رقمـــك الاجتماعـــي متغيـــر

وصل عدد مشاهدات حلقة (كيف تنجح العلاقات؟) من بودكاست فنجان إلى 23 مليون مشاهدة! حقًا تستحق.. لقد كانت الأقيم من بين حلقات البودكاست الرائع.. أترك رابطها بالأسفل لمن لم يتابعها.

في هذه الحلقة ذكر الضيف (ياسر الحزيمي) مصطلحًا توقفت عنده؛ لأن بمجرد ذكره تمت إجابتي عن تساؤل طالما حيرني وبحثت له عن تفسير ولم أجد، لدرجة أنني عند سماعه كتبت المصطلح على ورقة وقمت بلصقه على الحائط ليكون أمامي طيلة الوقت وكأنني عثرت على كَنز. هذا المصطلح كان (الرقم الاجتماعي). لم تتضح الصورة بعد؟ لنتابع القراءة لتتضح أكثر.

ببساطــة شديـــدة:

إذا كان الشخص يعتقد بأنه على درجة من الأهمية وسط بيئة أو مجتمع معين، فليس بالضرورة أن يكون بنفس الأهمية وأن يتلقى نفس القدر من الاحترام في كل المجتمعات التي يتواجد فيها.

مثال على ذلك: المشاهير من الممثلين

حين يتجول ممثل عربي في البلد التي اشتهر فيها فإن الجميع يلتف حوله ويرغب في التقاط الصور معه، بينما العكس لا يحدث أبدًا إذا كان يتجول في بلد أخرى، حينها تقل قيمته الاجتماعية ولا يجد نفس التقدير. هذا المثال وإن كان مبالغًا فيه فهو يعطي صورة حية للفكرة المقصودة من (الرقم الاجتماعي).

هذا الطبيب الذي يلقى قدرًا معينًا من الاحترام في المستشفى الذي يعمل فيه من زملائه ومرضاه، من المستحيل أن يجد نفس المكانة الاجتماعية في بيته بين أسرته وأولاده (قد تطلب منه زوجته أن يشتري لها الخضراوات في طريقه إلى المنزل)، وبالتأكيد سيختلف هذا الرقم مجددًا وستتم إعادة تشكيله إذا ذهب إلى مبنى حكومي يطلب إجراءًا روتينيًا معين من موظف كسول.

فهل تشعر أنت أيضًا بأنّ رقمك الاجتماعي متغير؟ وضح لي الصورة بمثال أو مقارنة. وبرأيك ما فائدة معرفة الشخص لرقمه الاجتماعي الحقيقي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الطبيب الذي يلقى قدرًا معينًا من الاحترام في المستشفى الذي يعمل فيه من زملائه ومرضاه، من المستحيل أن يجد نفس المكانة الاجتماعية في بيته بين أسرته وأولاده (قد تطلب منه زوجته أن يشتري لها الخضراوات في طريقه إلى المنزل)، وبالتأكيد سيختلف هذا الرقم مجددًا وستتم إعادة تشكيله إذا ذهب إلى مبنى حكومي يطلب إجراءًا روتينيًا معين من موظف كسول.

لا أرى في هذا مشكلة أبداً يا رغدة بل هو ما يجب أن نتوقعه وهو " الطبيعي و المعتاد". فالطبيب في مستشفاه وبين مرضاه يرتدي البالطو الأبيض و الزي الرسمي ويكون له القيمة" العظمى" لأنهم يحتاجون إليه فهو في مقر عمله ومحل فخره. أما حينما يخرج إلى الشارع فهو يتحول إلى "مجرد" مواطن أو رقم كباقي آحاد الناس. هذا طبيعي جداً ولا أجد فيه أي غرابة. وهل تعتقدي رغدة أن لا تطلب الزوجة من زوجها الطبيب أن يقف امام محل الخضار ليبتاع له حاجيات المنزل لمجرد انه طبيب؟! زوجته لا تتعامل معه على أنه الطبيب فلان بل بوصفه زوجها وهو بمجرد أن يصل المنزل يخلع كل ما يخص المرضى و المستشفى ويصير أبا وزوجاً وفرداً في أسرة لا أكثر ولا أقل.

