10

هوس الشكل المثالي

منذ أمس والكثير من الأخبار تتناول قصة البلوجر "كنزي مدبولي" _شفاها الله_ وما حدث لها بعد تلقيها حقنة فيلر في أنفها كادت أن تتسبب في فقدها أنفها وعينها. في الحقيقة أنف كنزي لم يكن مشوهًا لكن على حسب قولها كان لديها إعوجاجًا بسيطًا بسبب الجيوب الأنفية والطبيبة أخبرتها أنه إجراءً بسيطًا، مجرد حقنة ستملأ فراغ الفجوة الصغيرة، لكن ذلك الإجراء البسيط تسبب في النهاية بإنسداد الشرايين وحدوث عدوى في منطقة خطيرة!

كنزي وحدها ليست ضحية هوس المثالية، فهذا الهوس موجودًا منذ قديم الزمان في أماكن مختلفة وشكله وتطبيقاته تختلف باختلاف المكان والثقافة، ففي الصين الأقدام الصغيرة كانت رمزًا للأنوثة والجمال مما جعلهم يربطون أقدام الإناث بقوة لتصغيرها وبالتالي تتشوه لكن في نظرهم هذه هي المثالية والجمال، وفي عصرنا لا يختلف الأمر كثيرًا فنحن نرى الفتيات كل يوم يضعن طبقات من مستحضرات التجميل لإخفاء "العيوب" بوجوههن، وإذا لم تفلح المساحيق يتم التوجه لعمليات التجميل لنفخ الشفاه أو تكبير منطقة وتصغير منطقة ونحت أخرى بإجراءات قد تتسبب لهن في مضاعفات صحية خطيرة وكل ذلك من أجل أن تبدو جميلة مثالية، لكن من قال أن هذا هو الجمال ومن وضع تلك المعايير بالأساس! لماذا لا يتقبل كل منا شكله كما خلقه الله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الجمال هو عملة اجتماعية من أجل مصالح أكبر، لا أظن أن من تقول أتجمل لنفسي ثم تذهب لتنحت أو تضيف لنفسها هي باحثة عن ذاتها.

ببساطة هناك عمليات تبادل اجتماعي الجمال مقابل مميزات أخرى، فالفتاة الجميلة تضع شروط مثلاً في اختيار شريكها، ولا يستطيع أحد إنكار دور الجمال عند الرجل والمرأة، بل هو مؤكد عبر التاريخ.

أما كنزي مدبولي لو قالت أنها تفعل ذلك من أجل العلاج فكلامنا هنا لا ينطبق عليها لو كانت صادقة!

ولكن هناك من ترد عليك يا جورج وتقول لك: بل نحن نحب أن نكون جميلات لانفسنا وليس لكم أيها الرجال؟! ما لكم تعتدون أنفسكم وكانكم مركز المجرة تدور حولها الأفلاك؟! فكما أنكم تذهبون للجيم للتريض وبناء العضلات وتكوين بنيان وثيق فنحن نتجمل لانفسنا فقط لا غير وإلا كنتم أنتم حتى بعد أن تتزوجوا تتجملوا لنا وتظهرون عضلاتكم فقط من أجلنا؟!

في الحقيقة هناك من تتجمل وتتزين من أجل نفسها وليس من أجل الرجال، مثلما قد يذهب الشاب إلى الچيم لبناء عضلات من أجل نفسه وليس من أجل الفتيات، أم أن كل من يذهب لبناء عضلات يفعل ذلك لكي تُعجب به الفتيات؟

بناء القوة غير بناء الجمال، وللقوة والجيم فوائد صحية غير مرأية بينما الجمال مرأي دوماً، لذلك ترجح كفة الجمال أن تكون من أجل الغير ولو ظنت صاحبته أنها تفعل ذلك من أجل نفسها...

@kjhj

بالطبع لا، قوة الرجل جاذب كبير للمرأة و العضلات والسواعد المفتولة تعجب به المرأة كثيرا وتذكر لما غنت شادية لرشدي أباظة حينما قالت له تمدحه وتذكر مواضع إعجابها به: في أيديك قوة تهد جبال وعليك صبر وطولة بال...........

ليس لدى كل النساء نفس النظرة، فقد تعجب واحدة بمفتول العضلات وتعجب أخرى بالذكي العبقري ذو النظارة واليدين الأشبه بالعصى فما يهمها عقله، بينما قد تُعجب أخرى بالرجل الحنون حتى ولو كان أصلع وبكرش! الأمر على حسب ما تبحث عنه كل واحدة.

