لماذا يظل الكثير من الفتيات دون زواج؟
- raghd_agaafar
- 2024-02-02T12:00:32+00:00
- 2024-02-02T12:26:34+00:00
في محيطي وفي محيطنا جميعًا الكثير من الفتيات بلا زواج، وكل ما يمر عليهن مجرد محاولات بائسة لإيجاد الشخص المناسب. وأحب أن أقطع شك من يظن بهن الظنون بتأكيدي على أن جميعن لا يعيبهن عيب. على الصعيد المهني كلهنّ ناجحات، وعلى الأصعدة الأخرى مثقفات ويجدن أعمال المنزل، و..إلخ.
لكنهن على الرغم من ذلك غيـــر متزوجــــات. معظمهن كسرن حاجز الثلاثين، ولا زلن يبحثن عن الشخص المناسب.
هذا يجعلني أضع سؤالًا مهمًا بين قوسين: "هل عوامل نجاحهن تلك قد تكون هي تحديدًا سبب تأخر زواجهن؟" ربما.
ولكن هل هذا إيجابي أم سلبي؟
أعتقد أن هؤلاء الفتيات لو لم تكن ناجحات وصاحبات مكانة مرموقة ومستوى تعليمي جيد لربما كنّ تزوجن منذ زمن مضى.
حسنًا، فلنترك هؤلاء من صاحبات المكانات المرموقة والتعليم العالي واللواتي يتطلعن لمعايير عالية نوعًا ما في الشركاء الذين يبحثن عنهم، ونفكر بالفتيات اللواتي لا يردن من حياتهن إلا أن يجدن الزوج الصالح، ولكن ما يحدث أن لا أحد يتقدم لخطبتهن.
الأسباب لعدم زواج الفتيات كثيرة ومتعددة ومتنوعة ولا يشبه أحدها الآخر. أعتقد أن هنا قد يكون المكان الأنسب لمناقشة ما تصل إليه أيدينا من أسباب وأبعاد للأمر،
فمن المذنب برأيكم؟ الفتاة نفسها أم المجتمع؟ أم أنه لا مذنب في الموضوع على الإطلاق والموضوع لا يتعدى كونه نصيب؟
هذا متوقع وطبيعي حتى أن سوريا مثلاً تعاني مشاكل في هذا الخصوص بمعدلات أكثر بكثير من أي دولة أخرى، والسبب؟ برأيي الآن لم يعد الأمر محصوراً بسبب واحد بل مجموعة من الأسباب وجميعها متعلّقة بالأعراف البالية المسيئة لكل المجتمع والتي تسبب له فشل وشلل حقيقي في جوهره، من هذه الأسباب مثلاً التجارة بالفتاة، حيث يطلب الكثير من الأباء (أتحدث عن سوريا بحكم نشأتي هناك) يطلبون من الشاب بيت ملك وتحمّل كامل للنفقات وعمل مستقر جداً ومرتفع الدخل، الآن إذا أردنا إلقاء نظرة على التكلفة التي يحتاجها الشاب لتحقيق هذا الأمر فهذا يتراوح بين ١٥٠٠٠ ألف دولار على أقل تقدير وأكثر، الآن ما هو متوسط الدخل في سوريا؟ بحسب إحصائيات صدرت عن الأمم المتحدة فهو من ٢٥$ إلى ١٠٠$ كحد أقصى! إذاً بحسبة بسيطة جداً يتبيّن لنا أن من المستحيل الزواج داخل البلاد بأي طريقة كانت، ولذلك حين يبيع الشاب منزله يقوم بالسفر في هذا المبلغ ليصل إلى بيئة يستطيع بها استعادة حقه قبل أن يتزوج على الأقل.
الحل في مجتمع كالذي تحدثت عه، وهو حال الكثير من الدول العربية، وليست سوريا وحدها، هو أن يسهّل الآباء على الرجال الذين يأتون لخطبة الفتاة، فجميعنا نعرف كيف هو الحال، فلا أدري ما فائدة التعجيز!
الفقراء تحديدًا من المفترض أن يكون الزواج بالنسبة لهم وسيلة مجانية للشعور بمتعة الحياة قليلًا، ولكن الفقراء أعينهم يصرّون على تصعيب الأمر على أنفسهم، وهذا يبدو لي أغرب من الخيال.
فلا أدري ما فائدة التعجيز!
