التفكير المنطقي، كيف يمكنني تدريب نفسي على اكتسابه؟
- مجهول
- 2022-09-09T11:45:15+00:00
- 2022-09-09T11:46:44+00:00
في حياتي المهنية والخاصة، كثيرًا ما أتخذ قرارات غير عقلانية ونتيجة لذلك مشاكلي تتفاقم أكثر فأكثر، كل هذه الأمور تحدث لي نتيجة غياب التفكير المنطقي.
ولأني أرغب في التقدم في حياتي، وددت طرح مثل هذا التساؤل عليكم لعلكم تفيدوني في هذا الامر، ربما في جعبتكم بعض النصائح والطرق التي قد تساعدني على التفكير بشكل منطقي بعيدًا عن العواطف والتهور في اتخاذ القرارات؟
كشخص يعتمد على التفكير المنطقي أكثر يمكنني أن أحدد لك بعض النقاط التي أمشي عليها:
سنذهب معا للتسوق, فرضا وجدنا شيئن جميلن لطالما حلمت بامتلاكه ولديك المال لشرائه, هل ستشترينه؟
أنا سوف أتردد قليلا لبضع ثواني, أشغل الفص المنطقي بعقلي وألغي الإلحاح من الشق الثاني الذي يريدني أن أشتري ذاك الشيئ كيف ذلك؟
-أحدد أولوياتي أولا, لماذا خرجت للتسوق, دائما حددي ما تريدينه, بالبدأ بالأهم ثم المهم وهكذا في تسلسل هرمي, دائما لديك خطة مسبقة, لن أخرج هكذا دون هدف.
-أحلل المشكلة أو الموضوع...,
هل أحتاجه حقا؟ أشكك وأضع خانتين واحدة عكس الأخرى فيها نعم أم لا, أحلل بالاعتماد على أمور مسبقة, لذلك الرصيد المعرفي مهم والذي يعتمد على الأمور الملموسة والنظريات الصحيحة والمتفق عليها لا على الأمور الجدلية والأساطير.
-أحدد ما لذي سيضيفه إلي, أي شيئ لا يضيف إلى إفادة ألغيه حتى أنتهي من الأهم, هل لدي قطعة مشابهة منه...يقول المفكر في علم النفس "باري لوبتكين" "تحديد الشخص للمشكلة هو بحد ذاته درجة عالية من التطور العقلي".
-أقرر أشتري أم لا وأعمل مباشرة على حلها, لن أتردد لأنني اكتفيت بعد أن حللته من جميع الجوانب.
-أتحمل مسؤليتي وأحاول أن أجد حلولا أخرى إن أخطأت ولا أبقى أندب حظي, المنطقي دائم البحث عن حلول, ويضع كل قوته في البحث عن مخرج مضمون.
-المنطقي منفتح فهو يتقبل الآراء لأنه يجد فيها مخارج, لذلك حولي أن تتقبلي الآراء بالتفكير على أنها ستفيدك لأنك أكيد ستحلليها وتخرجي منها النسخة التي تواتيك.
التفكير المنطقي هو مهارة استخدام المنطق في التفكير، حيث يتميز الشخص المنطقي بالهدوء والاتزان والتأني في اتخاذ القرار، وللتفكير المنطقي أنواع عدَّة، فمنها المنطق الرياضي، والاستدلال الاستنتاجي، والاستدلال العقلي، والتفكير النقدي، والمنطقية من الأشياء المكتسبة والممكن تعلمها، ويمكن تقويتها لدينا من خلال التدرب عليها وسوف نتناول مجموعة مهارات تعمل علي تقوية التفكير المنطقي لدينا:
التشكيك في كل شيء: وهي من أولى خطوات تقوية التفكير المنطقي والتدرب علية التشكيك في كل شيء، بمعني طرح الأسئلة والتدقق في كل ما نسمع، ولا نأخذ أيَّة معلومة على أنَّها مسلَّمة.
إعمال العقل: حيث لا يمكننا أن نفكر بشكل منطقي ونحن لا نُعمِل عقلنا؛ إذ يقوم التفكير المنطقي على إعمال العقل في جمع المعلومات والحقائق، وفحصها والتحري عن صحتها، وربطها ببعضها، وتحليلها، للتوصل إلى النتائج والحلول، ومقارنة هذه الحلول، وتقييمها لمعرفة أيها الأنسب للمشكلة.
التمرين علي المنطق: كما تحتاج عضلات الجسم إلى التمرينات الرياضية لتقويتها، تحتاج مهارة التفكير المنطقي إلى ممارسة تمرينات المنطق لتقويتها أيضاً، وذلك بأن نُدخِل تمرينات المنطق في روتيننا اليومي، ومن الأمثلة عليها: ألعاب السودوكو، والشطرنج، والألغاز، وألعاب الرياضيات، والكلمات المفقودة.
