16

لماذا لا يوجد قانون يمنع أصحاب الإعاقات التي يتم توريثها من الإنجاب؟

شاهدت أكثر من صورة مؤخراً لأشخاص أصحاب إعاقات يتم توريثها أخذوا قرار بالإنجاب، وورث أطفالهم إعاقاتهم مثل ضمور أو عدم وجود أطراف (يدين أو رجلين)، أو بعض التشوهات في وجوههم، وما إلى ذلك من أنواع الإعاقات المختلفة..

نعلم جميعاً أن من حق كل فرد أن يفعل ما يريد، لكن في قرار الإنجاب يكون تأثير القرار ممتد إلى أجيال تالية، قد يكون الأب استطاع أن يتأقلم وينجح رغم صعوباته...لكن لا يوجد دليل أن الطفل سيستطيع أن يفعل مثل والده.

لذلك أرى أن قرار الإنجاب مع معرفة أن هناك إعاقة أو مرض سيتم توريثهما هو قرار لا ينبغي أن يكون فيه حرية للشخص، بل يجب أن يتم منعه قانونياً ببساطة..

لماذا برأيك لا يوجد قانون يمنع أصحاب الإعاقات التي يتم توريثها من الإنجاب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل عندك نص في الدين يمنع ذلك فأنا ليس عندي في القرآن ما يمنع ذلك وهذا أول سبب برأيي، السبب الثاني أن ذوي الإعاقة بشر مثلي ومثلك لهم كامل الحق في الحياة، هل تعرف كم هي قاسية هذه الدعوة التي تناقشها أنت، والتي لم اتوقع أن تصدر منك أنت يا جورج بصراحة!

لماذا لا ينجب ذوي الإعاقة ! أنا وأنت أساسا مكلفين بدعمه حتى يصل لحياة مستقرة ليس بها حرمان أو نقص، فلماذا قد نفكر أن نحرمهم منها، ولو افترضنا أنه سينجب معاق آخر فما المانع أيضا أن نساعد أطفاله، وبالمناسبة أنا شقيق جدي الأكبر من ذوي الاعاقة من الدرجة الأولى، هو أكبر معلم قرآن وتفسير وقرءات في بلدته، ويأتي له في الآونة الأخيرة اجانب ليتعلمون منه، حاصل على ماجستير ودكتوراه في علوم اللغة عن طريق السماع فقط، وتجارته تكفي لأن يعمل بها فوق الألف شاب برواتب محترمة، فهل أحرم مثله من ذرية تعينه خصوصاً وأن الطب لم يقر بشكل نهائى بتوريث الاعاقات جينياً!

غياب النص في القرآن لا يعني أن الحكم غير موجود في الإسلام أو لا يُعمل به. الشريعة أوسع من حدود نصوص القرآن وحدها، وهي تعتمد أيضًا على السنة ومصادر الاستنباط الأخرى.

وبالنسبة للمثال الذي ذكرته، أتفق معك أن ذوي الإعاقة بشر لهم نفس الكرامة والحقوق، وأن المجتمع مسؤول عن دعمهم وتمكينهم من العيش بكرامة. لكن مسألة الإنجاب مع وجود احتمال كبير لوراثة مرض أو إعاقة ليست مسألة عاطفية فقط، بل قضية طبية واجتماعية معقدة تحتاج إلى نظر أعمق.

نعم، هناك أمثلة مشرقة لأشخاص من ذوي الإعاقة حققوا نجاحات عظيمة، لكن هذا لا ينفي أن بعض الإعاقات الوراثية قد تسبب معاناة جسدية أو نفسية شديدة للأبناء. لذلك، المطلوب ليس حرمانًا مطلقًا ولا حرية مطلقة، بل وضع ضوابط قائمة على استشارة طبية موثوقة، وإعطاء الوالدين المعلومات الكاملة عن المخاطر حتى يكون القرار واعيًا ومسؤولًا.

بهذا الشكل، نحافظ على حق الفرد، وفي نفس الوقت نراعي مصلحة الأجيال القادمة، ونجعل القرار قائمًا على معرفة لا على افتراضات أو مشاعر فقط.

مسألة الإنجاب مع وجود احتمال كبير لوراثة مرض أو إعاقة ليست مسألة عاطفية فقط
إعطاء الوالدين المعلومات الكاملة عن المخاطر حتى يكون القرار واعيًا ومسؤولًا.

أنا اقترحت في المساهمة وضع ضوابط قانونية يتم تطبيقها على الآباء والأبناء، لأن الآباء من الممكن أن يختاروا الاختيار العاطفي؛ وهو الإنجاب رغم علمهم بالمخاطر، ونكون بذلك نسينا حق الطفل في حياة متكاملة غير ناقصةن حياة سوف يرى أقرانه يتمتعون بها بينما هو لا يستطيع، فنكون تركنا حق تقرير مصير الطفل لوالديه دون أن نراعي حق الطفل نفسه.

لماذا لا ينجب ذوي الإعاقة ! أنا وأنت أساسا مكلفين بدعمه حتى يصل لحياة مستقرة ليس بها حرمان أو نقص، فلماذا قد نفكر أن نحرمهم منها

أنا أستغرب كيف أن المعاق في الواقع يحاولون دعمه حتى في المجالات التي قد تعيقه إعاقته فيها (مثل المجالات الرياضية وكذا) يعني يدافعون عن حقه في ممارستها ولو كانت اعاقته تصعب عليه ذلك (وهو شيء جيد) بينما حق الحياة الذي هو بالتأكيد اكبر واهم من اي حق رياضي او حق دنيوي آخر يفكرون في سلبه منه!

اعذرني أخي رفيق رجاء توضيح هذه النقطة: نقطة سلب حق الحياة..

لو كن نتحدث عن طفل لم تحمل به أمه بعد، أي أن كلامنا بعيد كل البعد عن فكرة الإجهاض فهي موضوع مختلف.

