ليست كل نصيحة تقال يراد بها النصح!!

عندما تحدثت عن أهمية الأسلوب عند تقديم النصيحة في هذه المساهمة:

رأيت أكثر من تعليق جعلني أتعجب من المنظور الخاطئ الذي قد يحمله البعض تجاه فكرة النصيحة.

البعض يعتقد أن النصيحة غير مهمة أو لا تأخذ إلا من صاحب الإختصاص وهناك من رفض النصيحة من الأساس.

المشكلة أن التصور الخاطئ لمفهوم النصيحة يؤذينا أكثر من ما يفيدنا، فلا يستطيع الإنسان العيش من دون الآخرين مهما أصبح في هذه الدنيا ناجحاً، فهذه سنة جعلها الله في الأرض حيث قال:

{...بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا...} [الزخرف: 32].

نعم أتفق أن النصيحة تؤخذ من أهل الإختصاص، ولكن هل يجب أن أكون مختصا في علم ما حتى أنصحك في أمور جربتها انتفعت بها، قد لا تنفع معك ولكن من باب النصيحة أنصحك بها، فليس كل ما يقال يجب أن تطبقه حرفياً، فكما قال أ.ياسر الحزيمي، وهو يتحدث عن موضوع مشابه وهو النقد، فقال:

"اجعل نقد الناس لك وملحوظاتهم فيك ومآخذهم عليك مجرد فائدة ولا تجعلها في الحكم عليك قاعدة ولسلوك قائدة"

فعامل النصيحة بالمثل، على أنها مجرد رأي ووجهة نظر قد تلفت نظرك لأمر غفلته.

وإصراري على الحذر من أخذ النصيحة وتصديقها بشكل أعمى وهي فكرة ليست كل نصيحة تقال يراد بها النصح، قد يكون الدافع لذلك هو أذية لك ولكنها مغلفة على شكل هدية تسمى النصيحة. كالمنافقين الذين قال الله تعالى عنهم:

{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ...} [التوبة:67].

طبعاً كلامي لا يقصد منه عدم الثقة بالناس ولكن أن يحذر قد استطاعته.

الفكرة أن النصيحة تؤخذ ولكنها ليست قاعدة ملزمة لك فقد يراد منها الصلاح أو الضلال ولكنها تبقى مهمة فهي كلوحة الإرشادات تنبهك على الأمور التي قد غفلتها في طريق تعلمك أو عملك.

ما هو رأيكم؟ هل تأخذون النصيحة على محمل الجد أم لا؟

وفقكم الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم أتفق أن النصيحة تؤخذ من أهل الإختصاص، ولكن هل يجب أن أكون مختصا في علم ما حتى أنصحك في أمور جربتها انتفعت بها

الأمر ليس مجرد اختصاص فقط بل الشخض الذي ينصح يجب أن يعمل بما ينصح به الناس أولا. على سبيل المثال، شخص ينصحنى بعدم التدخين وهو أصلا مدخن، فكيف أستمع إليه؟ يوجد مثل مصري طريف الصراحة يقول "كان القرد نفع نفسه"..

أنا شخصيًا لا أقبل النصيحة من أي أحد ولا رأيه أصلا في أي شيء أقوم به إلا إذا كان أهل لما يقول.

ربما نصيحته كمدخن لك جاءت من أضرار عانى منها بنفسه ولم يتمكن من التغلب عليها، فهذا المدخن تحديدا نصيحته ستكون أكثر صدقا من أي شخص أخر ينصح فقط لأنها مضرة

يمكن للشخص نفسة ان ياخذ نصيحتك بقبولها او رفضها، وايضا النصيحة تحتاج إلى العلم والحكمة، ويجب أن يكون شخص فاهم وواعي ويدرك ما يقوله.

اما الأشخاص الذين يقولون النصيحة بطريقه غير مفهومة او باسلوب الانتقاد.

يجب دائما أن ناخذ النصيحة من شخص واعي ويدرك ما يقوله، والنصيحة تعطى لك وليس بشتم الشخصية نفسها.