البدائل والحلول: حتى نتدرب علي التفكير المنطقي، يجب علينا أن نتعلم رؤية الأشياء من منظور آخر، والإنفتاح علي زجهات النظر المختلفة ، فحينها نصبح قادرين على التعامل مع المواقف بشكل منطقي أكثر.
الموضوعية: تُعَدُّ الموضوعية أساس التفكير المنطقي؛ إذ يجب علينا أن نتخلى عن أهوائنا وتحيزاتنا الشخصية عند التفكير بقضية ما، واتخاذ القرار بكل موضوعية وتجرُّد بعيداً عن العواطف والأهواء.
المرونة: يحتاج التفكير المنطقي إلى التحلي بالمرونة، ؛ بمعنى أن نتعامل بمرونة مع القضايا والمواقف كلها، ونتقبَّلها بعقل منفتح دون رفض مسبق أو تعصُّب لأفكارنا ومعتقداتنا؛ مما يتيح لنا التفكير بشكل منطقي وعقلاني.
ممارسة الرياضة: تزيد ممارسة الرياضة من تدفُّق الدم إلى الدماغ، وضمان وصول كميات أكبر من الأوكسجين والجلوكوز إلى المخ، كما تساعد الرياضة على التخلص من المشاعر والطاقة السلبية؛ مما يعزز صحة الدماغ وقدرته على التحليل والتفكير المنطقي.
النوم والغذاء: يحتاج العقل لكي يعمل عملاً جيداً إلى عدد ساعات كافية من النوم، وغذاء صحي متوازن غني بالفيتامينات والأحماض الأمينية خاصةً أوميغا 3، والعناصر الأساسية لنمو الدماغ، والالتزام بتجنب السكريات، مثل: الحبوب، والمكسرات.
القراءة: كلما زادت معرفة الإنسان، زادت حكمته وعقلانيته وتفكيره بشكل منطقي؛ لذا فإنَّ ممارسة عادة القراءة يومياً هي إحدى التمرينات الهامة في تطوير مهارة التفكير المنطقي.
هُناك محددات للتفكير المنطقي، أهمّه هذه المحددات:
- أن يكون موضوعياً
- أن لا يكون الاستنتاج مبنياً على وجهة نظر
ومن هذه المُحددات ينشأ بعد ذلك أنواع للتفكير المنطقي:
- التفكير بالاستنتاج: هو الاستنتاج بالمضمون، فالتفكير المنطقي يبدأ بالاستنتاج بالتفكير المنطقيّ الاستنتاجيّ، من خلال تأكيد قاعدة عامة، ثمّ ينتهي باستدلال محدّد ومضمون، أي أنّه ينتقل من القاعدة العامة إلى التطبيق المحدّد، فمثلاً إذا كانت الحقائق الأصلية صحيحة، فلا بد أن يكون الاستنتاج صحيحاً.
- التفكير الاستقرائي: يبدأ الاستدلال الاستقرائيّ بملاحظات دقيقة ومحدّدة، حتى ينتهي باستنتاج عام، حيث يكون هذا الاسنتناج مبنيّ على أدلّة متراكمة، فالاستنتاجات التي تمّ التوصّل إليها ليس بالضرورة أن تكون منطقية، وإنّما في الأسلوب الاستقرائيّ يتم إجراء الكثير من البحوث العلميّة، وجمع الأدلّة، وأنماط البحث، وتشكيل نظرية لشرح ما يتم اكتشافه. الاستدلال العقلي: وهذا النوع من التفكير المنطقيّ يكون محاولة لتجربة الحظ، حيث يبدأ بمجموعة غير مكتملة من الملاحظات، وينتهي بتفسير قريب للمجموعة، ويفيد أيضاً هذا النوع في صنع القرار اليوميّ، في ظلّ وجود المعلومات غير المكتملة.
وكل هذا عبر مراحل غربلة وأدوات تقوّم العمليّة كـ: التجريد - التعميم - الحكم - المنطق.
يتطلب التفكير المنطقي استخدام مهارات التفكير لدراسة المشكلة بموضوعية ، مما سيسمح لك بالتوصل إلى نتيجة منطقية حول كيفية المضي قدمًا. عندما تستخدم الحقائق المتاحة لك لمعالجة مشكلة ما قد تواجهها في أي مجال من مجالات حياتك فأنت تستخدم مهارات التفكير المنطقي.