فكيف يكون عدم الإنجاب سلب للحياة؟

الحياة لم توجد بعد حتى يتم سلبها، والشخص لم يتكون بعد ولم يوجد حتى نمنعه حق من حقوقه، أرجو توضيح هذه النقطة أخي الغالي..

فكيف يكون عدم الإنجاب سلب للحياة؟

الحق موجود من قبل حتى أن نمارسه يا أخي جورج.

مثلا، هل يملك الطفل الحق في التعليم فقط بعد أن يدخل المدرسة؟ أم أن هذا الحق ثابت له منذ ولادته، حتى قبل أن يعرف ما هي المدرسة؟ بالطبع، الحق يسبق ممارسته. ولو منعناه من دخول المدرسة من الأساس، فقد سلبناه حقا ولا يمكننا القول "لم نظلمه لأنه لم يجرب التعليم بعد ولم يكن التعليم موجودا بالنسبة اليه بعد أصلا لذلك لم نسلب منه شيئا! ". هذا غير منطقي، نحن فعلا سلبناه حقه الأصيل في التعليم.

وهذا هو الحال مع الحق في الوجود. عندما نمنع إنسانا من أن يوجد، فنحن لا نمنع عدما من أن يصبح شيئا، بل نسلب حقا أصيلا في أن يُمارس. باختصار، حقك في الحياة موجود قبل أن تحبل بك أمك، ولو طبقنا منطقك في أننا حرفيا لا نسلب حق الحياة بمنع الإنجاب، فيمكننا فعل ذلك مع جميع البشر وليس المعاقين فقط، اذا.. هل ستبقى حياة؟! تذكر أننا نحن من تدخلنا وقررنا المنع، إذا سنكون نحن سبب فناء البشرية وسنقول وقتها، نحن سلبنا حق الحياة للعرق البشري..

هذا إضافة الى شيء آخر لا بد أن نكون متفقين عليه كمسلمين، وهو أننا موجودن أصلا من قبل أن تحمل بنا أمهاتنا، عندما مسح الله على ظهر أبينا آدم عليه السلام فأخرج من صلبه ذريته إلى يوم القيامة..

الحق موجود من قبل حتى أن نمارسه يا أخي جورج.
حقك في الحياة موجود قبل أن تحبل بك أمك

لا أظن أن ذلك صحيح أخي العزيز، فالطفل قبل أن يولد ليس له حق الميراث، والأب قبل أن يلد ذكر يختلف توزيع المال بين أفراد الأسرة..

لكن لو افترضنا أن للطفل حق قبل الولادة فأنا أرى أن من أهم حقوقه هو ضمان حصوله على حياة طبيعية خالية من المنغصات والآفات البدنية، حتى يستمتع بالحياة مثله مثل باقي الأطفال..

لا نحتاج للقرأن حتى يشرع هذا في رأيي، لسبب بديهي جدا، وهو أن القرآن ليس كتاب قانون إنما هو موجه أخلاقي وجد لكي يعلك الحكمةالأخلاقية فقط، من ناحية أخرى القرآن جاء لطرح القضايا المهمة، وليس لستيعاب كل المشاكل الحياتية، ويغطي كل التفاصيل حتى الصغيرة منها.

من جهة أخرى أغلب ممن هم من أصحاب الهمم يندرجون فعليا تحت فئة المرفوع عنهم القلم بحكم الدين نفسه" المجنون حتى يعقل" رغم أنهم ليسوا مجانين، لكن أغلبهم تحت المستوى العقلي الذي يؤهلهم للتكليف، ولهذا تعطي الدولة بطاقة قانونية ترفع الحرج عنهم وتحميهم من المحاسبة القانونية وهذا يدل على عدم أهليتهم للدخول في إلتزامات إجتماعية يتحمون فيها المسؤولية الكاملة لوحدهم.

أما المعوقون إعاقات جسدية مع سلامة عقلية تامة، فهم يعاملون معاملة الأشخاص العاديين في المجتمع .

أتفق مع كون النصوص الدينية لا يجب معاملتها شرائعًا وقوانينًا في كل الحالات، هذا ببساطة لأن المواقف المعاصرة مختلفة تمامًا عما كان سائدًا وقت انتشار الأديان، وعليه فعلينا الاحتكام إلى العلم والقانون وغيرها في بعض الحالات، وبخصوص مسألة حق الإنجاب للإعاقات التي تورّث، فرأيي إذا كان الأهل قادرين على التكفّل التام بأطفال لهم نفس الإعاقات وتوفير حياة آمنة وكريمة لهم، فلينجبوا كما يشاؤوا، أما فكرة الإنجاب دون وجود خطة للتعامل مع التبعات، فهنا ما ذنب الطفل في ذلك؟؟

Design_Writer أضف ردا

القرآن الكريم وضع الأساس الأخلاقي والقانوني والأنساني للتعامل مع مختلف القضايا القديمة والحديثة،وهناك قاعدة فقهية تقول "لا ضرر ولا ضرار" تساعد في التعامل مع مثل هذه المواضيع وقد وجدت لها عند البحث مقالة مناسبة هذا رابطها

قرأت المقال وهو مكثف ومميز خصوصاً بشرح القواعد الفرعية، فإذا كانت القاعدة لا ضرر ولا ضرار، وأول قواعدها الفرعية أن "الضرر لا يزال بمثله أو أعلى منه" وقاعدة فرعية أخرى "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، فلو احتمالية إنجاب طفل بصعوبات تزيد عن 50% ، هل ما زال الإنجاب واجباً؟

أرجو أن تشاركنا أخي إسلام @Eslam_salah1

ورابط المقال الذي قدمه لنا أخانا الحسن:

الاساس موجود، ولكن لو كان كافيًا لما وجد "علم الفتوى" صحيح؟؟ وهذا طبيعي يا أستاذ الحسن، لأن الأديان ليست كتبًا اجتماعيًا، تتوقع كل واي موقف نمر به، وسنمر به عبر العصور، وتضع له إجابة، ولذلك نعم نحتكم إلى الأساس الديني في الحقوق، ولكن العلم والقانون لهما أدوارًا محورية في شأن القضايا الاجتماعية، ولا سيما التي ها منشأ وراثي وطبي.