من سنوات مضت يا رغدة كنت أتحدث إلى أحد أصدقائي في هذا الموضوع. فقال لي السبب الذي ذكرتيه الآن وهو سبب غريب فعلاً. قال لي ساعتها انه يستغرب جداً من أن يُغلي آباء الفتيات من المطلوب من الشاب المتقدم للخطبة ويثقلون على كاهله حتى يهرب و لا يأتي مجدداً! المشكلة أن أولياء الأمور لا تتعلم من ذلك! قال لي صديقي: أعتقد أن سوق الزواج كسد بسبب عدم الفهم او الفهم مع التنطع و الإصرار! في أي سوق يقوم الناس بمراعاة العرض و الطلب ما عدا سوق الزواج!!! لا أدر ما الحكمة من التجهيزات المبالغ فيها للفتاة و إثقال كاهل الشاب المستجد في الحياة بمهر كبير وشقة تمليك و و ظيفة ثابتة؟!!! المشكلة أن الآباء يطالبون الشباب بما لم يكونوا عليه عندما تزوجوا هم من سنين مضت!!! المشكلة أنً الناس لا تنظر إلى غلاء المعيشة ولا إلى الجنيه وتعويمه ....إلخ....
هذه الأمور تحدث بسبب أن الأفلام والمسلسلات والخطاب الديني المؤدلج يحاول أن يصنع من هذه المعضلات العرفية أمراً أخلاقياً طيباً يبعث على السرور والتقاليد الرائعة، يجب أن يكون هناك رجالات فكر عرب قادرين على التصدي لهذه المقولات وتفنيدها ومهاجمة هذا السلوك العرفي الغير مقبول بشراسة ولكن هذه مهمة يعرف الجميع بأنها تكلف الإقصاء المجتمعي ولذلك لا يتجرأ عليها الكثير من الناس.
أعتقد أن السبب في ما يخص الفتيات المتعلمات ذوات الثقافة العالية والشواهد الدراسية هو ارتفاع تطلعاتها في الزوج المناسب لها وكما ذكرتي فهن يضعن معايير عالية في مواصفات الشريك المناسب لهن، لذلك فالكثير من الشباب لا يتجرأن على التقدم لهن خشية التعرض للاحراج والتقليل من مكانته، وهناك أيضا من يرى ان تنامي الأفكار النسوية التي تصدح بها المنابر الإعلامية والتي تجعل من العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة صراع لا علاقة تكامل عزز أيضا عزوف الشباب عن الزواج.
وأرى أيضا ان الشباب في الغالب يخترن شريكة حياة أصغر سننا منهم، ومن لم تتح لها فرصة الزواج في سن صغير يسبقها قطار الزواج كما نقول.
هو ارتفاع تطلعاتها في الزوج المناسب لها وكما ذكرتي فهن يضعن معايير عالية في مواصفات الشريك المناسب لهن،
ولكن ألا تعتقدين أن صاحبة مستوى التعليم العالي تلك محقة في رفضها؟ من حقها أن تختار الشخص الذي تشعر أنه مناسب لها.
نحن نتزوج لنرتاح من تعب الحياة، أو لنجد من يشاركنا هذا التعب فيخفف عنا، فما الدافع لزواج تعلم الفتاة أنها ستجد من ورائه تعبًا أكثر؟
ولا نستطيع أن نقول أن تعبها على تطوير شخصيتها كان جريمة فعلتها وتسببت بها في حرمانها من الزواج.
ما أستطيع قوله هو انها تتحمل مسؤولية معاييرها العالية، لذلك فهي تنتظر من تنطبق عليه تلك المعايير وهم بالمناسبة قلة، لأن الفتاة المتعلمة ترفض الزواج من شخص أقل منها مكانة وتعليما، بينما الشاب يستطيع الزواج من فتاة تساويه في التعليم وقد يختار فتاة بسيطة تتحمل معه أعباء تربية الأبناء وتنجز إحتياجته الحياتية فقط وإن كانت بسيطة في تعليمها، وشيء أخر لم أشر له في الرد هو أن البعض من الفتيات الموضفات ترفض التخلي عن الوظيفة مقابل الزواج إن اشترط الشاب ذلك.
أوضح فقط نقطة مهمة بخصوص "موافقة الشباب على فتاة بسيطة تتحمل معه"، فهذا الاختيار - حسب ما رأيت بنفسي - نابع من توجه ذكوري معهود وهو أن يتزوج الرجل فتاةً أقل منه، وبالتالي يتمكن من الهيمنة عليها وممارسة ما يسميه الرجولة، ولا أجد ريبًا في أن البواعث الرئيسية لاختيار الإنسان لشريك أدنى منه لهي بواعث تتسم بالدنو والشعور بعدم الاستحقاق وضعف الثقة في النفس والرغبة في السيطرة للشعور بالقوة أو خوفًا من الفقد، فهي بعيدة عن ما توصف به من الزهد والقناعة.
