13

الحل الواقعي لمقاومة الإحباط.. هو البحث عما يثير فضولك..

  • ErinyNabil

العبارة التي ذكرتها هي من تجارِب شخصية، ولا أقول هنا إنها حل سحري، أو إن تَبْنِي عقلية الفضول وحدها كفيلة لإنهاء الشعور بالإحباط في لحظته!

لن أستغرق في تفاصيل علمية أو أكاديمية، ولكن الإحباط ببساطة هو شعور طبيعي وحتمي لأي إنسان، سببه الأول وجود توقعات، ومعها انتظار "مكافآة" محددة في وقت محدد، وعند هذا التوقيت، يحدث العكس التام للتوقعات، هذا يؤول حتمًا إلى الإحباط، مع العلم، أن حتى الإنجاز سيرافقه لاحقًا (مع هبوط منحنى الدوبامين) شعورًا بالإحباط أيضًا، لأننا فقدنا شعور المتعة اللحظية مع الإنجاز الأخير، وعليه عدنا للوضع ال Default كأن شيئًا لم يحدث!!

ولذا، ما اختبرته شخصيًا مع الإحباط، هو تفعيل عقلية الفضول، مع احترام المشاعر السلبية طبعًا دون ضغط أو شعور بالذنب، تفعيلها ببساطة هو رؤية الموقف الحالي من زاوية خارجية تمامًا، والتركيز على كيفية تحويل "ما حدث" إلى مصلحة شخصية، مع التركيز على تحليل أي آراء خارجية نقدية في حالات النقد السلبي، والخروج منها بنقاط نريد اكتسابها أو تجنبها فقط، أما أي محاولات للانتقاد الشخصي، هي تعكس مشكلات نضج ومعرفة لدى صاحبها، لكن لا تؤثر في قراراتنا أو رؤيتنا عن أنفسنا بأي شكل كان، وأما عن النقطة الأخيرة للإحباط، وهي السعي الدائم للإنجاز.. فعقلية الفضول فعلًا هي حلها المثالي، لأنه إذا عرفت فضولك وما يثير عقلك، وربما تقضي يوم كاملًا في هذا العمل دون تعب.. إذن الإنجازات لن تتراجع أو حتى تربط حياتك كلها بإنجاز واحد فقط، وتضع عليه كل التوقعات الممكنة. فهل تجدون في عقلية الفضول وسيلة أفضل للتعامل مع الإحباط، أم تجاربكم مختلفة عن ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي عقلية الفضول فكرة جيدة ومفيدة أحيانًا، لكنها ليست كافية وحدها للتعامل مع الإحباط، خصوصًا في لحظات الانكسار العميقة أو الفشل المتكرر، فالفضول لا يُلغي الألم ولا يعوض الخسارة، وقد يكون مجرد محاولة ذهنية للهروب من مواجهة الشعور الحقيقي، وأحيانًا نحتاج أن نحزن ونغضب ونتوقف قليلًا، بدل أن نحاول دائمًا تحويل كل شيء لمصلحة شخصية وكأننا في سباق دائم مع أنفسنا، صحيح أن الفضول جميل لكن الواقعية أحيانًا أكثر رحمة، يعني مش لازم نفضل نحلل وندور على مكسب في كل سقطة.

بالظبط يا بسمة، أعتقد أن الفضول ذلك هو مجرد محاولة ذهنية فعلا وليس طريقة حقيقية للتعامل مع المشكلة، الخطوة الأولى للحل هو الاعتراف بالمشكلة والفشل والاعتراف بمشاعرنا وعيوبنا، أن نترك أنفسنا فعلا للغضب والحزن والألم، بعدها يمكننا التفكير بمنطقية في الحلول وكيفية تجاوز ذلك الإحباط وكيف نعوضه أو نتغلب عليه.

إذن متفقين على نفس الحل..

الاعتراف بالمشكلة والفشل، هو نفسه عقلية الفضول، لأن الاعتراف يعني رغبة في التجاوز، وحتى ترك مساحة للغضب والحزن هو أيضًا رغبة في التجاوز، وإذا رغبت في التجاوز، فأنت لا تريد الاستسلام للحالة، وهذا ما قصدته من ناحية عملية.

