مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
أعلمُ أنّه الوهابُ، وأنّ ما يُعطَى منه يُدهشُ القلبَ ويُبدلُ الحالَ، فأرجو وأنتظر. لكنّ سؤالَ «متى» يطيلُ السهرةَ في صدري، ويُوقِظُ ليالٍ من الترقُّب. وُضِعَتْ تلك الرغبةُ الملحّةُ كنبضٍ لا يهدأ، كدليلٍ يهمسُ بأنّ الدعاءَ سيُستَجابُ، فكيف لا أؤمنُ؟!
ثمّ يأتي الشيطانُ يوسوسُ: «ربما لا تُكتبُ لك»، ويهمسُ الخوفُ بصوتٍ يَلتهمُ الطمأنينة. وصوتٌ ثالثٌ يردُّ: «لا يريد القضاء إلا الدعاء» — ويُذكِّرني أنّ للدعاء قدرةً على قلبِ الأقدار في لحظةٍ بلا إنذار. هكذا أنا، محاصَرةٌ بين من يزرعُ الشكَّ في قلبي، ومن يوقِدُ أملاً رقيقًا، ومن يثبتُ إيمانًا يرفرفُ كالطيْر فوق هدوء الليل.
يا ربُّ، أيّها المدبّرُ من السماء إلى الأرض، خلِّص قلبي من هذا الصراعِ المرهق، وانثر فوقه سلامًا يُطفئُ وساوسَ الشكِّ. نَوِّر لي دربَ الانتظارِ بيقينٍ لا يَتزعزع؛ اجعل لطفك يغلب خوفي، واجعل وعدك يملأ صدري طمأنينةً مطمئنةً. إنّي أسلمتُ أمري إليك — فدبّر لي ما يَمنعُني من الاستمتاعِ بالحياةِ، وامنحني يقينًا أتمكّن به، فأراك خيرَ مدبّرٍ وأثبتُ رجائي بوجودك ورحمتك.
التعليقات
كلنا بلا استثناء مررنا بما ممرت به أو نمر به أو بشبيهه ولكن ما أراه يجدي ويزيل الوساوس في هذه الحال هي قراءة القرآن بتأن وتأمل لأنه يخاطب النفس الإنسانية بما فيها من شكوك و وساوس وصدق الله العظيم وهو يقول: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير......
عزيزتي بتول 🌷
كلماتك لمستني جدًا، لأن الصراع بين "الرجاء والخوف" هو جوهر التجربة الإيمانية عند أي إنسان. أعجبني وصفك لصوت الشك وصوت الأمل وصوت الإيمان، كأنهم ثلاثة أصوات في قلب واحد.
وهو ما جعلني أفكر: هل الانتظار في حد ذاته امتحان للإيمان؟ ربنا لا يؤخر الاستجابة، لكن بيختبر مدى قدرتنا على الثبات واليقين وسط طول الانتظار.
أعتقد إن الدعاء ليس فقط وسيلة لتغيير القدر، لكنه ايضا وسيلة لتغييرنا إحنا من الداخل، يجعلنا أكثر قوة وصبر، ويمكن ده في حد ذاته نوع من "الاستجابة".
لذلك أعتقد أننا جميعًا علينا أن ننشغل بما يقوي إيماننا، لا بما يضعفه. بدلًا من سؤال "متى؟" الذي يرهق القلب، نُشغل أنفسنا بالثقة في الله، والرضا بتدبيره، فهو الوهاب، يعطي في الوقت الذي يراه خيرًا لنا، وبدل القلق، الأفضل أن ننشغل بما يساعد على تحقيق ما نرجوه: أن ندعو، ونسعى، ونهيئ أنفسنا لما نطلبه، حتى إذا جاء الفرج، نكون مستعدين له بقلوب مطمئنة ويقين ثابت.