10

أين ذهب كبير العائلة؟

  • Seham_Sleem

كان ياما كان ... كان هناك شخصًا في كل عائلة يكون كبيرًا في العقل والحكمة والمقام وفي الغالب كبير في السن أيضًا يتم التوجه له لمشورته عندما يفكر أحد أفراد العائلة في أخذ قرار خاصةً لو كان قرارًا مصيريًا كالزواج، وقد يتولى كبير العائلة عملية السؤال عن أهل الزوج أو الزوجة المستقبلية والتواصل معهم ويكون أول المتواجدين وقت الخطبة وربما هو من يتولى الحديث والاتفاق مع الطرف الآخر وهذا ليس تقليلًا لشأن باقي أفراد العائلة ولكن ثقة في هذا الشخص وفي حكمته ورجاحة عقله، ولذلك كان يتم اللجوء له أيضًا في حالة المشاكل والصلح بين المتخاصمين حتى ولو كانت هناك مشكلة قد وصلت لطلب الطلاق بين زوجين قد يتدخل كبير العائلة لحل المشكلة ورد الحق لأهله، لكن الوضع تغير في كثير من العائلات الآن لدرجة أنه لو حدثت مشكلة وتم طلب حضور أحد كبار العائلة في السن للحضور قد يتهربوا! ربما خوفًا من المسئولية أو هربًا من الإزعاج.

لذلك ربما نرى ما نراه اليوم من توسع المشاكل وتشعبها في العائلة الواحدة والمجتمع أيضًا لأنه لا أحد يقول: "كفى حتى هنا وارجع للحق".

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلاً أصبح الآن الناس لا يأخذون برأي كبير العائلة ولا يوجد من يتعمله حساب. غياب كبار العائلة يؤثر كثيرًا على وحدة الأسرة وحل الخلافات قبل أن تزداد سوء. السبب ليس خوف أو كسل بل ثقل المسؤولية وتغير تفكير الجيل الجديد الذي يفضل الاستقلالية ولا يحب تدخل الآخرين حتى لو كان للتصحيح والمصلحة. ما يجعل المشاكل الصغيرة تكبر قبل أن يجد من يحلها وهذا الوضع يطرح سؤال عن كيفية نقل حكمة كبار العائلة للجيل الجديد بطريقة تناسبهم دون إرغامهم على دور لا يشعرون بالراحة فيه.

مسئولية من هذه في رأيك؟ الكبار الذين يجب عليهم أن يجدوا طريقة وأسلوب مناسب للحديث مع الجيل الجديد وإقناعه أم العكس؟

ربما يوجد من يتهرب من كبار العائلات عندما يطلب منهم أحد أن يتدخلوا، لكن في أحيان اخرى وفي حالات رأيتها في عائلتي شخصيا يتم اقصاء كبير العائلة ورفض أن يتدخل بالنيابة عن أفراد العائلة، اما لأن هذا الكبير كبير فقط بالسن لكنه لا يملك أي خبرة أو حكمة تؤهله لأن يقوم بهذا الدور، أو لأن أفراد العائلة يرون أنه عقليته قديمة ولن يفهمهم وتدخله لن ينفع، وبالتالي فأعتقد أنه أصبح هناك اتجاه عام مضاد لفكرة كبير العائلة

لكن كبير العائلة لا يجب أن يتم اختياره بناءً على السن، أي أن كبير العائلة ≠ الأكبر سنًا في العائلة، لكن يجب أن يكون الشخص الأكثر حكمة وذكاءً وقدرة على حل المشاكل واحتواء الجميع.

أعتقد أن سبب ذلك هو أنه لم يعد هناك ذلك الشعور بالمسؤولية الجماعية والاحترام العميق لكبير العائلة كما كان في السابق، وأصبح كل فرد يميل إلى تفضيل راحته الشخصية أو الخوف من المواجهة على مصلحة العائلة، فكأننا فقدنا القائد الحكيم الذي يربط بين القلوب ويوجهها، وبدلاً من أن يكون كبير العائلة منارة للصلح والحكمة، صار دوره أحيانًا مجرد ذكرى لطيفة نتذكرها بابتسامة، لكن دون أن نستفيد منها فعليًا، وفي الكثير من الجلسات أصبحنا نجد النساء يتحدثن وصغار السن وغيرهم، أما كبير العائلة فيجلس صامتًا وكأنه مجرد ضيف شرف وكأن الحكماء أصبح دورهم اختياريًا لا إلزاميًا.

