عادة (نقوط العروس) هي عبء مادي تثقل كاهل اقارب وأصدقاء العروسين

  • MazenSafi

منذ نعومة اظافري وأنا أتابع عادة تتم يوم العرس، حيث تأتي العروس من صالون الكوافير، لتجلس على كرسي في منتصف بيتها وبجانبها أمها وخالتها ويبدا الرجال الذين ينتظرون خارج البيت، للانتظام في صف طويل بعد إعطاء الإشارة من الام بزغرودة طويلة، وكلمة تفضلوا مستورة بنتكوا.!

العروس تمد يدها للسلام وهي تلتقط الهدية المالية، بينما أمها تحفظ كل الوجوه، بل تعرف كل القيمة المالية التي قدمها كل شخص، فهي كما تقول الأمهات (سلف ودين).

لازالت تلك العادة موجودة حتى اليوم، ولكنها تحولت من عادة ملزمة ومن العيب تجاهلها او تركها، إلى عادة عليها الكثير من وجهات النظر بين القبول والرفض.

البعض لا يمانع في تلك العادة ويبررها بأنها تدلل على الترابط الاسري والاجتماعي وان كل شخص يقدم (قيمته وقدرته)؟ 

وهناك من يرفض هذه العادة ويصفها بانها عادة مرفوضة، وانه هناك طرق أخرى يمكن تقديم الهدية فيها نا فوق طاقاتهم؟ هل تحولت تلك العادة الى فريضة اجتماعية؟ وهل يتمكن معارضيها من انهائها؟ا، وبل يذهب البعض الى ان يتداين من آخر لكي يقوم بدفعها للعروس، وخاصة أن الكثير من البلدان العربية تعيش في فقر، إذًا لماذا نحمل اقاربنا وأصدقائنا فوق طاقاتهم؟

  والان ما رأيك في هذه العادة الاجتماعية وهل لازالت موجودة في طقوس الزواج لديكم.؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والان ما رأيك في هذه العادة الاجتماعية وهل لازالت موجودة في طقوس الزواج لديكم.؟

هذه العادة موجودة في كثير من البلدان، وللأسف تحولت إلى فريضة اجتماعية فعلا، والبعض يرى أن من لم ينقط العروسين فقد أجرم.

ومع ذلك فإن العادة حسنة وطيبة، فهي تعد طريقة للمساعدة بشكل أكثر إكراما، فمن المعروف أن هذه المناسبات تكلف الكثير من المال، فتكون طريقة للمساعدة، يجمع فيها الكثير من المال ويرد متفرقا، مثل فكرة الجمعيات المالية.

وأرى أنه بسبب حسنها أن تستمر لكن يجب على الأهل أن يراعوا أحوال غيرهم المادية والنظر للأمر بسلاسة أكثر.

ك فإن العادة حسنة وطيبة، فهي تعد طريقة للمساعدة بشكل أكثر إكراما،

ولكنها قد تتحول إلى مباهاه وتفاخر، فلطلما شاهدت الكثير من أهل العروس يتباهون بالاموال التي يدفعونها لأخواتهم وبناتهم في أفراحهم.

أتعلم أن هنالك من يقو  بإرفاق رقم الحساب البنكي في بطاقات دعوة حفل الزفاف.

أتعلم أن هنالك من يقو بإرفاق رقم الحساب البنكي في بطاقات دعوة حفل الزفاف.

صحيح هذا في لبنان، لكن ان تتحول العادة الى تباهي وتفاخر فهذا يعني تحول الفكرة الاجتماعية من اساس المحبة الى الجانب النفعي المادي وبهذا تصبح بالفعل غير محببة وتسبب الاحراج والضيق وبل كما يقال بالعامية (النقد-المعايرة) اي انه مثلا ممكن ام العريس تبدا في احصاء كرماء الاقارب والاصدقاء الذي جاملوا زوجها وجاملوها وقدموا نقوط لابنتهم ولكن في نفس الوقت قد تذكر بالاسماء البخلاء الذي لم يكلفوا انفسهم الحضور وينتهي الحديث (بكرا بنتهم بتتزوج ما حدا ينقطها منها) .. هيك بيصير حقا وبالتالي لم تعد عادة بقدر ما هي امور نفعية ومشروطة

