هل المثالية اصبحت هوس؟

في وسط زحمة افكاري لفت انتباهي حال العصر 

تفتح مواقع التواصل الاجتماعي ترى الجميع يتكلم بمثالية ويروج للجمال المثالي 

الشخصية المثالية 

التفكير المثالي 

العائلة ، الحب والزواج المثالي 

العمل المثالي والكثير غيره 

تخرج للعامة فترى الامر مماثل 

الى درجة اصبح الشيء الطبيعي غير مألوف ومثير للاستغراب وكأنه شيء قادم من كوكب اخر وهنا تبدأ حملة الكلام وربما التنمر 

فخطر ببالي سؤال ما سبب كل هذا ؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

أصلًا هنالك شيء اسمه هوس المثالية، وما ساهم في استفحال هذه الظاهرة في العالم هو وسائل التواصل الاجتماعي

لا ضير من من أن نبحث عن المثالية والتميز ولكن على الأقل ألا نبالغ في الأمر وكأننا كاملين تماما. فكل منا لديه مستويات مختلفة، بجانب أننا نمتلك فروق فردية.

حتى أن هنالك الكثير من الدراسات تحدثت بأن البحث عن المثالية والكال قد يؤثر على الصحة الهقلية للشخص، اذ ستجد بأنه سيعاني إما من القلق أو الإكتئاب أو حتى يقدم على الإنتحار. لذا نحن بأحود إلى البحث عن الميز والتفوق وتجنب المثالية الزائدة عن حدها.

لكن هناك اشخاص فعلاً يحبون ان تكون حياتهم مثاليه رسميه ،يفعلون ذلك لأنهم يريدون ذلك فعلاً..وليس تماشيا مع مايريده العالم

ولكن ليس شرطا أن يعلن عن ذلك، يعني من يسعى للمثالية عن قناعة ورغبة لن يهمه إظهار ذلك للبقية، لأنه سيكون بمثابة مبدأ يعمل من خلاله، لكن الموجود على وسائل التواصل اليوم هو رغبة بالظهور وجذب الأنظار ليس أكثر ولو كان به نسبة من الواقعية كانوا عرضوا الجانب غير المثالي بحياتهم لكن هذا لا يحدث.

لا اهتم امن يعلن عن انه شخص مثالي .. فقط احببت مراقبة الناس الذين يحبون ان يكونوا مثاليين لكي يفخروا بانفسهم ..لا لكي يجذبوا انظار الاخرين ،بنظري هؤلاء الناس يستحقون الاحترام .اما بالنسبة للاشخاص الذين في وسائل التواصل لا اهتم لهم ربتاتاً ولا لتصنعهم الزائف للمثاليه.

Taqwa_Mubarak أضف ردا

ولكن الحقيقة هي أنهم لن يصلوا إلى هذه المثالية -بمعنى الكمال- مهما حدث، فلماذا يهلكون أنفسهم إلى هذا الحد ؟ ألن يتعبوا فيما بعد من المحاولات والتظاهر المستمر ؟

ليس تظاهراً وليس سعياً منهم ليصلو للكمال ، هناك اشخاص يحبون ان تكون شخصياتهم هكذا . يريدون كل شيء في حياتهم ان يكون مثالي قدر الامكان ،لأن هذا الشي يسعدهم وليس لأن المثالية تجذب الانظار نحوهم ، فهم لا يهتمون لآراء الناس هم فقط يبحثون عن نمط حياة يجعلهم سعداء ويشعرهم بالراحة.فوجدوا الراحه في ان تكون حياتهم مرتبه ومنظمه ومثاليه قدر المستطاع.