التغير الحقيقي هو أن الحكمة في العصر الحالي أصبحت تتطلب خبرات تتجاوز السن.

القرارات المصيرية اليوم كالزواج أو الطلاق أصبحت متشابكة مع قوانين معقدة وظروف مالية وتحديات نفسية لا يملك كبار السن بالضرورة الأدوات لفهمها.

كان ابي دائما يحكي لي عن أن لكبير العائلة دور محوري في حفظ التوازن وصيانة الروابط بين أفرادها، سواء في القرارات المصيرية أو حل النزاعات. أما اليوم، فتغيّر الوضع كثيرًا، وربما يعود السبب إلى الانشغال، أو الخوف من المسؤولية، أو حتى فقدان بعض القيم التقليدية التي كانت تكرّم دور الحكيم في الأسرة. وهذا فعلاً يترك أثره على تشتت الحلول وتعقيد المشكلات داخل العائلة والمجتمع ولكني اراه امر طبيعي نتيجة للتفكك الاسري وقط صلة الرحم المتواجد حاليا

وألا يجد طريقة لإعادة هذا الدور وجعله فعالًا في المجتمع مرة أخرى؟

ليس صحيحًا أن كل شيء يحتاج إلى كبير العائلة الاعتماد الدائم عليهم يضعف قدرة الأجيال الجديدة على التفكير واتخاذ القرار. المشاكل لا تكبر بسبب غيابهم فقط، بل بسبب اعتمادنا على غيرنا بدل أن نتحمل مسؤوليتنا ونضع الحق في نصابه بأنفسنا.

ليس المقصود الاعتماد بالكامل عليهم ولكن تدخلهم بالنضج والحكمة التي لديهم لمساعدة من يحتاج لمساعدة، ففي كثير من الأحيان يكون لدى كبار السن خبرة في الحياة تفوق خبرة الشباب أكثر بكثير.

ayaavo أضف ردا

هذه الفكرة مستمرة في صعيد مصر. ولها إيجابيات وسلبيات، من إيجابياتها مثلما قلتِ فعلًا وجود شخص حكيم مهم، لكن أرى في محيطي سلبياتها كثيرة، الشخص الذي بتلك المواصفات رغم حبي لكبار السن، نادر، فليس كل الأشخاص عادلين وحكماء للأسف، لذلك لا أحب فكرة كبير العائلة، لأنها سببت لي ضغوطات كثيرة منها أن كبير العائلة أحيانًا قد يتحكم ويتدخل في الخصوصيات وهذا أمر سييء بالنسبة لي، وكوني في بيئة كلها قبائل، للأسف كبار العائلة، سببوا الكثير من الزواجات التعيسة والمشاكل والنادر وجود أشخاص فعلًا عادلين وحكماء.

تدخلهم يجب أن يكون بالنصح والإرشاد وليس بالسيطرة وفرض الرأي والتحكم في مصائر الآخرين بالطبع.

أحييك بشدة على هذا الطرح .. فلقد افتقدناه فعلا .. وكان له أثر السئ على الأسر

ولأن الموضوع هام ويمكن أن نتكلم فيه كثيراً ،، لكن باختصار

أرى أن غياب دور كبار العائلة اليوم له أسباب عديدة

  • بسبب فهم خاطئ للمصطلح من البعض ،، فالناس يظنون أن "الكبير" يعني التدخل والسيطرة.
  • والبعض الآخر لا يريد أن يكون كبيراً لأن نصيحته وكلامه لن يُحترم ، وبالتالى سيقل احترامه عند بعض الأطراف لأن الكبير يكون أحياناً ضامنا للحدث عندما تكون المشاكل ماليا أو خلافات .
  • إضافة لذلك .. التربية الحديثة غيبت مفهوم الاحترام للكبار وظهرت فكرة الحرية الشخصية المطلقة "أنا حر ولا أحد أكبر مني" ،، "أنا متعلم وفاهم مصلحتى" وغيره من التعليقات .... كل هذه العوامل جعلت دور الحكمة والتوجيه في الأسرة والمجتمع يتراجع مما ساهم في توسع الخلافات وتعقيد الحلول .
  • والأهم .. هل يمكن لجيل فيه الكثير إلا من رحم الله لم يقم كما ينبغى لوالديه واحترامهم أن يؤيد فكرة" الكبير " وهو أساساً لا يكبر والده أو أخيه الأكبر ،، فهذا للأسف منتشر كثيرا .