ولقد شاهدت رجلًا نشر مشكلة على مجموعة فيس بوك خاصة بالرجال فقط، تحدث فيها عن قلقه البالغ من عكوف زوجته على القراءة، وطلب من الأعضاء أن ينصحوه بطريقة لجعلها تتوقف، فهي تتفوق عليه وهذا غير جائز من وجهة نظره رغم اعترافه بعدم تقصيرها في شيء.
فهي تتفوق عليه وهذا غير جائز من وجهة نظره رغم اعترافه بعدم تقصيرها في شيء.
هذا لا أحسبه إلا قلة ثقة من الرجل بنفسه. الرجل الحق لا يكون منه إلا تشجيع امرأته على النجاح في مجالها والوصول لأعلى مما هي عليه. تلك هي الغاية من الزواج أصلًا، أن يساعد كل منهما الآخر على الصعود، وإلا فلا داعي له إن كان كل طرف يعيش في راحة أكثر وحيدًا، وقد رأيت نماذج من الرجال الذين يشجعون بالفعل. أما هذا الذي يغار من امرأته أحسبه غير مكتمل الرجولة، وهو يستحق هذا الوصف.
صحيح للأمر اسباب كثيرة، رأيت في مقال سابق أن الفتيات العربيات مهتمات بالزواج أكثر من الفتيات الغربيات، لكن أعتقد بأن الأمر ليس صحيحا، المرأة الغربية لن أقول كلهن لكن العديد منهن تدّعي القدرة علي العيش لوحدها بدون رجل وهذا يتنافي مع الفطرة السليمة وهناك مقاطع فيديو لهن يقلن بضرورة وجود الرجل، الله سبحانه وتعالي جعل الزواج سكن للشاب والفتاة وهو السبب الرئيسي لاستمرار الحياة ولولاه لما كانت موجودة تلك النسوة التي تدعّي غير ذلك.
بخصوص زواج المتعلمات أو المثقفات، رأيت وحتي استغربت من كثير من النساء المتعلمات تزوجن من رجال علمهم بسيط جدا بل إمكانياته بصفة عامة تكاد لا تذكر، إن قلنا نصيبه من جمال ومال ....الخ، سبحان الله، بل هناك منهن من تكون هي المنفق الأساسي علي البيت، لذلك ليس كل المتعلمات يطلبن رجال بمواصفات معينة.
أما بخصوص غير المتعلمات أو علمهن بسيط فأعتقد أن الشباب ينظرن لهن بأنهن أقل خروجا واحتكاكا بالمجتمع وهناك من يفضل ذلك ويطمئن له.
وبخصوص العمر، يقول الكثير بأن المرأة تكبر أسرع من الرجل، لا أعلم، ربما الموضوع مرتبط أكثر بموضوع الإنجاب، هناك شباب يفضل فتاة تكبره بالسن لأنه يقول بأن لديها حس بالمسؤولية وخبرة بالحياة وهناك من يفضل التي تصغره بسنين لأنه يقول أرغب بتربيتها علي يدي، الأمر فيه كلام كثير ومتنوع.
في المجمل هو نصيب كتبه الله، يقولون أن الفتاة يخطبها 10 رجال وفي النهاية يتزوجها رجل واحد.
نسأل الله أن يسهل لكل شاب وفتاة ويوفقهما ويكتب لهما الذرية الصالحة.
آمين.
النساء المتعلمات تزوجن من رجال علمهم بسيط جدا بل إمكانياته بصفة عامة تكاد لا تذكر،
المرأة مهما حاولت تغلبها عاطفتها. إن أحبت رجلًا تخلت عن كل شيء لأجله وحسبته صفرًا في سبيل زواجها منه. مهما كانت ثرية ومهما كان هو معدم، ومهما كانت متعلمة وكان هو غير ذلك.
وإن كان جانب كبير من صاحبات التعليم اللواتي يرضين بأشخاص أقل في المستوى التعليمي، يرضين مثلًا لأنهن تقدمن في السن غالبًا ويعتقدن أن لا أحد سيتقدم لخطبتهن بالمعايير التي وضعنها فيقبلن بأول طارق يدق الباب.
يعني إما أن يكون موضوع الحب والعاطفة أو اعتقاد المرأة بأن عيبًا ما لديها.
