تخيل معي أنك تستيقظ يومًا لتجد نفسك وسط معركة لم تختر خوضها، فقط لأنك قررت التعبير عن رأيك في تغريدة قبل شرب قهوتك! المشكلة ليست في الرأي نفسه، بل في الطريقة التي تتحول بها الكلمات العادية إلى "أزمة عالمية" في ثوانٍ.

ربما في السابق، كان الناس يختلفون في المقاهي وينسون الأمر قبل أن ينهوا فنجانهم. اليوم، الاختلاف يتحول إلى تريند، والتريند يصبح هجومًا جماعيًا، وفجأة، تجد نفسك في قائمة "المحظورين اجتماعيًا" لمجرد أنك قلت لا.

نعم، في عالمنا الرقمي اليوم لم تعد الحروب تبدأ بالرصاص فقط، بل قد تشتعل بسبب 280 حرفًا! تغريدة واحدة، بصياغة مستفزة أو معلومة خاطئة، قد تثير الفوضى، تشعل الأزمات، وتقلب الرأي العام. فهل ما زلنا نستهين بقوة الكلمات؟

فهل أصبح التعبير عن الرأي مغامرة غير محسوبة العواقب؟ أم أن المشكلة في جمهور الإنترنت الذي يتعامل مع كل تغريدة وكأنها إعلان حرب؟