بالطبع لابد من مراجعة التربية واعتبارها من الأساسيات التي لا غنى عنها، والتقصير هنا يبدأ من عند الآباء والأمهات.

بسبب فهم خاطئ للمصطلح من البعض ،، فالناس يظنون أن "الكبير" يعني التدخل والسيطرة.

أعتقد أن الخطأ في هذه النقطة مشترك، فالعديد من الكبار قد يستخدمون قوتهم لمحاولة السيطرة على طرف _وخاصة الأضعف أو المظلوم_ ودفعه للتنازل مما أكسب كبير العيلة هذه السمعة السيئة لدى البعض.

أزيدك من الشعر بيت

وهو عدم مراعاة توجهات النشأ الصغير وفرض الكلمة عليهم

بمعنى ان عندما يكون هناك أمر يستدعى تواجد العقلاء وبينهم من يكبرهم لا بد وأن يكون البيت نفسه يعرف ماذا يعنى تدخل العقلاء واشتراكهم فى مشكلتنا وكيفية التعامل معهم

نحن وصلنا لمرحلة أن فى بعض الأحيان العم أو الخال لا يستطيع أن يتدخل حتى لو كان عاقلا حكيما لأن ابناء الأخ تربوا على "لا أحد يتدخل فى حياتنا " أو "مشاكل بين الزوجة وأهل العائلة الاخرى" وغيره

ليس لها من دون الله كاشفة

الله المستعان

التقاطة رائعة سهام!

فعلا، أين ذهب كبير العائلة؟ أتوقع أنه قد دهمته المدنية الحديثة التي تشجع على الفردانية وعلى الأنانية.

زادت الموارد التي يستقي منها الناس أفكارهم، ما بين وسائل الإعلام وأفلام ومسلسلات عربية وأجنبية وكتب تطوير الذات والسوشال ميديا، وكلها تقتل في الناس الاجتماعية وتعظم فيهم الفردية. فأصبح كل فرد من المجتمع يرى أنه كبير، وأنه من حقه أن يكون حرا، ولا يفرض عليه رأي، وأنه غير ملزم بالعادات والتقاليد.

أضافة إلى أن جزءا كبيرا من الدور الذي كان يلعبه كبير العائلة قد توزع بين مؤسسات الدولة، وما بقي ليس له تأثير في حياة الناس، فقلّ اهتمامهم به.

كنت افكر في هذه الخاطرة في نفسي وبيئتى ومجتمعى ، بسبب توالى الاجيال وتبدل الايام والظروف ، عندما أتذكر الايام السابقة في وجود الاجداد وكيف كنا فعلا لا نحمل هما كان بسبب وجودهم وحكمتهم وعقليتهم الربانية التى كانت توجهها نحو الافضل ، كنا نستشيرهم في كل شئ ، كان المشاكل والصراعات لا وجود لها في زمنهم ، كنا نذهب اليهم وقت ان تثقل نفوسنا ونجد ما لا نطيقه

عندما رحلو وتبدلت الظروف والايام اصبح كل شئ صعب حتى اتخاذ القرار ، عدم وجودهم هو شئ صعب بحد ذاته ، فكرة مقارنة الايام السابقة بالايام الحالية واظهار جميع الاختلافات المؤثر هى فكرة حزينة نوعا ما ، اصبحنا في زمن صعب جدا

زمن اصبح الكبير والصغير متأثرا بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية التى أثرت بشكل سلبي حتى على سلوك الفرد

الفرق بين كبير العائلة الان وفي السابق ، كان كبير العائلة شخص ذو حكمة ويتسم بصفة القيادة والتواصل وكل شئ يشجع الغير على استشارته ، لكن الان لا يجد من يحل مكان هذا الشخص بسبب سوء الظروف وانشغال كل شخص بنفسه فقط .

فعلاً أصبح الآن الناس لا يأخذون برأي كبير العائلة