12

للقراءة والقرّاء أنواع، من أي نوعٍ أنت؟

كل واحد لديه طريقته وأسلوبه وتفضيلاته في القراءة. كل واحد يختار ما يناسبه ليصمم تجربة القراءة بالشكل الذي يستطيع أن يحقق منه الفائدة الأكبر. وعليه، فلن أطرح عليكم تقسيمات معينة لتختاروا منها، ولكن سأترك لكل واحد هنا حرية تصنيف نفسه كقارئ. فمن أي نوع من القراء أنت؟

هناك مثلًا القارئ النهم الذي يجعل القراءة كل حياته، وهناك القارئ المزاجي الذي يقرأ وفقًا لحالته النفسية، ويوجد أيضًا قارئ الكتب الإلكترونية، وعاشق النسخ الورقية. وفي مقالة نشرت على موقع الجزيرة ذكر كاتبها أنه يوجد القارئ الذبابة والقارئ النحلة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأضع نفسي ضمن تصنيفين، القارئ النحلة لأنني أحب أن أقرأ بتمعن أكثر أحرص على تحصيل الفائدة من الكتاب قبل الانتقال لغيره و قارئ الكتب الإلكترونية، وأفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحقيق تجربة قراءة مريحة ومميزة في ذات الوقت، أجد العديد من المزايا في الكتب الإلكترونية مثل سهولة الوصول إلى مجموعة كبيرة من الكتب في أي وقت ومن أي مكان دون الحاجة إلى حمل كتب ورقية ثقيلة، بالإضافة إلى أنها توفر مساحة كبيرة حيث لا تشغل حيزًا فعليًا، وأن حجمها صغير في التخزين على الهاتف أو الحاسوب الشخصي، كما أستفيد من الميزات التقنية مثل إمكانية البحث عن كلمات أو عبارات معينة، وإضافة ملاحظات، وتغيير حجم الخط ولونه بما يتناسب مع احتياجاتي.

من جهة أخرى، أجد أن الكتب الإلكترونية غالبًا ما تكون أقل تكلفة من النسخ الورقية، وهناك الكثير من الكتب المجانية أو بتخفيضات كبيرة، وأخيرًا، أعتبر اختيار الكتب الإلكترونية خيارًا أكثر صداقة للبيئة، حيث يقلل من الحاجة إلى الورق والطباعة.

أعتقد أنني مثلك وفاء، فأنا ممن يهتمون بقراءة الكتاب كاملًا قبل الانتقال لغيره، ولكن لا أنكر أن بعض الكتب لم تعجبني من بدايتها وتوقفت عن قراءتها، وقد اضطر أحيانًا لقراءة كتابين او ثلاثة مع بعض لأغراض بحثية مختلفة، لكن ما يهمني هو ان استمتع فعلًا بالكتاب، وأضع ملاحظات جانبية أستطيع العودة لها لاحقًا، ففي رأيي القراءة الثانية هي فعلًا القراءة الحقيقية للكتاب. وبما انك ذكرتِ مميزات للكتب الإلكترونية مشكلتها الوحيدة بالنسبة لي، أنها لا تحفز القراءة بنفس طريقة الكتب الورقية، أتحدث هنا عن الكتب العلمية والتاريخية، بمعنى أنني لو بدأت بقراءة كتاب إلكتروني مكون من 500 ورقة والصفحة لا تقل عن 400 كلمة، فقراءته عبر جهاز إلكتروني مرهقة جدًا بالنسبة لي، عكس إقتناء الكتاب وإمكانية وضع علامات ملموسة وملحوظات أكتبها بنفسي، في رأيي الكتب الإلكترونية لا تصلح في حالة الموسوعات الكبيرة أو الكتب العلمية.

، بمعنى أنني لو بدأت بقراءة كتاب إلكتروني مكون من 500 ورقة والصفحة لا تقل عن 400 كلمة، فقراءته عبر جهاز إلكتروني مرهقة جدًا بالنسبة لي

أنا أحب القراءة الورقية إيريني وأجدها عملية وممتعة ومفيدة أيضا، لكنني رشحت القراءة الإليكترونية للقراءة اليومية، لأنها تساعد على الانضباط للقراءة، وتيسرها بأن يكون الكتاب معك في أي مكان عبر هاتفك المحمول فقط، فتستطيع القراءة في الحديقة وفي السيارة في أي مكان دون أن تحمل عناء أخذ الكتاب معك أينما حللت وارتحلت، كما أنها متوفرة بشكل مجاني على كل المنصات ويسهل تخزينها في ملف drive، والوصول إليها بسهولة.

