الأنا ورؤية الأخرين

تولد الأنا من سن النشأة وتتبدل رؤيتها لنفسها خلال عمرها على حسب مراحل وفترات عمرها

هناك من تنعدم الأنا لهم لأنهم يروا الأنا في تذوق الأخرين لعطائهم ويحرمون التذوق على السنتهم وهناك من يعتقدون ان التذوق يبدأ من السنتهم ومن ثم ألسنت الأخرين و تتشكل معادلة العطاء للمعطي من حيث لمن أعطي هل لأولادي الذين خرجوا من دمي أم لابي وامي الذين خرجت انا من لحمهم ودمهم وتتشكل تلك المعادله لتصنع الشخصية بكل الأعتبارات التي تشكلها طوال حياتها هي كم تعطي وتعطي لمن لا انكر اني رايت الكثيرين الذين يبدعون في مقوله ان لم استطيع أعطاء السعاده لأحد ما دمت لم أسعد انا .

أعتقد أن وجود انسان بسقف وحدود في صياغته لمبادئه و تفكيره وصياغه تعامله مع الأخرين مهم جدا لرسم او تنبأ بما يؤمن بيه ذلك الأنسان وتعاطيه مع الأخرين - أحيانا يقال ان ابن الأصول هو من يدخر لك كل فعل فعلنه من أجله ولا ينسى لك شيء ألا وادخره لك في صوره عطاء مستمر لأن الموضوع ليس بالوراثه لأن الأخوه يختلف تعاطيهم مع الأمور حسب أولويات رؤيتهم للأهم في حياتهم

رأيت اوناس يبدوا الأصدقاء عن الأخوه ولذلك لكل واحد معالجه تريحه ولكن لا أعتقد انها تريح عائلته .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مقالك يفتح بابًا مهما للتأمل في طبيعة الأنا وكيف تتشكل عبر العطاء ورؤية الآخرين.

الأنا ليست ثابتة، بل هي كيان يتبدل وفق التجارب والعلاقات، فهي تنمو حين نمنح، وتضعف حين نقصي أنفسنا عن المشاركة.

الجميل أنك أبرزت أن العطاء ليس مجرد فعل، بل معادلة معقدة ترتبط بالمسؤولية تجاه الأهل والأبناء والأصدقاء، وأن الإنسان يعرف من خلال أولوياته وحدوده التي يرسمها في التعامل مع الآخرين. فالأنا الناضجة هي التي توازن بين إسعاد نفسها وإسعاد من حولها، لأنها تدرك أن السعادة لا تعطى من فراغ، بل من قلب ممتلئ بالرضا.

أما فكرة أن "ابن الأصول" هو من يحفظ لك العطاء ويصونه، فهي تذكير بأن القيمة الحقيقية لا تأتي من الوراثة وحدها، بل من المواقف التي تكشف معدن الإنسان. وهنا يظهر الفرق بين من يرى في الأخوة أو الصداقة امتدادًا للعطاء، وبين من يجعل الأولويات انعكاسا لرؤيته الخاصة للحياة.

في النهاية، الأنا ليست انعكاسًا للذات فقط، بل هي مرآة تصقل بما نقدمه للآخرين وبما نتلقاه منهم، لتصنع شخصية متوازنة تعرف حدودها وتعرف أيضا كيف تمنح دون أن تفقد نفسها.

ليس معنى أن نعطي الآخرين أن ننسى أنفسنا، ولا أعتقد أن التغلب على الأنا سهل أبدًا، فحتى العطاء وفعل الخير فيه نوع من إرضاء الأنا لأننا حتى عندما نساعد أحد ما سواء قريب أو غريب يجعلنا ذلك نشعر بالرضا عن أنفسنا أو السعادة بسبب ذلك العطاء، أي أن الأمر يعود بالنفع على الأنا بشكل ما.

هناك مقولة لأحد الأطباء النفسيين فيما معناها "أُضيء حتى أضيءَ الآخرين"، فقد لا يستطيع المرء أن يعطي أحداً وروحه أو طاقته فارغة، مع أن للأسف هناك أشخاص يعطون الآخرين رغم حاجة أنفسهم لهذا العطاء أولاً.

أيضاً هناك معضلة في التوازن بين الذات والآخر الصحة النفسية لا تكون بإلغاء الذات لإرضاء الآخرين ولا بتضخيمها، بل في عطاء اختياري نابع من الاكتفاء الداخلي من يعطي وهو فارغ يصاب بالاستنزاف المبدأ الأسمى ليس أعطي نفسي أولًا أو أعطي غيري أولاً، بل اعمل على ملء كوبك لتفيض على غيرك دون أن يفرغ

رغم جمال التوازن الإفراط في حساب كل شيء يجعلنا نفقد العفوية. التركيز على لمن أعطي ومتى يرهقنا ويجعلنا نشعر بالذنب وبالضغط. بعض الناس يظنون أن سعادتهم شرط لإسعاد الآخرين وهذا يحرم من حولهم من الدعم الطبيعي. البساطة والعفوية في العطاء والتعامل مع الناس تعطي نتائج أجمل وأكثر راحة للجميع.

الأنا هي العقل الواعي، وفيها تتشكل صورة الذات وصورة الآخرين وصورة المجتمع الذي يربطنا بالآخرين، ولا يقف الموضوع عند العطاء بل أن البعض يحب الأخذ أكثر، لكن تترابط الأنا ضمن نظام علاقات معقد نجد فيه المصالح، والرغبات كالسلطة والسيطرة والنفوذ، ومحبة الآخرين وكرههم، والإقبال عليهم والنفور منهم، وتحديد الإنسان للصورة التي يحب أن يظهر عليها في المجتمع سواء كانت موافقة لطبيعة "أناه" أو تعاكسها، كل هذه العلاقات تحدد طريقة الأخذ والعطاء ومقدار كل منهما، ولمن سنعطي وممن سنأخذ..

المشكلة في مجتمعنا اليوم ليست في "عدم القدرة على العطاء"، بل في تنميط العطاء وربطه بالاستحقاق والدم فقط. لقد استبدلنا العفوية الفطرية بـ "موازنات" تجعل الإنسان يتساءل: "لمن أعطي؟ وهل يستحق الطرف الآخر؟". هذا التفكير حوّل المشاعر إلى سلع تخضع لقوانين العرض والطلب.

  • سجن الأنا: نحن نعيش في مجتمع يقدس "الأنا" لدرجة تجعل السعادة مشروطة بتحقيق الذات أولاً، متناسين أن السعادة الحقيقية غالبًا ما تكمن في تجاوز الأنا نحو الآخر.
  • تآكل الروابط: النص يشير إلى أن الأصدقاء قد يكونون أحيانًا أكثر راحة من العائلة؛ وهذا اعتراف ضمني بفشل المؤسسة الأسرية في استيعاب التغيرات النفسية لأفرادها، حيث أصبح "الواجب" يثقل كاهل "الحب".

ارى أن المجتمع الذي يبني علاقاته على "تذوق عطاء الآخرين" قبل منحهم الحب، هو مجتمع يواجه جفافًا عاطفيًا. نحن بحاجة إلى التحرر من سقف "المعادلات الشخصية" لنعيد تعريف الإنسان ككائن معطاء بالفطرة، لا كتاجر ينتظر الربح من كل فعل خير.