Design_Writer أضف ردا

شكراً افهم جميل هذه الكلمات

أن القرآن هو الأساس الكامل، لكن فهمه وتطبيقه في حياتنا المتغيرة يتطلبان جهدًا من أهل الفتوى والعلم.

نعم عزيزتي الفتوى ليست بديلاً عن القرآن، بل هي تفعيل لأصوله لتتناسب مع المستجدات. هي جسر يربط بين الوحي الخالد وتحديات العصر.

فالعلم البشري والقانون يساعدان في فهم القضايا ونص القرآن يحث على طلب العلم والتزود منه ،بل تكاد كل آياته تحث على التفكير في الكون والحياة حتى يحث الإنسان على التفكير ما بعد الحياة، ويبقى المرجع الذي يحوي الحكم التي تلخص اهداف الحياة ويوضح حقيقة الغيب لما بعد الحياة التي نعيشها لسنوات دون تشعب وتخبطات.

شكراً.

كلامك صحيح وفيه وجهة نظر معتبرة إيريني، لكنك نسيتي حق أساسي وهو حق الطفل في حياة كاملة مشبعة.

حتى لو الأهل أغنياء وبإمكانهم توفير حياة كريمة بوسائل مساعدة للطفل، تظل هناك نقطة حق الطفل في الحصول على حساة كاملة مثل أقرانه الأقوياء من الأطفال..

باقي الأطفال يرون ويسمعون ويتكلمون، ويلعبون الرياضة ويصرخون ويمرحون ويحبون ويكرهون، أي نعمة من هذه النعم لو يفتقدها طفل من الأطفال سيشعر هو بوطأة هذا الفقد، ليس من حق الوالدان أن يقررا نيابة عن طفلهما ما سيفتقد وما سيتحمل، هذا رأيي.

هذا من المفترض أن يكون بديهيًا لدى الآباء، ولكن سيتأتي لنقطة الحقوق ورغبة الأبوة أو الأمومة، وتجد من يصفك بالعنصرية ضدهم لأنهم أقلية، وتعلم طبعًا إلى أين سيتجه هذا السياق، ولكن شخصيًا لو أعاني أي إعاقة تسبب خللًا في حياتي، ونسبة وراثتها كبير جدًا، لن أقبل على خطوة الإنجاب أبدًا.

 إذا كان الأهل قادرين على التكفّل التام بأطفال لهم نفس الإعاقات وتوفير حياة آمنة وكريمة لهم

هذه نفس وجهة النظر المعتدلة -وليست متطرفة- حول حق الفقير أن ينجب طفلا طالما لديه القدرة على إعالته

لم نعرف رأيك أخي رايفين، هل الإنجاب حق واجب وملزم وحتمي للجميع أم أن له شروط يجب أن تتوفر أولاً - من الناحية المادية والعقلية والجسدية؟

أنت حرّ إن لم تضرّ، الإنجاب ضرر للمولود وللمجتمع ما لم يتم في أنساق سوية، ونحن أصلا نتحمل تبعات التربية الغير سوية لأبناء المشاهير، فما بالك بالإنجاب، بالطبع سوف يكون الأمر كارثي، من ناحية مادية وعقلية وجسدية، أميل للشرط، وليس للمنع، وهذا هو المتفق عليه في القوانين واللوائح الدولية والمحلية.

إن كنا نميل للشرط، فما هي الشروط التي تبيح الإنجاب من وجهة نظرك؟

ما هي الشروط التي تبيح الإنجاب من وجهة نظرك؟

  كما ذكرت الصديقة إيريني، القدرة على تقديم الرعاية، لا أقول كاملة، أكتفي فقط بنسبة 10% منها، عرفت في حياتي أب وأم فقيرين جدا بالكاد استطاعا تقديم الرعاية لابنهما (لا علاج مناسب، ولا مدرسة، ولا شيء) إلا كل حب حقيقي ومخلص وقد أصبح رجلا يُعتمد عليه، حتى أنه تعلم القراءة والكتابة ذاتيا. ومن هذه النماذج عدة. عرفت أب وأم غير مناسبان لبعضهما البعض، لأن تزاوجهما سوف يخلف أطفالا بأمراض وراثية، كانا يعلمان ذلك واختارا الإنجاب، أحد الطفلين سليم، الآخر يعاني حتى اليوم، ومن مستشفى لأخرى، لكنه سعيد بوجوده وبأسرته حوله.

أنا نفسي مهدد بمرض وراثي نادر جدا قد يتفاقم في أي لحظة لو صح التشخيص (ولم أكمله على كل حال)، ولا أعاني منه إلا بضع نتوءات عظمية بالكاد تظهر (في مؤخرة رأسي، في عنقي، في مرفقي، في آخر العامود الفقري، وفي منتصف صدري، وطقم أسنان في سقف فمي) وربما ينبت لي قرنان :). لو رأيتني، لن تلاحظ أي شيء من ذلك، إطلاقا لن تلاحظ، بل ولن تلاحظ حتى إني من ذوي الإعاقات (بسبب الحادث) فلم أكن اعتبر نفسي كذلك بسبب المرض الوراثي. أنا وجودي في حد ذاته أمر غير محمود لأني كنت عاق لوالدي، لكن العقوق يختلف عن الإعاقة، الأسباب هنا تفترق.

كلامك أرى أنه صالح مثلا، ليس في حالة الإعاقة بشكل عام، بل في حالات الإعاقة الذهنية التامة، وعدم القدرة على تقديم رعاية للأبناء بنسبة 100% كنسبة محددة لعدم وجود القدرة، أو للدقة نسبة 0% من القدرة. أمثلة عن ذلك، يصعب أن أقبل بتزيج شاب وشابة من المصابين بالعته المغولي، العقلية هنا، مفقودة معها القدرة على تقديم الرعاية الذاتية لأنفسهم، فما بالك بتقديم الرعاية لطفل (بغض النظر عن الحالة العقلية لهذا الطفل).