مجهول أضف ردا

لن أجادل في التفضيلات ومتعة إمساك الورق وتحديد الفقرات الهامة بالقلم، لكن ماذا بشأن الإضاءة المزعجة للشاشات يا وفاء؟ ليس بوسع الجميع تجربة الكيندل مثلًا.

رغم انني من محبي الكتب الورقة، إلا انك شجعتني لتجربة الكتب الإلكترونية، ايمكنك ان ترشحي لي أحد التطبيقات او المواقع المفيدة؟

القارئ النحلة لأنني أحب أن أقرأ بتمعن أكثر أحرص على تحصيل الفائدة من الكتاب قبل الانتقال لغيره

القارئ النحلة قد يعني أيضًا القارئ الذي يحرص على الاستفادة من الكتاب أكثر من نقد أفكاره. لا يقف على كل خطأ، ويهمه فقط تحقيق الاستفادة من الكتاب الذي يقرأه.

قرأت مرة عن القارئ الاجتماعي وشعرت أنه ينطبق عليّ هذا التصنيف، وهو القارئ الذي عندما يقرأ شيئًا جيدًا لا يتوقف عن الكلام عنه وترشيحه لغيره، ويشارك الكاتب في تسويق الكتاب!! ولا يرتاح إلا بعد أن يقتنع الجميع بأن هذا الكاتب رائع والكتاب يستحق القراءة.

هل هذا التصنيف خاص في حالة الكتب فقط؟ أنا أتبعه في كل شيء يعجبني، إذا شاهدت شيئا وأعجبني لن أرتاح سوى باقتراحه على كل من أعرفه وإرغام بعضهم على متابعته، وكذلك أي شيء آخر مهما كان، فلدي شعور غريب بداخلي للولاء تجاه كل شيء فادني أو أسعدني يدفعني لنقل تلك الاستفادة لغيري حتى وإن لم يكن يريد.

أعتقد أنكما تتحدثان عن المشاركة مع من يتشابه معكما في الاهتمامات والأهداف، لأن البعض قد يعتقد أن المشاركة قد تكون من باب إظهار الثقافة فقط (أتحدث عن شخصيات لا تهتم عادة بالقراءة أو مشاهدة الأفلام).

تلك النوعية من الأشخاص تكون واضحة جدًا عند التعامل معها. يصنع حالة من الshowing off فقط ليقول للناس إنه أكثر شخص مثقف ومطّلع بالمجرة. هذا ستجدينه بين كل عبارة وأخرى في كلامه يذكر لكِ اسم كتاب قرأه أو بحث اطّلع عليه ويكون مزعجًا للآخرين أكثر من كونه مفيدًا لهم.

على كل حال، لنتجنب ذلك فالأفضل حين نحب ترشيح عمل معين لأحدهم أن نسأله أولًا: هل يريد ترشيحًا معينًا؟

لربما ليس بحاجة إلى ذلك. مشاركة العمل معه في تلك الحالة ستكون شكلًا من أشكال فرض نفسك عليه.

جميلة المساهمة كجميع المساهمات التي تضيفينها.

لنقل أنني القارئة المزاجية، فحالتي النفسية ترغمني أحياناً على اختيار كتاب وتأجيل آخر، الكتب تعطينا التعاطف والعزاء والحب والنصيحة دون مقابل.. وتعطينا السعادة حتى وإن كان النص تعيساً.

أنا مثلك أيضا، أميل للقراءة وفق لحالتي المزاجية، وليست القراءة فقط ولكن كل شيء استمتع بفعله اختار نوعه على حسب مزاجي وما أنا بحاجة إليه لاستعادة التوازن بداخلي ولترتيب أفكاري، فأنا دائما ما أجد فيها إجابات لأسئلتي وتوصيف وعلاج لحالتي.

raghd_agaafar أضف ردا
أنا مثلك أيضا، أميل للقراءة وفق لحالتي المزاجية،

لكن ألا تعتقدين أن القراءة وفق الحالة المزاجية قد توقعكِ في فخ ترك القراءة أحيانًا ولمدة طويلة لأن حالتك المزاجية تريد منكِ أن تقومي بأمور غير القراءة نفسها؟

أفضَل أن تكون القراءة روتينًا ثابتًا في حياة الشخص.

جميلة المساهمة كجميع المساهمات التي تضيفينها.

أشكركِ هدى، أنتِ الجميلة في الواقع.

 فحالتي النفسية ترغمني أحياناً على اختيار كتاب وتأجيل آخر، الكتب تعطينا التعاطف والعزاء والحب والنصيحة دون مقابل.. وتعطينا السعادة حتى وإن كان النص تعيساً

لكن صعبة جدًا مسألة التوفيق بين كتابين في آنٍ واحد. أليس كذلك؟ أو هي صعبة -على الأقل- بالنسبة لبعض الناس.

