ترى ما لا نراه هو محاولة لإيجاد معنى حتى لو بدا للآخرين غريب أو صعب التصديق.
هذه تسمة آلية الدفاع عن النفس أو Self-defense mechanism ولكن ليس كل الناس يفعلون ذلك وهم لا شعوريا يطبقون تلك الآلية بل قد يفعلون ذلك عن وعي تام بما يشعرونه وبما يقومون به. يعني من يؤمن أنه سيرى حبيبه الذي يمثل تؤم روحه في العالم الآخر وهو لا يقدر على فراقه هو لا يفترض ذلك لا شعوريا وليحفظ نفسه من التلف و الكمد المؤدي للموت بل قد يكون قرار واعي و شعوري عميق حقيقي يحتل أعماق نفسه اقتناعاً بما يؤمن به.
هذا التأمل يلمس جوهر التجربة الإنسانية: نحن نتأرجح بين الحلم والواقع، بين شعور أن حياتنا اختيار وبين يقين أنها قدر مكتوب. لكن القيمة ليست في إنكار هذا التذبذب، بل في وعيه؛ أن ندرك أن العمر هو نفق نعيشه لحظة بلحظة، وأن المعنى يتشكل من طريقة تعاملنا مع ما يرافقنا من أزمنة وتجارب. حتى إن بدا القدر نافذًا، فإن وعينا به يمنحنا حرية داخلية، حرية أن نفهم ونقبل ونحوّل الألم إلى بصيرة. فالحياة ليست مجرد دور مفروض، بل فرصة لأن نعيش بصدق داخل حدود القدر.
التعليقات