وهناك طرق عديدة لتقوية وتطوير التفكير المنطقي في حياتك اليومية. منها على سبيل المثال:
1. ممارسة الهوايات الإبداعية: حيث يمكن للهوايات الإبداعية مثل الرسم والتلوين والكتابة وتشغيل الموسيقى أن تحفز الدماغ وتساعد في تعزيز التفكير المنطقي. ويمكنها أن تساعدك على أن تصبح أفضل أداء في العمل. بالإضافة إلى ذلك ، تساعد الهوايات الإبداعية في تقليل التوتر الأمر الذي يعزز حياتك الشخصية والمهنية.
2. ممارسة الاستجواب: وتعد هذه الطريقة من أفضل الطرق لتقوية مهارات التفكير المنطقي ، وهي أن تطرح أسئلة حول الأشياء التي تقبلها عادةً كحقيقة. يساعدك طرح الأسئلة بانتظام على عرض المواقف بشكل كامل ، مما يسمح لك بالتعامل مع المشكلات في العمل بطريقة أكثر منطقية وإبداعًا.
يمكنك مثلا أن تضع في اعتبارك قسمًا في مكان عملك لست على دراية به ثم قم بإنشاء قائمة بالأسئلة التي ستساعدك على فهم الغرض منه. على سبيل المثال ، إذا كنت تعمل في المبيعات وترغب في معرفة المزيد عن تحسين محرك البحث ، ففكر في سؤال شخص ما في هذا القسم لإجراء مقابلة إعلامية قصيرة لمعرفة المزيد عن مشاريعهم وعملياتهم الحالية. يمكن أن يساعدك هذا في التفكير بشكل أكثر نقدًا بشأن دورك في العمل من حيث صلته بهذا الفريق.
3. الاختلاط مع الآخرين: حيث يمكن أن يؤدي بناء العلاقات مع الآخرين إلى توسيع منظورك ، مما يمنحك المزيد من الفرص لتطوير مهارات التفكير المنطقي لديك. عندما تتعرف على شخص ما بشكل أفضل وتتعرف على وجهة نظره ، فقد يساعدك ذلك في التعامل مع المشكلات في العمل بطريقة جديدة ومختلفة.
4. تعلم مهارة جديدة يمكنه أن يساعدك على صقل مهاراتك المنطقية. عندما تنتهز الفرصة للتعلم قدر الإمكان ، يمكنك تطبيق نفس المستوى من التفكير على وظيفتك. على سبيل المثال ، قد تقرر البدء في تعلم لغة برمجة جديدة ، أو حتى تعلم العزف على ألة موسيقية ، او تعلم لغة اجنبية... الخ
5. حاول توقع نتيجة قراراتك: فكلما اقتربت من اهتمامك بنتائج قراراتك ، أصبحت العملية أسهل.
وعند تطبيق هذه التمارين بانتظام ، ستبدأ بشكل طبيعي في الاقتراب من القرارات اليومية في العمل من منظور أكثر منطقية.
الكلام في كيف تفكر تفكيراً منطقياً كثير جداً وأنا أنصحك في هذا الخصوص بقراءة كتاب الطريق إلى التفكير المنطقي لـوليام شانر وهو مترجم وتجده على الأنترنت.
فهذا الكتاب رائع فعلاً فعلى الرغم من صعوبة المنطق عموما إلا أنه عرض المحتوى بطريقة مُبسطة هنا وربطه بنواحي تطبيقية وأمثلة حياتية كثيرة تجدها مبثوثة في صفحات الكتاب. وأبرز ما تعلمته ويجب أن تعلمه أنت لتفكر تفكيرا منطقياً هو أن تتجنب معوقات التفكير المنطقي الثلاثة كما حددها الكاتب وهي:
- الخرافات
- التعصب
- المشاعر القوية
فالاعتقاد مثلاً بالخرافات كالعنقاء أو العفريت أو الغول كلها توقعنا في خطأ كبير؛ فهي لا تعبر عن موجودات حقيقية فهي أسماء لا تنسحب على أشياء في الواقع الخارجي. كذلك التعصب لأفكار تقليدية سائدة دينية وغيرها يمنعك من التفكير المنطقي لأنك من البداية تصادر على المطلوب فانت تدخل في عملية التفكير و أنت محمل بافكار مسبقة وهذا ينافي التفكير المنطقي قطعاً. لذا، عليك أن تدخل في مناقشة أي قضية وأنت محايد تماما. أما فيما يخص المشاعر فدعني أسألك: هل تنظر إلى رجل الشرطة دوماً على أنه مخبر؟ وهل تنظر إلى المحافظين على أنهم رجعيون متخلفون؟ وهل تنظر إلى التقدميين على أنهم أناس منحلون؟ إذا كنت تنظر إلى هؤلاء الناس على هذا النحو فإنك قلما تتجاوز حدود المشاعر القوية التي تثيرها هذه الألفاظ إلى التفكير المنطقي الجاد. فإذا نظرت إلى التقدميين على أنهم منحلون، أو إلى المحافظين على أنهم رجعيون، فإنك قلما تهتم بآراء أولئك أو هؤلاء ، وسوف تنكرها دون تفكير. وإذن فالخطر الذي تشتمل عليه تلك الألفاظ المصبوغة بصبغة انفعالية يُعيق و يُحدً من تفكيرنا. فالألفاظ التي تصطبغ بصبغة انفعالية سلبية هي كالاشارة الضوئية التي تجعلنا نرى الخطر دون أن تسوقنا نحو التفكير الألفاظ التي تصطبغ بصبغة انفعالية تدعونا إلى الاسترخاء بدل من النقد. فالألفاظ التي تستخدم في وصف شخص ما قد تؤثر في سلوكك نحوه. وكثيراً ما نجد المغرضين في عصرنا يستخدمونها لتضليل الاخرين كما نرى.