لكن ان تتحول العادة الى تباهي وتفاخر فهذا يعني تحول الفكرة الاجتماعية من اساس المحبة الى الجانب النفعي المادي وبهذا تصبح بالفعل غير محببة

لا أتفق مع هذا الكلام من حيث تحول العادة المحببة إلى سيئة بسبب سوء تطبيق الناس لها. بل يكون السئ هو طريقة تطبيق الناس لهذه العادة، السئ هو التباهي والتفاخر بالعادة لا العادة نفسها. كلنا يعلم أن حتى اامهر وهو واجب أصبح طريقا للتباهي والتفاخر، فهل نترك الواجب لأجل سوء أدب البعض وتكبرهم؟ بالطبع لا.

ولكنها قد تتحول إلى مباهاه وتفاخر

الكثير من الأشياء تتحول إلى مباهاة وتفتخر، فالمهر تحول إلى مباهاة وتفاخر، فهل نتركه لذلك رغم وجوبه.

هنا العيب يا صديقي ليس في العادة نفسها، بل في نظرة الناس لها وطريقة تطبيقها.

المهر واجب لكن "نقوط العريس" هي اكرامية فقط وتعد كالبقشيش، إذًا لما نكلف النفس أكثر من وسعها؟

لكن "نقوط العريس" هي اكرامية فقط وتعد كالبقشيش، إذًا لما نكلف النفس أكثر من وسعها؟

كان الغرض من هذه الأشياء مساعدة الزوجين الحديثين، فالزواج مكلف ويحتاج إلى إنفاق، فإذا ما حصل العروسان على نقوط يكون بمثابة جمعية جمعا من خلالها المال دفعة واحدة، ويردونه على دفعات متفرقة.

والتغيرات التي حدثت من تفاخر الناس والتباهي به وتحول هذا الغرض النبيل عند كثير من الناس إلى أشياء أخرى لا ينفي نبل هذه العادة.

قرأت عن عادة جديدة في لبنان وهي ان يتم تقديم رقم حساب العريس للاقارب والاصدقاء وهم يقومون بوضع المال في حسابه وانا اجد انها طريقة ممتازة ولكن هل يمكن في نفس الوقت من جانب اهل العروس اقتراح نفس الفكرة .. ام سيتسبب ذلك المشكلات لها وللعريس وقد تفهم بعض الهدايا بغير مقصدها.؟

قرأت عن عادة جديدة في لبنان وهي ان يتم تقديم رقم حساب العريس للاقارب والاصدقاء وهم يقومون بوضع المال في حسابه

هكذا لا تتم إحصائيات ولا تنشأ عداوات لكن الأهم أن تقدم بمحبة وطيب خاطر وليس كالدين ومطلوب إعادتها في أول مناسبة.

أغلي المشاكل العائلية بدأت تنشأ جراء هذا التقليد، وعندنا وصلت بعض العائلات لمقاطعة أفراح بعضها وهذا حقا يتوجب حلا.

لكن الأهم أن تقدم بمحبة وطيب خاطر وليس كالدين ومطلوب إعادتها في أول مناسبة.

هذه العادة تعد من باب الدين بالفعل وإن لم تكن ذلك فهي من باب التحية، ويجب عرفا ويستحسن شرعا رد التحية بأحسن منها أو مثلها. لكن يجب مراعاة جانب الحاجة فلا يثقل كاهل المدعو، فلو كان المدعو لا يملك دخلا يزيد عن حاجة أسرته فلا يوجب الناس عليه الرد، ويفضل ألا يقبلها إن لم يعرف أنه يستطيع ردها.

وقد تفهم بعض الهدايا بغير مقصدها.؟

تقصد مثلا كأن يقوم رجل ليس من أهلها أو بمعنى أدق ممن ليس عليهم الحق بنقوط العروس بأن يودع في حسابها هذا مالا؟

بالطبع هذا سيسبب المشاكل، فبأي وجه يفعل ذلك! وأنا لو حدث معي مثل ذلك سيثير الكثير من الأسئلة في عقلي.

أما لو كان المودع ممن عليهم الحق في نقوطها فلا شئ في ذلك. والأفضل عدم القيام بذلك منعا لإثارة الشكوك.

Abdelrahman_985 أضف ردا

تلك العادة منتشرة لدينا منذ زمن، ولكن على نحو مغاير مما ذكرت، ربما لاختلاف البلاد.