أنا لا أندرج تحت أيّ تصنيف من التّصنيفات الّتي ذكرتيها.

أنا أعتبر نفسي قارئًا بأذنيّ، حيث أفضّل الاستماع إلى الكتب الصوتيّة بدلاً من قراءتها نصّيًّا.

وأجد هذا الأسلوب مفيدًا لأنّه يتيح لي الاستماع إلى النّصوص والقصص المقروءة، وهو أمر يساعدني بشكلٍ كبيرٍ في استغلال الوقت أثناء ترتيب البيت أو القيام بمهامّ أخرى.

بهذه الطّريقة، أستطيع الاستمتاع بالحصول على المعلومات دون الحاجة إلى النّظر إلى النّصّ المطبوع، ممّا يجعلها أداةً قيّمة بالنسبة لي للتّعلّم.

وطبعًا أنا لا أنفي أهمّيّة القراءة بالعين، ولكنّ وجود الكثير من المهام في يومي جعلني أعتمد هذه الطّريقة لأكتسب المعلومات وأتعلّم أشياء جديدة.

rana_512 أضف ردا
وطبعًا أنا لا أنفي أهمّيّة القراءة بالعين، ولكنّ وجود الكثير من المهام في يومي جعلني أعتمد هذه الطّريقة لأكتسب المعلومات وأتعلّم أشياء جديدة.

ولكن أليس من الصعب التركيز في شيئين مختلفين في نفس الوقت؟ بالنسبة لي أن لن أتمكن من فهم واستيعاب ما أسمعه إذا كنت أقوم بمهمة أخرى، علي أن أركز في أحدهما فقط فإما سأستفيد من الكتاب وأهمل ما أقوم بتأديته أو سأركز فيما أقوم به وما أسمعه سيمر من أذني دون أن يدخل عقلي.

هذا يختلف بين شخصٍ وآخر، بحيث أنّ هناك بعض الأشخاص الّذين يميلون إلى نمط التّعلّم البصري، أي من خلال الفيديوهات مثلًا. والبعض الآخر يميل إلى نمط التّعلّم السّمعي.

بالنّسبة لي أنا أتعلّم أكثر سمعيًّا، فما تعلّمته من خلال الاستماع أكثر بكثير ممّا تعلّمته من الفيديوهات.

وهذه الطّريقة ساعدتني وما زالت تساعدني في تعلّم اللّغات، وذلك من خلال تشغيل بودكاست باللّغة المستهدفة، وأنا أقوم بترتيب بيتي.

أمّا بالنّسبة لك، فمكن أنّك تميلين أكثر إلى نمط التّعلّم البصري.

أنا لم أقصد نمط التعلم، أنا مثلك في حالة اللغات أتعلم سمعيا أفضل وبمعدل أعلى من أي وسيلة أخرى ولكن أنا اتحدث عن فكرة فعل شيئين مختلفين في نفس الوقت كأن أطبخ مثلا وأنا أسمع كتاب، فأنا إما سأركز بشكل كامل في الكتاب وأفهمه جيدا بحيث أفسد الطبخة لإهمالها، أو سأركز على الطبخ ولن أفهم أو أتذكر معظم ما سمعته من الكتاب، هل فهمتِ قصدي؟

سأركز على الطبخ

بعض الأعمال تكون روتينية جدًا يا رنا لدرجة أنها لا تتطلب قدرًا عاليًا من التركيز أو لا تتطلب أي تركيز أساسًا.

أنا لا أؤمن كذلك بأن الشخص يمكنه التركيز على عملين مختلفين في آنٍ واحد، ولكنه يستطيع أن يبدّل بين العمل والآخر في لحظات لا تتعدى ثوانٍ.

يعني ينقطع تركيزه لثانيتين لانتقال التركيز للمهمة الأخرى، ثم يعود، وهكذا.

لكني أجزم بالفائدة التي يمكن تحقيقها فعلًا من الاستماع للكتب الصوتية أثناء قيام الشخص بالأعمال الروتينية. وتلك الفائدة ستبقى أفضل من لا شيء على الإطلاق.

لقد فهمت عليك.

بصراحة أنا عكسك تمامًا، فأنا لا يمكنني أن أستمع إلى شيء وأنا جالسة دون أن أفعل شيئًا. يبدو أنّني تعوّدت أن أطبخ وأنظّف البيت وأنا أستمع إلى شيء ما، والحمد للّه أكون في قمّة التّركيز في الشّيئين.