  • حذف بواسطة المستخدم
Rafik_bn أضف ردا
القرآن ليس كتاب قانون إنما هو موجه أخلاقي وجد لكي يعلك الحكمةالأخلاقية فقط

" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا " المائدة48

القرآن الكريم فيه أحكام وتشريعات للحكم بين الناس وهو صالح لكل زمان ومكان وليس مجرد توجيه أخلاقي فقط! ماهذا الحد المخل للقرآن!! مع كامل احترامي لك آنسة خلود، لكن هذا برأيي سوء أدب مع القرآن.

ناحية أخرى القرآن جاء لطرح القضايا المهمة، وليس لستيعاب كل المشاكل الحياتية، ويغطي كل التفاصيل حتى الصغيرة منها.

"وَنـزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ" النحل89

الجهل ليس عيبا، ولكن اتمنى ان نسأل العلماء قبل أن نتجرأ في الخوض في الكلام عن القرآن! وإلا فلنتجنب الحديث عما لا نفقه، لأن عدم فهمنا له لا ينفي أنه صالح لكل زمان ويستوعب كل مشكلاته وقضاياه. لكن طبعا ليس نحن من نجيد استقراء حكم القرآن على قضايانا المعاصرة التي تبدو لك تفاصيلا لم يتناولها القرآن، هناك علماء سيفتونك في هذه المسائل من القرآن ذاته لأنهم يفهمونه أكثر مني ومنك. أرجو أن نتأدب مع القرآن رجاءا 🙂 أقول هذا حبا للخير لك، لأني استحيت حتى وأنا أقرأ ذلك فكيف بكتابته!

-1
Taha_Saad
  • حذف بواسطة المشرف
 السبب الثاني أن ذوي الإعاقة بشر مثلي ومثلك لهم كامل الحق في الحياة

فعلا .. أتفق تماما معك، واللي خلف لم يمت، وحتى في أقصى دعوات الرأسمالية تطرفا، كانت تنص على أن ينجب الفقير طفل واحد فحسب، لكن أن يمنعه من الإنجاب تماما، هذا مثل الدعوات الديستوبية بأن الأذكياء فقط من عليهم أن يبقوا، شئنا أم أبينا، الغباء يعد نوع من الإعاقات الذهنية والتخلف.

ولو افترضنا أنه سينجب معاق آخر فما المانع أيضا أن نساعد أطفاله

فعلا، هذا أشبه بالقول برصاصة الرحمة، أي قتل المريض ليأسنا من شفائه.

فعلا، هذا أشبه بالقول برصاصة الرحمة، أي قتل المريض ليأسنا من شفائه.

ربما يبدو الرأي من بعيد وبنظرة موغلة في الإنسانية كرصاصة الرحمة، لكن هذا غير حقيقي من أكثر من وجه:

الأول أن المريض موجود فعلاً، لكن الطفل الذي نتحدث عنه هو في علم الغيب - هو مجرد افتراض لم يتم الحمل به ولا عاش يوماً ولا تم تكوينه.

الوجه الثاني أن الوضع لا يشبه اليأس من الشفاء، بل سنجازف ونقول أنه يشبه مرض مؤلم بشكل دائم.

فلو كان بإمكاننا رفع الألم والضرر عن شخص ما، ما مدى أخلاقية تجنيب شخص لحياة مؤلمة، شخص لم يوجد بعد؟

 هو مجرد افتراض لم يتم الحمل به ولا عاش يوماً ولا تم تكوينه.

افتراض في غير محله، وإلا لما كان الزنا حراما، الزنا من أكبر الكبائر، ليس فقط للأمراض الدامية ذات الطابع الجنسي التي ينقلها الزنا، والإيدز ليس إلا مثل شهير جدا عنه، بل ولأن الزنا يخلف منى تنتج عنه حيوات بدون أهل ولا رعاية. ولكن الزواج، والإنجاب (المشروط) يحافظ على النوع، قضائك على النوع في الواقع أسوأ من رصاصة الرحمة.

وحتى من وجهة نظر بعيدة، نحن لم نملك بعد مقوماتها، نحن غير قادرين على الحكم بشكل سوي على الأحياء، فهل نحكم على من في علم الغيب؟.

أنا لا زلت أتمسك برأيي، وأميل للشرط أكثر من المنع، مع ذلك، أنا أحترم رأيك رغم ما فيه من طابع عنيف أو سوداوي أو حتى عنصري (وإن كان بغير قصدك منك صديقي العزيز أكيد).

بالطبع أخي إسلام نحن لا نمنع حق أحد في الحياة، لكننا نضيء فقط النقاش على موضوع ربما لم يتم الالتفات له بشكل كامل من قبل، بالنسبة لسؤالك إن كان هناك نص في أي دين يمنع الإنجاب فالإجابة: لا يوجد نص يمنع..

لذلك يمكن أن نطرح سؤال آخر: هل يوجد نص يوجب أو يحبب الإنجاب حتى لو ستنشأ لدى الطفل مصاعب؟ من واقع معرفتي أقول لا يوجد نص يوجب كذلك، وأنتظر ردك على ذلك أيضاً.

إلى حين ردك على السؤال، يمكننا أن نحتكم إلى جانب الرحمة والإيثار، فالطفل لا يختار والديه، ومؤكد أن أي شخص بصعوبات تفوته كثير من مباهج الحياة، ويثقل عليه أن يرى أقرانه من الأطفال يتمتعون باللعب والنظر والسمع، وهو محروم من كل ذلك أو من بعضه..

فلو عرفنا مسبقاً أن الطفل قد يعاني من ذلك مستقبلاً اليس من الرحمة أن نعفيه من مشقة تحمل هذه الصعاب، مع العلم أن ذلك لا يمكن اعتباره سلب حياة، فالطفل لم يولد بعد.

