الغبي لا يتعلم إلا بثمن.. فكم ثمننا نحن؟

مشكلتنا ليست في الجهل.. بل في "الغرور" الذي يلف الجهل.

نحن لا نرفض التغيير لأننا لا نعرف.. بل لأن كبرياءنا المريض يمنعنا من الاعتراف أننا مخطئون.

مجتمعاتنا تفضل الموت على قرفصاء "العادة".. على الوقوف في وجه "الحقيقة". ننتظر الكارثة كي نصحو.. ننتظر أن يموت الجار كي نعرف أن الوباء حقيقي. نضحك على من يحذرنا.. ثم نبكي عندما يصل الدمار إلى عتبات بيوتنا.

السؤال الأصعب: كم جثة تحتاجها عيوننا كي ترى؟ كم كارزة يجب أن تطحن كبرياءنا كي نعترف أننا كنا أغبياء؟

الوقت لا ينتظر أحدًا.. إما أن تتعلم درسك قبل أن تدفع الثمن.. أو ستدفعه من لحم أطفالك وأحلامك.

الذكاء هو أن تتعلم من أخطاء الآخرين.. والغباء هو أن تنتظر حتى تصبح أنت"الخطأ" الذي يتعلم منه الآخرون.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر قد يتجاوز العناد أو الغرور، بل قد يكون أحيانًا في حقيقته خوف من المجهول، من التغيير، من فقدان الأمان النفسي.

ليس كل من يرفض الحقيقة مغرورًا، بعضهم أسير صدمات، أو ثقافة تربت على الطاعة والجمود.

الذكاء هو أن تتعلم من أخطاء الآخرين.. والغباء هو أن تنتظر حتى تصبح أنت"الخطأ" الذي يتعلم منه الآخرون.

هذه نقطة مهمة جدا، للأسف الأغلبية لا يدرك ذلك، ويبرروه بأن لكل تجربة ظروف وعوامل مختلفة، في حين يمكنهم الاستفادة وتطويع ما تعلمه في إطار تجربته، فتجارب وخبرات الآخرين خبرة نكتسبها دون أي جهد وهي مهمة جدًا.

اعتقد في مرحلة عمرية ما يتملكنا الغرور والكبر ونعتقد أن ما حدث مع الآخرين لن يحدث لنا لأننا أذكى منهم، وللأسف نقع في المطب، ونكرر أخطاء الآخرين، في مرحلة ما لا يكون لدينا الحذر الكافي، ويتحكم فينا غرورنا فنكرر أخطاء الآخرين.

بمرور الوقت نتعلم ونفهم، لا أعلم هل هي فطرة ونزعة إنسانية أم ماذا!

أتفق معك الغرور والكبر يجعلنا نظن أننا أذكى من الآخرين فنكرر أخطاءهم المشكلة ليست في الجهل فقط، بل في الغرور الذي يرافقه كثير من الناس يرفضون التغيير لأن كبرياءهم يمنعهم من الاعتراف بالخطأ الفرق بين من ينجو ومن يقع في الخطأ هو أن يتعلم من أخطاء الآخرين مبكرًا. إذا تعلمنا وواجهنا غرورنا في وقت مبكر نقدر نتجنب دفع الثمن بأنفسنا أو على أحلام أطفالنا. أما إذا انتظرنا حتى نصبح نحن "الخطأ" الذي يتعلم منه الآخرون، فسنفهم الدرس بعد فوات الأوان.

في البداية لا أتفق مع العنوان : "الغبي لا يتعلم إلا بثمن" لأنه حتى الكثير من الأذكياء لا يتعلمون إلا بثمن، بل ان للعلم ضريبة سواء من الوقت أو الجهد أو المال أو الصحة الجسدية والنفسية، بعد ذلك ليس بالضرورة أن رفض التغيير أو رفض أخذ خطوة يكون غرورًا، فأحيانًا يكون جهلًا بالفعل بالواقع وحقيقة الأمر مما قد يولد الخوف أو عدم الرغبة في التغيير أو مقاومته مثلما حدث مع كثير من الناس في بداية أزمة كورونا.

قد لا نكون أصحاب القرار أصلاً، لا أنسى عندما بدأت كورونا وكان هناك انتخابات قريبة، أصر مرشح أن يقوم بعمل ندوة جماعية حضرها مئات الأشخاص واختلطوا ببعض، لو كان للكورونا معاونين لما كانوا أكثر عوناً لها ممن أقام الندوة، وممن حضرها..

ثانياً قد تدفع الإنسان دوافع لا سيطرة له عليها، فالمدمن يعرف أنه من الخطأ أن يحقن نفسه بحقنة مستعملة، لكنه يفعل ذلك على كل حال..

عندما كنا في الجنوب أثناء العمل كان المرشد يقول "إذا رأيت من يركض لا تنتظر أن تبصر مصدر الخطر اركض معه" أظن لو فعلنا ذلك سننجو من كوارث كثيرة ولكن نحن لا نلتفت أو نظن أننا اقوى من غيرنا أو اذكى منهم نكابر حتى نصبح نحن الفريسة

قد تكون ذكي لكنك تجهل وقد تكون قدراتك العقلية محدودة لكنك تعلم

وكما قال البرت اينشتين الفرق بين اجهل جاهل واعلم عالم شئ لا يذكر

ذكاءك الحركي او الذهني او الاجتماعي قد يخدعك

وتجد نفسك متأخر في الحياة العملية والاجتماعية لانك تعتقد ان المنافسة سهلة وانك الاذكى وتفاجئ ان ما كنت تتعتقد انه اغبى منك

او ابطى منك قد وصل قبلك

تماما كما فعلت السلحفاة بالارنب في القصة الشهيرة

الخلاصة من يتوقف عن التطور وعن التعلم هو الأغبى