كما يعلمك الكتاب أهمية علم المنطق كتاب والتفكير المنطقي؛ لأنّه يتعرّض لأمثلة نعايشها في حياتنا اليومية ويعايشها الواحد منا في اتخاذ قراراته و اعتبار قناعاته و اختيار مواقفه. وأول ما يتعرض له الكتاب أن علينا أن نكون دقيقين جداً في استخدام اللغة حيث أوضح تقسيمات منطقيّة للكلمات و ما يمكن أن تؤثّر في صحة تفكيرنا و خطأه. كذلك ينصحك الكاتب بأن عليك أن تتجنب التعميمات و النظريات إذ أوضح تأثير التعميم في الوقوع في الخطأ و بين معنى النظرية و كيفية إنشاءها بشكل صحيح في المجالات التي يعيشها الناس. كذلك يشرح الكتاب أهمية الاستدلال القياسي وأوضح معنى القياس المنطقي و ذكر أنّ أكثر تفكيرنا يرتكز على القياس، و أوضح كيف نتجنّب الوقوع في الخطأ في استدلالاتنا القياسيّة و ذلك بحسب مستوى الفئة المخاطب بها الكتاب و ليس بشكل مفصّل بطبيعة الحال. كما يتناول الكاتب كيفية اكتشاف المغالطة و أوضح نقاطاً في كيفية اكتشاف المغالطة في الاستدلال ليتطرق أيضاً إلى العادات السليمة في التفكير.
في البداية علينا أن نعرف أن التفكير المنطقي لا يتعارض مع التفكير العاطفي بل ربما نقول أنهما يتكاملان. ولكن الاعتماد على الحدس وحده أو على الميل لأحد الخيارات هو تفكير عاطفي تمامًا ولا يمكن الاعتماد عليه. لذلك فأول فيصل في التفكير المنطقي في رأيي أن نعرف لماذا قمنا بهذا القرار. البحث عن الأسباب الحقيقية للقيام بأي قرار هي أول طريقة وبالتالي فأي قرار لا نرى أسبابه أو مميزاته بشكل واضح أو نميل إليه بالحدس أو الغريزة لا يعد قرارًا منطقيًا(رغم أنه قد يكون قرارًا صحيحًا)
بالنسبة لي هذه بعض النصائح التي ساعدتني لأفكر بشكل منطقي أفضل:
- اعتمد على المعلومات وليس الآراء: أي قرار يجب أن يبنى على معلومات بالضرورة وهذه المعلومات عليها أن تكون واضحة ودقيقة وليست مجرد آراء أو وجهات نظر مختلفة. ويجب أيضًا أن تكون موضوعية بقدر الإمكان وغير منحازة وإن كان هذا صعب فمن الأفضل أن تكون من مصادر متنوعة بحيث تحتوي على الموضوع من أكثر من منظور.
- لا تتسرع في الاستنتاجات: هذه نقطة ربما تعلمتها من شيرلوك هولمز فعندما يبدأ في حل القضايا يجد الكثير من الأدلة ولو أخذ دليلًا واحدًا وبنى عليه تصور لما حدث لجعله ذلك يتجاهل نظريات أخرى أو أدلة مهمة تظهر في الطريق. لذلك أجعل المعلومات هي من تقودك للاستنتاج ولا تستنتج قبل المعلومات فتجعل المعلومات متحيزة لك.