بالضبط يا خالد، لقد شرحت الرقم الاجتماعي بطريقة مبسطة. ولكن لم يخطر إلى عقلي أبدًا قبل مشاهدة الحلقة أن هناك ما يُسمى بذلك. قد يتعجب شخص من معاملة الآخرين له في مكان ما ناسيًا أن من الطبيعي ألا يحظى بنفس المعاملة أو حتى نفس التقدير في كل الأماكن التي يتواجد فيها.

عنوان البودكاست ذكرني بعنوان مساهمة كتبتها منذ فترة وهي تقريبا بنفس المعنى والهدف

أما عن الرقم الاجتماعي وفكرته هو صحيح تمامًا، وهذا أدركه تماما وألاحظه بشدة في مجتمعات مختلفة وهذا تجسد لي في أماكن عمل مختلفة، وكيف ابني رقمي الاجتماعي بالتدريج بكل مكان أذهب إليه، ولكن سأضيف بعد آخر لهذا المصطلح، وأن هناك بعدان هناك رقم اجتماعي إيجابي وهناك سلبي، وكل شخص يبني رقمه بالاتجاه الذي يمشي تجاهه.

مساهمة رائعة سلمت يداك.

لكني لا أعتقد أن على الشخص محاولة بناء الرقم الاجتماعي الخاص به في أي مجتمع يتواجد فيه؛ فهناك مجتمعات يجب أن يتقبل الشخص انه فيها سيكون رقم 10، ولا بأس. قد يحمل هذا منفعة أكبر له.

ماذا يُقصد بالرقم الاجتماعي الاإيجابي والسلبي؟ لم أستطع التخمين.

صحيح وهذا محور مساهمتك أعتقد، لكن نحن تلقائيا نسعى للحصول على نفس الرقم في كل المجتمعات المتشابهة، يعني لو أني متعودة على التميز بالعمل ستجدين أني اسعى لنفس الرقم الاجتماعي بكل مكان أعمل به، وهكذا

أما الجانب السلبي أو الإيجابي يعني قد تجدين شخصأ مشهورا وله رقم اجتماعي كبير على أنه بلطجي أو سارق، وهذه افتراضية من عندي، فالرقم الاجتماعي قد يكون نتيجة عمل سلبي أو إيجابي والدليل على ذلك شهرة الكثير بالمجتمع وهم لا يستحقون

هذه الحلقة اعدت مشاهدتها مرتين تقريبا، والله تستحق ان تدرس وأكثر ان يتم تدوين اهم الملاحظات التي تطرق اليهم الأستاذ، مثل ما فعلت.

نحن أرقام بالتأكيد، ولكن نحن ارقام اجتماعية متغيرة هذه المسألة تختلف من دولة الى أخرى، في الصين مثلا اعلى راتب موجه للمعلم مع وجود الكثير من التسهيلات التي تلقاها، هل المعلم عندنا في الدول العربية رقما متغيرا يتساوى مع المعلم في الصين .

لا طبعا، لذلك برأي مفهوم الرقم الاجتماعي غير ثابت ويتغير من جنس الى أخر ومن طبيعة بلد الى أخرى ، ما رأيك؟

raghd_agaafar أضف ردا

ليس فقط من دولة لدولة وإنما داخل المجتمع الواحد يا عفيفة. كل شيء في هذه الحياة يثبت لنا ويجعلنا نتيقن أن الثابت الوحيد هو التغيير.

الرقم الاجتماعي لا يختصر على المكان فحسب، لكنه يتعدى الى الزمان أيضاً. مكانة الشخص الاجتماعية تتأثر بعامل الزمن تأثيراً بالغاً. فكم شاهدنا أناساً كانوا يحظون في مجتمع ما بمكانة رفيعة، ثم مع الوقت تلاشت و صرف النظر عنهم. في هذا السياق، يحضرني مقولة للكاتب أدهم شرقاوي في كتابه نبأ يقين " الناس يتغيرون دوماً، مقاساتك السابقة عنهم تخصك ولا تخصهم. الخياط الماهر لو فصل لك ثوبا ثم جئته بعد شهر، لأخذ مقاسك مجدداً، رغم أن مقاسك السابق عنده". تشبيه رائع، و إن كان جاء في الكتاب في سياق عدم إصدار الحكم حكماً مسبقاً، الا أنه ينطبق على ما ذكرت .