لا يوجد نص يوجب أكل الموز أو التفاح، وغياب النص هنا لا يعني أن هذه الفواكه محرمة، ولذلك أقول إن الأصل في التوجيه السماوي هو تحليل واستباحة كل ما لم يتم منعه.

وأما عن بقية قولك فأخبرني كيف لك أن تعرف، أنا مثلاً لي جار عاقل وسوي عقلياً وبدنيا، منذ عام تشاجر وسبب لأحدهم عاهة وحصل على حكم سجن واولاده الآن في الشوارع مشردين، لذلك أنت لا تضمن السوي إذن لا نحكم على ضمانة استقرار أبناء ذوي الإعاقة

هذا أمر قديم حديث يا صديقي. فقد عملت أسبرطة على التخلص من النسل الضعيف بأن يضعو الرضيع فوق قمم الجبال ويتركوه للكواسر! فما كانت أسبرطة المحاربة سوط العذاب على جيرانها من أن تقبل بمحاربيين ضعفاء! وهو حديث أيضًا راجع إلى فرانسيس جالتون في القرن التاسع عشر لما دعا إلى منع إنجاب المعوقين كما ذكرت وبدأت تمارس أنتهاكات خطيرة لاحقًا بحجة هذا العلم الذي سمى لا حقاً بعلم تحسين النسل أو Eugenics فقد تم إخصاء الناس من المشوهين و المعوقين والذين يعتقد أنهم أقزام بمقايس الأمس! هذا العلم استغل ابشع استغلال في ألمانيا النازية وقام هتلر بتطهير عرقي وحجته في ذلك تحسين النسل! هذا أمر غير أخلاقي بالمرة وفي المسيحية ما يمنع من ذلك وفي الإسلام وكذلك في اليهودية فلماذا نصر عليه؟!

ثم هب أن العالم أصبح مكون من أناس ليس فيهم مشوه أو معوق أو ضرير أو أبله واحد؟! أين موضع الأخلاقيات هنا؟! كيف تختبر أخلاقيات الناس وتعاطفهم إذا لم يكن بينهم من يستحق التعاطف والرحمة فيرحموه ويتعاطف معهم؟! العالم سيكون ميكانيكي صارح بحت وسيغيب عنه الأدب و الشعر و الرومانسية و جميع عواطف بني الإنسان وسيصبح عالم بلا قلب عالم عقلاني متجرد من أرقى ما في الإنسان وهو الرحمة و الشفقة و الشعور بالآخرين.

الحل ليس في منع الإنجاب، وليس من حق أي إنسان منع أحدهم من الإنجاب، ولكن التفكير ووضع خطة مستقبلية للطفل، والتعامل مع أي تبعات وراثية أمر مهم جدًا، لأن هذا حقه، وما دمت غير قادرة على مساعدة نفسي، وحياتي نفسها بها خلل، ولم أجد خطة للتكيّف، فهل أحوالي هكذا تصلح للإنجاب؟

نعم، هذه أيضًا مبادرة من إحدى الجمعيات لدعم ذوي الإعاقة وجمع التبرعات لصالحهم، في إطار جهودها لتمكينهم من الإنجاب ومواجهة تحدياته.

صراحة هو موضوع يشغل الفكر، إذا لم يكن من حق أحد منع أحدهم من الإنجاب، فإذاً من حق العاطل، وغير السوي، والمجرم، والمغتصب، والذي لا عقل عنده، وغير المسؤول، ومدمن المخدرات، ومرتكب الجنايات أن ينجب، وطالما من حقه أن ينجب فنحن نوافق على ما سيلاقيه أطفال هؤلاء معهم، أم أن الموضوع فيه زاوية أخرى للنظر؟

أنت بهذا الطرح تريد منا أن نكون دولة مثل اسبرطة مثلاً أو دولة خيالية مثل دولة أفلاطون حيث يأخذون الأطفال من أمهاتهم ويربونهم بمعايير المدينة الفاضلة أو حتى بمقاييس هتلر ايام النازية! من له الحق ان يجرم العاطل إذا تعطل من أن ينجب أطفالاً؟! أو حتى المجرم؟! من قالك لك أن سلالة المجرم قد يتكون مجرمة أيضاً؟! هذه الأشياء لا بد أن تترك للغيب ولا يصح أن نتدخل فيها وإلا فسدت الأمور.

ثم هب أن العالم أصبح مكون من أناس ليس فيهم مشوه أو معوق أو ضرير أو أبله واحد؟! أين موضع الأخلاقيات هنا؟! كيف تختبر أخلاقيات الناس وتعاطفهم إذا لم يكن بينهم من يستحق التعاطف والرحمة فيرحموه ويتعاطف معهم؟! العالم سيكون ميكانيكي صارح بحت

يريدون عالما مثاليا لكنهم تناسو بأن هذا العالم المثالي هو عالم غير إنساني أساسا.. لأنه يمحي كثيرا من الصفات الانسانية، أكاد أجزم أننا سنصير مخلوقا آخر لو أن الله أراد لشيء كهذا أن يحدث.

(مع معرفتنا أنه لن يتحقق أصلا ولو عملوا ما عملوا لانهم بعد الاعاقة سينتقلون الى نقطة ضعف اخرى تهدد المثالية البشرية وسيظلون في انتقال ولن يصلوا مُرادهم لأن هذا العالم الذي يبحثون عنه هو الجنة، تناسوا أصلا ان الدنيا مقر بلاء ودار امتحان مؤقتة ومليئة يمختلف انواع الاكدار وليس فقط الاعاقة)

ثم هب أن العالم أصبح مكون من أناس ليس فيهم مشوه أو معوق أو ضرير أو أبله واحد؟!

المشكلة أن حتى الإعاقة نفسها، لا تمنع من الإنتاج، كونك متفوقا في شيء، قد يؤدي إلى فنائك أيضا، فاسبرطة مثلا، لم تحكم العالم، أثينا كادت أن تفعل. نحن نتحدث هنا عن ما يمكن تسميته بإعاقة أو ضعف عقلي أمام ضعف ذهني.

