ما أسباب شهرة أجاثا كريستي ككاتبة؟

في العام الماضي تم عرض فيلم "موت على ضفاف النيل" بطولة كينيث براناه في دور المحقق الشهير هركيول بوارو وبعد مرور أكثر من 46 عام على موت أجاثا كريستي مؤلفة الرواية والملقبة بملكة الجريمة.

بدأت أجاثا كريستي رحلتها في كتابة الأدب البوليسي بروايتها "الجريمة الغامضة في ستايلز" عام 1920 حيث شهدت الظهور الأول لهركيول بوارو التحري الذكي ذو الأصول البلجيكية واستمرت بعدها حتى توفت عام 1976 بعد كتابة 66 رواية وبعض القصص القصيرة والمسرحيات أشهرها "مسرحية مصيدة الفئران" حيث استمر عرضها منذ عام 1952 حتى عام 2020 وتوقف عرضها بسبب إنتشار الكورونا.

تعد رواياتها الأكثر مبيعا في التاريخ بعد الكتاب المقدس ومسرحيات ويليام شكسبير وتُرجمت لعشرات اللغات وبيع منها 2 مليار نسخة حول العالم ومن أشهرها :

البيت المائل، مقتل روجر أوكريد، ثم لم يبق أحد، جريمة في قطار الشرق

على الرغم من هذه الشهرة الواسعة لأجاثا كريستي وغيرها من كتاب الأدب البوليسي لا زال البعض ينظر للأدب البوليسي كأدب ثانوي وأنه يمكن ببساطة فتح آخر صفحة في الرواية لمعرفة من القاتل وينتهي الأمر، وعلى الجانب الآخر يرى البعض إنجذاب القراء لهذا النوع من الأدب نابع من رغبتهم في الحصول على معركة ذكاء بينهم وبين المحقق فلديهم نفس المعطيات والأدلة ويحاولون الوصول للجاني الحقيقي قبل المحقق وهذا يحقق لهم جانب من المتعة المحببة.

هل استحقت أجاثا كريستي المكانة التي وصلت إليها؟ وبرأيك لما يستمر إنتاج أفلام لروايتها على الرغم من معرفة الجميع من القاتل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأت لها قبلًا " ومن ثم لم بيق أحدًا" وأتذكر أنها رغم تصنيفها كرواية قصيرة فقط 100 صفحة أو اقل، إلا أنها اثارات انتباهي كثيرًا، فهي كما ذكرتي تجعلك تفكرين وتحللين وكأنك حاضرة في المشهد المذكور، وهذا ما أحبه بشده في هذا النوع من روايات الأدب البوليسي، في على العكس تحتاج مهارات فكرية نقدية وتحليلية بل وتجريدية من أي آراء شخصية، وفي رأيي هذا النوع من الكتابة مرهق جدًا لكاتبه، لذلك ارى أنها تستحق مكانتها بشدة في هذا النوع من الكتابة. ربما يمكننا تفضيل أنواع كتب عن أخرى لكن في النهاية التفضيل هنا يرجع للذوق الشخصي ولا يعني بأي شكل أن الكتاب المختلفين بعضهم متميز لاختياره نوع معين من الكتابه، والآخر سطحي لاختيار نوع آخر، فالتميز هنا هو قدرة الكاتب على التفوق في نوع كتابته وإرضاء من يفضلون هذا النوع وليس إرضاء الذوق العام.

وأعتقد أن تفوقها في نوع الأدب البوليسي واضح فعلى سبيل المثال لديها قصة قام القتيل فيها بجمع 4 من الأشخاص في مكان واحد وكلا منهم قام بإرتكاب جريمة قتل قبل هذا ولم يتلق عقابا عنها وقيدت هذه الجرائم كحوادث والمطلوب من هيركول بوارو إيجاد القاتل وسط الأربعة قاتلين، تخيلي معي!

لا يعرف القاتل سوى من قرأ رواياتها أما المتفرج العادي والذي يمثل غالبية الناس، وأرى أن ما يجذب في رواياتها هي ما ذكرتيه من سنح الفرصة للمشاهد أن ينافس المحقق في الوصول إلى الجاني أو ما شابه، فهذا النوع من الأفلام الذي يجعل الجمهور يتفاعل معه جذاب جدًا وهي على حد علمي من أفضل من كتبت في هذا المجال، وبصراحة في معظم الأحيان التي أشاهد أو أقرأ فيها أحد هذه الأعمال تشدني للغاية وفي نفس الوقت أفشل كثيرا في الوصول للقاتل قبل المحقق.