الرقم الاجتماعي يتأثر بالعامل المكاني والزماني على حد سواء.

فهل تشعر أنت أيضًا بأنّ رقمك الاجتماعي متغير؟ وضح لي الصورة بمثال أو مقارنة

أعيش حالياً في مجتمع غير المجتمع الذي نشأتُ فيه، بناء على ذلك، تغير رقمي الاجتماعي و بت لا أحظي بما كنت أحظى به. لكني أعتبر ذلك تجربة جديدة، من أجل إعادة ضبط بعض مفاهيمي حول العلاقات الاجتماعي.

كانوا يحظون في مجتمع ما بمكانة رفيعة، ثم مع الوقت تلاشت و صرف النظر عنهم.

كما أن قيمتك مرتبطة أيضًا بما تقدمه للناس فطالما أنك تفيدهم وتمثل لهم موردًا لشيء ما أيا كان ستظل قيمتك الاجتماعية مرتفعة، وبمجرد أن ينقطع هذا المورد وتتوقف عن إمدادهم بهذا الشيء فإن قيمتك الاجتماعية لديهم تقل. وهذا يدفعني إلى التفكير في أن قيمة الشخص الاجتماعية (في المجتمع الواحد) قد تختلف من شخص لآخر. الابن مثلًا ينظر إلى أبيه بقيمة اجتماعية أكبر مما ينظر له بها شخص يجلس بجانبه في حافلة نقل عام.

قيمة الإنسان الحقيقية ليست بأسمه و منصبه و علاقاته فهذه متغيرة لكن ما لا يتغير هو إنجازه غير المسبوق ما اكتشفه و ما اخترعه و ما احدثه في مجاله هذا الرقم قد لا يكون شائع لكنه ثابت لكن الأرقام الوهمية قد تجتاز سقف المعقول لكن الرقم الوهمي متغير على حسب الفئة التي تتابع صاحب الرقم الوهمي فإن تغيرت تغير الرقم و لا يبقى بعد رحيل الإنسان عن الحياة إلا رقمه الثابت.

الرقم الثابت الوحيد في رأيي هو سيرة الشخص النابعة من معاملاته مع الناس، عطائه، إلخ. أحيانًا تُطمث الإنجازات أيضًا وقد يتم تزييفها، ولكن الشيء الوحيد الذي يبقى هي "السيرة" التي لا تكذب.

جميل لكن السيرة أيضا قد يتلاعب بها الإنسان بالمبالغات و الاضافات لذلك ما يجعل الرقم ثابت هو ما لا يمكن التلاعب به و هذا هو العمل المصنوع كتأليف كتاب يغير من المجتمع و العالم أو صناعة ما يفيد البشرية أو اكتشاف ما كنا نجهله أو تأسيس علم أما بقية الانجازات تتغير بالمبالغات و الاضافات.

الرقم الأجتماعي هذه سمة للمرونة الاجتماعية التي يجب أن تكون عند كل شخص فأنه يتقبل المرتبة المتغيرة التي يجب أن يحتلها في موقف أو مقام معين وهذا ليس سهلا على كل النفوس فهناك نفس تعودت أن تحظى بالاهتمام الأكبر و تحتل المرتبة الأولى في كل مقام بل وفي كل لحظة لذا هذه نوعية تسبب الأذى لمن حولها ... خلاصة تقبل هذا المبدأ مريح جدا للشخص ويجعل حياته اكثر مرونة وبساطة.

صحيح.. مفهوم الرقم الاجتماعي أيضًا يحتوي في باطنه على تقبل فكرة الرفض أحيانًا. لن يتقبلك الجميع ولن يكون مرحبًا بك في كل وقت، ومهما كنت مهمًا وصاحب مكانة عالية سيوجد من هو أهم وصاحب مكانة أعلى.

AltayebAltaher22 أضف ردا

وهذا كله يقود إلى الأتصاف بالتواضع حتى يحظى الشخص باحترام الآخرين في كل مقام مهما اختلف رقمه الاجتماعي.