لعلك تمزحين يا عزيزتي! كل النساء ولنكون أكثر علمية فإن 99% منهن يعجبن بمفتول العضلات وسيم الطلعة طويل القامة! نظريًا تعجب النساء بالعظماء ممن تصفين أنت بأوصفاك ولكن عند الإختبار الحقيقي و التعلق و اختيار الزوج فإنها تذهب إلى ذوي البنية الجميلة القوية وتترك صاحب العقل الألمعي. ولنكن منصفين أيضًا فإنهن قد يعشقن في العبقري ليس عبقريته ولكن ماله الوفيرعلى حسب عبده الطبيب الشاعر الجاهلي:

فإن تسألوني بالنساء فإنني ............... عليم بأدواء النساء طبيب

إذا شاب رأس المرء أو قل ماله ......... فليس له في ودهن نصيب

يُردن ثراء المرء حيث علمنه ............. وشرخ الشباب لديهن عجيب!

أليس من الغريب أن تتحدث أنت والشاعر كرجال بلسان النساء التي أنا منهن وأكثر انخراطًا بينهن منكم بالطبع؟!

العضلات والجمال والمال قد تزول في أي وقت ويبقى الشخص وحقيقته فقط، أعتقد أنك على تمام العلم بالمثل الشعبي الذي يقول :

" يا واخد القرد على ماله، بكره يروح المال ويفضل القرد على حاله" 😁

ولكن هذا الشاعر خبرة يا سهام هههه. بمعنى أنه كان مزواجاً كثير العيال خبر النساء أكثر من النساء أنفسهن. ورأيك على العين والرأس ويحترم منك وممن حولك وأكثر الله من امثالكن.

صحيح هذا المثل وشبيهه: قرد يسليني ولا غزال يغمني هههه

ولكن تلك امثلة تضرب وتقال ويُتمثل بها ولكن أرجو أن يكثر نصيبها من التطبيق على أرض الواقع!

هناك من تفعل ذلك كما تقول من أجل أن تكون أكثر قبولًا اجتماعيًا، وهناك من تفعل ذلك لنفسها، وكل واحدة منهم لها أسبابها الخاصة التي تبرر بها ما تفعله.

أما كنزي مدبولي لو قالت أنها تفعل ذلك من أجل العلاج فكلامنا هنا لا ينطبق عليها لو كانت صادقة!

هي قالت أن أنفها أصبح فيه إعوجاجًا بسيطًا بسبب الجيوب الأنفية لكنه لم يكن يزعجها كثيرًا برغم ملاحظة بعض الناس له ومع ذلك عندما قالت لها طبيبة التجميل أنه يمكن جعل أنفها مسطحًا بإجراء بسيط وافقت!

إذا لم نكن نفعل ذلك من أجل المجتمع بل السبب أن الإنسان يفعل ذلك من أجل نفسه: فما الأجدر هنا أن نفعله حقاً من أجل أنفسنا: أن نقبلها كما هي، أم نغير فيها؟!

بالطبع أن نقبل أنفسنا، لكن هؤلاء يكون في العادة لديهم خللًا أو مشكلة نفسية تحاول تغطيتها أو التعبير عنها بتلك الطرق، مثل التي تشعر بالحزن أو لديها الكثير من المشاكل فتقوم بتلوين شعرها أو قصه! هل سيعالج ذلك مشاكلها؟ بالطبع لا

يمكننا أن نستنتج من ذلك أن المرأة إما تتقبل نفسها كما هي، أو تتجمل من أجل مشكلة نفسية أو من أجل المجتمع، هذه هي الاحتمالات التي لدينا..

شفاها اللّه هي وكل مريض يارب... وهذا في رأيي عملية غسيل أدمغة ممنهجة... فبدون تلك المساحيق والعمليات لن يُباع شيء... لو رضي كل منا بما لديه فما حاجته للمزيد؟ وهذا ليس في سوق التجميل فقط بل في كل شيء تقريبًا... يوجد مصباح شهير ظل يُضيء لأكثر من 120 سنة ولقبه مصباح المئة عام... وهذا دليل علي أن الشركات الإلكترونية تستطيع صنع مصباح تحتاج لشراءه مرة واحدة في حياتك وليس المصباح الذي يعطل بعد اسبوع... وحتي في الطب... فعلي مر العصور ظهر العديد من الأشخاص الذين وجدوا علاجًا سهلًا للسرطان ورُبما اشهرهم سميرة موسي رحمة اللّه عليها لكنها لقيت حتفها هي والأخرين... وهذا بسبب الرأسمالية... فبدون الشراء والحاجة والشعور بالنقص ستنهار ميزانيات دول.