-1

ولهذا تحديدًا ذكرت هذه العبارة:

مع احترام المشاعر السلبية طبعًا دون ضغط أو شعور بالذنب

أنا أتحدث عن التعامل مع الإحباط بطريقة عملية، ولا أعني إلغاء الإحباط أو الهروب منه، صحيح، من حق كل شخص أن يغضب ويحزن ويثور، ويستسلم كمان أحيانًا لو سبب الإحباط قرار مفاجئ أو حاجة خارج إرادته.. ولكن الركود لمدة طويلة لا يفيد أي شخص، بالعكس هو يأخذ من عمره أشهر دون أي استفادة، وأيضًا لا يهمني هنا استفادة مهنية ومادية، أتحدث عن الناحية النفسية، هل الركود يفيد في تحسن الحالة؟ أم الشعور بأي إنجازات مهما بدت تافهة هو بداية الحل؟

  • حذف بواسطة المستخدم

نعم، جربت ذلك فعلا دون شعور، أحيانا كثيرة أقوم بالأشياء بدافع أن أرى نتيجتها كيف ستكون يا ترى؟ في نفس العمل وكأنني ألعب لعبة ما، أجرب هذا وأجرب هذا (بطريقة إيجابية وليس عبثية طبعا) وأتوقع النتيجة ويأخذني الفضول للعمل بجد، ثم أرى إن كنت سأنتصر بتحقق توقعاتي أو لا.

جربت هذا خاصة مع الإعلانات والتسويق لعروض وكالة حواس للسياحة والسفر، أقترح استراتيجية تسويقية ما، وأؤكد عليهم لتطبيقها، وأجتهد اجتهادا كبيرا في تطبيقها وكلي شوق وفضول لرؤية هل سأنتصر في إثبات افتراضاتي أم لا؟

والرائع أنه حتى عندما أفشل أكون قد حققت رغبتي وهي الفضول، وأتحمس أكثر لتجربة شيء بطريقة معاكسة المرة القادمة لأرى إن كان سينجح!

لكن هذا لا يفلح عندما يكون في مشروعي وصرف الأموال من محفظتي هههههه (أتمنى أن لا يرى هذا مدير الوكالة)

من أكثر الألعاب الممتعة اللي كانت بتخرجني من الاحباط يا هارون هي لعبة الكتابة .. أني أكتب قصة أنغمس بشكل كامل في فكرتها وأحدثها وشخصياتها ومشاكلهم وأحلامهم ونجاحتهم و إخفاقتهم والممتع إن في أحيان كتير بتكون الشخصيات نفسها ملهمة ليا في طريقة التفكير الإيجابي وإيجاد الحلول وهي حيلة من ضمن حيل كتير بتخرجني من الإحباط.

سبحان الله.. لم أجربها بعد

أتمنى أن أجد الوقت لأجربها يوما ما في محاربة الإحباط ههههه

جربت من قبل الانطلاق في كتابة رواية، وكانت فعلا تجربة أكثر من رائعة عندما تصنع شخصيات وتنغمس في الأحداث وأنت نفسك لا تعلم ما الذي سيحدث تاليا.. كتبت 90 صفحة ثم توقفت للأسف.

لا تتوقف .. أكمل ما بدأت ستجد متعة بالغة في إكمال روايتك الأولى وستندهش كيف تؤثر وتتأثر بما تكتب وبالمناسبة لست م طر لكتابة رواية طويلة في البداية ربما تكتفي بكتابة قصة قصيرة أو نوفيلا ، تفرغ فيها جزء من طاقتك الإبداعية وصدقني ستنسى تماماً أثناء فترة الكتابة أي إحباط كنت تشعر به وكأنك ذهبت لعالم مختلف تماماً.

كلامك يا صديقتي العزيزة عن عقلية الفضول كوسيلة لمواجهة الإحباط ضرب على وتر حساس عندي! 😊 بصراحة، فكرتك فيها عمق وصدق، خصوصاً لما ربطتِ الإحباط بالتوقعات ومنحنى الدوبامين – تحليل واقعي جدًا ويلمس تجربة كل واحد فينا. بس دعيني أقول إن عقلية الفضول، رغم إنها فعلاً زاوية ذكية لتحويل الطاقة السلبية لشيء بنّاء، ممكن تكون صعبة التطبيق في لحظات الإحباط الحاد، يعني لما الواحد بيكون غرقان في المود السيء، صعب شوية ينتقل فجأة لتفكير تحليلي فضولي. أنا معاكِ إنها خطوة رائعة، بس ربما تحتاج تدريب مستمر عشان تصير غريزة، زي تمرين عضلي يعني. كمان، أحب أضيف إن الفضول لو اتّجه لفهم "ليه أنا محبط أصلاً؟" ممكن يكون مفتاح سحري، لأنه بيخليكِ تواجهي جذور المشكلة بدل ما تهربي منها. أما عن النقد الخارجي، فكلامك ذهب – إن النقد الشخصي غالبًا بيعكس مشكلة المنتقد مش مشكلتك، وده درس حياة! أقترح تضيفي لعقلية الفضول شوية "لعب"، يعني تخيلي الموقف كأنه لغز ممتع بدل ما يكون عبء، ده ممكن يخفف الضغط. بالنسبة لتجاربي، أحيانًا بلاقي إن الخروج من دائرة الإحباط بيحتاج خطوة عملية صغيرة، زي كتابة ثلاث أشياء إيجابية حصلت في اليوم، عشان أغيّر زاوية الرؤية. فكرتك ملهمة جدًا، وأنا متشوقة أسمع عن تجاربك أكتر، واصلي تألقك! 🌟

نعم، والفضول يولد الشغف، هو حطب يوقدك حماسا، ولكن الحماسة قد تحرق صاحبها.