تعليقك مميز بالقطع أخي خالد، لكن تشبيه الرحمة بالأطفال بما كان يحدث في أسبرطة لا ينطبق في هذه الحالة، فالفكرة الأساسية من المساهمة هو الرفق بالأطفال والرحمة بهم، فلا نعرضهم لمشاق في الحياة أو صعوبات أو حرمان، من المركد أن الطفل الذي يفتقد نعمة من النعم يشق عليه أن يرى غيره من الأطفال وهم يتمتعون بالسمع والنظر واللعب، قد نظن أن الأمر هين ولكنه ليس كذلك، كم سيكون مؤلماً أن نصف حلاوة مقطوعة موسيقية لطفل لا يسمع، وكم سيكون مؤلماً أن نصف روعة الجبال والغروب وخلق الله لطفل لم يرَ النور في حياته..

الفكرة هي الرحمة بالأطفال أخي خالد، وليس الخلاص منهم.

@Rafik_bn

نعمة النعم يا جورج ان يوجد أولاً!!! نعمة الوجود نعمة لا تعادلها نعمة حتى لو بعاهة مثلاً او بتشوه في الأطراف كما ذكرت! وكم سمعت أن أبًا كان أصماً وأماً صماء أتوا بأطفال أسوياء حتى ان العجب أخذ مني كل مأخذ!!! اسأل أحدهم وقل له هل أحرمك من الحياة كل الحياة أم أحرمك من جزء من الحياة او ما تكون به جزء من مقومات الحياة وسيقول لك: أريد أن أتعلق من الحياة بسبب ولو واهن ضعيف على أن ينعدم إحساسي بالوجود ومن فيه!

George_Nabelyoun أضف ردا
اسأل أحدهم وقل له هل أحرمك من الحياة كل الحياة أم أحرمك من جزء من الحياة

مثالك جعلني أظن أن الطفل قبل أن يوجد يكون في ضيق، أو يكون لديه إحساس أنه في العدم ويتطلع لأن يوجد، أعتقد أن الإنسان قبل أن يوجد لا يشعر بضيق أو سعة، ولا يتطلع لشيء أو يهرب من شيء كذلك، ولو كنا محايدين لعلمنا يقيناً أن كثير من أصحاب الإعاقات أو العاهات يتمنون البرء والشفاء، وبعضهم يضيقون بالحياة ذرعاً ويتمنون الفناء، الحياة غير الكاملة ليست جنة أخي العزيز.

نعم ولكن ما شعورك انت الآن بعد أن وجدت؟! هل تتقبل العدم المحض كأن لم توجد؟! ثم أحيلك هنا على كتاب الدكتور مصطفى محمود (الوجود و العدم) لتدرك ما أقصده.

George_Nabelyoun أضف ردا

رؤية العدم من منظور الوجود، مختلف عن عدم رؤية أي شيء من مكان العدم، نحن دوماً نبالغ في تصورنا للعدم لأننا لم نعرفه إلا من وجهة نظر اليقظة والوجود، لكن لو نظرنا للنائم فهو لا يشعر بشيء إذا لم يكن يحلم، حتى أنه لا يدرك أنه موجود ولا يضايقه ذلك.

رؤية العدم من منظور الوجود، مختلف عن عدم رؤية أي شيء من مكان العدم

نعم أنت على حق ولذا نحن الآباء نشفق على ابنائناأن نتركهم في طي النسيان وفي ظل العدم لأننا نعرف حقيقة العدم المرهوبة ولا نحبها لنا ولا لغيرنا أو لمن في الإمكان أن نجلبه من ذل وفاقة العدم إلى عز وغنى الوجود.

لكن لو نظرنا للنائم فهو لا يشعر بشيء إذا لم يكن يحلم، حتى أنه لا يدرك أنه موجود ولا يضايقه ذلك.

انا لم أخبر العدم ولكن أراه بعين عقلي وتصوري. لا مجال هنا للمقارنة بين النائم وبين المعدوم! النائم فيه درجة من درجات الوعي و الوجود وهو ليس عدمًا محضًا يا صديقي!

وهنالك من الشعراء مثل الخيام وغيره من ضاق زرعاً بتلك الفكرة فكره الموت وانقطاع حسه عن الوجود فراح شرب الخمر ليل نهار لينسى تلك الحقيقة المرة!

أنت لست من خلقهم، ولست المسؤول عنهم، وكل شيء يحدث بإرادة الله. ليس صحيحًا أن الإعاقة يجب أن تُورّث، فالأمر كله بيد الله عز وجل. أحد أقاربي أبكم لا يتكلم ولا يسمع متزوج و زوجته نفسه وضعه لا تتكلم ولا تسمع ومع ذلك، رزقهم الله طفلين يتمتعان بصحة جيدة تمامًا دون أي إعاقة أو مشكلة صحية، وهذا كله بفضل الله. وفي المقابل، قد نجد زوجين لا يعانيان من أي مشكلات صحية، ومع ذلك يُرزقان بطفل يعاني من إعاقة. وأنا أحدثك عن نفسي، لدي ثلاثة إخوة معاقين رغم أن والديّ يتمتعان بصحة جيدة ولا يعانيان من أي مشاكل صحية. الطب في النهاية يعتمد على استنتاجات نظرية وعمليات حسابية قائمة على الورق، لكنها ليست دائمًا انعكاسًا للواقع.

بالطبع أخي أتفق معك، نحن لا نتحدث عن علم الغيب، لكننا نتحدث إذا كانت لدينا معلومة مؤكدة أو مرجحة بنسبة كبيرة، وهو أمر مختلف عن التخمين أو الظن.

Rafik_bn أضف ردا
قد يكون الأب استطاع أن يتأقلم وينجح رغم صعوباته...لكن لا يوجد دليل أن الطفل سيستطيع أن يفعل مثل والده.