القرار بشأن قبول أو رفض النصيحة يعود إلى الشخص نفسه، حيث يجب أن يكون قادرًا على تقييم النصائح واختيار ما يناسبه وما يتناسب مع ظروفه الفردية. الاستفادة من النصائح يتطلب قدرًا من الحكمة والتمييز، لا أظن أن معظمنا بصراحة قادر عليها، وعدم اعتبار كل نصيحة كحقيقة لا تقبل الجدال. بالاستماع والتفكير بعمق في النصائح المقدمة، يمكن للشخص النضج والتطور شخصيًا ومهنيًا.

في الأغلب النصيحه تكون منقسمة لجزئين أو بمعنى آخر من شخصين

شخصي فاهم وواعي ومدرك ما يقوله ويريد أن تعمل بالنصيحة

والشخص الاخر يقول النصيحة بطريقه غير صحيحه او بمعني اصح ب اسلوب الانتقاد

وبرأيي الشخصي أخد النصيحه من الشخص الواعي والمدرك

بالاضافه الي الطريقه الصحيحه لإعطاء النصيحه ليا وليس من اجل التوبيخ لشخصي

أكبر كذبة وخداع تعرضت له في حياتي هي مسألة خذ النصيحة من أهل الاختصاص، عشت حياتي وأنا أبحث عن أهل الاختصاص وآخذ كلامهم في كل شيء في الدين والفلسفة والرياضيات والأدب واللغة وأفشل في كل مقارباتي وكل الأمور التي أريدها، إلى أن وصلتني معلومة مرة من إنسان وزنها ذهب وهي أن العالم اليوم أسهل ما يمكنك أن تحصّل فيه هو إدعائك أنك من أهل اختصاص عبر شهادة معينة بكذا أو مظهر خارجي وسنصدّق أن الشخص هو من أهل الاختصاص ولذلك أبدلني بأمر يمكنني تنفيذه لكي آخذ أي نصيحة وهي أنني أطلب لا من أهل الاختصاص، بل من أهل الذكر، أي من نذكرهم أنهم قد فعلوا كذا وكذا قبل الآن، فعلوا الأمور التي نطمح أن نفعلها، يعني بالمختصر أهل "معرض الأعمال" أرني لا تقل لي، إذا رأيت أنه طبّق ما أريد سابقاً وناله إذاً هو يستأهل أن اسمعه، وإذا لم أرى هذه الانجازات حاضرة يجب أن أشطبه ولو اجتمع عليه أهل الأرض.

الكارهون الحاقدون يرفضون الانتصاح و لا يتقبلون النصائح حتى لو كانت في صالحهم من منظور شمولي عام .. قد يرفضون النصيحة لسبب واحد فقط و هو أن النصيحة تجعل الناصحين يربحون أيضا .. هم لا ينخرطون في تطبيق نصائح يمكنها أن تصب في صالح من يكرهونه و يودون لو يتخلصون منه للأبد .. لذلك عليك أن تحتسب نيتك لله و أن لا يركض الناصح خلف القبول أو التصديق .. من عمل صالحا فلنفسه و من أساء فعليها .. هؤلاء المعارضون لأجل التمرد و المعارضة لا غير من غير سبب وجيه ستعود إليهم كارما أفعالهم .. يقال أن اللاعن أو الكاره إذا لم تجد لعنته من تصيبه حقا فإنها ترتد و تعود إليه .. فقائلو و فاعلو الشر سيسمعون و يرون الشر ذات يوم ماثلا أمامهم عائدا إليهم و كأنهم خدعوا و ضروا أنفسهم لا غير .. لذلك النصيحة تؤخذ أو ترفض بناءا على كيانها الذاتي و ليس بناءا على قائلها ..

أنا أعمل طبيب نفسي فهل تجد من الصائب أن تنصحني بعد ما تعاطفت مع أم لمريض بأن أسمح لها بزيارته ؟ فأنا أعرف الصائب بينما لا تعرفه أنت، النصيحة لابد أن يكون لها مختص في كل أشكالها، رأيت منذ يومين بالمسجد مصلي ينصح طفل بأن لا يدعو عند الركوع وأن يدعو في السجود فقط فلو لم أقنعه أن ما فعله الطفل سنة لكان بجهله منع الطفل منها فهل لهذه اللحظة تؤمن أن النصح حق الجميع!