- ابحث عن منبع أفكارك: جميعنا لدينا أفكار لا نعلم من أين أتت أو كيف أصبحنا ننظر للأمور بهذه الطريقة وغيرها. ومن السهل أن يتم تضليلنا بهذه الطريقة حتى لو كان سبب التضليل أنفسنا. لذلك فحاول دائمًا البحث من أين جاءتك هذه الفكرة أو تلك. هل كانت من قراءة متأنية واعية أم من تجربة شخصية أم مجرد ذكرى من الطفولة؟ ربما جاءت من منشور لا قيمة له على أحد مواقع التواصل. هل تعرض قراراتك للخطر بسبب هذه الاحتمالية؟
- راقب الروابط دائمًا: كل شيء متعلق ببعضه ولا يحتاج لملاحظته سوى أن ترغب في ذلك وتفتح عينك وأذنك لتلقي كل شيء. وبعد تجميع المعلومات تكون هناك دائمًا روابط. أحيانًا واضحة وأحيانًا مستترة لكن تحليل ما حولك يستحق اكتشاف كل الروابط المتواجدة.
- لا تستسلم للخرافة: تركتها للنهاية لأنها أهم نقطة. تخيل معي أنك في علاقة مع شخص سيء لكنك تفكر أنه يقوم بهذه التصرفات لأنه برج العقرب. هل يصح ذلك؟ أغلب ما يربطه الإنسان ببعضه هو مجرد صدفة أو خرافة ولذلك حتى وأنت تقوم بالخطوة السابقة عليك الحذر من الروابط الخطرة مثل تلك. وبعد مراجعة أغلب أفكارك كما قلنا من قبل سوف تجد أن كثيرًا مما تصدقه ليس حقيقيًا وتبدأ حينها في رؤية العالم بشكل أفضل. احذر من الخرافة فهي أكثر ما يجعلك لا ترى ما هو أمامك فعليًا.
هناك نقاط أخرى مثل أن تكون مستقلًا طول الوقت ولا تستلم لضغط الجماهير من حولك. وأن لا تعود بالعاطفة لما تركته بالعقل. وبالطبع تغيير العقلية هو أول الطريق لتكون شخصيًا يفكر بمنطقية في المقام الأول.
التفكير المنطقي احيانا يكون طبع وعادة واحياناً يكون دراسة واجتهاد ومنه عليك ان تدرس المنطق نفسه وبالاخص المنطق في الكلية الادبية - اللغة العربية -
ولكن المنطق كطبع وعادة يتطلب منك عدة امور منها:
- التزام الصمت معظم الوقت.
- طرح الاسئلة اكثر في حال الحديث
- كثرة القراءة، ولا اتكلم ابدا عن "التنمية الذاتية" بل اقرء كتب السيرة والاحكام الشرعية والتاريخ والجغرافيا والقصص الادبية الراقية مثل قصص اجاثا كريستي وغيرها من الكتاب الممتازين وليس الكتاب المشهورين قليلي الامتياز وتفرع لمختلف العلوم والثقافات وتجنب التنمية الذاتية بكل انواعها. واستغل العطلة الصيفية مثلا في حال كنت تدرس بان تنتهي من 10 كتب كبيرة على الاقل.
- حفظ القرآن الكريم جيد لكن ختمه مرة كل شهر او شهرين سيكون بمثابة الحفظ على المدى الطويل.
طبق مقولة: احذر الصامت اذا تحدث او احذر الحليم اذا غضب.
قرأت مقالة من فترة عن التفكير المنطقي، وكانت أكثر المعلومات التي جذبت انتباهي هي كيف نبرمج عقولنا على التفكير المنطقي، أستطيع تلخيصها لكِ من وجهة نظري كالآتي:
كل شيء ممكن
في مجال الصحافة التشكيك في كل شيء جزء من عملنا، وهذا ساعدني كثيرًا في تنمية التفكير المنطقي.
الزوايا الأخرى
لو كتبنا 9 ستظهر 6 للطرف المقابل لنا؛ لذا رؤية الأمور من كل الزوايا تساعدنا على تشغيل عقولنا أكثر
المرونة والموضوعية
الشخص المتشدد في رأيه أو من يفكر بسطحية لا يستطيع التفكير بالمنطق أبدًا.
أنا مثلًا من محبي دول شرق أسيا، ولكن لو لم أفصل عقلي عن مشاعري وقتها لن أكتب مقالة محايدة ولن يثق قرائي في قلمي بعد ذلك أبدًا.
الدواء الاجتماعي والصحي والمعرفي
لو اندمجتي مع الآخرين أكثر ستزيد مهارات التفكير المنطقي لديك، كذلك القرارة والرياضة وممارسة ألعاب العقل وحل المسائل الرياضية والغذاء السليم والنوم الكافي سيساعدانك على ذلك بكل تأكيد.