يوجد مصباح شهير ظل يُضيء لأكثر من 120 سنة ولقبه مصباح المئة عام... وهذا دليل علي أن الشركات الإلكترونية تستطيع صنع مصباح تحتاج لشراءه مرة واحدة في حياتك وليس المصباح الذي يعطل بعد اسبوع

وما يؤيد قولك أني قرأت أن احد الأباطرة للرزمان تقريبًا أعدم صانع ماهر صنع كوب زجاجي لا ينكسر! من زجاج مقوى لا ينكسر وسيعيش دوماً فتخلص منه حتى تشتغل الناس وتظل الأيدي العاملة عاملة ويشتري الناس ويبيعون!

نعم جزء كبير من ذلك هو غسيل مخ، والخباثة في ذلك أنهم يغيرون الحملات بتغير الوجهة العامة، فحين كان الاتجاه العام هو الاهتمام بالرجل كان يروجون لتلك المنتجات على أساس أنها تجعلك جميلة في نظر الرجل، وبعد انتشار النسوية أصبح الترويج على أساس أن تلك المنتجات تجعلك جميلة وقوية لنفسك! ألا تلاحظي ذلك حتى في الإعلانات التجارية؟

معكِ حق... انا الاحظ ذلك وهذا يذكرني بالموضة وصيحاتها المتغيرة.

بسم الله الرحمن الرحيم "ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"، و "الذي خلقك فسواك فعدلك"، برأيي أن الإنسان من صنع الله خير صانع وحاكم ومدبر وله في خلقه شئون، لذلك أنا لست من أنصار التجميل وهوس العمليات، وأرى أن مثل هذه العمليات ضرورة فقط لمن حصل له تشوه أو مولود بعيب خلقي ظاهر أو حصل له تشوه بعد حادثة أو إصابة عدى ذلك أرى أن الأمر خلل ومرض ولا أتفق معه على الإطلاق مهما كانت المبررات

معك حق الله خلق الإنسان في أحسن صورة ولا حاجة أن نتبع مقاييس شكلية يفرضها الإعلام والإعلانات لأنها تجعل الناس يشعرون بالنقص حتى لو لم يكن لديهم عيب حقيقي الموضوع أكبر من عمليات التجميل إنه فكرة أن الجمال أصبح مرتبطا بمقاييس وهمية هذا يولد شعورا بعدم الرضا عن النفس الأجمل أن يكون الجمال هو الصحة والراحة النفسية وحب الإنسان لذاته أما العمليات فتبقى فقط عند الحاجة الطبية

نعم مقاييس وهمية فمن أقنعهم أن الشفاة الغليظة هي أجمل شفاة وهكذا يجب أن تكون شفاة الجميع! وحتى لو كانت كذلك فهي تليق على البعض وربما لا تليق بباقي ملامح الوجه الطبيعي لمن تقوم بحقنها ببساطة، وربما هذا ما يجر سلسلة من الإجراءات، فالشفاة الغليظة يلزمها وجنات مرتفعة والوجنات المرتفعة يلزمها عيون مسحوبة وهكذا هلما جرا

(ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم)

الله يهدي كل مهوس بالعمليات التجميليه والمساحيق الكثيره

أبلغ رد لكن من يقرأ ومن يسمع ومن يفهم.

الله يهدي كل مهوس بالعمليات التجميليه والمساحيق الكثيره

اللهم آمين

أعتقد أن عمليات التجميل وُجدت في الأساس لتصحيح مشاكل حقيقية قد تسبب ألمًا نفسيًا أو جسديًا، لكنها مع الوقت تحولت عند كثير من الناس إلى وسيلة لملاحقة صورة مثالية خيالية، وكأننا في سباق لا ينتهي نحو معايير لا أحد يعرف من وضعها أصلًا، وبقينا نسمع عن إجراءات وتعديلات على تفاصيل بسيطة جدًا ما كانت تحتاج أي تدخل، مع إن مش كل حاجة مش عاجباكي في وشك محتاجة تتظبط، ممكن تكون هي دي اللي مميزاكي، فالجمال الحقيقي في رأيي مش في شكل الأنف ولا الشفاه، بل في التصالح مع النفس والرضا عن الذات.

في الحقيقة ظهرت عمليات التجميل بعد الحروب العالمية لمعالجة التشوهات والآثار والإصابات البشعة للجنود (يمكنك البحث عن الصور لكن بعضها صعب للغاية) وشتان ما بين ذلك وبين استخدام الكثير من عمليات التجميل الآن.

