بالنسياجا والترويج للبيدوفيليا

بالنسياجا لمن لا يعرفها هي دار أزياء شهيرة، قدمت منذ فترة قصيرة حملة ترويجية أثارت السخط والغضب لكل العالم، خاصةً أنها اعتمدت بحملتها الترويجية على الأطفال تحمل حقائب على شكل دببة مزينة بألعاب ذات إيحاءات جنسية كالأصفاد وأدوات التعذيب.

قد نختلف مع الغرب في قضايا من هذا النوع مثل المثلية الجنسية فالعديد من الدول الأجنبية تدعم هذا الأمر وبوضوح وأعتقد رأينا جميعًا ما فعله الفريق الألماني بكأس العالم عندما مُنع من ارتداء الشارة الخاصة بهم، ووضحوا ذلك بوضع أيديهم على فمهم كاعتراض، رغم أنهم ممن يزعمون الحرية ولكنهم لا يعرفون عنها شيء، ولم يحترموا حرية الشعب المضيف وأرادوا فرض معتقداتهم الخاطئة عليهم.

عودة لموضوعنا تظل البيدوفيليا مرفوضة من كل المجتمعات كانت عربية أو أجنبية، وتظل الأطفال خط أحمر، وكان هذا واضح من ردة الفعل التي اتخذت من قبل المؤثرين ومن كيم كاردشيان تحديدا كونها الوجه الإعلامي للماركة، وعبرت عن غضبها خاصةً وأنها أم لأربعة أطفال، وأعلنت عن رفضها التعاون معهم للعام القادم، وهناك فنانين وفنانات أجانب وعرب أعلنوا عن مقاطعتهم لهذه الماركة، وما كان على بالنسياجا أن قدمت اعتذارها وسحبت حملتها الترويجية وألقت اللوم على العاملين على الحملة، رغم أنه من المعروف أن أي حملة ترويجية تمر بالعديد من المراحل حتى يتم إطلاقها، فهي مسؤولة مسؤولية كاملة عما طرحته.

ما استغربه فعليا ما الذي يدفع بالنسياجا لذلك، يعني قضية معروف رد الفعل تجاهها من الجميع، لماذا إذن تخرج بهذه الحملة تحديدا، ماذا وراء ذلك؟ وكيف يمكن توعية الأطفال ضد هذه الممارسات برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نتفلكس تروج أيضًا للبيدوفيليا منذ بداية ظهور الموقع بشكل غير مباشر، لكن من جديد أصبحت تروج بشكل مباشر من خلال مسلسلات وأفلام كاملة!

برأيي ما فعلته الشركة كان مقصود وليس خطأ والاعتذار كان بسبب ردة الفعل فقط ولكنهم كانوا يرغبون باستغلال الأطفال والترويج للبيدوفيليا، سمعت قبل فترة عن الغاء عقدهم مع مغني راب مشهور لأنه رفض احد الأفعال المشابهة في استغلال الاطفال.

وكيف يمكن توعية الأطفال ضد هذه الممارسات برأيكم؟
  • إقامة دورات توعوية للآباء والأمهات لتثقيفهم ومعرفة كيفية حماية أطفالهم من التعرض للتحرش الجنسي.
  • توفير بيئة آمنة للطفل وخلق مساحة أمان وحب واحتواء بينه وبين والديه، ليحكي لهم أسراره دون قلق أو خوف.
  • مراقبة الأطفال في أثناء خلوتهم، وعدم ترك الأطفال وقتًا طويلًا على هواتفهم الخلوية ومراقبة ما يشاهدونه.
  • ضبط المفاهيم الجنسية لدى الأطفال من خلال الرد على استفساراتهم عن الجنس وأعضائهم التناسلية بصورة علمية صحيحة.
  • تعليم الأطفال بوضع حدود فلا يحق لاحد مهما كان لمس جسمهم.
  • توضيح الفرق بين اللمس العادي الذي قد يحدث بالخطأ أو من قبل الأبوين والمشبوه الذي يجب أن يحذر منه ويرفضه وتعليمه من خلال طلب الإذن من الطفل.