عن نفسي لا أفكر جيدًا لو لم أنم جيدًا أو لو تجاهلت الفطار، وبالنسبة للقراءة فمهارات العصف الذهني بالنسبة للصحفي لا تأتيه بين يوم وليلة فكلما كان اجتماعي ومثقف أكثر كلما أتته الأفكار من كل حدبٍ وصوب، كذلك لعبة السودوكو تجعلني أفكر في الحياة بنظرة مختلفة، ربما أكتب لكم في يوم من الأيام عن الاستراتيجيات التي تعلمتها من السودوكو.
التفكير المنطقي هو مهارة يمكن تنميتها مثل غيرها من مهارات التفكير، مثل التفكير النقدي والتفكير الإبداعي وغيرها...
يتميز التفكير المنطقي، كونه يعتمد على العقلانية والهدوء والتوازن. والتأني في أخذ القرارات، والوعي الذاتي العالي.
يمكنك مطالعة موضوع القبعات الستة في التفكير، لتعرف أي أنواع من التفكير تمارسها بشكل طاغي على الآخر، وابدأ بموازنة ذلك حسب كل قبعة.
ويمكنك أيضًا متابعة المفكرين الذين يتميزون بقدرة على التأثير وتغيير واقع الآخرين، فهؤلاء غالبا، يتميزون بتفكير عقلي منطقي مؤثر.
ويمكنك أيضًا قراءة كتاب التفكير المنطقي للمؤلف تشارلز فيليبس.
منذ الولادة ، يعتبر التفكير غريزة بشرية. التفكير هو عامل أساسي يميز الإنسان الذكي عن الحيوانات البدائية. ويساعد الناس على تجنب الأفعال الغريزية والغير محكمة الضبط. ويساهم في تدريب الناس على حل المشاكل. ومن المهم ذكره أن التفكير المنطقي لايعني إلغاء العواطف وإنما التحكم فيها.
وسأذكر بعض النقاط التي لابد منها لتقوية التفكير المنطقي:
- ممارسة الاستجواب
من أفضل الطرق لتقوية مهارات التفكير المنطقي لديك هي طرح أسئلة حول الأشياء التي تقبلها عادةً كحقيقة. يساعدك طرح الأسئلة بانتظام على عرض المواقف بشكل كامل ، مما يسمح لك بالتعامل مع المشكلات في العمل بطريقة أكثر منطقية وإبداعًا.
- الاختلاط مع الآخرين
يمكن أن يؤدي بناء العلاقات مع الآخرين إلى توسيع منظورك ، مما يمنحك المزيد من الفرص لتطوير مهارات التفكير المنطقي لديك. عندما تتعرف على شخص ما بشكل أفضل وتتعرف على وجهة نظره ، فقد يساعدك ذلك في التعامل مع المشكلات في الحياة بطريقة جديدة ومختلفة.
- ضع استراتيجية
نظرًا لأن التفكير المنطقي يعني ملاحظة جميع التفاصيل ووضعها معًا واحدة تلو الأخرى حتى تصبح الصورة واضحة كل يوم ، تلعب الإستراتيجية دورًا رئيسيًا في عملية التفكير. لن يؤدي تعلم التفكير الاستراتيجي إلى تعزيز العقل فحسب ، بل يمكن أن يساعدك أيضًا في التعامل مع التزاماتك بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
- حاول التفريق بين الملاحظة والاستدلالات
لتحسين مهاراتك في التفكير المنطقي ، من المهم التفريق بين الملاحظات والاستنتاجات. تعني الملاحظة استخدام حواسك مثل السمع ، والرؤية ، والشم ، واللمس لجمع البيانات أو المعلومات المطلوبة. الاستدلال هو الاستنتاج الذي نستخلصه من تلك الملاحظة. الملاحظة أكثر واقعية ، في حين أن الاستدلال هو رأي المرء بناءً على الملاحظة. وبالمثل ، حاول التفريق بين الحقائق والتخمينات الراسخة . الحقائق هي الأشياء التي تم إثبات صحتها أو الاعتقاد بأنها صحيحة بناءً على أحداث حقيقية ، في حين أنها عبارة عن تخمين هو تخمين محسوب يعتمد على بعض المعرفة المسبقة أو المعلومات غير الكاملة. بمجرد أن يكون لديك فهم واضح للحقائق والملاحظات والاستنتاجات ، ستتمكن من اتخاذ قرارات أفضل.