في الأرياف تنتشر "النقطة" ويتم تسجيل الأسماء والمبلغ الذي دفعه كل شخص، تمهيداً لرده له يوم فرح ابنه أو ابنته أو ربما أي مناسبة أخرى، فالنقطة عندنا لا تكون في الأفراح فقط، بل في كل المناسبات السعيدة، كالولادة والفطام مثلاً.

وهذا أعتبره ترابط أسري عظيم جدا، فغالبية أهل القرية من البسطاء ومحدودي الدخل، وهذه العادة تساعدهم على سداد فواتير الفرح "الزفاف" من مصاريف حفل وطعام وخلافه، بالإضافة لجهاز العروس الذي يكلف مبالغ طائلة.

ولكن لا تخلوا تلك العادة من النقص، فأنا أحبذ لو كان ذلك المال المدفوع "لا يرد" بحيث يدفع الناس لبعضهم على قدر استطاعتهم لمن يعلمون أن ذلك المال سيساعده، وبذلك فلن يعطي أحد نقوط لشخص غني كما هو منتشر لدينا، بل سيكون تكافلاً اجتماعياً حقيقياً، بحيث يتمكن الفقير من فعل ما يفعله الغني دون أن يتصارع بعد ذلك مع كابوس الديون الذي قد يلاحقه لسنوات.

مؤخراً انتشرت عادة حسنة في هذا الأمر حيث أصبح والد العروس الذي لا يحتاج إلى النقوط يكتب على بطاقة الدعوة إلى الزفاف "لا يوجد نقوط جديدة" وبذلك يحصل والد العروس على النقوط القديمة التي دفعها من قبل دون أن يسجل عليه نقوط جديدة أو "ديون جديدة" وهذا لأن أغلب من يدفعون النقوط الجديدة يعتبرونها ديناً أكثر منها مساعدة.

ولكني أراها رغم ذلك من مظاهر الترابط.

وهذه العادة في طريقها للإنقراض حيث ان المتعلمون لدينا في القرى لا يفعلون ذلك وأصبح غير المتعلمين من كبار السن يقلدونهم حيث يكتبون على بطاقات الدعوة "ممنوع النقوط" على سبيل المثال.

وهذه العادة في طريقها للإنقراض حيث ان المتعلمون لدينا في القرى لا يفعلون ذلك وأصبح غير المتعلمين من كبار السن يقلدونهم حيث يكتبون على بطاقات الدعوة "ممنوع النقوط" على سبيل المثال.

مع انني اوافق بالفعل الانتهاء من مثل هذه العادات وخاصة لمن ليسوا من الدرجة الاولى، ولكنني اجد ان الاسباب قد تعزو الى الامور الاقتصادية والاجتماعية التي باتت تثقل كاهل الناس ولا يعرفون الغد كيف يكون ويالكاد ينهون يومهم وما به من مصاريف اي ان الموازنة ساعة بساعة.

لكن ارى ان هناك جانب اجتماعي يجب ان يكون هو السبب لكي ننتهي من هذه العادة السيئة بقناعة حقيقية كونها عادة مؤذية.

أعتقد أنها غير منتشرة بالمدن، حيث تكون تلك العادات على الأغلب متوطنة في القرى بشكل أكبر، حيث يكون هناك تربطا أسريا حتى إن لم يكونوا أقرباء من الدرجة الاولى، وليس شرطاً ان يكونوا أقرباء. فهذه الظاهرة منتشرة في المجتمع القروي بأكمله.

فالفكرة نفسها جيدة ولكن الممارسات التي تجعلها تثقل الحياة على الفقراء او محدودي الدخل هي المشكلة.

فأتمنى أن تنتهي تلك العادة إلا في حدود المساعدات التي لا مقابل لها. وليست هي فقط فالزواج ملئ بالممارسات السيئة جدا مثل التكاليف الباهظة، والمهر الغالي والأفراح التي تكلف عشرات الآلاف من الجنيهات، كل ذلك من المظاهر السيئة جدا والتي أتمنى ألا أجدها في المستقبل القريب.