لم أشاهد من قبل أفلام تروج ترويج مباشر للاستغلال الجنسي للأطفال، آخر فيلم آثار غضب الجميع على نتيفلكس فيلم لطيفات Cuties، وكانت القصة حقيقية لبطلة تعرضت للاستغلال بطفولتها، ولكن بوستر الفيلم كان مستفزًا، ورغم فظاعة ما تفعله نتفليكس والتي لا أرى الحقيقة جدوى من الاشتراك بها، ولا حاجة تضطرنا لأن نتابعها خاصةً في ظل وجود أطفال بالمنزل، يمكن الاستغناء عنها تمامًا. لكنها تظل قناة تعرض أعمال سينيمائية يعني هناك مادة تطرح من خلالها هذه الأفكار مثل الذين يدسون السم بالعسل، لكن بالنسبة لبالنسياجا الوضع مختلف هذه دار أزياء، ما علاقتها بدبدبة الاطفال ولماذا يكون تصميم الحقائب كما كان معروض بالحملة، لماذا احضروا أطفال لأن يكونوا موديل للحملة، يعني تحريض بالنسياجا واضح ومعلن

توفير بيئة آمنة للطفل وخلق مساحة أمان وحب واحتواء بينه وبين والديه، ليحكي لهم أسراره دون قلق أو خوف.

هذه من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها فعليا، فنحن بزمن قد يكون المتحرش من أقرب المقربين، ومحل ثقة عند الجميع وإن لم تكن هذه الثقة موجودة بالفعل بين الطفل وعائلته فقد يتعرض للابتزاز ويظل تحت رحمة المتحرش حتى يصل لعمر كبير، وللأسف النماذج الواقعية كثيرة.

أعتقد أن مقالك هو الإجابة على السؤال ، فهناك نوع من أنواع الدعاية ، يطلق عليه مصطلح " الدعاية السلبية " والتى تتخذ عدة أشكال ، فأحيانا قد تستهدف منها الشركات إثارة الجدل حولها ، لتتصدر الترند ، فتصبح مسار حديث الجميع ، فهناك شريحة من السوق ربما لم تكن على معرفة بالشركة ، ولكنها أصبحت تعرفها بعد أن أصبحت هناك مقالات وأخبار تتناول الحديث عنها فى مجال مختلف عن مجال تخصصها ، وفى بعض الأحيان وعلى عكس كل التوقعات أحيانا تساهم تلك الدعاية السلبية فى رفع قيم أسهم الشركة .

الدعايا السلبية في التسويق سلاح ذو حدين وإن لم تستخدم بطريقة صحيحة فقد تكون أول طوبة في قبر الشركة وأعتقد هذا ما حدث مع بالنسياجا بالضبط، ولا أعتقد ان ما حدث يقع تحت الدعايا السلبية فغالبا من يستخدم الدعايا السلبية منافس ضد منافس مع الاستعانة ببيانات أو معلومات صحيحة عن المنافس تظهر مواضع ضعفه، لكن قصة بالنسياجا مختلفة

بالنسياجا ، كانت تستهدف جمهور محدد ،وأغلب الظن أنها تمكنت من الحصول عليه ، فمسألة الإعتذار ،جاءت كرد فعل على الإنتقادات ، ولكنها تمكنت من الوصول إلى جمهورها المستهدف من الحملة

أتعجب دائما من مثل هذه الأفعال ومحاولة فرضها على المجتمعات بشكل يثير الاشمئزاز وكأن المطلوب هو تعايش المجتمع مع تلك الافكار العفنة وإلا صار مجتمعا مقيدا للحريات.

ولكن على النقيض أرى أن التعليق على هذه الأفعال حتى لو كان تعليقا سلبيا يساهم في زيادة انتشارها وليس العكس.

وما كان على بالنسياجا أن قدمت اعتذارها وسحبت حملتها الترويجية وألقت اللوم على العاملين على الحملة، رغم أنه من المعروف أن أي حملة ترويجية تمر بالعديد من المراحل حتى يتم إطلاقها، فهي مسؤولة مسؤولية كاملة عما طرحته.

في اعتقادي الشخصي أن الحملة كانت مقصودة كما نقول "جس نبض" لقياس ردود الأفعال عليها هل أصبح نسبة المتقبلين للأمر أكبر من غيرهم أم لا زالوا أقلية؛ ولما وجدوا الاستنكار هو الغالب تراجعوا خشية على اقتصادهم وليس انكارا للمعنى المقصود من الحملة.

والحقيقة أن تكرار الحملات والمشاهد والقصص والحوارات حول المواضيع ضد الفطرة مثل البيدوفيليا والمثلية وغيرها هو مجرد تأهيل لعقول الناس لتقبل ذلك الأمر حتى لو لم يحدث ذاك التقبل في الجيل الحالي فهم يأملون أن يحدث في الأجيال القادمة للاسف.