وجود أعداد مهولة من الفتيات دون زواج هو نتيجة متوقعة و مخطط لها ، لأن فتيات العصر الجديد لا يعتبرن الزواج من الأولويات ، بسبب كونهن يفضلن عالم المال و الأعمال و البيزنس ، و بسبب كونهن مثقفات و يعرفن أنه لم يعد هناك داع لوجود الرجال في الحياة بسبب الخراب و الدمار و الحروب و الدموية التي تسببوا فيها عبر مرور التاريخ ..
يعتقد فتيات العصر الجديد أنهن قادرات على توفير الحب و الأمان و الرفاه لأنفسهن دون الحاجة إلى وجود الذكور ، لأن الدور الوظيفي التقليدي للذكر منذ القدم هو التزاوج و التكاثر و توفير الأمان ، و هو شيء أصبح من الممكن تحقيقه بدون الحاجة إلى الذكر ، فالأنثى المعاصرة أصبحت تجد متعتها في المطالعة و الأعمال و الحركة و السفر و التجوال أكثر من كونها تجدها في المطبخ و في حياة الزوج و الأبناء ..
لا يعتبرن الزواج من الأولويات ، بسبب كونهن يفضلن عالم المال و الأعمال و البيزنس ،
هذا لم يحدث من فراغ أ. فتحي.
هذا حدث لأن النسوة لم يجدن الأمان من الرجال، ولأن الرجال لم يستوصوا بالنساء خيرًا.
الكثير من الخلافات والاضطهاد للزوجة ومعاملتها كجارية، ألم ينتشر الرجال الذين يضربون زوجاتهم ويعاملونها بأبشع الطرق؟ ومن ثم تعتقد النساء حاليًا أنه لا أمان لرجل، فصارت البنت هي الأمان لنفسها.
نعم لقد حدث الكثير من الإعتداء و الإضطهاد في حق النساء عبر مراحل زمنية متفرقة سواء من طرف الأهل أو من طرف الإخوة الذكور أو من طرف الزوج و عائلته .. إلخ ، فالمرأة و الطفل هما أكثر فئتين تعرضتا للإضطهاد و المعاناة ، و لكن لحسن الحظ أن هناك قلوب طيبة رحيمة ترفض و تأبى رؤية الظلم ..
شخصيا لست من مشجعي فكرة التسرع في الزواج ، لأن الزواج و بالأخص تربية الأبناء تعتبر مشروع ضخم و معقد جدا جدا ، و فيه مسؤولية أمام الله و أمام الخلائق أجمعين ، و الطفل المعاصر متطلباته كثيرة جدا تتعدى الحصول على الأمان الشخصي و العاطفي و الغذائي .. الأطفال يطالبون بالكثير من الأشياء الباهضة و إذا تم رفض طلب واحد فقط فإنهم يتحولون إلى كتلة من الحزن و الكراهية و الاكتئاب تتنتهي ببعضهم إلى عالم المخدرات و بالبعض إلى الجريمة و بالبعض إلى المرض الشديد و الانتحار .. و كلها أضرار و نتائج فادحة على الأسرة ، بالإضافة إلى أن الأطفال المعاصرون مختلفون تماما في شخصياتهم عن آبائهم و أجدادهم .. إنهم عنيدون و متحررون و غير مبالين .. و تزعجهم أبسط الكلمات و تؤذي مشاعرهم .. يحبون و يقدسون عالم الكمبيوتر و الألعاب و الكرتون أكثر من تقديس الجلسات العائلية و النزهات الطبيعية .. و هذا الشيء طبيعي يواكب تغيرات و متطلبات عصر حركة المعلومات المتسارع ..
اتفق لي أن قابلت هذا النوع من البنات، ووجدت لديهن وفرة في التجارب وانفتاح على الحركة والتنوع وتجرؤ على الطموح، ومثل هذا النوع من البنات يُربِك الشباب الرتيب أو التقليدي، وأجد أنه من الصعب عليها أن تعثر على السعادة مع هذا النوع من الأزواج، مما يدفعها للتريث، وأنا أتفق أن تظل عزباء على أن تتزوج من شخص يروض ما لديها من طاقة.
وأنا أتفق أن تظل عزباء على أن تتزوج من شخص يروض ما لديها من طاقة.
لدي فضول لأعرف كيف صار هذا رأي حضرتك؛ فنادرًا ما أجد ذلك الرأي لدى رجل، وهو قول الحق.
