أبناء الغربة… حين يعودون إلى وطن لا يعرفونه !

بعض العائلات المغتربة تعود في آخر المطاف إلى بلادها، وهنا تظهر مشاكل عديدة أهمها على الإطلاق أولادهم الذين ليس لديهم أي ثقافة عن بلدهم الأم، فتجدهم لا يتكيفون بسرعه والخوف من مواجهة المجتمع.

الغربة حياة مختلفة تماما، ليست مجرد سفر أو انتقال من بلد لآخر، لكنها أسلوب حياة له تبعاته على الأسرة كلها.

بعد سنوات طويلة عاشوها في الخارج، يجد الأبناء أنفسهم غرباء في وطنهم. لا يعرفون تفاصيله، لا يجيدون التعامل مع مجتمعه، وكأنهم غرباء بين أهلهم.

تخيلوا شابا في السابعة عشرة، لا يعرف حتى كيف يتعامل مع أبسط المواقف اليومية: شراء شيء من السوبرماركت، أو استخدام عملة بلد لم يعتد عليها.

شوفوا حجم الصدمة حين يدخل الجامعة ويجد نفسه مختلفا عن زملائه في السلوك والعادات… فيتعرض للتنمر، ويزداد انعزاله، حتى يخسر عاما دراسيا كاملا.

هذه ليست قصة فردية، بل واقع يعيشه كثير من "أبناء الغربة" الذين يقفون بين خيارين:

الاستمرار في الغربة بتكاليف الحياة والجامعات المرتفعة التكاليف، أم العودة للوطن، ومواجهة مجتمع لم يتعودوا عليه.  ما رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن المشكلة أكبر من مجرد اختلاف العادات أو صعوبة التكيف هي مرتبطة بالهوية نفسها الأبناء الذين عاشوا في الغربة لم يستطيعوا بناء جذور واضحة لا في البلد الذي عاشوا فيه ولا في بلدهم الأصلي ولذلك يعودون فيشعرون أنهم غرباء في المكانين المسؤولية ليست عليهم فقط الأهل لهم دور كبير فلو كانوا منذ البداية يحرصون على تعريف أولادهم بثقافة بلدهم ويزورونه بين فترة وأخرى أو يشاركونهم في أنشطة مرتبطة به لكان الرجوع أهون بكثير وأيضًا المجتمع له دور يجب أن يتقبلهم ويدعمهم بدل أن يعاملهم كغرباء أو يتنمر عليهم لأنهم في الحقيقة يملكون خبرات وتجارب مختلفة يمكن أن تفيد المجتمع وتضيف له الرجوع ليس المشكلة في حد ذاته إنما المشكلة في غياب الاستعداد الكافي النفسي والاجتماعي للرجوع ولو تعاملنا مع الأمر كخطوة تدريجية لا كقطع مفاجئ يمكن أن يتحول من صدمة إلى فرصة

المشكله يا مي في الفرق الواضح بين ثقافتين من عدة نواحي إن لم تكن جميعها . بالإضافه إلى أن الآباء في الغربه بيخافوا على أولادهم من أصدقاء الجنسيات الآخرى ، ولما بينزلوا بلدهم بيخافوا عليهم من أبناء بلدهم لأن لهم عادات وصفات لم يعتادوها في الغربه . ففي كلتا الحالتين الأبناء مظلومه ، متوترة ، فاقدين الثقه في أنفسهم ، فعلى من يقع اللوم ، وماهو الحل حتى لا يضيع مستقبل هؤلاء الأبناء وفقدان الثقه مما يؤدي إلى أمراض نفسية كثيرة

برأيي حل المشكلة بسيط منذ البداية، وهو أن يتم منح المولود جنسية بلد ولادته فيعاملها أنها وطنه الأول ويكون موطن الأب هو وطنه الثاني وهنا على الأقل نضمن للطفل وطن يعرف أن ينتمي له

اختلف معك يا أخي الفاضل . كيف نقتلع أطفال من جذورهم ، الغربه حياة مؤقته وخصوصا لمن يعرف قيمة الوطن . الغربه موطن مؤقت للكسب المالي ، حتى العلاقات الإجتماعية فيها غالبا تكون مؤقته كذلك، ومع اختلاف عاداتنا عن بعض المجتمعات سواء الغربيه أو الشرقية ، أغلب الأهالي لا يفضلون أن يكبر أبنائهم وقد نسي أصوله وعاداته الفضيله . كما أن الجنسية في أغلب البلاد لا تعطي إلا بشروط صعبة وليس لكل المغتربين. وفي هذا الحل الذي طرحته سينتج عنه قطع صلة الرحمم تدريجيا وهذا مخالف لتعاليم أى دين