ولكن على النقيض أرى أن التعليق على هذه الأفعال حتى لو كان تعليقا سلبيا يساهم في زيادة انتشارها وليس العكس.

هذه ليست أفعال عادية مريم، هذه الأمور التي تمس عقائدنا وتمس أغلى ما نملك لابد من الوقفة أمامها بقوة، ورد الفعل الذي حدث بواقعة بالنسياجا من كافة الأطراف العربية والأجنبية والمقاطعات الناتجة يجعل أي شركة قد تقدم على ذلك أن تفكر ألف مرة قبل الإقدام خاصة أنها ستضع بحسابها العواقب السلبية التي رأتها من قبل.

والحقيقة أن تكرار الحملات والمشاهد والقصص والحوارات حول المواضيع ضد الفطرة مثل البيدوفيليا والمثلية وغيرها هو مجرد تأهيل لعقول الناس لتقبل ذلك الأمر حتى لو لم يحدث ذاك التقبل في الجيل الحالي فهم يأملون أن يحدث في الأجيال القادمة للاسف.

قد تكونين محقة في ذلك وأميل لرأيك كثيرًا، لذا أشرت لموضوع التوعية، إن كان الجيل الحالي لديه الإرشاد والتوعية الكافيين لن يتغير رد الفعل مع مرور الزمن، بل سيظل بنفس القوة، لذا دور الأهل والبيئة والمجتمع مهم جدًا لا يمكن إغفاله.

عملية تنميط.

ارى أن اي تريند جديد كان في الأصل شيء غير مقبول اجتماعيا ولا عالميا. ولكن عنن طريق بعض الوسائل والطرق مثل عملية التنميط, وان يصير هذا الأمر ضمن مجال "العادي" يستطيع المجتمع شيئا فشيئا تقبل هذا الأمر. لا ارى ان هناك اي دافع واضح وراء مثل هذه الحملة. كل ما اعرفه هو غير مبني على اساس علمي او تاريخي واضح. ولكن هناك قول بأن جميع الممارسات المحظورة حاليا لو اردنا ان نجعلها ضمن سياق واطار الطبيعي لتوجب البدء بالنشر والتعميم في مكان ما. دار الأزياء واحدة منها.

وكيف يمكن توعية الأطفال ضد هذه الممارسات برأيكم؟

عملية التربية تبدأ برأيي في الإطار الاخلاقي وبناء شخصية الطفل يبدأ من السنوات الاولى وفي المنزل. عن طريق ألعاب صغيرة مع الأطفال نستطيع فيها ان نحاكي اي سيناريو محتمل لإعتداء او محاولة اعتداء يصير الطفل واعيا ويمتلك الادوات اللازمة للتعامل مع مثل هذه المواقف بالتدريب. كما ان اعطاء وتخصيص وقت للإستماع الى الطفل بعد بناء علاقة ثقة يمكن له ان يكون كفيل ب التعامل المسبق مع هذه الحالات. والسلامة لكل اطفال العالم.

ارى أن اي تريند جديد كان في الأصل شيء غير مقبول اجتماعيا ولا عالميا. ولكن عنن طريق بعض الوسائل والطرق مثل عملية التنميط, وان يصير هذا الأمر ضمن مجال "العادي" يستطيع المجتمع شيئا فشيئا تقبل هذا الأمر

قد يكون كذلك في الأمور العامة، والموضة، لكن في القضايا الحاسمة مثل ذلك لن يكون التنميط فعال خاصةً في ظل قوة مضادة ترفض عن اقتناع.

ولكن هناك قول بأن جميع الممارسات المحظورة حاليا لو اردنا ان نجعلها ضمن سياق واطار الطبيعي لتوجب البدء بالنشر والتعميم في مكان ما. دار الأزياء واحدة منها.

لكن وفق ما رأيت مع بالنسياجا الوصول من خلالها ليس كبيرا للمجتمعات العربية، يعني لو قارناها بنتفليكس كوسيلة للنشر والتعميم فالأمر مختلف، نتفليكس لديها وصول كبير بكل المجتمعات العربية تقريبا لذا قد يكون لديها قوى تأثيرية.

يمكن ان يتم الاعتماد على القوة الثقافية للغرب في فرض الافكار. لذا وجب التغيير اولا في الغرب قبل ان ينتقل الى الشرق او اي مكان آخر. ولكن حاليا مع ظهور النهضة الفكرية في الاجزاء الاخرى من العالم يصير هذا الامر صعب المنال.