لكن من قال أن هذا هو الجمال ومن وضع تلك المعايير بالأساس! لماذا لا يتقبل كل منا شكله كما خلقه الله؟

المشكلة أن الناس تفهم الجمال غلط بمعنى أن النساء أو حتى الرجال في بعض الأحيان تسيئ فهم الجمال على أنه جمال الشكل أو الصورة الخارجية. لا أدري من من الفلاسفة عرف الجسم الجميل بأنه الجسم الحر. بمعنى أن يكون حرًا في آداء وظيفته على أتم وجه. فمثلا أنف الأفطس في المناطق الأستوائية جميلة تامة الجمال لأنها قصيرة الأرنبة واسعة المنخارين وذلك يعين على آداء الوظيفة وهي التنفس واستنشاق أكبر قدر من الهواء الساخن. فلأن الهواء ساخن فهو لا حاجة له إلى أنف طويلة مثل أنف الأوربيين ذوي الجو البارد الساقع الذين يحتاجون فيه أنوفهم الطويلة الضيقة حتى يحتك الهواء وياخذ وقتاً حتى يسخن حتى لا يفاجأ الرئة ببرودته ويسبب مشاكل رئوية. كذلك، من معالم جمال المرأة عظم الأرداف فهاذ معناه أنها تؤدي وظيفتها على أتم وجه لأن ذلك يعني اتساع عظام الحوض وهو أعون على أن تحمل بجنين يتم تخليقه تخليقاً ممتازًا على عكس تلك المرأة الرسحاء ( هضيمة الردفين) وهي من علامات القبح حتى وإن كانت ساحرة الوجه لأنها بذلك لن يعنيها عظام حوضها الضيق على الحمل بالجنين بل ربما تسقطه فهي بذلك لا تؤدي وظيفتها أو ذلك العضو لا يؤدي وظيفته بحرية بطلاقة بدون قيود. إذن فالجمال هو حرية الأعضاء في آداء وظيفتها ( وليس شكلها) على أتم وجه.

وقد خلقنا الله بأتم الأعضاء ( إلا ما ندر) لتقوم باتم الوظائف فنأتي نحن وأطباء التجميل ومن أجل السبوبة فنسوق للمرأة أن أنفها الطويل أو الصغير او غيره يجب تعديله حتى يكون جميلاً! هذا خطأ برأيي أما قضية كنزي فلم أسمع بها ولم نعرف تفاصيلها ولكنها مخطئة بكل حال إذا أرادت فقط الشكل وأهملت الوظيفة؛ فطالما العضو يعمل بكفاءة فلم يكن يلزم التدخل!

أتفق معك، فحتى لون البشرة الآن يتم تغييره! مع أن الله خلق كل شيء بقدر ولحكمة، فمثل موضوع الأنف كما ذكرت يأتي أيضًا موضوع البشرة فلون البشرة في الأساس له علاقة بأين يعيش الشخص وموقعه بالنسبة للشمس، فالبلاد الحارة يكون لون الجلد أغمق بسبب كثرة إفراز الميلانين لحماية الجلد من الآثار الضارة للشمس، والعكس بالنسبة للبلاد الباردة التي نادرًا ما تُشرق الشمس فيها فيكون لون الجلد فاتحًا وباهتًا، لكن الآن الأسمر يقوم بتبييض بشرته والأبيض يقوم بتسمير بشرته وسرطان الجلد يضحك بالزاوية!

الأنثى بطبعا تميل للتزين بأي شكل كان ليست عيباً فهكذا خُلقنا نحن النساء

و لكن يصاب البعض بهوس اكثر ما هو مرض

لا مشكلة في التزين، المشكلة في أن يصبح شكلها الطبيعي لا يعجبها وترى بكل جزء في جسمها "عيبًا" يجب إخفاؤه أو معالجته.

أحيانًا يكون الخوف من النقد أو الرغبة في القبول أو الهروب من الشعور بالنقص هو ما يدفعهم إلى ذلك .

لكن كل هذه الأشياء تتعلق بفكر الشخص ونظرته لنفسه، وإن كان لديه مشكلة في هذه الأشياء فهذا يعني أن لديه مشكلة نفسية تستدعي العلاج لدى أخصائي أو طبيب نفسي وليس طبيب تجميل!

الحادثة مؤلمة فعلًا، لكن ما يثير القلق أكثر هو أن السوق الطبي أصبح يستغل هذا الهوس بلا ضمير. كثير من الأطباء يتعاملون مع الجراحات التجميلية وكأنها سلعة بلا مراعاة لخطورة التبعات، والمريض بدوره يثق فيهم باعتبارهم أصحاب خبرة.