أجاثا كريستي بالذات لديها طريقة عبقرية في وضع القاتل أمام عينيك وتجعلك تخرجه بنفسك من قائمة المشتبه بهم، فأنا قرأت لها الكثير من القصص ولم أنجح في إكتشاف القاتل سوى مرتين

أرشح لك مقتل روجر أوكريد ستفهم ما أعنيه عندما تعرف القاتل في القصة

هل قرأتي لها بالعربية أم الإنجليزية؟ وهل لغة أجاثا الإنجليزية مفهومة أم معقدة؟

كل ما قرأتها لها مترجم، صراحة لم أقرأ لها بالإنجليزية وتوجد ترجمات كثيرة لها منها ترجمة نهضة مصر

نعم استحقت هذه المكانه ولعدة اسباب بفضل الغازها المبتكره وتميزها في خلق قصص مشوقه ومبدعه ومهارتها في صنع شخصيات مبتكره ومثيره للاهتمام

وبرأيك لما يستمر إنتاج أفلام لروايتها على الرغم من معرفة الجميع من القاتل؟

ليس الكل قرأ رواياتها وليس كل من قرأ لها قرأ كل ما كتبت، ومن جهة أخرى الانتاج السينمائي ومع اضافة المؤثرات ليس كالقراءة وقراءة الرواية، عند القراءة ليس الكل يقدرون على تخيل المشاهد، المشاهدة ستكون مميزة بعد القراءة ودون القراءة.

بعد الأفلام من جودة النص والتصوير نجد أنفسنا نشاهد الفيلم العديد من المرات وكل مرة نكتشف شيء جديد ومبهر كل مرة نركز على تفصيلة معينة فما بالك في الاختلاف بين قراءة الرواية ومشاهدتها كفيلم.

أزيدك من الشعر بيت أن هذه ليست المرة الأولى لإنتاج فيلم موت على ضفاف النيل فلقد تم إنتاجه من قبل عام 1978 وكذلك فيلم جريمة في قطار الشرق تم إنتاجه من قبل عام 1974 و 2001 وأعيد إنتاجه عام 2017 بوجود جوني ديب وميشيل فايفر وبينلوبي كروز فيه

لقد قرأت معظم كتبها وأستطيع أن أقول أنّها ليست فقط تستحق الشّهرة التي أصابتها، بل أكثر منها. فمن خلال أسلوبها الشيّق تفرض آغاثا كريستي جوّا من اليقظة والترقّب لدى القارىء لكي يعرف الحقيقة. وفي النّهاية وعندما يعرف المجرم الحقيقي فإنّه سيصاب بالصدمة لأنّ القاتل خارج الاحتمالات التي رسمها. وفي خلال هذه الرّحلة لملاحقة المجرم، فإنّ القارئ يكون شريكًا للكاتبة في البحث عن المجرم. فأسلوبها الروائي التشويقي يعمل على تحفيز مهارات التحليل النّقدي لدى القارئ. بالطبع لستُ أقول أنّ القارئ سيصبح محقّقا يحل الجرائم والألغاز! ولكن أقلّه سيصبح أكثر وعيًا بمنطق المجرم ودافع الجريمة الذي يكون إمّا المال (وهو الحافز الأوّل) أو الحب. أنصح بمن لم يقرأ لها أن يبدأ الآن بذلك.

هي ممتعة وواقعية الى حد كبير، لا اقرا الكثير من الروايات لكن لو قارنتها بالمحقق كونان، فهناك افضلية صارخة لاجاثا كريستي من حيث التأليف والسرد والشخصيات والعلاقات بين الشخصيات وذكاء المحققين والشرطة على عكس المحقق كونان الذي يجعل الجميع اغبياء الا ما شاء الكاتب ومتى شاء، بينما اجاثا كريستي تشعر بواقعية الشخصيات وحركتها بالاضافة الى ان الجريمة التي يتم تنفيذها ليست مستحيلة او صعبة التنفيذ وتشعر بواقعية المجرم وبساطة استيراتيجيته وذكاءه بنفس الوقت عكس طبعاً المحقق كونان الذي يجلب لك السموم والعقاقير والخطط المعقدة حتى لو كانت غير مستحيلة. والميول للاكشن والفان سيرفس وغير ذلك من الضعف الكتابي.

المحقق كونان يا مهدي موجه بالأساس للأطفال ووقت الحلقة وطريقة سردها والفكرة لا تسمح سوى بهذه الطريقة أم روايات أجاثا كريستي فطبعا أتفق مع ما قلته فميزة أجاثا أنها تجعل القاتل شخصا عاديا مثلي ومثلك تكاد تشعر أنك رأيت من يشبهه في حياتك

لا اتحدث عن التصنيف العمري ولكن عن الجودة الكتابية، لا اظن ان الجودة الضعيفة التي شرحتها في تعليقي يكون سببها انه موجه للاطفال! مثل غباء الشرطة الغير واقعي! كما لا اعتقد بان الاطفال سيستوعبون هذه الخطط المعقدة من طرق القتل.

اجاثا كريستي رائعة فعلا لأن قصصها جذابة وفي بداية قصصها يكون ف الجريمة غموض حتى تكون جاذبة للقاريء وبالفعل كما ذكرتي يشعر القراء انهم في معركة ذكاء بينهم وبين المحقق