وهل يوجد دليل على العكس؟ على أنه لن يستطيع؟

يا صديقي جورج، أتمنى أن لا تنسى أننا نتحدث عن حق الحياة لإنسان هنا..يعني من قال ان الحياة مع إعاقة لا تستحق أن تعاش؟ أنت تحد قيمة الانسان هنا بيولوجيا جسديا فقط. قيمة الانسان أعلى من هذا، خاصة عندما يناقشها مسلم! لذلك أنا أتعجب من غرابة الطرح مثل إسلام حقا.

لا أحد يملك الحق في سلب حياة أي أحد فقط لكونه سيكون معاقا، ليس القانون فقط بل حتى والداه لا يملكان الحق.

الذي منحه الحياة هو الله، لا والداه ولا القانون، والذي منحه الاعاقة أيضا هو الله. وما يدريك أن الله سيكتب لهذا المعاق تاريخا لم يكتبه لا لي ولا لك، وسيكتب له درجة في الجنة يصلها لصبره على البلاء.. لم يكتبها لا لي ولا لك. لا تنسى جورج، هذه الحياة فانية، ولا يهم اصلا ان تعيشها سليما او معاقا، هي مجرد دار امتحان مؤقتة قصيرة تعطيك تذكرة الدخول للجنة بجسد سليم على هيئة أبينا آدم عليه السلام كما ورد في الحديث.. ولا أحد يحق له أن يمنع هذا الانسان من خوض هذا الامتحان!

هذا مع افتراض صحة فريضتك التي لا يوجد اي دليل طبي عليها اليوم بأن إعاقة انسان بالضرورة ستورث لأبناءه. على الجينات أعقد مما تتوقع.

كانت تتردد على دعوات سابقا تقول بمنع الانجاب في غزة لان ظروف المدينة هناك صعبة فما ذنب طفل يولد ليجد نفسه تحت احتلال صنف علي انه من ابشع انواع الاحتلال في القرن الواحد والعشرين فكنت اردد بنفس المنطق تلك الدول التي قدر لها ان تقع تحت الاحتلال القاسي ويعاملون معاملة العبيد لمدة تزيد عن ثلاثمائة عام هل كان المطلوب منهم قتل نسرهم نهائي.

اعلم ان ما قلته قبل قليل قد يبدو منفصل عن الموضوع ولكنه له علاقة به نحن الان عندما تتحدث انك تريد حرمان إنسان بحقه بداعي انه لا حرية شخصية له في تدمير الاجيال القادمة على حد وصف البعض اولا من اعطاك الحق لذلك فهب ان هذا حدث هل هذا يمنع ولدة معاق اخري من زوج وزوجة لا يعانون من اي إعاقة هذا احتمال ويبقي وارد هل نعود لايام التميز العنصري شاء الله ان لا يكون الخلق كامل وان يكون في الجنس البشري المعاق والسليم شاء الله ذلك ولا اعتراض على حكم الله في هذا وهو سيعوضهم على ما فقدوا.

اما عن حرمان المعاق من الانجاب لماذا لا نسعي لتطوير الطب بحيث نجد علاج لمثل هذا الحالات وفي النهاية هذا حق وحرمانه المعاق من الانجاب جريمة في حقه.

رأيك يحترم أخي حسن، والمساهمة لا تتحدث عن نزع الحقوق أكثر مما تتحدث عن إعطاء الحقوق، الطفل له حق في الحياة المتكاملة، وحق في أن يرعاه والديه، لو قصر الوالدين في رعاية طفل فهذا لا يجوز برأيي.

يمكننا أن نتحدث عما تمتلىء به أروقة محاكم الأسرة من مشاكل بسبب أن الأب مدمن مخدرات أو عاطل أو لا ينفق على أولاده لأن هذه الأسباب بيد الأب يستطيع أن يغيرها لو أراد.

لكن لو كان هناك أسباب لا يستطيع الأب تغييرها كوجود جنون في العقل أو إعاقة جسدية أو ذهنية فنحن لا نلوم الأب أو الأم هنا، إنما نتساءل عن حق الطفل في الحصول على رعاية كاملة من آباء مؤهلين لرعاية نسلهم، كما نتساءل عن حق الطفل في أن يكون هو نفسه خالياً من الأمراض أو الإعاقات الوراثية حتى يستطيع تدبير أمر نفسه بحرية حين يصل سن الرشد وأن يرعة نفسه وأهله.

وهل ستمنع قدرة الله؟

هل تستطيع التفكير في هذا؟

ألا تعلم أنه هو من خلقهم وهو من يتكفل بهم برزقهم ومأكلهم ومشربهم ومهما شرعت من قوانين ومهما ابتكرت من شرائع وضعية فلن تقدر على الله وخلقه. فحتى أولئك الذين تراهم أنت أصحاء ولا تشوبهم شائبة صحية كما ترى، سينجبون بقدرة من الله من يحملون تلك الصفات، هذا إن لم تكن جيناتهم تحمل أصلا الجين المريض والذي لا يظهر في جيل أول أو ثان أو ثالث وربما يظهر في خامس أو سادس أو حتى عاشر جيل.

علاوة أن مجرد التفكير في وضع قانون لمنعهم يعتبر تدخل في حياة شخصية إن لم نقل تدخلا لمنع القدر.

thisisyusuf
  • حذف بواسطة المستخدم
رابعًا، يُفقد التعاطف الإنساني. عالم خالٍ من الإعاقة هو عالم بلا رحمة

من ناحية أخرى أخي العزيز ننسى وسط ذلك حق الطفل في حياة كريمة، فلو كان والد الطفل يوجد به ما يعوقه عن الاهتمام بأطفاله، سواء كان سبب قصور رعايته لأطفاله ذهني أو جسدي، فيجب أن نتذكر هنا الرحمة والتعاطف بخصوص طفل لن يجد والد يستطيع رعايته، وفوق ذلك احتمال أن يقصر الطفل ذاته عن رعاية نفسه حتى بعد بلوغه سن الرشد وذلك في الأمراض أو الإعاقات التي نسبة توريثها عالية.

