القراءة.. إلى متى التأجيل؟
بسم الله الرحمـٰن الرحيم
المقدمة:
إن القراءة غذاء للعقل، ومصدر الإبداع.. القراءة ثقافة، قوة، ثقة بالنفس.. القراءة متعة، لا يدركها إلا من أدمنها..
اِبدأ.. لا تؤجل البدء، ستندم حينها والندم لن يفيدك! اِبدأ ولو بنصف صفحة، فهي أفضل من لا شيء. ما هي القراءة؟ وما فائدتها؟ وكيف نبدأ ونُداوم عليها؟ في هذا المقال ستتم الإجابة عن كلّ التساؤلات السابقة، وسنُشبع فضولك عن القراءة...
ما هي القراءة؟
هي عملية تغذية عقلية، وتعني معرفة وإدراك القارئ لما يقرأُهُ، وتعتبر أفضل طريقة للحصول على المعلومات وتعلّم ما تُريد تعلّمه.
ما هي فوائد القراءة؟
لا شك في أن القراءة غذاء للعقل كما الطعام غذاء للجسم، وذلك الغذاء هو المعلومات التي تقرأها وتحللها وتستفيد منها. إليك بعض فوائد القراءة:
زيادة حصيلة المفردات: فبقراءتك ستتعلم مفردات ربما لم تسمع بها من قبل، وتضيفها لحصيلتك من المفردات.
تعزيز مهارة الكتابة: تساعد القراءة في تطوير مهارة الكتابة بنسبة كبيرة؛ إذ أنك ستقرأ وترى أساليب الكُتاب المختلفة في الكتابة، حتى ستتمكن من اختراع أسلوب كتابيّ خاصٍ بك.
تقوية القدرة على التركيز: إذ أنك عندما تقرأ كتابًا ما أو مقالًا ستصُبّ كامل تركيزك في القراءة، وبذلك تنمو قدرتك على التركيز شيئًا فشيئًا.
تعزيز التواصل: حيث يقال أن أحاديثُ القُرّاء ممتعة؛ إذ تراهم دومًا يتحدثون عن ذاك الكتاب وذاك المقال... حتى كلامهم غالبًا ما يكون خاليًا من الأخطاء، بل وتراهم يستخدمون كلمات ومفردات قد تسمعها لأول مرةٍ إن لم تكن قارئ.
كيف نبدأ القراءة؟
من الأفضل أن تنظم أوقاتك وتحدد أهدافك من القراءة حتى تحقق الاستفادة القصوى، إليك بعض الخطوات المهمّة:
تحديد الهدف من القراءة
عليك أولًا بتحديد هدفٍ ما من القراءة، سواء كان اكتساب معلومات جديدة أو للمتعة أو غيرهم..
تعيين وقت معين للقراءة
حدّد وقتًا معينًا للقراءة، واجعله الوقت التي يكون ذهنك فيه صافيًا، عشرة دقائق أو أكثر... ستكون كافية لك كمبتدئ.
ذكّر نفسك بضرورة القراءة
إن تكاسلت عن القراءة فتذكر فوائدها، وما ستصل إليه بقراءتك وتعلمك، حتمًا ستُباشر بالقراءة.
كيف نُداوم على القراءة؟
عليك باختيار كتابًا يُناسبك، كتابًا يتوافق مع ميولك واهتماماتك، ولا تبدأ بكتاب خارج اهتماماتك، مثلًا: إن كنت تحب علم النفس؛ فابدأ بكتابٍ يندرج تحت مجال علم النفس، وذلك سيزيد من فضولك لمعرفة معلومات أكثر وأكثر والمُداومة على ذلك، ولا تبدأ بكتابٍ يندرج تحت مجال لا تُحبه، قد يُفقدك ذلك رغبتك في القراءة.
الخاتمة:
القراءة ستُحولك لشخصٍ آخر، ذو وعيٍ أكبر، ومهارات أكثر... يمكنك البدء الآن، ماذا تنتظر؟
اِملأ أوقات فراغك بالقراءة، حتى وإن خصصت فترة بسيطة منها؛ فلا بأس.. المهم أن تبدأ.
ومن ثمّ نختم هذا المقال آملين الاستفادة التامّة لكل قارئ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
التعليقات
مقال جميل ، نقدر تعبم عليه.
لكن لذي استفسار ، ماهي احسن طريقة لترسيخ عادة القراءة للمراهق اليوم، خصوصا لمراهق محب للانرنت ووسائل التواصل، كيف يمكن تعويض هذه بتلك؟
هناك مبدأ مهم جدا في خلق العادات الإيجابية وهو مبدأ التدرج، يعني يبدأ بقراءة صفحة مثلا ثم يزيد تدريجيا، ويمكنك خلق الحافز لديه نحو القراءة، كأن تشجعيه وتضعي له مكافأة عند الانتهاء أو أن تناقشيه أسبوعيا بمحتوى الكتاب، ومن يتفوق بالنقاش يكون له جائزى أو مكافأة، وبالتدريج سيلمس الفائدة.
سلمتِ، أسعدني رأيكِ.