إذا كانوا مرتاحين مع هذا النمط من العيش فهذه حريتهم، ولكن ماذا إن ارتكبوا خطأً أخلّ بنظام حياتهم "المثالي قد المستطاع"، هل سيتعاملون مع الأمر بكل بساطة أم أنهم سيجلدون ذاتهم بعنف ويدخلون في موجات من الإكتئاب بسبب ذلك ؟

الذي يحب ان يكون مثالي ..فهو لا يجلد ذاته ولا يكتئب من هذا الشي ، هو فقط يشعر براحة البال عندما يرى الأشياء مثاليه ،واذا كانت غير مثاليه فهو ينزعج ولا يعجبه ذلك .

هولاء قد ترى انت ان حياتهم كئيبة ..ولكن هم مستمتعين بذلك ،والحفلات المرحه الصاخبه التي نستمتع بها نحن..هم قد يعتبروها مصدر ازعاج .

هل ترى ان هؤلاء الاشخاص مملين ؟!

Taqwa_Mubarak أضف ردا
هل ترى ان هؤلاء الاشخاص مملين ؟!

لا أعتقد ذلك، فلكلّ شخص حرية أن يعيش حياته بالنمط الذي يريحه، أنا فقط أتساءل عمّا إذا كانت هذه الطريقة سبباً في تعقيد حياتهم لا أكثر، فبالتأكيد لن تسير الأمور دائماً بمثالية، ألن يكون من الأسهل عليهم تقبل ذلك ؟

أعني أولئك المهووسين بالمثالية وليس إنسان عادي يحاول أن يحسن من حياته .

لا أظن أنها المثالية كما يظن البعض، برأيي أننا بدأنا في مرحلة وعي مختلفة عن السابق، المجتمع العربي خصوصاً والعالم عموماً بدأ يتنور ويبحث ويفكر ويتعلم، فترى مثلاً أحد واعي ينظر للحياة على أنها متعة أو مغامرة يناقش شخصاً ينظر للحياة على أنها معاناة وبؤس، فتنهال العبارات القائلة بحدية: من أين تظنين نفسك وما هذه المثالية؟ إنهم يفهمون فهمك للحياة وتعاملك مع المصائب بحكمة على أنها مثالية وأنك خالية من العيوب، والحقيقة لا، ليست مثالية بل أسلوب وطريقة حياة لنكون مرتاحين قدر المستطاع، الناس لا يستوعبون ذلك، فيلقون كلمة المثالية كتهمة.

يمكن لأي شخص تكوين نظرته الخاصة للحياة من واقع تجربته ورؤيته ولكن ليس هناك من يملك تلك النظرة المثالية بأي حال من الأحوال، لذلك تبقى هذه التهمة غير منطقية في رأيي .. أصلاً ما معنى الشخص المثالي ؟

المثالي هو كامل الأوصاف المنزه من العيوب.

لكن الحقيقة أنه لا يوجد أي أحد مثالي، كلنا عيوب ونواقص، القوة في أن نتقبل عيوبنا وعيوب غيرنا.

فخطر ببالي سؤال ما سبب كل هذا ؟ 

ظاهرة القطيع وهو اندفاع الناس وراء تيارات لا يدركون منها شيئاً، فالكل يبحث عن الشيء المثالي ولكن إذا توقف وسألتهم ما المثالية ؟ لن تتلقى أي إجابة

بكل تأكيد. إن التعامل من خلال منتجات الإنترنت الرقميّة -بالتحديد منصّات التواصل الاجتماعي- لم يعد أمرًا مجهولًا. لأن الفكرة القائمة في هذا السياق لم تعد تعتمد على ما يقدّمه الإنسان، وإنما على ما يقدّمه الآخرون مقارنةً به. إن التعامل لدى الأفراد من هذا المنطلق يضع على عواتقهم الكثير من أشكال المقارنات التي لا يستطيع أي شخص التعامل على أساسها، والتي يظهر بها المؤثّرون وصنّاع المحتوى على الإنترنت على مدار الساعة بالصورة نفسها من تصدير المثاليّة الزائفة، بدايةً من التصرّفات ووصولًا إلى أدق التفاصيل في المظهر والشكل.