في كل البلدان العربية هناك ما يشابه هذه العادة تمامًا، في مصر مثلًا يوم الزفاف يقوم كل شخص بوضع نقطته في صندوق ثم تسجيل اسمه في دفتر وأمامه مقدار المال الذي دفعه. أيضًا بعد الزفاف أهل العروس ملزمين على طول حياتهم وحياة أبنائهم الذكور من بعدهم ثم الأحفاد أيضًا بأن يذهبوا فيما يسمى المواسم - وهي أكثر من شعر رأسي على مدار العام - إلى بنات العائلة المتزوجات محملين بخيرات الكون كلها، حتى وإن كانوا فقراء، حتى وإن كانوا قد تداينوا للذهاب بهذا الموسم، حتى وإن كانت بنتهم في غنى عن هذا وزوجها مليونير، لابد من فعل هذا وإلا فضحوا بين الناس، وعيرت بنتهم من أهل زوجها بأن أهلها لم يذهبوا لها بهذا الموسم ... الخ

من رأيي أن هذه العادات اضافة إلى حرمانيتها في الدين الإسلامي قولًا وتفصيلًا؛ لأن هذا يُعد احتفالًا بما لم يشرع الله. فإنها خراب مجتمعي بحت، أن يُلزم انسان بدفع ما لا يقل عن 1000 ج كل شهر تقريبًا أو كل عدة شهور لا لشيء سوى لتحقيق عادة اجتماعية. حتى وإن كان في فقر مدقع.

وتفسير هذه الظواهر كلها اظن أنها كانت تندرج تحت بند التكافل الاجتماعي، لوكن ما حدث اليوم أنها تحولت من محاولة التكافل للمظاهر الكذابة حرفيًا

أعتقد أن المبالغة والتدقيق حولها هو ما يجعل منعا عبء، ولكنني شخصيًا أفضل أن أعطي مبلغ مالي لصاحب المناسبة عوضًا عن شراء الهدايا، مما يمنحه متسع كي ينفقها في احتياجاته، وهذا الأمر لا يتقصر على حالات العرس، حتى في النجاح أو عند إنجاب طفل، النقوط جزء من اللباقة، وهو بديل عن إحضار هدية، اليوم أرى هذه العادة تهذبت فكما ذكرت التدقيق ليس موجود على الاقل في عائلتي، وكل شخص يمنح مقدرته والجميع يقدر هذا الأمر، وأجده عادة اجتماعية جميلة ومفيدة بالفعل.

نعم هناك من العائلات المقتدرة او المرتبطة بعادات وطقوس معينة لا يمكنها الخروج عن ما وجدوا عليه الاباء وبالتالي سيورث للابناء. لكننا اليوم نجد انه حتى زيارة بيوت العزاء تتم تحت مقياس (هل اهل العزاء يشاركوننا العزاء ام لا وهل الاقرب للمتوفى او المتوفية يزورنا اجتماعيا ام لا؟ ) ففي حال كان الجواب نعم فانه سوف تكمل مسير المشاركة الاجتماعية وفي حال كان لا فسوف تختصر وتنتكس على عقبيها.

فهل في حال اكرمت صديقة باثمن الهدايا، ولم تجاملك في عرسك او في نجاحك، هل ستستمرين في كرمك وزياراتك؟

والان ما رأيك في هذه العادة الاجتماعية وهل لازالت موجودة في طقوس الزواج لديكم.؟

نعم وللأسف هذه العادة مازالت موجودة لدينا وأقول للأسف لأنها تكون عند بعض الأشخاص عبء مادي في ظل عدم استقرار المعيشة في مجتمعاتنا وفي ظل انتظار "رد الجميل" في المناسبات الأخرى.

من وجهة نظري لو أن الشخص لايكون مجبرا على النقوط أو رد النقوط في حالة أن الظروف المادية لا تسمح حينها وفي أي وقت يمكن أن يعطي الشخص ظرفا أو السؤال عند هدية معينة يمكن أن يهديها لهم.

وأرى أيضاً أنه لاحرج في عدم النقوط إذا لم تكن ظروفك المادية تسمح أو حتى قمت بإعطاء نقوط "قليل" من وجهة نظر البعض فهذا لا يعيب الشخص. ليس على أحد أن يشعر بالاحراج.

وعلى صعيد آخر، أرى أنها من العادات الجميلة في حالة عدم تشويهها وشعور الأشخاص أنهم ملزمين بالنقوط.