وأين هذه الجذور ؟ أليس الوطن هو موطن الولادة الأرض التي تعلمنا بها وعشنا في خيرها ؟ لو كانت الجذور خصبة لما هجرها نباتها الأول وغرث نفسه في غيرها ؟

أسلام ، الناس بتسافر عشان تأمن حياة كويسه لأسرها وأولادها ، مش غلط ولا حرام ، ما هو ربنا قالنا في القرآن اسعوا في مناكبها وكلوا من رزقه . في ناس مش بتلاقي فرصة مناسبة تساعده أنه يبني بيت ويكون أسره ، وخصوصا لو كان متعلم وطموح وعنده أحساس بالمسؤولية . وفي ناس تانيه بترضى بوضعها ولا بتفكر تغير أى حاجه في حياتها

اسعو في مناكبها هنا لا يجب أن توظف للغربة بل كحال من يسافر موسم تجارة مع الرجال ويعود لا من يأخذ كل شئ في بلد آخر ويعود موطنه شهر أو اثنين ضيف، حيث لا يعرف الأبناء عم أو خال أو جد وغالباً تصيبهم اضطرابات اجتماعية شديدة

في رأيي، هي مسألة تكيّف، وتعوّد على المرونة منذ الصغر، وغلطة الأهالي أيضًا، لما استمروا سنوات طويلة دون التحدث عن موطنهم مع الأبناء؟ أو التحدث عن العادات والتقاليد فيه، وعمومًا من المفترض في الدول الغربية، أن الأبناء معتادين على فكرة الغربة في بلدان مختلفة، ولا سيما قبل مراحل الجامعة وغيرها، أفهم إنك تتحدثين عن الفارق بين الشرق والغرب، ولكن أعرف أهالي كانت تربيتهم تكيفية وهجينة في الوقت نفسه، حتى لا يكبر الأبناء وهم لا يعرفون اي شيء عن أصولهم. وبالنسبة للعقبات التي تواجههم أول سنة عند العودة للوطن، فهي نفسها ستواجه الأبناء في حالة ترك الوطن مع الأهل والهجرة، المسألة كلها رك على التكيف والمرونة في التربية.

وبالنسبة للعقبات التي تواجههم أول سنة عند العودة للوطن، فهي نفسها ستواجه الأبناء في حالة ترك الوطن مع الأهل والهجرة، المسألة كلها رك على التكيف والمرونة في التربية.

اعتقد أنها معادله صعبه ، لأن الخياران كلا منها قاسي . ومثل ما ذكرتي اللأباء والأبناء يعانون في الغربه والوطن حتى الأجازه الصيفية لاتمر بسلاسة لعدم التكييف مع الوطن بكل تفاصيله .

كيف تكون التضحيه في هذه الحاله ؟ بالغربه وماترتب عليها من مشكلات تهدد مستقبل الأبناء ، أم بالوطن بكل ماله من ميزات للإنقاذ الأبناء من التشتت الفكري والنفسي

المشكلة الحقيقية تكمن في أن هؤلاء الأبناء يعانون دائمًا من شعور باللا انتماء، ويعزز هذا الشعور من حولهم أيضًا. ففي البلدان التي وُلدوا وعاشوا فيها، غالبًا ما يُعاملون كغرباء أو مهاجرين، بينما في بلادهم الأصلية، يُنظر إليهم كمغتربين.

​هذا الشعور بالغربة المزدوجة يجعل تجربتهم قاسية، خاصةً أن البشر بطبيعتهم يميلون إلى الشعور بالانتماء، وأن يكون لهم جذور راسخة ومكان ضمن مجموعة تفهمهم ويُفهمونها. ولهذا السبب، يجد أبناء الجيل الثاني أنفسهم في حالة من التيه، فهم لا يعرفون كيف يتصرفون أو أين ينتمون. ورغم محاولاتهم المستمرة للتكيف، إلا أن القليل منهم فقط من ينجح في ذلك.

هذا الشعور بالغربة المزدوجة يجعل تجربتهم قاسية، خاصةً أن البشر بطبيعتهم يميلون إلى الشعور بالانتماء، وأن يكون لهم جذور راسخة ومكان ضمن مجموعة تفهمهم ويُفهمونها.