هل لدى حضرتك أخوات صاحبات طموح ومتعلمات وينطبق عليهن ما ذكرت من صفات بالمساهمة؟
ليس لدي أخوات بنات، لكني أعتقد أن فرض السيطرة تصرف طفولي ومثير للغيظ
سوف أخرج قليلا أخت رغدة بالنسبة للأسباب التي في النهاية وسوف أتجه للشباب وهو في نفس العلاقة
أغلبية أمور الزواج تحدث عند توافر الأموال لكل من الطرفين بما نسميه في كل دولة " العادات " وهذا الأمر في هذه الفترة مكلف جدا أيضا في أغلبية الدول وليس كلها على الطرفين وهذا يسبب تأخر الزواج لعدم توافر الأموال التي يحتاجونها ل ( البيت والاثاث إلخ....) هذا سبب فقط من الأسباب أما بقية الأسباب فأنا متوافق معك في النقاط التي ذكرتها في الموضوع لكيلا لا أطيل ولكن في النهاية كل شيء نصيب ورزق من عند الله سبحانه وتعالى.
بالتوفيق
أعتقد أن السبب يكمن في أننا نعاكس الفطرة الإنسانية في الزواج ضمن إطار المتاح، نحن قررنا كبشر مسبقاً أن نضع إطاراً واضحاً لكمة مقبول وبالتالي بسبب علوّ هذا الإطار ويوتوبيته صار القفز من فوقه أمراً صعباً ويزداد صعوبة مع كل تدنّي وصعوبات إقتصادية جديدة نمر بها كشبان سواء على المستوى الفردي كشباب أو الجمعي كمجتمع.
هناك الكثير من القصص والتجارب الحياتية للناس التي تجعل من أمر الزواج معقد وفكرة الطلبات غير المنطقية من الشباب والرجال أحدها لكن من الناحية الأخرى هناك الكثير من الشباب غير الأمينين الذين يسوءون سمعة الباقيين ويجعلون الأهالي يتصرفون بطريقة متشددة ليضمنوا حق ابنتهم كما يقولون، فالمشكلة في مجتمعنا مركبة مشكلة غياب التربية السليمة للرجال ليكونوا بالفعل قادرين على تحمل المسؤولية ومشكلة تشدد الأهل وهناك مشكلة أخرى أيضًا هي تفاهة بعض البنات وتوقعهم أن الشاب سيأتي جاهز بكل شيء وينتظرها بالحصان وحذاء سندريلا.
لا أفهم فكرة ضمان حق الابنة إلا اعتراف ضمني مجتمعي بأن الفتاة أقل قدرة وقوة من الرجل في عالمنا الحالي الذي يفترض أن يحكم فيه القانون لا القبيلة ولا القوة الجسدية! لماذا ندافع عن البنت بالمال؟ يمكن أن ندافع عنها من الأشخاص المسيئين عبر أن نقوم بإنشاء منظومة قانونية قادرة فعلاً على الإنصاف الأسري والزوجي، ولكننا لكسلنا وعدم إيماننا بمنزمتنا القانونية نلجأ لأحكام عرفية بالية تزيد الطين أطيان.
هذا الاعتراف الضمني الذي تتحدث عنه أراه بديهة بشرية أن الرجل أقوى وأقدر على القيادة لهذا كان له القوامة في الدين، وبالطبع القوة الجسدية شيء مهم في علاقة الرجل بالمرأة وفكرة أن الرجل من ضمن دوره أن يحمي المرأة أمر طبيعي أيضًا ويتوافق مع الحقائق البيولوجية لطبيعة جسد النوعين، ومن المؤكد أيضًا أن المال جزء كبير من حماية البنت أيضًا فليست كل البنات تكسب الأموال وقد تضطرها حياتها فيما بعد ألا تعمل في فترات أو حتى ألا تعمل على الإطلاق، كل هذه أجدها حقائق لا طائل ولا فائدة من محاربة كونها واقع ملموس.
حن قررنا كبشر مسبقاً أن نضع إطاراً واضحاً لكمة مقبول وبالتالي بسبب علوّ هذا الإطار ويوتوبيته صار القفز من فوقه أمراً صعباً
يذكرني هذا بمساهمة سابقة لي عنونتها "نحن من خلقنا الاحتياج وركضنا وراءه".
نحن السبب والمسبب والنتيجة.