من خلال تجربتي الشخصية، حاولت دائمًا الحفاظ على توازن مستوى الدوبامين ، وأعتبر أنّني محظوظ عند تحقيق أي إنجاز وأن ما أنا عليه الآن قد يكون حلم شخص آخر. أما عند الإخفاق، فغالبًا ما ألوم نفسي وأسير بعكس التيار؛ لا أبحث عن شماعة خارجية، بل أحاسب نفسي حتى لو كان الخطأ من الخارج، لأنني أحمّل نفسي مسؤولية عدم قراءة الواقع جيدًا، بهدف الوصول إلى نتائج أفضل مستقبلاً.

ومع أنني لا أعيش هذا الاتزان دائمًا، وأحيانًا أفقد السيطرة، إلا أنني أبذل ما بوسعي لأبني علاقة واعية مع عقلي. أريد أن أكون على يقين بأن ما أنا عليه الآن هو حصيلة قراراتي بعد مشيئة الله، حتى وإن ضاعت مني بعض الفرص، فقد كانت كفيلة بإعادتي إلى حجمي الحقيقي، لأضع أهدافًا أكثر واقعية وقابلة للتحقيق.

تعليقك عن عقلية الفضول في مواجهة الإحباط يستحق أن يُدرّس، لأنه لا يكتفي بتشخيص الحالة النفسية، بل يقدم منظارًا فلسفيًا يعيد صياغة التجربة من الداخل.

ربما الأعمق في طرحك هو أنك لا تحاول إبطال الألم، بل تعترف به كجزء من الرحلة الإنسانية، وتمنحه شرعية الوجود دون تجميل أو مبالغة. وهذا في ذاته شكل من أشكال التحرر النفسي، حيث لا يُنظر إلى المشاعر السلبية كفشل، بل كمدخل للوعي والتطور.

حين نختار الفضول بدلًا من الحكم، فإننا نعيد بناء علاقتنا بالواقع، لا بوصفه مصدرًا للإحباط، بل كمختبرٍ حيّ نكتشف فيه أنفسنا من جديد.

إن تفعيل عقلية الفضول، في هذا السياق، ليس رفاهية فكرية، بل هو فعل مقاومة هادئة وعميقة ضد الاستسلام والانطفاء.

شكرًا على مشاركتك الثرية وأتفق معك تمامًا في أن الإحباط نتيجة التوقعات وأن تفعيل عقلية الفضول قد يساعد في تجاوز الكثير من لحظات التراجع خصوصًا في التجارب الحياتية أو التحديات المهنية بالفعل النظر للمواقف من زاوية خارجية وتحليلها بفضول قد يفتح لنا أبوابًا جديدة للفهم والتطور بدلًا من الاستسلام للمشاعر السلبية

لكن أعتقد أيضًا أن هناك نوع آخر من الإحباط وهو المرتبط بالمشاعر أو التجارب الذاتية العاطفية مثل الشعور بعدم الكفاية أو الحزن غير المبرر وهنا الفضول قد لا يكون كافيًا. في هذه الحالات أرى أن التقبل الذاتي والرحمة بالنفس والنظر إلى النفس بنظرة إيجابية بعيدًا عن المقارنة أو الضغط هو ما يساعد فعليًا على تخفيف وطأة الإحباط

باختصار ربما الإحباط له وجوه متعددة وكل وجه يحتاج أدوات مختلفة: الفضول أداة ذكية للتحديات والتقبل أداة عميقة للمشاعر

الشخص المحبط بيكون إحباطه بسبب عدم نجاحه في الوصول لهدف بعينه، وبالتالي حتى لو نجح في إثارة فضوله ناحية موضوع تاني مش هيكفيه الموضوع دا في التغلب على إحباطه لأن أي موضوع هيعتبره صغير أمام حلمه الأصلي.

مثال: شاب بيحلم طول عمره بوظيفة كبيرة وعنده من الذكاء ما يؤهله للوظيفة، لكن بسبب لونه أو عرقه أو ظروف عصره متمكنش من الوصول لحلمه، بالتالي مش هتثير فضوله وظيفة عادية.

في مراحل من الإحباط بيكون الشخص المحبط غير قادر من الأساس على إثارة فضوله الشخصي ناحية أي موضوع جديد.

كلام عميق وواقعي! فعلاً، تفعيل الفضول يمنحنا طاقة خفية للاستمرار، ويحوّل الإحباط من نهاية مسدودة إلى بداية لاكتشاف جديد. الفضول لا يلغِي الألم، لكنه يفتح نافذة أمل وسط العتمة.