10

التعاطف الغبي.. متى يكون التعاطف مع المقربين مؤذي لهم؟

  • ErinyNabil

يشغلني تساؤل عن "كيفية" إظهار التعاطف أو التفهّم مع المقربين، وأميل أكثر ناحية التعاطف كون التفهّم غالبًا ما يكون عقلاني وموضوعي. المشكلة إننا مع المقربين والأصدقاء نقع في دائرة شك: هل الوقت مناسب فعلًا لقول الرأي الحقيقي أم ما يحتاجون إليه حاليًا هو الإنصات والسماح لهم بالتعبير عن شعورهم كاملًا (حتى لو كانوا هم على خطأ)؟

وفي رأيي، الأذية تبدأ من منطقة "التعاطف الغبي" بمعنى أنني أتوافق مع كل ما يذكره الصديق/القريب، وأتخذ موقفًا مشابه له لأنه يهمني، وأتحيز لرأيه دون أي دراسة للموقف، وأتفهم أن البعض قد يقول إن التحيّز للأقارب على حساب الغرباء مطلوب، ولكن في الحقيقة نحن نؤذيهم بشدة بتجنب ذكر الحقائق والتعامل بالأدلة الموضوعية، ولذا، متى تجدون التحيّز مطلوبًا في مواقف، ومتى يكون هو نفسه الأذى المطلق للآخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

و لأن الموازنة بين التعاطف والصدق من أصعب ما يواجهنا مع من نحب.

أعتقد أن التحيّز يكون مقبولًا فقط عندما يمنح الشخص دعمًا نفسيًا مؤقتًا، في لحظة ضعف أو ألم، دون أن يطمسه عن الحقيقة.

أما إذا استمرّ التحيّز على حساب الواقع، فهنا يتحول التعاطف لأذى مقنّع. الصدق الرحيم – مش القاسي – هو اللي بيصنع فرق حقيقي، حتى لو وجع مؤقتًا.

فعلاً ، اوافقك الرأي .

ولكن ماذا نفعل عندما نبدأ فى الصدق مع الآخر بعد الدعم ، ونجده بدأ فى مهاجمتنا أو الإبتعاد عنا ؟

هذا يحدث فعلًا، البعض لا يرغب سوى في صورة دعم متمثلة في اتخاذ موقف مشابه لهم، وحتى عدم مساعدتهم للخروج من الحالة السيئة التي انغمسوا فيها.. يريدون ما نسميه "طبطبة دون حلول" لذلك، أفهم سؤالك، وإجابته، أنه ما دمتِ صادقة، غير جارحة أو ناقدة- في رأيك معهم ويهمك أمرهم فعلًا، فأتركِ لهم مساحة للابتعاد، ربما يحتاجونها لفهم واستيعاب رأيك، أما الهجوم، فالصمت أفضل الحلول، وتجنب ذكر رأيك هنا هو قرار حكيم.

أنا مقتنعة برأيك، التحيّز المؤقت مطلوب أحيانًا، ولكن الحقيقة قد تكون موجعة بما قد تخشى تأثيره في الصديق أو القريب، والمشكلة أن القرار يكون صعبًا، هل نقول الحقيقة أم نتركهم يصلوا إليها بالبديهة؟

التعاطف الناضج لا يعني الموافقة المطلقة بل الإصغاء بتفهم دون تسرع في الأحكام أما التحيز للمقربين فيصبح مؤذيا حين يغلف بالمجاملة على حساب الحقيقة الدعم الواعي يوازن بين الاحتواء والصدق ويمنح الآخر مساحته للتعبير ثم يقدم الرأي الموضوعي بأسلوب راق وفي توقيت مناسب

التحيز فى العموم مبدأ يحتمل الصواب أو الخطأ حسب الموقف ، فمثلاً لو اخى أخطأ وقام بإيذاء شخص ، سأقف معه بأن انهاه واجعله يقف عن ايذائه خوفاً عليه من عقاب الله عز وچل .

ولكن لو شخص ما حكى لى موقف مر به وترك ندبه فى قلبه حتى وإن كان مخطئ ، سأتقبل مشاعره واعطيه حيز للفضفضة والكلام وسأدعمه ومن ثم سوف اناقش معه الموقف بالمنطق بدون تحيز لكى يتقبل منى .

أحيانًا يكون "المنطق" نفسه معهم غير مُدرك أو مفهوم، لأن المشاعر المؤرقة لازالت مسيطرة عليهم، ولا سيما الخوف، لذلك التعاطف متوقف على فهم "المنطقة" أو "المرحلة" الحالية للشخص، هل مستعد لسماع كلام منطقي، أم يريد التصديق على مشاعره وإخباره أن من حقه أن يشعر بها كاملة دون أي تنظير أو رأي حتى.