تماماً وهذا العنوان برأيي يمكننا استخدامه كمدخل رائع للكثير من المواضيع المشابهة التي فعلنا بها كذلك، أي أن هناك مشكلة بسيطة يجب أن نضع لها حلاً، تجنبنا الحل ووضعنا حاجزاً غير قابل للاجتياز أصلاً وصرنا نطالب أنفسنا والمجتمع بتخطي هذه العقبات والحواجز المفتعلة بصمت رهيب وكأننا لا نقوم بأخطاء أصلاً دون أن يجرؤ شخص على تحدي هذه الأمور.
اذا كان
"من جائكم لا ترضون دينه وخلقه"
فالافضل ان تبقى او يبقى بلا زواج بدل ان يدخل لحياة مليئة بالمعاناة بسبب انعدام الدين والخلق. والعكس، لاباس بالمعاناة التي تاتي بسبب المادة والمال، لانه وبغض النظر عن هذه المعاناة فانت تحتسبها عند الله. وفي جميع الاحوال ان لم تمت في ظروف محددة فانك ستعيش حتى عمر ال70 وال90 وعندما تصل لها ستنظر لخلفك كانك لم تعش شيئاً وهذه هي الحقيقة التي يخبرنا الله بها دائما ودائماً
بصراحة انا في عمري الحالي اشعر بان ما مضى منه كان كنسيم عابر، وهو امر مخيف.
بصراحة الأسباب تشبه أسباب الرجال أيضا مع ان نضيف للرجل السبب المادي
فنحن الآن في زمن التنوير والإنترنت والوعي .. فالفتاة أو الشاب لم يعد اقصى هدفه بالحياة الزواج
فهناك تكوين مستقبل .. وحياة عملية صعبة
كما أننا بتنا نرى حالات مهولة ل فشل الزواج
فالأسباب عديدة ومنها :
- الإستقلال الذاتي وعدم الرغبة بالزواج أصلا
- رفض أهلها للمتقدم
- عدم عثور الفتاة أو الرجل للشخص المناسب لطموحاتهم ورغبتهم
مالفائده أتزوج أنثى بعقلية وتصرفات رجل تخالط الرجال تعمل في مكان مختلط و إلى أخره من أفكار التحرر المعزومه و و و
من قال إن التعليم والعمل حكر على الرجال فقط؟
ألم تكن أمنا خديجة تعمل بالتجارة؟
ألم تكن النساء في الغزوات تضمد الجروج وتداوي المصابين؟
ألم يكن ذلك عملًا؟
الرجال هم من قرروا أن يحبسوا النسوة ويخرجوا إلى العمل ومنذ ذلك الحين وصار الاعتقاد بل الإيمان بأن العمل للرجال والمطبخ للنساء.
والنساء ليس آخر همهن تحصيل الزواج.. الجملة ناقصة.
النساء همهن تحصيل الزواج من الشخص المناسب، وإن لم يتواجد ذلك الشخص فما الحاجة إلى الزواج؟
- حذف بواسطة المستخدم
أرى أنّ لحضرتك وجهة نظر معقدة بالموضوع وكلها ترمي باللوم على المجتمع، فكيف يصل المجتمع بالفتاة إلى الحرمان من الزواج من وجهة نظرك؟
أعتقد أنك تقصد أفكار المجتمع والتقاليد والعادات التي تشكل ضغوطصا ثقيلة على الفتيات، وتعرقل أمر الزواج.
فمن المذنب برأيكم؟
ذنب ماذا بالضبط؟ لا أعلم كيف يستمر المجتمع بترديد عبارة "الزواج قسمة ونصيب" وفي الوقت نفسه يحاسبون الفتاة والشاب على عدم الزواج طوال الوقت!
ولكن! قد تكون هناك تصرفات من الفتاة تعرقل زواجها أو تؤخره ربما بسبب سقف المطالب المرتفع والحالم، وربما لخوف داخلي يراودها تجاه هذه الخطوة، وربما يكون مبرراً آخر ولكن على أي حال لا أحد معني بنتائج هذه القرارات سواها هي، لذلك أرفض فرض أي ضغط إجتماعي على الفتاة في مسألو الزواج هذه، لا ضير من تقديم النصيحة ولكن التدخل المزعج غير مقبول.
عموماً خطوة الزواج في مجتمعاتنا أصبح أكثر تعقيداً من ذي قبل، ففي السابق يكفي أن تعجبك فتاة لتتقدم لخطبتها في اليوم التالي، أما الآن فعليك التفكير ألف مرة واتخاذ الف خطوة استباقية قبل القيام بهذه الخطوة، ليس من الناحية المادية فقط بل حتى من نواحي اجتماعية وديموغرافية.
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.