ممكن أن تكون مسألة وقت لتعتادي على ذلك.

Noetic أضف ردا

أنا لا أحب مطالعة كتاب كامل بتفاصيله إلا إذا أعجبني الملخص الذي غالبا ما تعبر عنه المقدمة .. و أيضا أنا قارئ انتقائي لا أقرأ كل شيء بل أركز على الفقرات الهامة أولا .. كما لا أحب قراءة ما لا أستشعر فيه أي جدوى أو نفع .. أحب الكتب التي تساعد على رفع الوعي بالذات و على فهم المهارات الشخصية و تنميتها على غرار مهارة إدارة الوقت بكفاءة و كذا ترتيب الأولويات و مهارات التأطير و التنظيم .. و تروق لي الكتب التي تسعى إلى إعادة ضبط مصنع الإنسان و إعادته في كل فترة إلى حالته الأصلية عبر شحن الذات بالتأمل و الإستماع إلى صوت الحقيقة الذي ينبع من دواخلنا ..

ErinyNabil أضف ردا
شيء بل أركز على الفقرات الهامة أولا 

أوقفتني هذه الجملة، كيف تركز على الفقرات المهمة أولًا؟ هل تقصد قراءة فصول محددة قبل أخرى مثلًا؟ لأنني انتقائية بعض الشيء أيضًا ولكن لا أستطيع أبدًا أن اقرأ فقرات من المنتصف أو ما شابه، أحب أن أسير تصاعديًا مع فصول الكتاب.

Noetic أضف ردا

قراءتي الأولوية دوما ما تكون قراءة ضوئية سريعة و ماسحة لفصل من الفصول على سبيل المثال ( فصل مكون من عشرون صفحة و كل صفحة تحتوي على أربع فقرات و مجموع سطور كل فقرة مكون من حوالي 10 أسطر ) .. لأنني أثناء القراءة أعرف بحدسي أن هناك صفحات لا أحتاج إلى قراءة جميع تفاصيلها بحكم أنني لا أحتاج إلى جميع التفاصيل .. و لذلك يريحني إلتقاط ملخصات و لقطات فقط و القيام بتجميعهم جميعا لتحصيل [ فكرة عامة عن الفصل ] .. و حين أحتاج إلى تفاصيل جزئية معينة أعرف حينها أنه يمكنني الرجوع إلى القراءة المفصلة للصفحة أو الفصل الذي أحتاجه ..

هذا يطلق عليه "القراءة السريعة" أيضًا.

لكن ألا ترى أن هذا النوع من القراءة يناسب أكثر الكتب التي ندرسها؟ يعني أثناء المذاكرة وما إلى ذلك؟

تدبر

ماذا تقصد بالتدبر؟

هل تحب أن تحلل وتنتقد الأفكار وتعيد التفكير فيها مرة ومرتين قبل الاقتناع بها؟ هل هذا ما قصدته؟

بالظبط كده

احب القراءة منذ الصغر، واعشق النسخ الورقية، رغم ان الشائع حاليًا النسه الإلكترونية لذا احاول تجربتها.

رغم ان الشائع حاليًا النسه الإلكترونية لذا احاول تجربتها.

لازم نعطي الكتب الإلكترونية فرصة. هي أيضًا تستحق وهي تجربة منفردة في حد ذاتها عن الكتب الورقية.

هل فكرتِ مسبقًا في اقتناء جهاز كندل؟

يمكنني القول أنني قارئة اجتماعية ونهمة معًا أقرأ الكتب والمجلات منذ طفولتي، وأحب تخصيص جزء من يومي للقراءة، ربما مع كثرة المشاغل قلت قدرتي على القراءة اليومية كالسابق، ولكن مازالت أحب استكشاف الكتب الجديدة والمميزة، ولا يهدأ لي بال إلا إذا جعلت الآخرين يقرأون كل كتاب مميز ينال إعجابي ثم أناقشهم فيه.

يمكنني القول أنني قارئة اجتماعية ونهمة معًا 

القارئ النهم تشكّل الكتب من حياته جانبًا لا يُستهان به، ويمكنه أن ينتهي من كتاب في جلسة واحدة. كم مرة أمكنكِ القيام بهذا بسمة؟

في كل مرحلة من عمري أجدني أنجذب إلى نوع خاص من الكتب والروايات، وبالفعل شعرت في الكثير من المرات بعدم القدرة على النوم دون الانتهاء من كتاب أو رواية جذبت انتباهي بشدة، فأنا أندمج في الكتب بدرجة تجعلني أضع نفسي مكان شخصية أحبها، وافرح لفرحها وأشعر بالحزن معها.