ولماذا تمنعهم؟ الا تعتقد انهم بشراً أيضا؟ ب أي حق تريد ان تمنعهم؟ فلنفترض ان شخصاً ما خلق بدون اعاقه ثم حصل له حادث و صار معاق؟ الإاعاقة الحقيقيه هي إعاقة العقل، تفكيرك للأسف عقيم جداً و تعتقد انه من حقك او حق اي حكومه ان تمنع الإنجاب. كثير جداً من المعاقين عباقره ، منهم من خدم البشرية مائه ضعف ما يخدمها آلاف البشر. على سبيل المثال، ستيفن وليام أحدثت ابحاثه عن بنيه الكون ثورة علمية ، ايضاً من أعظم المبتكرين في التاريخ ستيف جوبز مازال تأثيره على مجال الكمبيوتر الى يومنا هذا حتى انه ادار شركة آبل في فتره من الفترات ، اينشتاين ايضاً و من لم يسمع عنه؟ أتعرف انه كان يعد معاقاً؟ كان يعاني من اضطراب تعلم ، سميت اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو ما يسمى بعسر القراءة حاليا. كان ضعيفًا جداً في المدرسة والكلية ولم يبدأ في التحدث حتى بلغ من العمر حوالي سبع سنوات.

في التاريخ الإسلامي ايضاً هناك نماذج خلدها التاريخ على سبيل المثال عمرو بن الجموح رضي الله عنه من كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان أعرج ومع ذلك أصر على المشاركة في غزوة أُحُد ، و الأحنف بن قيس كان عنده اعوجاج في كلتا رجليه ، أعور و قصير ، متراكم الأسنان، صغير الرأس، مائل الذقن بارز الوجه، منخسف العينين، ولكنه مع كل ذلك جمع خصال السيادة والشرف من حِنْكة وحلم ومروءة واعتداد بالنفس، ومصارحة بالرأي ، طلاقة لسان، كان يضرب بحلمه المثل، حتى قيل: "إن الأحنف من عِزِّه كان إذا غضب غضب له مائة ألف سيف لا يسألونه فيما غضب". أبو الأسود الدؤلي كان أعرج و أصلع ، هو الذي وضع أصول النحو العربي. و محمد بن سيرين شيخ الإسلام، كان أصم قصيرا. عبد الحميد كشك كان رحمه الله كفيف، مع ذلك كان عالم وخطيب وداعية شهير، ألقى أكثر من 2000 خطبة. أنت في وجهة نظرك انسان سليم معافى بيدين و منظر حسن ماذا خدمت بلدك؟ تعتقد لأنك خلقت معافى ببدنك ان لأي انسان الحق في ان يمنع انسان آخر من الإنجاب؟ كان الأولى تسأل لماذا الأنظمة العربيه لم تجد حلاً لحالات كهذه.

الفكرة الرئيسية تدور حول حق الطفل في الحصول على حياة طبيعية بدون صعوبات، لذلك النقاش يدور حول فكرة الأمراض أو الإعاقات التي يتم توريثها، من قال أن الطفل سيكون سعيداً وهو محروم من نعم ومزايا ينعم بها كل الأطفال من حوله؟!

اعتقد ان الأمر لا يمكن أن يكون له قرار واحد شامل لكل الحالات، لأن كل حالة لها ظروفها، فأحيانا لا يكون انتقال الاعاقة للأبناء امر حتمي بل يكون محتمل، والأمر يختلف ايضا حسب نوع الاعاقة وحسب قدرة الأباء انفسهم على رعاية الطفل، بحيث يكون هناك مثلا حد أدنى لكل من تلك الجوانب اذا تحقق يتم السماح لهم بالانجاب، واعتقد ان تعقيد الامر هو سبب عدم وجود قانون رادع له

أظن أن هذا الموضوع مؤسس على مسألة شرعية بالكامل، ويجب الرجوع فيها لأهل العلم الموثوقين، لا أدري إن تكلموا فيه أو لا، لكن أرى أنه لا يحق لمشرع القوانين أن يشرع قانونا كهذا دون الرجوع للعلماء والفقهاء للفصل في هذه القضية.

إذ تحريم الحلال في الشرع ذنبه أكبر حتى من تحليل الحرام! والله المستعان.

أوافق رايك أخي هارون، ومن بحثي أرفق لك رد الأزهر الشريف على المسألة:

أما عن جواز إنجاب المعاقين فأضاف نص الفتوى: "مرجع ذلك إلى الخبراء وأهل الاختصاص، وهم من يعرف من خلالهم درجة المصلحة والمفسدة فيما يترتب على الإنجاب أو عدمه أو تأخيره أو تحديده بحسب المصلحة لكل حالة على حدتها، وهؤلاء هم الذين يستطيعون الحكم على قدرة المعاق ذهنيا على رعاية الأولاد فى المراحل العمرية المختلفة من عدمها، وهل حدوث فرص توريث للمرض الذهنى والعقلى قائمة؟

طبعاً لن تكفي المساحة لسرد كل نص الفتوى، أترك لك الرابط:

صراحة، الموضوع معقد وحساس جدًا. رغم أنني أفهم القلق من توريث الإعاقات وتأثيرها على حياة الأطفال، إلا أن منع الإنجاب قانونيًا لأشخاص بسبب إعاقتهم يفتح أبواب كبيرة للتمييز وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية. كل شخص له الحق في الحياة والكرامة، والإنجاب جزء من هذا الحق. بدلاً من فرض قوانين تمنع الإنجاب، أعتقد أن الأفضل هو توفير الدعم الطبي والنفسي والتوعية الجيدة للأشخاص الذين لديهم أمراض أو إعاقات وراثية، ليكون قرارهم مبنيًا على فهم كامل ومسؤولية، وليس على خوف أو وصم. القانون يجب أن يحمي الحقوق وليس أن يقيدها بناءً على معايير قد تُساء استخدامها بسهولة