لا يوجد شيئ يعرف بالمنطق... يوجد الحدس البشري و الاحاسيس... و ما يبدو لنا اليوم جد منطقي... كان في زمن ما او سيكون في زمن قادم تصرف غبي و غير واقعي ....
في راسك صوت يسمى بالضمير ، اخرس لا يتكلم و لكنه يرسل الرسائل خفية الى قلبك و قلبك يحاول أن يوصلها الى عقلك حتى تتمكن اخيرا من الإدراك بشكل صحيح ،
من المؤكد انك يوما ما تراجعت عن قرار معين او عن قول معين فقط بسبب "احساس" داخلي يخبرك انه من الخطأ فعل ذلك ، او قول ذلك .... لكن كما يساعدك ضميرك قد يهددك اذا قررت أن لا تستمع إليه....و هنا يصيبك الشعور المعروف ب "القلق" .. تريد فعل أمر ما بشدة و لكن تفكر ماذا ان فعلت ذلك............(الى عواقب سيئة) ذلك تحذير من ضميرك .
و ان حدث و تجاوزت تعليماته و نفذت شيئا كان يمنعك و يحذرك منه ، يعاقبك بشعور ثالث و هو ما نسميه "الندم" او بمصطلح آخر تأنيب الضمير ، و هو عبارة عن حزن أو غضب او فقط مزيج من المشاعر السيئة التي تصيبك عندما تدرك اخيرا انك اقترفت خطأ ما .... و ليجعل الأمر سيئا اكثر يعود الصوت داخل راسك الى ترديد أفكار مخيفة حول أمور رهيبة يمكن أن تحدث لأنك تجاوزت تعليماته .
لهذا باختصار لا يوجد شيئ يعرف بالمنطق و إنما "الضمير" يستخدم الرابطة الخفية بين العقل و القلب و هي ما يسمى بالحدس ، يستخدمها حتى يوصل اليك الفكرة الصحيحة او يحذرك من فكرة خاطئة تراودك.
لهذا ببساطة اعتمد على احاسيسك في غالب القرارات و ان كنت لا تستطيع فهم كل هذه الاحاسيس او التعامل معها بشكل صحيح فعليك التعلم اكثر و التدرب اكثر عن كيفية ذلك .
عادة ما تكون القرارات الخاطئة مبنية على بعض الأخطاء مثل:
التسرع
الافتقار للتفكير المنطقي
لذا أنصحك بالآتي :
١- اتخاذ المشورة أسلوب حياة
فما خاب من استشار، ولن تخسر شيئاً إذا طلبت نصيحة من تثق بهم ممن هم أكثر خبرة، فأحياناً يكون اتخاذنا للقرار يفتقر إلى النظر لبعض التفصيلات الغائبة عنا والتي قد يلاحظها الآخرون ويخبروننا بها ونتفادى اتخاذ قرار خاطئ.
٢-التحليل المنطقي
وهذا شئ مهم للغاية، وفيه تستخدم أدوات المنطق مثل التفكير الإستنباطي وهو الإستنتاج من الفكرة العامة تفاصيل للشئ الذي أنت مقبل عليه.
وكذلك التفكير الاستقرائي وهو الذي يجعلك تدرس التفاصيل الصغيرة إلى أن تصل للفكرة العامة.
وكلا النوعين يتطلب تدريباً منك لتدرس المعطيات وتحللها تحليلاً منطقياً، وهذا يجعلنا ننتقل للنصيحة الثالثة ألا وهي "التأني"
٣- التأني
فالتسرع دائماً يجعلنا نخطئ دون أن ندري، فقد يكون لديك الموارد التي تمكنك من الوصول لهدفك بإستخدام التفكير المنطقي، ولكن تأكد أن تلك الموارد ستكون بلا أهمية إن كنت متسرعاً
٤- عدم اتخاذ القرار تحت اية ضغوط
فالضغوط ينجم عنها أخطاء، فلا بد من التفكير بشكل هادئ دون أي ضغط، فعمل الاستنتاج أو الاستقراء في ظل وجود الضغط يكون بنسبة كبيرة به أخطاء قد تؤدي في النهاية لاتخاذ قرارات غير عقلانية.
أولاً: عليك تنمية مهارات التفكير المنطقي، بدون هذه المهارات لا يمكنك استخدام المنطق في التكير، ومن ضمن هذه المهارات:
- عليك القيام بتمرينات المنطق: لابد للعقل من القيام بجزء من التمرين يوميًا، حتى يتمكن من التفكير بشكل منطقي، ومن ضمن هذه التمرينات: الشطرنج، الألغاز، ألعاب الأرقام الرياضية.