فعلا الغربة المزدوجة هي الشعور الذي لا يمكن تغافلة ، وغض الطرف عنه سوف يؤدي إلى تفاقمها إذا لم يتم علاجها مبكرا، أما بحصول الأبناء على فترة أجازه طويله نوعا ما في بلدانهم الأصلية ، أو بعرض الأبناء على مختص نفسي لتقويم سلوكهم.ولا أدري إن كا يوجد حلول أخرى أكثر مرونه في مثل هذه الحاله ، ففكرة الذهاب لمختص سلوك في حد ذاتها ، ممكن أن تؤثر سلبا عند بعض الأبناء ، أليس كذلك؟

تحويل تجربة الغربة إلى ميزة: إتقان لغة أخرى، فهم ثقافة مختلفة الأبناء سيشعرون بالحنين لبلد الغربة أو أصدقائهم القدامى، وهنا يجب أن يجدوا في الأسرة مساحة آمنة للتعبير.والأهل إذا عرضوا هذه التجارب كـ قوة سيشعر الأبناء أنهم مميزون لا ناقصون.ببساطة: الحل ليس أن نجعلهم يذوبون كليًا في الوطن أو يتنكرون لتجربة الغربة، بل أن يمزجوا بين الاثنين ليصنعوا هوية متوازنة.

كما للغربة مميزات لها أيضا عيوب ، وكذلك العودة للوطن بعد سنين طويلة كما لها عيوب لها مميزات

المهم أن نتعلم وندركا مبكرا أن أبنائنا بحاجه لتأهيل نفسي ، وبعض الأهالي مع الأسف يرفض هذه الفكره بحجة أن المجتمع ينظر إلى من يذهب إلى طبيب صحة نفسية على أنه غير سوي .

المشكلة الحقيقية ليست في أبناء الغربة بل في أوهام الأهل. الأب يهاجر، يعيش عشرين سنة في الخارج، يربي أبناءه في بيئة مختلفة تماماً، ثم فجأة يتذكر الوطن ويقرر أن يعود وكأن الزمن متوقف، وينسى أن أبناءه تشكلوا في ثقافة أخرى .هو يريد أن يجمع بين مكاسب الغربة وشعور الانتماء، لكنه لم يسأل نفسه:هل يمكن أصلاً أن أجمع بين عالمين متناقضين؟النتيجة أبناءه يتحولون إلى ضحايا قرار لم يشاركوا فيه. تُلقى عليهم مسؤولية التأقلم مع مجتمع لم يختبروه من قبل، وفي المقابل يتعرضون للرفض والتنمر لأنهم مختلفون. كأنك وضعتهم في مسرح لم يتدربوا على مشاهده ثم طلبت منهم أن يمثلوا ببراعة.

لكن أليس من الأنانية أن نطالب الأبناء بالانتماء إلى وطن لم يبذل جهداً ليجعلهم ينتمون إليه؟

لكنه لم يسأل نفسه:هل يمكن أصلاً أن أجمع بين عالمين متناقضين؟النتيجة أبناءه يتحولون إلى ضحايا قرار لم يشاركوا فيه. 

كما ذكرت تماما ، هذا الوضع لم يكن في الحسبان من الأساس . ويبدأ في أن يتلقى الصدمات واحدة تلو الآخرى

لكن أليس من الأنانية أن نطالب الأبناء بالانتماء إلى وطن لم يبذل جهداً ليجعلهم ينتمون إليه؟

بل كيف ينتمون إلى وطن لم يعيشوا فيه من الأساس؟

Design_Writer أضف ردا

شكراً لك

أولاً، لا شك أن أبناء الغربة يملكون كنزاً لا يقدَّر بثمن: لغة إضافية، أفق أوسع، وتجربة حياتية ثرية تجعلهم أكثر قدرة على التكيّف من غيرهم، حتى وإن بدت البداية صعبة. كثير من الدراسات تشير أن التحديات الأولى غالباً ما تتحول إلى فرص للنمو الشخصي والاجتماعي، إذا تم دعم الأبناء وتوجيههم بشكل صحيح.

الابحاث والدراسات:

لكن من الجانب الواقعي، الأبحاث التربوية والاجتماعية تؤكد أن العودة إلى الوطن بعد سنوات طويلة من الاغتراب قد تُحدث صدمة ثقافية عكسية (Reverse Culture Shock)، حيث يشعر الأبناء بأنهم غرباء في بلدهم الأم، ويحتاجون إلى فترة قد تمتد من 6 أشهر إلى سنتين للتكيف الكامل.

لكن من الجانب الواقعي، الأبحاث التربوية والاجتماعية تؤكد أن العودة إلى الوطن بعد سنوات طويلة من الاغتراب قد تُحدث صدمة ثقافية عكسية

نعم صدمة ثقافية عكسية تكاد أن تهز ثقة الأبناء في أنفسهم بالإضافه إلى مشاعرهم السلبية تجاه كل موقف يمرون به.

ويحتاجون إلى فترة قد تمتد من 6 أشهر إلى سنتين للتكيف الكامل.

وهذا يلزمه علاج نفسي لإعادة تأهيلهم للاندماج في وطنهم الأم