ربما لن أستطيع إجابتك إجابلةً شاملة؛ ولكن يتوجب تحليل شخصهِ أولًا لمعرفة الطريقة المناسبة التي يمكن أن تجذبه للكتب والقراءة، وقد تكون أحد تلك الطرق بتسجيل الشخص في برامج للقراءة، كأصبوحة 180 مثلًا، وغيث العقول... وغيرهم العديد. ربما يكون ذلك تشجيعًا له، بالإضافة إلى الشهائد الإلكترونية التي سيتحصل عليها.
"اقرأ صفحتين لتحصل على الهاتف، أو الإنترنت"، ربما تكون طريقة ناجحة لجعل الشخص يقرأ؛ إذ أن إدمان الناس لوسائل التواصل الاجتماعي في هذه الفترة شديد بحق. قد لا يقرأ بنية الحصول على المعلومات، ولكن سيعتاد قراءة ولو صفحتين كل يوم للحصول على الهاتف المحمول، حتى ستترسخ عادة القراءة، وبالطبع سيحقق استفادةً ولو بنسبة 10٪.
في الحقيقة تبيّن لي مؤخراً غريب عجيب من نوعه، بأنّ هناك أحياناً أوقات تكون فيه القراءة مضرّة فعلاً وهذه لم يلفتني إليها أحد في الماضي إلا حالياً عبر أساتذة متألقين فعلاً ك جيم رون مثلاً والدكتور أحمد عمارة استشاري الصحّة النفسية وغاري فيي رائد الأعمال الأمريكي المشهور، وتقصّدت الأن أن أذكر ثلاثة أمثلة من أماكن متباينة في الحياة لأقول بأنّ ثلاثتهم وعلى اختلاف ما يقومون به ينصحون بعد القراءة المتواصلة للشباب وبأنّ أفضل طريقة قراءة هي طريقة القراءة عند الحاجة والتنفيذ مباشرةً، وبأنّ القراءة باتت في الأجيال الأخيرة تسبب لهم بسبب تضخّم المعرفة ورؤوس الأموال بحالة من تثبيط العزيمة وصارت عاملاً أساسياً في أنّ الأشخاص لا يقومون بأي شيء في الحياة من حيث العمل، يخزّنون معرفة وفقط، معرفة لا تستخدم عادةً، تراكم وفقط، وكأنّها بيانات لحاسوب مغلق. ما رأي حضرتك بهذا الأمر؟
إن كان مقصدك القراءة وتخزين المعلومات في العقل دون الاستفادة منها
لا أعلم النتائج السلبية لذلك لأنني لم أواجه شخصًا كهذا من قبل، ولكن يمكنني توقع أن كل من يقرأ لا شك أنه وضع هدفًا لذلك، وربما يوجد من يقرأ دون هدف ولكن سيكون ذلك نادرًا، فإن لم يكن للشخص هدف ما فهل سيتعب نفسه ويقرأ ويضع كل ذاك الوقت في القراءة؟
وإن كان يقرأ ويخزن المعلومات دون العمل بها والاستفادة منها، لن يكون ذلك سيئًا جدًا، ربّما يودّ معرفة المزيد والغوص في العلم... بالطبع سيكون من الأفضل إن عمل به واستفاد منه، ولكن حتى إن قام بتخزينه دون العمل بهِ أعتقد أنه لا بأس بذلك؛ سيكون أفضل من قضاء الوقت في ما لا يُفيد.
وربما يوجد من يقرأ دون هدف ولكن سيكون ذلك نادرًا،
عملت مديراً لمكتبة في دمشق أكثر من ست سنوات تقريباً وللأسف أقول لك بأنّ هذا القسم من الناس ليس نادراً بالمرّة، وأنا للحقيقة أتفق معه، يدخلون للمكتبة ويقولون لنا: أريد كتاب في علم النفس - هكذا على اطلاق الأمر ووساعته! وبالفعل لإننا كنا نريد أن نبيع فنرشدهم لبعض الكتب وبالتالي يقرؤون ما لا ينفعهم فعلاً وفوراً، ولكن لماذا أتفق معهم؟ لإنهم في العمق يحتاجون إلى مشرف، إلى مرشد، لديهم الرغبة والنية بإصلاح أنفسهم ولكن لا يعرفون كيف يبدأ الواحد منهم ولا ما يحتاج فعلاً، ومنهم لا يعرف أصلاً كيف يقرأ بفعالية.
ابدأ بالأساسيات، تعرف على الأنواع المختلفة من الميكروفونات وواجهات الصوت ومحطات العمل الصوتية الرقمية، هذه يمكنك أن تحصّلها من الدورات والمقالات الموجودة في الإنترنت، وبعد ذلك يجب أن تستثمر في ميكروفون جيد، سيحدِث الميكروفون الجيد فرق كبير في جودة الصوت في تسجيلاتك، لذلك برأيي لا تسترخص نهائياً في هذه المسألة، لا تحتاج إلى إنفاق الكثير من المال ولكن يجب عليك تجنب أرخص الميكروفونات الموجودة في السوق، إذا كنت تريد فعلاً صوت بلا شوائب، حاول تجهيز غرفة بعيدة عن كل ضوضاء، واستخدم معالجات صوت لهذا الأمر، تسمى أدوات الـ reduce noise
أخيراً يأتي التدريب، كثيراً ما ننشغل بصوت الميكروفون والأدوات وننسى أن نُحسّن أولاً من جودة أصواتنا الشخصية