- القراءة: القراءة تفتح للعقل أفاق جديدة وطرق مختلفة للتفكير، ببساطة من خلال القراءة أن تقوم بالإطلاع على طريقة تفكير كل قارئ، وهذا يساعد كثيراً في الوصول للتفكير المنطقي.
- تعلم اللغات الجديدة أيضًا يحفز وينشط الدماغ.
- عليك الحصول على قسط مناسب من النوم يوميًا، والاهتمام بتناول الأكل الصحي.
ثانياً: كيف تقوم بالتفكير بشكل منطقي؟
- في البداية عليك تحديد المشكلة التي تواجهك، تحديدًا واضحًا، وهذه الخطوة هي بالفعل درجة عالية من التطور العقلي.
- بعد القيام بتحديد المشكلة، عليك الآن تحليل المشكلة التي تواجهك، والتحليل يتم عن طريق تناول المشكلة بأكثر من منظور، وعدم الإعتماد على منظور واحد، حتى تتحدد لك المشكلة كاملة.
- البدء في طرح الحلول التي تراها للمشكلة، وعليك طرح أكثر من حل، حتى لو ظهر لك أن الحل الأول هو الأمثل، عليك الاستمرار في وجود حلول، حتى تستقر فعلاً على الحل الأول، أو الإنتقال لحل آخر.
- اختيار الحل المناسب للمشكلة، وتنفيذه.
من تجربة ما عانيتُ منه إثر قراراتٍ لم يسيطر عليها العقل بشكل كافٍ، سأسرد لك تجربتي، ولكن ، دعنا نعرف في البداية ما هو التفكير المنطقي؟
التفكير المنطقي هو عملية تحليل الموقف والتوصل إلى حل معقول ( لا تسيطر عليه العاطفة ولا يشمله النقد كلّ الشمول )
يتطلب التفكير المنطقي استخدام مهارات التفكير لدراسة المشكلة بموضوعية ، مما سيسمح لك بالتوصل إلى نتيجة منطقية حول كيفية المضي قدمًا. عندما تستخدم الحقائق المتاحة لك لمعالجة مشكلة قد تواجهها في العمل ، على سبيل المثال ، فأنت تستخدم مهارات التفكير المنطقي.
لكن، كيف أبني مهارات التفكير المنطقي ؟
بشكل شخصي ( أرى أنني إن رأيتُ في مواقف تستوجب تحكيم عقلي ومنطقي، أحاول حينها إقصاء عواطفي بما أملك من طاقة )
* أحاول أن أفكر لبعض الوقت قبل اتخاذ القرار، وأصبحتُ أكثر تمهلًا من ذي قبل
أتمرن على الاستجواب :
وهي من أفضل الطرق لتقوية مهارات التفكير المنطقي، إذ نطرح لأنفسنا أسئلة حول الأشياء التي نقبلها عادةً كحقيقة. مما يساعدنا على عرض المواقف بشكل كامل ، فنتعامل معها بطريقة أكثر منطقية.
* أقضي وقتًا في ممارسة هوايات ومنافذ إبداعية مثل الكتابة ، الرسم ، التلوين ، ووجدت أنها لها :
* المقدرة على تحفز الدماغ.
*تساعد في تعزيز التفكير المنطقي.
* تقليل التوتر.
* من الأشياء التي أفادتني جدًا أيضًا هي الاختلاط مع الآخرين :
فقد أدّى بناء علاقاتي مع الآخرين إلى توسيع منظوري ، ومنحني المزيد من الفرص لتطوير مهارات التفكير المنطقي.
* فرض محاولات لتوقع نتيجة قراراتي : وهذه بمثابة نقطة تجتذبني دائمًا نحو التحليل والتفكير المعمق قبل التسرع بقرار عاطفي ، فالتفكير في التأثير المحتمل لقراراتي خصوصًا في( المستقبل ). جعلني أتجه نحو التفكير في النتائج الفورية وطويلة المدى للقرارات.
استعمل طريقة (نضريةال 10)
تنص النضرية على ان عليك قبل اتخاذ اي قرار او تقول اي كلمة عليك التفكير ماذا سيحدث بعد 10 ثوانِ لو فعلت ذلك
ثم ماذا سيحدث بعد 10 دقائق لو فعلت ذلك
ثم ماذة سيحدث بعد 10 ايام لو فعلت ذلك
ثم ماذا سيحدث بعد 10 اشهر لو حدث ذلك
وحاول التفكير قبل اتخاذ القرار وخذ وقتك في الصمت والتمعن +اقرأ الكتب واطلع وحاول الدخول في المناقشات مع اشخاص اذكياء او لهم وارد معرفي جيد
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.