بخصوص مثلًا أي موقف مشابه لموقف الأخ الذي ذكرتيه، أشعر أننا سننحاز تلقائيًا لقصة المقربين في حالة رؤيتهم في موقف "مؤذي جسديًا" لهم بأي شكل، تحيًز اندفاعي ليس إلا، أما في حالة كانوا مؤذيين لغيرهم، فما ذكرتيه صحيح جدًا، لا يصح هنا أي تحيّز.

طرح جميل دائماً ماكنت أفكر لماذا يجب على الأنسان دائماً أن يوافق الرأي ويتعاطف مع المقربين بالرغم من أنه يخالفهم الرأي أحياناً ، وغالباً مايحدث لنا ذلك بأن نظهر التعاطف معهم وخاصة اذا كانوا من النوع الحساس ، الذي اذا خالفته في الرأي قد يتخذ موقفاً منك ، خلال تجربتي في الحياة لاحظت أن هذا النوع من الناس يريدك أن تأيده في كل مايقول واذا خالفته مرة قد تسوء حالته ويشعر بالضيق وقد يبتعد عنك اذا لم تؤيد كل مايقول ،

وهذا يسمى بالشخصية الأعتمادية في علم النفس ،وهذه الشخصية تحتاج الى دعم من الآخرين وموافقتهم بأستمرار،وتشعر بالقلق اذا لم تحصل على القبول والتأييد.

مرحبا د. إيريني Long time no see.

اشتقنالك ولمساهماتك الفترة الأخيرة.

رأيي الخاص بهذا الموضوع هو أن هناك مواقف تتطلب أن نكون موضوعيين ونتعامل بذكر الأدلة والحقائق مع محاولة تلطيف الأمر، بل هناك أوقات قد تستدعي الشدة في القول خاصةً عندما يكون الصديق على وشك الوقوع في خطأ كبير أو ظلم شخص آخر، بينما هناك أوقات أخرى يكون الصديق والقريب كل ما يريده هو الإفصاح عن مكوناته صدره وأحد يستمع وينصت إليه فقط.

مرحبًا عزيزتي سهام، شكرًا لكِ على ترحابك الجميل،

في رأيك أيضًا، في حالات الشدة، هل طريقة قول الحقيقة للأقارب يحتاج إلى لهجة شديدة خوفًا عليهم، أم أن ما يقال من عبارات "كل واحد حر في اختياراته" هي الأفضل في التعامل؟

عفوًا 🌹

على حسب الموقف لكن الأفضل أن ننصح الشخص القريب إلينا أكثر من مرة خوفًا عليه، ثم بعدها قد نترك له حرية التصرف، خاصةً إذا تأفف من النصيحة أو بدأ بقول كلام جارح.

موضوع مهم جدًا، خاصة أننا غالبًا نخلط بين “الدعم العاطفي” و”الموضوعية”.

التعاطف مع المقربين لا يجب أن يعني تجاهل الحقائق أو تبرير الخطأ، بل أن نكون بجانبهم دون أن نغشّهم أو نضللهم.

في بعض الأحيان، قول الحقيقة المؤلمة أفضل من المجاملة التي تُطيل معاناتهم أو تبعدهم عن الحل.

أعتقد أن الحل يكمن في الموازنة بين الإنصاف والرحمة، بحيث لا نتحول إلى أدوات لتغذية أوهام من نحبهم، ولا إلى قُضاة قساة لا يرحمون.

النبي ﷺ قال "انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا" و عندما سئل عليه الصلاة والسلام كيف ننصره ظالمًا؟ قال: "تحجزه عن الظلم فذلك نصرك إياه" أو كمال قال صلى الله عليه و سلم. هذا لا ينطبق على ظلم كبير فقط و انما على كل ما هو خطأ ، قال تعالى " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين" ، هذه تعاليم لنا كمجتمع مسلم أن نفرق بين الصح و الخطأ ، وهذا يكون أولى عند الأقارب. المجتمع يبدأ بأسره صغيره ، إن وقفنا في الجانب الخطأ في الاسره فقط لأنهم أقارب فنحن بذلك نضع لبنة لمجتمع فاسد. قد نتجاهل الخطأ لانه ربما يكون صغيرا ولكنه في الحقيقه يتنامى مع الوقت و ينتشر في المجتمع و يولد الضغينه. بالتالي التعاطف الأعمى ليس نصراً للشخص الآخر إنما ظلما له وللمجتمع. قد نخشى على مشاعرهم ولكننا في الحقيقه نشجعهم على ارتكاب الخطأ و من هنا ينشأ المجتمع المتفتت و ينشأ الاستبداد و تقل الرحمه.  

متفق تماما، التعاطف قد يكون مهلك على طريقة الدبة التي قتلت صاحبها.